ليس غريبا أن تحتل أغنية "رمضان جانا" للمطرب الكبير الراحل محمد عبد المطلب الصدارة عبر مواقع التواصل الاجتماعى وتحقق أعلى نسبة مشاهدة عبر اليوتيوب بـ 24 مليون مشاهدة
ليس غريبا أن تحتل أغنية "رمضان جانا" للمطرب الكبير الراحل محمد عبد المطلب الصدارة عبر مواقع التواصل الاجتماعى وتحقق أعلى نسبة مشاهدة عبر اليوتيوب بـ 24 مليون مشاهدة وتأتى فى المركز الأول، فمن الأغانى الاحتفالية الخاصة بالشهر الكريم تلك الأغنية التى تم إنتاجها بداية الأربعينيات من كلمات الشاعر الكبير حسين طنطاوى ولحن الموسيقار المبدع محمود الشريف.
تفاصيل كثيرة تحيط بتلك الأغنية وصناعتها غير أن الشىء الوحيد الذى كان واضحا للجميع ويفسر سر بقائها هو حالة الصدق والحب والإخلاص من صناعها التى كانت سببا رئيسيا فى أن تستمر حتى الآن متداولة ومسموعة, بل إنها أصبحت تيمة ثابتة لدى كل المصريين مبشرة بقدوم شهر رمضان الكريم, وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة التى أنتهجها بعض مطربى هذه الأيام لتقديم نفس الأغنية بأصواتهم إلا أن أغلب تلك المحاولات لم تحقق نجاحا يذكر لتبقى الأغنية الأصل بصوت "طلب" هى الأساس والمرجع لكل المصريين فيما يخص احتفالهم بحلول الشهر الكريم نظرا لبساطة كلماتها وعذوبة لحنها وصدق إحساس محمد عبد المطلب, ربما تكون الصدفة وحدها هى السبب الرئيسى فى حروج تلك الأغنية التى نحتفى بها للنور فلم يكن هناك استعداد خاصة من قبل صناعها لتقديمها أو تجهيزها لتكون السلام الرئيسى لاحتفالنا بالشهر الكريم.
تبدأ حكاية الأغنية وأول خيط فيها مع ملحنها الموسيقار محمود الشريف الذى كان قد عرضها فى البداية على المطرب القدير أحمد عبد القادر وهو مطرب معروف وقتها كان قد قدم العديد من الألحان والأغانى التى حققت صدى كبيرا ذاع من خلالها صيته مثل أغنية "وحوى يا وحوى" التى قدمها عام 1939 من ألحان محمود الشريف أيضا الذى استغل نجاح تلك الأغنية أملا فى أن يكرر التجربة مع عبدالقادر من خلال أغنية أخرى لرمضان من كلمات صديقه حسين طنطاوى غير أن "عبد القادر" رفض متعللا بأنه قدم العديد من الأغانى فى نفس المنطقة فما كان من "الشريف" إلا أن توجه بها إلى المطرب "محمد عبد المطلب" الذى لم يكن موافقا على غنائها فى البداية لكنه اضطر إلى قبول غنائها لأنه ببساطة "مزنوق" فى 6 جنيهات هى أجره عن تلك الأغنية التى تكلفت فى مجملها 20 جنيها حصل منها أيضا محمود الشريف على 5 جنيهات كأجر وباقى المبلغ كان للفرقة الموسيقية.
كانت مصر تعانى فى تلك الفترة من حالة فقر جراء الحرب العالمية, فلا توجد كازينوهات أوأفراح أو غيرهما ومصدر رزق جميع المطربين يعتمد بشكل أساسى على الأغانى التى تسجل فى الإذاعة.
الأغنية كانت قد سبق أن تم تقديمها بنفس الكلمات التى كتبها حسين طنطاوى بصوت المطرب محمد شوقى ولحن سيد مصطفى عام 1943 فى الإذاعة لكنها لم تلق أى رد فعل أو صدى مما دفع المؤلف إلى إرسال كلماتها لمحمود الشريف ليعيد تلحينها وتظهر مرة أخرى للنور بصوت محمد عبد المطلب هذا الثنائى الذى أتحفا الساحة الغنائية بمجموعة كبيرة من الأغانى التى أصبحت علامات فى تاريخنا الموسيقى.
