ألقت جائحة كورونا بظلالها على عالم السينما فأثرت سلبا على الإنتاج وعلى دور العرض وأيضا الأفلام التى قرر منتجوها وموزعوها عرضها على مواقع العالم الافتراضى مثل نتفلكس
ألقت جائحة كورونا بظلالها على عالم السينما فأثرت سلبا على الإنتاج وعلى دور العرض وأيضا الأفلام التى قرر منتجوها وموزعوها عرضها على مواقع العالم الافتراضى مثل نتفلكس وشاهد وغيرهما، ولكن هناك بعض الأفلام نجت من هذه البيئة القاتلة ووصلت إلى دور العرض أو المهرجانات والبعض الآخر حقق نجاحا جماهيريا وحصد جوائز، فى الوقت الذى توقفت فيه دور العرض وستديوهات الإنتاج السينمائى ساعد العزل المنزلى فى ارتفاع نسبة المشاهدة لقنوات ومواقع الأفلام بشكل ملحوظ.
ونجاح بعض الأعمال فى الوصول إلى قائمة أفضل أفلام فى عام 2020 لا يمنحها ميزة بقدر ما منحها الفرصة للوصول إلى هذه القائمة لقلة عدد الأفلام التى عرضت هذا العام.
وبالنظر إلى الأفلام التى وصلت إلى أيدينا وشاهدناها فى مهرجان أو على قنوات تليفزيونية نجد أن هناك أعمالا رائعة ومن المتوقع أن تحصد جائزة من أرفع الجوائز السينمائية على الإطلاق.
«أبدًا نادراً أحياناً دائمًا»
Never Rarely Sometimes Always حصد الفيلم جائزة لجنة التحكيم الكبرى (الدب الفضى) بمهرجان برلين السينمائى فى نسخته الـ70، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة بمهرجان صندانس السينمائى للأفلام المستقلة مطلع العام الجارى.
والفيلم روائى طويل وإخراج وتأليف الأمريكية إليزا هيتمان. يحكى أزمة تعيشها النساء فى بلد الحرية تكشف واقعا مضطربا تسوده الأفكار الذكورية السامة، اهتمام المخرجة بالتفاصيل والقدرة على توصيل رسائل عاطفية من خلال الاعتماد على الحد الأدنى من الحواروإلقاء نظرة موضوعية على قضية الحق فى الإجهاض دون الانزلاق إلى الميلودراما البكائية والأحكام المسبقة.
حاولت المخرجة التركيز على الحواجز والعقبات التى تواجه النساء خلال تلك الرحلات المروعة من أيرلندا إلى لندن ـ حيث يسمح القانون - لإجراء العملية فى يوم واحد.
فيلم Never Rarely Sometimes Alwaysليس فقط دراما عن الإجهاض، إنه يتعلق بكيفية اضطرار الشابات إلى تحمل الكثير من القذارات لمجرد وجودهن فى العالم، فهن معرضات للخطر تماما مثل بطلة الفيلم بعضهن يواجهن حملًا غير مخطط له، والبعض الآخر يتعرضن لسوء المعاملة أو التنمر أو الإجبار على ترك الدراسة من أجل العمل وتأمين المعيشة، بالإضافة إلى الضغوط المجتمعية التى لا تنتهى، لدرجة لا تمكنهن حتى من الحصول على الرعاية التى يحتاجنها لاتخاذ قرارات بشأن حياتهن الخاصة.
The assistant المساعدة
فيلم يحكى عن ساعات العمل المنهكة التى تمر على فتاة فى بداية حياتها تعمل مساعدة أو سكرتيرة فى شركة كبيرة تجنى أرباحا بالملايين، الفتاة تعمل بجد واجتهاد فى تنظيم أوراق وتحدد مواعيد وترد على التليفونات وتحضير ما يحتاجه الموظفون الكبار أو شركاؤها فى المكتب ولكنهم الأقدم، فهى تعمل ما يطلق عليه أعمال خفيفة فترد على الإيميل وتعتذر إذا تأخرت أو أخطأت وتتحمل عبء الزيارات السرية وحتى علاقات ومجاملات رئيسها فى العمل، الفيلم ممتع وملهم ويحمل رسالة خفية عن القهر الذى قد نشعر به إذا ما حكمنا على الأعمال التى يقوم بها الآخرون.
