نجاح سلام لبنانية مصرية عشقت النيل وتغنت باسمه أثناء العدوان الثلاثى

الفنانة "نجاح سلام" لبنانية مصرية عشقت النيل وتغنت باسمه فى زمن معارك العدوان الثلاثى الفنانة "نجاح سلام" ـ أمد الله فى عمرها ـ حصلت على الجنسية المصرية تقديرا

الفنانة "نجاح سلام" لبنانية مصرية عشقت النيل وتغنت باسمه فى زمن معارك العدوان الثلاثى

الفنانة "نجاح سلام" ـ أمد الله فى عمرها ـ حصلت على الجنسية المصرية تقديرا لدورها الفنى القومى المنحاز للشعب المصرى أثناء معارك العدوان الثلاثى فى العام 1956، فهى التى تغنت بقصيدة أنا النيل مقبرة للغزاة من إبداع الشاعر الراحل "محمود حسن إسماعيل" وتغنت بأغنية "يا أغلى اسم فى الوجود" التى أصبحت مستقرة فى وجدان كل مصرى، وأصبحت من ضمن معزوفات الموسيقى العسكرية فى وحدات الجيش المصرى، لما فيها من وطنية صادقة ومعان سامية.

والفنانة "نجاح سلام" من مواليد مدينة "بيروت" فى 13 من مارس 1931، وتفجرت لديها موهبة الغناء بالفطرة والنشأة فى بيئة موسيقية، فوالدها هو الفنان "محيى الدين سلام" الملحن وعازف العود المشهور فى لبنان والوطن العربى، وكانت تربطه علاقات قوية بكبار الموسيقيين فى مصر وغيرها من البلاد العربية، ومنذ طفولتها تغنت "نجاح" فى حفلات المدارس التى تلقت فيها التعليم الابتدائى والثانوى، وكانت محاطة بتراث جدها "عبد الرحمن سلام" مفتى لبنان، وحضور والدها الموسيقى الفاعل فى "بيروت" وغيرها من مدن لبنان، وفى العام 1948، جاءت مع والدها إلى "القاهرة"، وقدمها للفنانين الكبار "أم كلثوم" و"زكريا أحمد" و"فريد الأطرش" وغيرهم، وفى الفترة ذاتها سجلت أغنيات على أسطوانة لشركة بيضا فون، منها أغنية "حول يا غنام" و"يا جارحة قلبى"، وتنقلت بين المدن والعواصم العربية، وغنت فى هذه المدن والعواصم، ومنها "حلب" و"بغداد" و"دمشق"، ودخلت عالم السينما، وكانت بدايتها مع فيلم "على كيفك" مع الفنانة ليلى فوزى، وكان فيلمها الثانى "ابن ذوات" وقدمت فيه مجموعة من أغانيها مثل "برهوم حاكينى" و"الشاب الأسمر جننى" وشاركت فى فيلم "الدنيا لما تضحك"، ثم فيلم "الكمساريات الفاتنات" مع المطرب "كارم محمود"، وفى العام 1956 وقع العدوان الثلاثى على مصر، وعلى الفور تحرك الشعور القومى الكامن فى قلب هذه المطربة العربية القديرة، وقدمت أغنيات حماسية داعمة لنضال الشعب المصرى فى كفاحه ضد قوى العدوان، وكان من بين هذه الأغنيات "أنا النيل مقبرة للغزاة" وغيرها، وكان لها أثرا كبيرعلى قلوب ووجدان المصريين الذين كانوا يعرفونها من أغنياتها التى قدمتها من خلال السينما، خاصة أغنية "برهوم حاكينى" التى حققت شهرة جماهيرية واسعة فى تلك الفترة، أما قصة زواجها من المطرب اللبنانى "محمد سلمان" فقد بدأت بترشيح والدها ـ الملحن محيى سلام ـ له للوقوف أمامها فى أحد الأفلام بعد خلاف وقع بين "شكرى سرحان" والمخرج، وربطت المودة والعشرة بين "نجاح سلام" و"محمد سلمان" وأثمرت العلاقة بينهما عن ابنتين هما "سمر" و"ريم"، وبعد ذلك اشتركت ـ نجاح سلام ـ فى فيلم "سر الهاربة" مع "سعاد حسنى" و"كمال الشناوى"، وفيلم "الشيطان" مع الفنانين "فريد شوقى" و"شمس البارودى"، وكانت فى الوقت ذاته تقوم بإحياء الحفلات الغنائية فى العواصم والمدن العربية، وفى العام 1971 سافرت إلى الأردن وسجلت عدة أغنيات للإذاعة الأردنية، ثم سافرت إلى العراق، وفى العام 1972 عادت إلى القاهرة، وفى العام 1973 سافرت إلى "دمشق" عقب حرب تشرين "حرب 6 أكتوبر"، وتغنت بأغنية وطنية هى "سورية حبيبتى"، وفى العام 1974 تفجرت "الحرب الأهلية" فى لبنان، فاستقرت "نجاح سلام" فى "القاهرة" وهى مواطنة مصرية بعد حصولها على الجنسية المصرية، ولما زار"إلياس الهراوى" رئيس الجمهورية اللبنانية القاهرة، خرجت "نجاح" لاستقباله، ودعاها إلى العودة إلى لبنان، واستجابت الفنانة الكبيرة لدعوة الرئيس، وسافرت إلى "بيروت" وسجلت أغنية "لبنان درة الشرق" ومنحها الرئيس وسام الاستحقاق برتبة "فارس"، وكان المخرج السورى "مصطفى العقاد" قد استعان بها لتقديم أغنيات فيلم "أسد الصحراء" الذى يصور قصة كفاح الشعب الليبى ضد المستعمر الإيطالى تحت قيادة المجاهد "عمر المختار"، ومازالت الفنانة الكبيرة محبة للحياة، متعها الله بالصحة والعافية.

