«البافتا» تمنح 7 جوائز للفيلم الحربى «1917»

بعد فوزه المفاجئ فى الجولدن جلوب بجائزتى أفضل فيلم درامى وأفضل مخرج، تصاعدت توقعات فوزه بكل الجوائز التى سيترشح لها، ومنها جائزة "البافتا" البريطانية وجوائز الأوسكار

بعد فوزه المفاجئ فى الجولدن جلوب بجائزتى أفضل فيلم درامى وأفضل مخرج، تصاعدت توقعات فوزه بكل الجوائز التى سيترشح لها، ومنها جائزة "البافتا" البريطانية وجوائز الأوسكار التى ستذاع فى التاسع من فبراير الحالى.

كانت ملحمة الحرب العالمية الأولى "1917" الفائز الأكبر فى حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام، فقد حصد 7 جوائز من بينها أفضل صورة وأفضل مخرج. وقد حضر الحفل الأمير ويليام وزوجته.

تفوقت الدراما التى قدمها سام مينديز حول واحدة من أكثر الحروب والنزاعات تدميراً فى التاريخ البريطانى على المنافسين الأمريكيين، بمن فيهم "الجوكر" و"الأيرلندي" و"حدث ذات مرة فى هوليوود"، خلال الحفل الذى أقيم فى لندن وطغت عليه انتقادات - حتى من بعض المرشحين أنفسهم - بافتقار المرشحين إلى التنوع.

استلهم مينديز أحداث الفيلم من واقعة مر بها جده أثناء مشاركته فى الحرب العالمية الأولى، حيث صور الأحداث بلقطة واحدة تستمر طول الفيلم، ففى اعتقاده أن أكبر تغيير دائما ما يحدث بعد الحروب. يقول "مينديز": "يصور الفيلم بدايات العصور الحديثة فهى حرب بدأت بالأحصنة والجنود المشاة وانتهت بالدبابات والأسلحة الثقيلة، فكانت بداية الحرب الصناعية وبداية الدمار الشامل. نادرا ما نجد وقتا تغير فيه العالم مثلما تغير بعد تلك الحرب".

يدور الفيلم حول جنديين بريطانيين فى الجبهة الغربية يكلفان بمهمة مميتة لينقذا كتيبة من الجنود الذين يسيرون نحو حتفهم، والأوامر تقضى بتوصيل رسالة لمنع الهجوم الذى هو عبارة عن كمين من الألمان، فإذا فشلا قد تقع مذبحة، لذا كان عليهما عبور الجبهة الأمامية للألمان. فينطلق الجنديان تجاه الجانب الالمانى فى طريق محفوف بالمخاطر والألغام والفخاخ والمشاهد المرعبة.

لم يكن مينديز يسعى لعمل فيلم عن الحرب، فكلما كانت القصة شخصية تحمل رسالة إنسانية كان هذا أفضل للفيلم من أن يتناول قصة الحرب العالمية الأولى التى استمرت أربع سنوات ومات خلالها مئات الآلاف من الجنود والمدنيين. وتابع مينديز: "لو أننى فكرت فى الانغماس فى تفاصيل الحرب فمن أين سأبدأ؟.. فاذا حاولت حشد المعلومات فسيلازمنى الفشل، والأفضل أن أفرض التعامل مع التفاصيل الخاصة بالأشخاص والأماكن وأوقات محددة ولحظات معينة فى يوم ما تماما كما فعلنا فى بداية الفيلم".

ويضيف: "أردت أن أقدم الحرب من خلال هذين الشخصين وأنظر من خلال ثقب صغير لقصتهما وأركز على بانوراما الدمار الواسعة التى أتت بها الحرب".

صور مينديز الفيلم بلقطة واحدة ليعكس واقع الأحداث الفعلى، مما حرمه من خيارات أخرى فى المونتاج، لذا استغرق ستة أشهر لتحضير وتدريب الممثلين والمصورين لكى ينسجم الأداء مع حركة الكاميرا التى غالبا ما كان يحملها المصور أو معلقة بأسلاك أو مثبتة على متن شاحنة أو طائرة أو تغوص فى المياه. الفيلم لم يصور بلقطة واحدة متواصلة لكن كانت اللقطات تطول لدقائق وتحاك ببعضها فى المونتاج. وقد وصف بعض النقاد هذا الأسلوب بأنه تلاعب تقنى مزعج ولا حاجة له على اعتبار أن حركات الكاميرا تصرف نظر المشاهد عن الشخصيات بدلا من الانغماس والتماهى معهم.. وكما قال البعض فإن المخرج استعرض قدراته السينمائية فى استخدام الكاميرا والذى جاء على حساب القصة.

لكن مينديز دافع عن نفسه قائلا: "أردت أن أفرض على المشاهد أن يفكر وينظر ويتعايش مع الشخصيات الأساسية وأن يتعلق بهم حسيا وجسديا وأن يرى ما يرونه من بعيد أو من قريب، فكان التحدى فى كيفية خلق تفاعل القصة والشخصية عوضا عن عرض ما يمكننا فعله بالكاميرا"، مشيراً إلى أن الهدف هو رؤية الكل من خلال الجزء، فالفيلم يقدم ساعتين حقيقيتين واقعيتين، فهو ليس فيلما عن الحرب بقدر أنه عن التضحية والصداقة القوية التى قد تصل للتضحية بالنفس من أجل قضية أكبر من أرواحهم".

