5 شاعـرات يقتحمن الساحة الغنائية

الكتابة الشعرية النسائية فى مصر عمرها قصير، خاصة فى مجال الأغانى.. فمن منا ينسى الشاعرة فاطمة جعفر صاحبة "شنطة سفر" التى أسهمت فى صنع نجومية أنغام، أو كوثر مصطفى التى

الكتابة الشعرية النسائية فى مصر عمرها قصير، خاصة فى مجال الأغانى.. فمن منا ينسى الشاعرة فاطمة جعفر صاحبة "شنطة سفر" التى أسهمت فى صنع نجومية أنغام، أو كوثر مصطفى التى كتبت روائع محمد منير، وغيرهما من كبار الشاعرات المصريات اللاتى دخلن الساحة الغنائية، ولم تستمر مقاومتهن طويلا؟! الفترة الأخيرة شهدت ظهور عدد من الشاعرات الجديدات.. على سبيل المثال نوراء الباز، هالة على، سلمى رشيد، رنا طارق، ضحى جبر.. اللاتى يتحدثن للإذاعة والتليفزيون من أول السطر..


تقول نورا الباز "حكايتى مع كتابة الشعر بدأت أثناء دراستى فى مرحلة الثانوية العامة، خاصة أن والدتى شاعرة كبيرة فى محافظة الإسكندرية، وأنا بدأت أكتب الشعر باللغة العربية الفصحى، لكن أحد أصدقائى نصحنى بالاتجاه لكتابة الأغانى، وبعد ذلك بدأت رحلتى مع كتابة الأغنية، وأذكر أن أول أغنية نزلت لى فى عام 2007".

وأشارت "نورا" إلى أن الشاعرات فى مصر عمرهن الفنى قصير، بسبب أن الشاعرة لها زوج وأولاد، ولا تستطيع أن تظل طوال الوقت فى الاستوديوهات، أو مع الملحنين، فلديها حياتها الأخرى، كما أن الوسط صعب، ويجب على الشخص الوجود فيه طوال الوقت.

أوضحت "الباز" أنها تأثرت فى الكتابة بالراحل "صلاح جاهين"، وتعتبره مثلها الأعلى، لقدرته الكبيرة على تلخيص حياتنا وما يجرى حوله فى رباعية، بفلسفة كبيرة تخصه وحده، مضيفة "تلك الرباعيات حافظت على تفرده وحده، وأحاول أن أسير على نهجه، لذا بدأت كتابة فيلمى الأول، لأن الشاعر الذى يستطيع ترجمة مشاعر درامية فى أغنية يستطيع أن يكتب للسينما، للمسرح، لأى مجال فنى".

أما السر فى التعاون مع مدحت صالح على فترات متباعدة، لأننى أشعر بالحرج فى أحيان كثيرة، فهو زوجى بالأساس، وكان اتفاقنا هذا قبل الزواج، على عدم التعاون معا، وأعترف بأننى فى أحيان كثيرة أشعر بالحرج فى إسماعه أغنية كتبتها لأخذ رأيه.

وعن أول أغنية كتبتها بعد ارتباطها بـ"مدحت صالح" قالت نورا: "اسمها (مافيش أسباب)، لكنها لم تغن حتى الآن".

أما عن الشعراء الكبار الذين تأثرت بهم من الأجيال الحالية فقالت: "بهاء الدين محمد، ومن الشاعرات حمدية التيتى لأنها صاحبة مفردات بسيطة وسهلة".


أما الشاعرة سلمى رشيد فتقول: "بدأت حكايتى مع الكتابة الغنائية فى عام 2013، حيث شاركت فى مسابقة (أراب جود تالنت) عندما انطلقت، وكانت أول أغنية لى مع رنا عتيق، ثم أغنية لعلى الألفى اسمها (إحساس بالونس) لحنها الموسيقار خالد حماد، ومى سليم".

وأوضحت أن "السبب فى جعل الشاعرات فى مصر عمرهن قصير هو الرقابة على المصنفات الفنية، لأننا نذهب إليها عدة مرات، وأغلب الشاعرات من الأقاليم، بخلاف البيت، والزواج والأولاد".

أما عن الشعراء الجدد الذين تعجب بهم فقالت: "أحمد المالكى، وصابر كمال".

وأختتمت قائلة: "الشللية تفسد الوسط الغنائى فى مصر، لذا أرجو من الملحنين الكبار أن يفسحوا المجال للجدد كنوع من الدعم لهم".


وقالت الشاعرة هالة على: "منذ 10 سنوات وأنا أسعى للاقتراب من الملحنين الكبار، إلى أن توصلت للملحن عزيز الشافعى، وأخذ منى أغنية (أنا بابا) التى غناها رامى صبرى، وأرسلت هذه الأغنية ومعها أغنيات أخرى إنبوكس، عبر صفحته الخاصة بـ(فيس بوك)، فقال: (أنا بابا دى بتاعتى) وغاب عنى نحو 10 شهور تقريبا أو أكثر، ثم وجدته يخبرنى أن الأغنية أخذها رامى صبرى، لذلك أعترف بأن عزيز الشافعى صاحب فضل علىّ".

