مسلسل "شاهد عيان" هو العمل الأول فى الدراما التليفزيونية لمحمد عبدالرحمن حماقى كمخرج، والذى يعمل كمساعد ومخرج منفذ فى السينما والتليفزيون منذ 2003، وهو أيضاً العمل
مسلسل "شاهد عيان" هو العمل الأول فى الدراما التليفزيونية لمحمد عبدالرحمن حماقى كمخرج، والذى يعمل كمساعد ومخرج منفذ فى السينما والتليفزيون منذ 2003، وهو أيضاً العمل الأول للسيناريست أحمد مجدى فى الدراما، وشاركه فى الكتابة محمود حسن عبدالعليم ومحمد مجدى عبدالحليم.
تروى أحداث المسلسل عن شبكة دولية لتجارة السلاح وتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر، وتكتشف ندى (هنا شيحة) التى تعمل صحفية جزءا من الحكاية، ويتصادف أن زوجها عمر - حسن الرداد- يتعقب أحد أهم كوادر هذه الشبكة ويقبض عليه.
المشاهد الأولى فى الحلقة الأولى مبهرة، كادرات محسوبة بدقة.. نقلات سريعة، حوار لاهث، غموض، إثارة، كل شىء يثبت أننا بصدد عمل بوليسى محترم، وهو كذلك بالفعل لكنه لم يحتفظ بنفس الإيقاع بعد ذلك.
المشهد الأول فى الأردن - كما كتب على الشاشة - وسيارة فارهة تقف فى ساحة كبيرة ينزل منها رجل بملامح حادة "أبوحماد الغزالى - تاجر سلاح" (يحيى أحمد)، ومعه فتاة جميلة، ثم صوت يسأل: "فين عمر؟".. ويدخل الكادر عمر شكرى (حسن الرداد) والكاميرا تستعرض الشخصية.. شاب قوى البنيان يسير بثقة رهيبة وبقوة وإقدام.. ومع اكتمال المشهد ينزل اسمه على الشاشة، وأنه صاحب شركة حراسات خاصة (اقتصر تقليد نزول أسماء الشخصيات على الشاشة على هاتين الشخصيتين فقط).
اختفاء ندى
مع هذه الإثارة وبعد ظهورعمر وهو يستعد للقبض على أبوحماد يدور حوار طريف ملىء بالعواطف بينه وبين زوجته ندى الصحفية، والتى يتم خطفها بعد دقائق من هذه المكالمة من قبل أناس مجهولين داخل جراج أحد المولات، وهى نفس اللحظة التى يقبض فيها زوجها على أبوحماد.
وعندما يصل عمر قادما من الأردن يبلغه راجح (وليد فواز) بأن ندى وجدوها مقتولة ومحروقة، وعندما يذهب للمشرحة للوهلة الأولى ينهار عندما يجدها على هذه الصورة، ويقابل ضابط الشرطة عبداللطيف (سعيد صديق) ويطلب منه معاينة مكان الجريمة، وهناك يجد سلسلة ذهبية لا تخص زوجته!
ويتأكد عمر أن الجثة التى شاهدها لا تخص زوجته ندى وأنها خطفت من قبل مجهولين.. وهنا السؤال الذى عليه أن يبحث عن إجابته!
وللوصول إلى الإجابة ترك عمر الجميع يعتقدون أن ندى ماتت وبدأ هو يبحث عما حدث، وكانت البداية مع الفتاة المحترقة وكان اسمها عالية والتى كانت تعمل سكرتيرة فى مكتب طارق المحامى (أحمد صيام) وتزوجها عرفيا.
ثم يكتشف عمر أن هناك من يترصده فى أى مكان يذهب إليه ويعرف أنه من طرف الدكتور ياسر الطبيب النفسى وصديق أسرة ندى، ويصارح عمر بأن ندى تركت لديه الرقم السرى لخزينة الجريدة التى تعمل بها وأنها تحتفظ فيها بملف سرى وخطير.
ظهور وهيب العزازى
يقوم جلال (محمد خميس) بمحاولة اغتيال عمر بتحريض من وهيب العزازى (محمد لطفى) وهو رجل الشبكة الدولية لتجارة السلاح وأداة التنفيذ لعملياتهم فى مصر، وتفشل العملية لكنه يكرر المحاولة عندما يذهب عمر للجريدة التى كانت تعمل بها ندى للحصول على الملف، وينبهه راجح بوجود من يتعقبونه ويتعامل معهم عمر ويتخلص منهم.