فى بداية الستينيات وعندما بدأ التليفزيون إرساله، وضع المسئولون خطة لاختلاف الأغنية التليفزيونية عن الإذاعية وبعدها جاء محمد سالم وقرر تصويرأغنية "رمضان جانا" بشكل بسيط حسب الإمكانات المتاحة آنذاك وغناها محمد عبد المطلب وهو يرتدى الجلابية ومعه فرقة كورال بأحد ستديوهات التليفزيون، وفى عام 1981 قرر المخرج يسرى غرابة إعادة تقديمها مرة أخرى من خلال سيناريو مكتوب يتم فى الشارع ويتم عرضها فى ليلة الرؤية وقد رحبت رئيسة التليفزيون "همت مصطفى" بالفكرة ونفذتها، واستغرق تصويرها 3 ليال صور من خلالها "غرابة" الشارع المصرى ورصد مظاهر احتفاله بحلول الشهر الكريم وطقوسه المعروفة المسحراتى والكنافة والقطايف والمساجد وفرحة الشارع بشكل عام, غير أن التليفزيون وقتها أجرى بعض التعديلات على الأغنية أو بمعنى أدق اختصر من الكوبليهات الخاصة بها لتكون ثلاثة بدلا من خمسة لعدة أسباب منها ما هو اجتماعى ومنها ما هو خاص بالإنتاج نفسه، وقتها كانت الكهرباء قد دخلت البيوت ولا يجوز أن يكون هناك كوبليه فى الأغنية يشير إلى أننا مازلنا فى مرحلة ما قبل وصول الكهرباء، وقد كانت "الكوبليهات" المحذوفة من أغنية "رمضان جانا" هى:
بالليل نولع قناديلك والشمع يقيد، والليل بطوله نغنيلك ونقول ونعيد
وندور على بيوت أصحابنا
نملى جيوبنا من أحبابنا
من العصر نستنى المدفع وودانا معاه
من ساعة ما يلعلع فى الجو صداه
والأكل قدامنا محمر مشمر
رمضان جانا أهلاً رمضان.
وبعد ذلك تم عرض الأغنية فى ليلة الرؤية من نفس العام وبعدها اعتمد عليها التليفزيون المصرى بشكل رئيسى فى الإعلان عن قدوم الشهر الكريم مع بيان دار الإفتاء.
فى كتابه "أنغام الروح" الذى يتضمن رصد لحكايات عن أروع الأغانى الصوفية يفسر الكاتب الصحفى "أيمن الحكيم" سر نجاح أغنية "رمضان جانا" لـ"محمد عبد المطلب" من خلال بحث وتحليل لكواليس تلك الأغنية فيقول: كان محمد عبد المطلب حالة فريدة من نوعها فى الغناء الشعبى غير قابلة للتقليد أو التكرار فقد ظهرت عشرات الأصوات التى تقلد عبد الوهاب وحليم وأم كلثوم مثل صفوان بهلوان وعبده شريف وسوزان عطية، لكن مدرسة "طلب" أغلقت بابها بعد رحيل صاحبها, ولما سئل عبد المطلب نفسه عن سر تفرده وفشل كل من حاول أن يقلده، قال إنه لم يقلد أحدا كما أنه لا يغنى سوى ما يحبه ويهضمه، كما أنه لا يأخذ اللحن من الملحن كما هو أيا كان الملحن واسمه (السنباطى, الموجى, بليغ, عبد الوهاب) وإنما يأخذ اللحن ويغنيه بطريقته الخاصة وهذا ما صنع تفرده وتميزه عن غيره من المطربين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تعاقدت الفنانة أسماء جلال على بطولة مسلسل يعرض خارج السباق الرمضانى فى 15 حلقة، على أن يعرض على إحدى المنصات...
بعد وفاه والدته الأسبوع الماضي، انضم الفنان حاتم صلاح لفريق فيلم «بحر »، مع الفنان عصام عمر، ويجسد شخصية كوميدية.
أستمتعت بالعمل فى «عين سحرية».. وسعيد بنجاحه
بتركيبة ودور مختلف جداً، خاضت النجمة يسرا اللوزى السباق الرمضاني مع النجم الكبير ماجد الكدواني، وذلك في مسلسل كان يا...