الفيلم بطولة جوليا جارنر وكتابة وإخراج كيتى جرين. وعرض الفيلم فى مهرجان برلين ونال إشادة من النقاد أثناء عرضه ولكنه لم يحظ بفرصة عرض فى دور العرض السينمائى بسبب إغلاق دور العرض الذى لاحق انتهاء المهرجان مباشرة.
blood Da
لم يتأثر فيلم المخرج سبايك لى بجائحة كورونا، هو من نوعية الأفلام الدرامية التى تحكى عن ذكريات ٥ جنود سود شاركوا فى حرب فيتنام وكان واضحا توجيه سبايك لى فكرة الفيلم إلى المعاناة التى مر بها السود الأمريكيون، الفيلم فى ظاهره يحكى عن أربعة جنود عادوا إلى فيتنام لاستعادة ما تبقى من رفاة زميلهم الذى قتل فى الحرب والبحث عن كنز مدفون فى نفس المكان وفى الحقيقة يتصدى للعنصرية وآثارها التى تظل لسنوات وتضع أوزارها حتى على الأجيال اللاحقة، فهو مثير وممتع به الكثير من الحديث عن الذكريات المؤلمة للأمريكيين السود.
Bacurau
من الأفلام التى تحمل أفكارا غريبة على واقعنا، وعلى كل مشاهد أن يراها بما يتوافق مع ثقافته وهواه، تحفز المشاهد على التفكير والتواصل ليصل بخياله الى أبعد الحدود.
قصة الفيلم عن قرية يلاحظ سكانها أنها اختفت من على كل خرائط العالم، إذن هى قرية غير معترف بها أو أنها خيالية فضائية أو أنهم يبحثون فى خرائط غير مناسبة، لا أحد يعرف سر اختفاء القرية من على الخرائط ورغم هذا يمتنعون عن ممارسة حياتهم اليومية إلا أنهم يفاجأون بمجموعة من البلطجية المرتزقة تغزو بلدتهم، ويحاول كل منهم الدفاع عن نفسه ومكانه فنرى سلسلة من المطاردات البدائية تذكرنا بأفلام رعاة البقر مع الوضع فى الحسبان الخلفية السياسية للواقع فى البرازيل خاصة والعالم عامة.
الفيلم حقق رسالته بتحذيره من شراسة العالم وقسوته ومكره وإجرامه غير المحسوب.
The father
من الأفلام التى تقدم جرعة سينمائية محلاة بمشاعر وعلاقة إنسانية، أسلوب مسرحى ممزوج بأجواء بريطانية فرنسية تجعل المشاهد يتجرع المشاهد كجرعة دواء شافية يقوم بطل الفيلم انتونى هوبكنز وهو فى عامه ٧٩ بدور الأب انتونى الذى يعانى من مرض الزهايمر ترعاه ابنته التى تصارع من أجل تحقيق التوازن بين حياتها ورعايتها لوالدها، ونرى الصراع بعيون المريض بالطريقة المسرحية والأسلوب المباشر، ونجح السيناريست الانجليزى كريستوفر هامبتون والفرنسى فلوريان زيلر، فى رسم الأحداث خاصة الأعراض التى يمر بها مريض ألزهايمر، وتلك المشاعر المتضاربة، وصولا للحظة تحول البطل لطفل يريد أمه حتى يشعر بالأمان، وهو ما نفذه أنتونى هوبكنز ببراعة شديدة فستحق الفيلم الترشح لجائزة الأوسكار أحسن إخراج وأحسن تمثيل وأحسن سيناريو.
التاريخ الحقيقى لعصابة كيلى
يحكى الفيلم قصة حياة رجل العصابات نيد كيلى الذى اشتهر فى استراليا خلال القرن التاسع عشر ويقدم صورة لاستراليا حيث الفساد والعنف الدموى ويقدم "ماكاى" كنموذج لأرباب العصابات وكيف يمارس حياته بمجون وعنف وكيف تعلم استليب البقاء على قيد الحياة على يد أمه من خلال علاقاته بقاطع الطريق كيلى، راسل كرو، والشرطى، تشارلى هونام، الفيلم من إخراج جوستين كيرزل.
هناك أفلام أخرى عرضت على شاشات التليفزيون أو مواقع إلكترونية مختلفة ولكن لم يحالفنى الحظ فى رؤيتها
مثل فيلم الرسامة واللص إخراج بنيامين ريه، وفيلم رحابة الليل the vast of night الإخراج الأول لاندرو باترسون.
وكذلك فيلم إيما الرواية الشهيرة للكاتبة جين اوستن من إخراج اوتم دى فيلد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3
رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...
حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...
11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...