وعن طريق هذا الملف يعرف عمر أن وهيب العزازى وطارق المهدى المحامى هما من يقفان وراء اختفاء ندى وأنهما موجودان فى الأردن للتحضير لعملية كبيرة ويقرر السفر.
عمر فى السجن
بعد وصوله للأردن يتصل عمر بصديقته داليدا (بثينة توكل) والتى تساعده فى عملياته، ويقابل ندى فى الفندق لكنها تنكر معرفتها به، ويطاردها إلى أن تكشف نفسها أمامه وأنها فى مهمة وطنية، ويستغل وهيب ذلك للاستفادة من إمكانياته كرجل شرطة على أعلى مستوى ويعقد معه صفقة، أن يتولى عمر حراسة آزاد (أيمن الشيوى) إلى أن ينتهى المؤتمر فى مقابل أن يسلمه ندى، ويوافق عمر، لكن وهيب يغدر به ويقتل آزاد ويتم القبض على عمر ويدخل السجن.
أبوحماد يحاول الانتقام
يظهر أبوحماد مع الرجل الكبير عدنان، ونعرف أنه هرب من السجن! ويتفق الاثنان على الانتقام من عمر، بأن يتم تفجير المدرسة التى بها ابنته، وتعرف ندى بهذا الاتفاق فتقوم بتسريب المعلومة لشقيقتها ليلى – بسمة – قبل موعد التفجير بساعتين والتى تبلغ مديرة المدرسة والشرطة.
وبعد فشل العملية يفكر عمر فى الهروب وينجح فى المحاولة الثانية، لكن رجال أبوحماد كانوا يرصدونه ويقع أسيرا لهم بعد إصابته فى رأسه، وبعد إفاقته يدعى عمر أنه فقد الذاكرة، ويظن أبوحماد أنها لعبة من عمر ويحاول الضغط عليه ليكشف إذا كانت هذه حيلة منه أم لا، لكن عمر ينجح فى خداعه، وفى إطار ذلك يقرر أبوحماد استخدام عمر ليقتل ابنته وأمه ويوهمه بأن هذا يأتى انتقاما من الذين قتلوا ابنه حمزة، ويأتى بسيدة تدعى أنها زوجته وتؤكد على كلام أبوحماد، وهكذا يعود عمر لمصر بشخصية جديدة تماما – بعد أن فقد ذاكرته – ويصبح جاهزا لتفيذ عمليات إجرامية لصالح الشبكة، تبدأ بقتل رجل الأعمال عادل (تامر فرج) غريم وهيب، ثم والدته – مفترض طبعا أنه لا يعرف أنها والدته لأنه فقد الذاكرة – ثم ابنته. ويتم تنفيذ العمليات الثلاث.
ليلى وندى
طوال الحلقات ليلى شقيقة ندى موجودة فى الصورة، وحاول المسلسل من خلال بعض الحوارات أن يوضح للمشاهد أن العلاقة بينهما لم تكن فى أفضل صورها، لكن السيناريو لم يوضح لنا هذا! لكن هناك مشاهد متفرقة نعرف من خلالها أن الشقيقتين تترددان على عيادة الطبيب النفسى لأسباب مختلفة لم يشأ المؤلف إبرازها لنا، لكننا نعرف مثلا أنهما شقيقتان من الأم فقط، وأن واحدة منهما نالت اضطهادا من والد الشقيقة، ولم يعط المسلسل مساحة لتلك الإشكالية، والذى وصلنى كمشاهد عن هذه العلاقة أنها مشوشة، وأعتقد تأكيدا لهذا أن ليلى لما أرادت معرفة أين شقيقتها ندى وهل هى حية أم ميتة ذهبت لبيتهم القديم وأخرجت أوراقا وملفات تخص ندى، وذهبت لعيادة الدكتور ياسر واستغلت خروجه من المكتب ونقلت تسجيلات لجلسات شقيقتها ندى لم تقل فيها كلاما ذا قيمة للدراما.