ماسبيرو زمان أعادت حلقات مسلسل «الأيام» فى ذكرى رحيل«طه حسين» عميد الأدب العربى

أعادت قناة "ماسبيرو زمان" عرض حلقات مسلسل "الأيام" الذى يروى قصة حياة الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى ومبدع فن الرواية والسيرة الذاتية فى أدبنا الحديث، والمسلسل من إنتاج العام 1979، وهوإنتاج مشترك بين "شركة صوت القاهرة" و"قطاع الإنتاج" و"تليفزيون قطر"، وسر اشتراك تليفزيون "قطر" فى إنتاج مسلسل يقدم حياة مثقف مصرى كبير هو الفنان "غانم السليطى" الذى كان مسئولا عن إدارة الدراما فى تليفزيون قطر، وهو متخرج فى معهد الفنون المسرحية بأكاديمية الفنون بالقاهرة، وهذا المسلسل أتيحت له كل أسباب النجاح، فالمخرج هو"يحيى العلمى" أحد كبار المخرجين فى التليفزيون المصرى، والسيناريو كتبه فريق من كبار الكتاب ضم "أمينة الصاوى" و"أنور أحمد" و"يوسف جوهر"، وشارك فيه كبار الفنانين المصريين "يحيى شاهين" و"محمود المليجى" و"أمينة رزق" و"حمدى غيث" و"أنور إسماعيل" و"أحمد زكى" و"صفية العمرى"، والأغانى كتبها الشاعر الكبير "سيد حجاب"، والألحان وضعها "عمارالشريعى"، وغناء المقدمة والأغنيات التى تتخلل الحلقات غناها "على الحجار"، والشخصية التى يروى المسلسل تفاصيل حياتها، شخصية لها ثقل كبير، ويكاد يكون المشاركون فى صنع هذا المسلسل ممن تأثروا بفكره وقراراته ومقالاته فى الصحف وأحاديثه الإذاعية، ولهذا تحقق النجاح لهذا العمل الدرامى الذى مضى على إنتاجه واحد وأربعون عاما، ومازال قادراعلى إمتاع المشاهدين، ويجمع النقاد والدارسون لفن الدراما التليفزيونية على أن هذا المسلسل كان من الأعمال التى قدمت الفنان الراحل "أحمد زكى" للمشاهد العربى من المحيط إلى الخليج، وأن الفنان الراحل استطاع تجسيد شخصية "طه حسين" ببراعة واقتدار جعل الناس يربطون بين "أحمد زكى" و"طه حسين" ربطا قويا يجعل اسم طه حسين مطابقا لصورة "أحمد زكى"، وهذا نابع من موهبة كبيرة لدى الممثل الذى كان يدرك أنه يخوض مغامرة كبرى، لكنه استطاع تقديم الشخصية وإقناعنا بها رحمه الله، ورحم من مات من فريق العمل فى هذا المسلسل الرائع.