وأوضحت أن السر وراء قصر عمر الشاعرات فى الوسط الغنائى أن الكتابة فى مصر ذكورية، كما أن المرأة عندها بيت وأولاد.

وعن الشعراء الذين تعجب بكتابتهم قالت: "أمير طعيمة لأنه يكتب فى كل المواضيع، وبهاء الدين محمد لأننى أعتبر نفسى من مدرسته، وكذلك أيمن بهجت قمر لخفة ظله فى الكتابة، ونادر عبدالله لمفرداته التى تخصه وحده، ومن الشاعرات عبير الرزاز".

أما مثلها الأعلى من الشعراء فهو مرسى جميل عزيز ومدرسته لأنه شاعر الألف أغنية.


أما الشاعرة ضحى جبر فتعاونت مع مصطفى قمر فى ألبومه الأخير، وتوضح: "بدأت الكتابة منذ 16 سنة، ووجدت أسلوبى يميل للأغانى، لكنى دخلت المجال منذ 2013".

وتواصل ضحى: "لا يوجد فرق بين كتابة تتر مسلسل فيلم وكتابة الأغنية، الاختلاف فى الموضوع، لكن كتابة الأغنية ككل مفتوحة، لا يوجد بها قيد بفكرة، أما كتابة التتر فلها أساس وهى قراءة السيناريو، أو العمل قبل الشروع فى الكتابة لتنفيذ الفكرة".

وعن الأغنية التى كانت تتمنى ضحى أن تحمل اسمها كشاعرة من زمن الفن الجميل قالت "أوبريت (وطنى حبيبى) لحن موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، كلمات أحمد شفيق كامل، وفى الأغانى الرومانسية (بلاش عتاب) لحليم وكلمات مرسى جميل عزيز، وفى القصائد (الأطلال) لإبراهيم ناجى".

وأشارت إلى أن "الشاعرات بالفعل فى مصر عمرهن الفنى قصير لعدة أسباب أهمها أن المطرب كوّن فكرة غريبة عن الشاعرة، ويظن أن الرجل أكثر إبداعا من المرأة، أو أن الرجل لديه قدرة أكبر على ترجمة فكره أكثر من الشاعرة، وهذا خطأ كبير، لأن الإبداع لا يقاس بالنوع سواء للرجل أو المرأة، لذا أتمنى لنا كشاعرات أن نصل لمكان أفضل فى الفترة المقبلة، كما أننى أعترف بأن الشاعرات أصبح عددهن قليلا فى الإنتاج الأدبى بسبب اكتساح الرجال للساحة الأدبية وبالأخص كتابة الأغنية".

وأكدت أنها قدمت أكثر من أغنية خلال الفترة الماضية، منها تتر لمسلسل إذاعى اسمه "حكايات شهريار"، كما تعاونت مع المطرب مصطفى قمر من خلال أغنية "قربك نجاة"، عن طريق أحد الملحنين، كما تعاونت فى أغنية لمطربى الأندرجرواند رانيا العدوى، حملت اسم "جسد للفرح".

أما الشاعرة رنا طارق فقالت: "بدأت رحلتى مع كتابة الأغنية عندما دخلت المجال منذ نحو 10 سنوات، مع منشد من دولة عمان اسمه زياد العليمى، تعاونت معه فى أغنية كلماتى ولحنى اسمها "من غير ما نستعجل"، ونزلت فى ألبوم له حمل اسم (15 رسالة)، كانت أغنية اجتماعية".

ثم كتبت أغنية اسمها "باركولى عليه" فى ألبوم لصديقتى المطربة "نهال نبيل"، وهى أغنية للبنات وأفراحهن.

أما السر وراء أن أعمار الشاعرات الفنى قصير فتؤكد أنه "صعوبة الوسط الغنائى بشكل خاص، والفنى بشكل عام، كما أن الوسط رجالى أكثر، لكن أعتقد أن الفترة المقبلة هناك شاعرات بنات بدأن يدخلن مجال الكتابة وأسماؤهن بدأت تلمع".

وعن الشعراء الرجال الذين تعجب بكتاباتهم قالت رنا: "نادر عبدالله، خالد تاج الدين، أحمد المالكى، ومن الجيل الذى سبقنا أيمن بهجت قمر".


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

رسائل تنشر لأول مـــرة بين عبد الحليم حافظ وحلمى رفلة

فى ذكرى رحيل العندليب الأسمر 3-3

الأبنودى الشاعر الكبير.. رحل الجسد وبقى الإبداع فــى قلوب الناس

رحل عن الدنيا فى يوم 21 أبريل 2015، وحزن عليه الناس الذين أحبوه، لكن هناك فئة أخرى حقدت عليه وحسدته...

«Me & Roboco».. فيلم الفانتازيا والكوميديا

حول عالم تمتلك فيه معظم العائلات روبوتات خادمات لطيفة، يتمنى بوندو، وهو طفل عادى فى المرحلة الابتدائية، أن يحصل على...

الفنان محمد إبراهيم يسرى: والدى دخل المستشفى على قدميه وخرج محمولاً

11 سنة مرت على وفاة الفنان إبراهيم يسرى، الذى كتب له القدر أن يرحل فى يوم ميلاده ذاته (20 أبريل)،...