ندى وعمر يكشفان الحقيقة
تصل محاولات البحث التى تقوم بها ليلى عن شقيقتها ندى إلى أن تلتقط اتصالا بينها وبين طارق المحامى وتتأكد من أنها لم تمت، وتذهب اليها وتروى لها ندى الحكاية كاملة، بأنها تعاونت مع رجل الأمن عبداللطيف بعدما وصل ليدها أول الخيط بوجود شبكة دولية تريد للبلد الخراب، وكانت الخطة تقوم على اندماجها وسطهم للوصول لكل أفرادها فى الداخل والخارج ومن الممول لها ومن هم أفراد الجماعات الإرهابية المتعاونة معها.. إلخ.
ثم يظهر عمر وخديجة ووالده (عبدالرحيم حسن) ووالدته (لبنى ونس) ويكشف عمر لوالديه وللمشاهدين كيف تعاون مع المسئولين للإيقاع بالشبكة وكيف خدعهم وأوهمهم بتنفيذ أوامرهم بقتل ابنته وأمه وعادل أيضاً.
فى التجربة الأولى
حمل مسلسل شاهد عيان كل أعباء التجربة الأولى للمؤلف والمخرج، ومن سوء حظهما كان التصوير مع وجود أعباء فيروس كورونا وما أتبع ذلك من إجراءات احترازية ومنع التجمعات وحظر تجول وإغلاق مطارات، ولا شك أثر ذلك على كل مجالات الحياة.
فى البداية، قدم فريق عمل المسلسل شخصية عمر كصاحب شركة أمن وهو البطل الرئيسى، لكن لم يقدم له تاريخا مهنيا كرجل شرطة سابق مثلا وبما يؤهله لتولى مسئولية إدارة شركة أمن، خصوصا أن حسن الرداد يبدو صغير السن نسبيا.
هناك أيضاً الجزء الخاص باتفاق ندى مع وهيب وطارق على التعاون معهما، فلماذا قاما بعد ذلك باختطافها ومحاولة إثبات أنها ماتت؟ فلم يقدم المسلسل المبرر الدرامى لهذا الفعل سوى خلق نوع من الإثارة والتشويق!
قام فريق العمل بتضخيم إمكانيات شخصية ندى لإقناع زعماء الشبكة والمشاهدين بأهميتها، وأعتقد أن ذلك لم يكن مقنعا، أن تقبل شبكة بهذا الحجم والنفوذ والعلاقات بدخول صحفية وسطهم لمجرد أنها على علاقة شخصية ببعض السفراء أو المسئولين.
لكن يحسب لفريق العمل اختيار فكرة المسلسل والعمل عليها وبما يناسب الظرف، لكننى ما زلت متحفظا على تجربة ورشة الكتابة لأنها فى رأيىً تحتاج فى حالة وجود أكثر من مشارك فى كتابة المسلسل إلى مؤلف يملك الحرفية للحفاظ على إيقاع المسلسل، ويكون له المراجعة النهائية بعد اكتمال الكتابة.
حسن الرداد
أعتقد أن هذا المسلسل يعيد اكتشاف حسن وتقديمه فى نوعية جديدة من أدوار الحركة، ويبدو فيه مقنعاَ.
هنا شيحة
تملك طلة مميزة وبداخلها طاقة تمثيل كبيرة ولديها القدرة على التنوع فى الأداء.
محمد لطفى
من أهم أدواره، وقدم شخصية وهيب العزازى بسلاسة وهدوء وثقة كبيرة.
تحية تقدير
أحمد صيام، بسمة، وليد فواز، يحى أحمد، محمد خميس، تامر فرج، بثينة توكل، والطفلة الجميلة ريم عبدالقادر.
الموسيقى التصويرية لمحمد مدحت كانت معبرة، ومتعايشة مع الحدث.
المخرج محمد عبدالرحمن حماقى
يملك أدواته جيدا لكنه فى حاجة شديدة للاهتمام بالتفاصيل قبل التصوير وأثناء التصوير.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الذين عاشوا فى العالم الافتراضى
الكتابة عن الشاعر الفنان الكبير صلاح جاهين فرض وواجب على كل كاتب وطنى، لأن هذا الشاعر كان صوت الشعب وضمير...
حول "ستيتش هيد"، الوحش اللطيف المصنوع من الخردة، وهو من ابتكار العالم المجنون الذي يصنع الوحوش فى قلعة جروتيسكيو، ويعمل...
قصة صداقة نادرة بدأت فى الكلية الحربية وتعمقت فى «منقباد» عبد الناصر يعمل مدرب ملاكمة للضابط الشاب أحمد مظهر مصادفة...