عمالقة البحار.. فيلم يخلد بطولة «معركة البرلس البحرية» وقائدها الشهيد «جلال دسوقى»

فيلم "عمالقة البحار" ـ من إنتاج العام 1960 ـ أخرجه وكتب له السيناريو الفنان "السيد بدير"، ويحكى الفيلم عن حيوات الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فى معركة البرلس البحرية، وهى واحدة من معارك سلاح البحرية المصرى خلال العدوان الثلاثى فى العام 1956، وقبل الدخول لتفاصيل الفيلم نتوقف أمام تفاصيل المعركة البحرية، فالذى حدث هو أنه فى "3 نوفمبر 1956" تحرك سرب "زوارق طوربيد" من ميناء الإسكندرية الشرقى، بقيادة "الصاغ بحرى: جلال دسوقى"، وكان السرب مكونا من الزورق "227" بقيادة النقيب "صبحى نصر" والزورق 228 بقيادة النقيب "إسماعيل فهمى" والزورق 220 بقيادة الملازم أول "على صالح"، ووصل السرب إلى مشارف "بور سعيد" ثم استدارعائدا إلى اتجاه الغرب، وفى طريقه رأى قطعا بحرية قتالية تتبع قوات العدوان، فأمر قائد السرب بإطلاق النارعلى هذه القطع، وأصيبت "البارجة" المعادية، ولكن طائرات العدو طاردت زوارق السرب وهاجمته وقتلت معظم رجال البحرية ومنهم القائد "جلال دسوقى" والضابط البحرى السورى "جول جمال" الذى كان فى مهمة تدريب وأصرعلى الاشتراك فى العملية دفاعا عن "مصر" التى كان يعتبرها وطنه مثلها مثل سوريا، ونجا من رجال البحرية المصرية ضابط واحد وسبعة بحارة.

والفيلم قدم لنا الجوانب الإنسانية فى حيوات هؤلاء الشهداء، فعرفنا أن "جلال دسوقى" كان يتولى تربية أبناء "طباخ" كان يعمل فى بيته، واستطاع أن يرعى أبناء هذا الطباخ وأن يكفيهم شر السؤال، والضابط "إسماعيل فهمى" كان مريضا راقدا على سريرالمستشفى، ولما بدأت معارك العدوان، عاد إلى وحدته البحرية وأصرعلى الاشتراك فى العملية ضد قوات العدوان، والضابط السورى "جول جمال" كان ضمن مجموعة من ضباط السلاح البحرى السورى فى مهمة تدريب، وأصرعلى الاشتراك فى الدفاع عن مصر، وكان نداء "القومية العربية" هو السائد فى تلك الفترة، وهذا النداء نتجت عنه "دولة الوحدة" التى ضمت "مصر" و"سوريا"، ودامت هذه "الوحدة" ثلاث سنوات، بدأت فى العام 1958 وانتهت فى العام 1961 بانقلاب عسكرى دبره الرافضون للوحدة بين البلدين.

 


 	خالد إسماعيل

خالد إسماعيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

لماذا يفضل عشاق الدراما التركية موقع قصة عشق لمشاهدة أحدث الأعمال؟

تُعد الدراما التركية اليوم واحدة من أكثر أنواع المحتوى الترفيهي انتشارًا في العالم العربي، حيث استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن...

«العزيمة».. أول فيلم واقعى فى تاريخنا السينمائى يقدم شغيلة الحارة

لو كنت قرأت مذكرات المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف لعرفت المعاناة التي عاناها فنانو الواقعية، رغم أن ستديو مصر...

أفلام الأضحى.. موسم سينمائى ملىء بالنجوم

كريم عبد العزيز وأحمد عز الأبرز

هانى شاكر..حكاية كل عاشق (ملف خاص)

رحل الفنان الكبير هانى شاكر، بعد رحلة كبيرة مع الفن والطرب والموسيقى...