تقنية اللقطة الواحدة استخدمها أليخاندرو أناريتو جونزاليس فى فيلم "الرجل الطائر" الذى حاز على الأوسكار، وكانت أحداثه بين جدران مسرح، بينما مينديز توسع فى استخدام هذه التقنية على مستوى أكبر وأضخم وتحديات الطقس والتضاريس والإضاءة.

حصد جائزة أفضل فيلم متفوقا على "Parasite، ذات مرة فى هوليود، الجوكر، الرجل الأيرلندى"، إضافة لحصوله على جائزة أفضل فيلم بريطانى. كما حاز جائزة أفضل تصوير سينمائى، وهو الفوز الخامس لروجر ديكينز فى هذه الفئة، وأفضل تصميم للإنتاج، وأفضل المؤثرات الصوتية والمرئية.

حصل جواكين فينيكس على جائزة أفضل ممثل عن قصة الأبطال الخارقين "Joker"، الذى يقدم قصة أصول عدو باتمان اللدود الجوكر. بينما فازت رينيه زيلويجر بجائزة أحسن ممثلة عن فيلم السيرة الذاتية للمغنية جودى جارلاند "جودى". وحصل "جوكر" على ثلاث جوائز - أفضل ممثل، وأفضل طاقم تمثيل، وأفضل موسيقى تصويرية - من اصل 11 ترشيحاً. حصلت دراما المافيا التى قام بها مارتن سكورسيزى "The Irishman" على 10 ترشيحات، لكنه عاد إلى دياره خالى الوفاض.

ورشح فيلم 1917 الذى أخرجه سام مينديز، لـ10 جوائز أوسكار فى الدورة رقم 92، فهل سيحصد نصيب الأسد كما فعل فى جوائز البافتا؟

غالباً ما يكون الفوز بالجوائز البريطانية مؤشراً جيداً للنجاح فى جوائز الأوسكار فى هوليوود، التى تقام هذا العام يوم 9 فبراير الحالى، ومثلما حدث مع جوائز الأوسكار، كافحت الجوائز البريطانية لتصبح أقل ذكورية وابيضاضا، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، لم يتم ترشيح أى امرأة كأفضل مخرج للسنة السابعة على التوالى، وكان جميع المرشحين العشرين فى فئة أفضل ممثل وممثلة من البيض. انتقد فينيكس فى خطابه أثناء تسلم الجائزة عدم وجود تنوع، قائلاً: "إن المهرجان يبعث برسالة واضحة جداً إلى الملونين: لا نرحب بكم هنا".

وقالت سكارليت جوهانسون، المرشحة لأفضل ممثلة عن فيلم "قصة الزواج"، إن عدم الاعتراف بالمخرجات أمر مخيب للآمال، موضحة "لقد صنعت الكثير من النساء أفلاماً رائعة هذا العام".

وحصل براد بيت على جائزة أفضل ممثل مساعد عن "حدث ذات مرة فى هوليوود"، للمخرج كوينتين تارانتينو عن قصة خيالية دموية فى لوس أنجلوس فى الستينات. لكنه لم يحضر، وأرسل خطابا قرأته الممثلة مارجو روبى على الحاضرين، وكان خطابا هزليا مضحكا قال فيه "أهلا بريطانيا.. لقد سمعت أنك عدت عزباء"، فى إشارة إلى خروجها من الاتحاد الأوروبى، مضيفا "مرحباً بكم فى نادى العزاب"، فى إشارة إلى طلاقه من أنجلينا جولى.

وقال بيت مازحا وأشار إلى الاضطرابات الأخيرة فى العائلة المالكة لبريطانيا، قائلاً إنه كان سيسمى الجائزة هارى "لأنه متحمس جداً لإعادته إلى الولايات المتحدة معه".

حازت دراما بونج جون هو باللغة الكورية "Parasite" على جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية وحصل أيضاً على جائزة أفضل سيناريو أصلى.

ولأول مرة بجعل المنظمون حفل توزيع الجوائز محايداً للكربون ضد تلوث البيئة، فالسجادة الحمراء مصنوعة من الألياف المعاد تدويرها. ووزعت على الضيوف "محفظة هدايا" مصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره وتحتوى على قسائم شرائية. أما العشاء فكان من الاغذية الصحية التى تحافظ على البيئة بما فى ذلك الأطعمة النباتية.

حرص معظم النجوم على ارتداء ملابس كانوا استعملوها فى مناسبات سابقة أو تستأجر لهذه المناسبة أثناء سيرهم على السجادة الحمراء للمشاركة فى حملة الحفاظ على البيئة.


 	أميمة فتح الباب

أميمة فتح الباب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

نور النبوى يصور «كان يا ما كان» فى الأقصر

يصور الفنان نور النبوى المشاهد الأخيرة من فيلمه الجديد «كان يا ما كان » فى مدينة الأقصر خلال الأسبوع الحالى.

جيهان الشماشرجى تعطل «البحث عن فضيحة»

تسببت الفنانة جيهان الشماشرجى فى توقف تحضيرات فيلم «البحث عن فضيحة», بسبب أزمتها فى إحددى القضايا.

خالد سليم يصور أغنية جديدة فى كاليفورنيا

استقر الفنان خالد سليم على تصوير أغنية جديدة خلال جولته الفنية فى الولايات المتحدة الأمريكية.

مؤلف «على كلاى» يدخل عالم الإخراج

يخوض المؤلف والفنان محمود حمدان تجربة الإخراج لأول مرة بمسلسل جديد يُعرض خارج السباق الرمضانى.