فى تسعينات القرن الماضى قال المخرج الكببير الراحل "صلاح أبوسيف" بالتعاون مع الكاتب " يوسف القعيد" رأيه فى مصير العبور العظيم، هذ الرأى تمثل فى فيلم "المواطن مصرى"،
فى تسعينات القرن الماضى قال المخرج الكببير الراحل "صلاح أبوسيف" بالتعاون مع الكاتب " يوسف القعيد" رأيه فى مصير العبور العظيم، هذ الرأى تمثل فى فيلم "المواطن مصرى"، فقد كتب "يوسف القعيد" روايته "الحرب فى بر مصر" إلى أن أعجب بها "صلاح أبوسيف" فطلب من السينارست الراحل "محسن زايد" أن يحولها إلى مشاهد فيلم، هذا الفيلم عرض ضمن مهرجان القاهرة السينمائى وحقق نجاحا كبيرا لأنه عبر عن رأى الشعب المصرى، ولأنه قال إن هناك طبقة لم تحارب لتحرير الأرض، وهى الطبقة الإقطاعية، لكن هذه الطبقة هى التى جنت ثمار الحرب واستعادت الأرض التى منحتها ثورة يوليو 1952 للفلاحين، ورغم تضحيات الفلاحين وأولادهم على جبهة القتال لم ينل هؤلاء شيئا ونال الإقطاعيون كل شىء.. هذه هى الرسالة التى قصدها "صلاح أبوسيف" من صناعة هذا الفيلم الذى حاول أن يعيد الحقوق إلى أصحابها.. وفى الفيلم صورة حية لما كان عليه المجتمع المصرى آنذاك، فنجد أن ابن أحد الفلاحين يتم إرساله إلى الجبهة - عبدالله محمود - بدلا من الولد المدلل "خالد النبوى" ويوافق الفلاح الفقير على العرض، مقابل احتفاظه بقطعة الأرض التى حصل عليها من الإصلاح الزراعى، بعد أن أصدر "حسنى مبارك" القانون الجديد الذى يحدد العلاقة بين المالك والمستاجر، وبعد أن حكمت المحاكم لصالح الإقطاعيين الذين فرضت عليهم "الحراسة" وإلغاء القرارات التى أصدرتها لجنة تصفية الإقطاع، وهى لجنة استكملت الإجراءات التى اتخذتها ثورة يوليو/ تموز منذ قيامها لصالح طبقة الفلاحين، لكن من المهم هنا التوقف أمام الحدث الاجتماعى الذى أوحى بهذه الرواية إلى ذهن الكاتب "يوسف القعيد" إنها معركة وقعت على أرض قرية فى "المنوفية " اسمها "كمشيش" حيث قام الإقطاعيون بطرد الفلاحين الذين تملكوا الأرض بموجب قانون الإصلاح الزراعى، وقتلوا زعيم حركة الفلاحين، المحامى "صلاح حسين".. وعلى الفور قرر "جمال عبدالناصر" تشكيل لجنة تصفية الإقطاع، وتخفيض الحد الأقصى للملكية من مائة فدان إلى خمسين فدانا، لكن فى عهد السادات تجددت "المعركة" بين "الفلاحين" وأصحاب الإقطاعيات، وانحاز "السادات" إلى الإقطاعيين وتحولت " كمشيش" إلى قرية تحت الحصارة، وصدر قرار بنفى زعماء الفلاحين إلى كفر الشيخ وكان من بينهم الفلاح النقابى الراحل عبدالمجيد الخولى، واستعيدت أراضى الإقطاعيين وأبعد الفلاحون عن هذه الأراضى، لكن ما حدث من معارك وصراعات بين " الفلاحين وطبقة الملاك" سجله الفيلم المهم "المواطن مصرى" ليقول باختصار وذكاء ووضوح إن "الفلاحين" فى "مصر" هم أصحاب الأرض، وأبناؤهم الجنود هم الذين قاتلوا وقدموا أرواحهم للدفاع عن الأرض، وإن الفلاح المصرى هو صانع الحياة على أرض مصر منذ فجر التاريخ ومنذ نشوء الحضارة على جانبى نهر النيل.
السينما المصرية.. حاولت التعبير عن تضحيات الجيش لكنها لـم تكمل المشوار!
أجيال كثيرة من المصريين لم تعاصر الحروب، منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد فى نهاية سبعينات القرن الماضى، لكن الذين هم فى سن الستين أو أكثر عاشوا حرب الاستنزاف، تلك الحرب التى بدأت فى الأسبوع التالى لهزيمة 5 يونيو 1967، ففى اليوم الحادى عشر من يونيو من شهر الهزيمة كان الجيش المصرى جاهزا للثأر، فالهزيمة التى وقعت لم يكن الجيش المصرى العظيم مسئولا عنها، بدليل أن هذا الجيش حارب على مدى ثلاث سنوات وجهز مسرح العمليات لحرب العبور، وقدم الشهداء عن طيب خاطر من أجل تحرير الأرض المحتلة، وخلال فترة التجهيز والإعداد قدمت السينما المصرية عدة أفلام منها ما أظهر تضحيات رجال الجيش، ومنها ما حاول البحث فى أسباب الهزيمة، ومن هذه الأفلام فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبى" الذى كتب قصته الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس، وقدم فيه انتقادا لأسباب الهزيمة، ومن أهمها "الفساد الإدارى" والانقسام داخل الحكم، فقد كان هناك رئيس الجمهورية - جمال عبدالناصر- وكانت هناك كتلة الاتحاد الاشتراكى التى تسيطر على "الحكم المحلى" أو الإدارة المحلية، وأنها تتحرك بعيدا عن طموحات الرئيس، ولهذا جاءت الهزيمة.. لكن عندما تم التخلص من هذا الانقسام استعاد الجيش الوطنى العظيم وظيفته الأصلية وهى الدفاع عن الأرض ضد العدو الخارجى. ويقدم فيلم "الرصاصة لا تزال فى جيبى" صورة للواقع الاجتماعى المصرى فى السنوات التى سبقت حرب "5 يونيو" من خلال شخصية عباس - يوسف شعبان- رجل الاتحاد الاشتراكى فى القرية التى ينتمى إليها الجندى المقاتل "محمود ياسين" فقد اغتصب "عباس" الفتاة الجميلة "نجوى إبراهيم" وأدار شبكة فساد نهبت الجمعية الزراعية وعملت ضد أهداف الثورة التى كان من أهمها النهوض بالفلاح وإعادة كرامته التى سلبت قبل 23 يوليو 1952 على أيدى "الباشوات" حلفاء المحتل البريطانى، وعندما تحررت القرية من عباس - الفاسد الانتهازى - استطاعت البلاد كلها وليس القرية التى فى الفيلم أن تحقق العبور. ومن الأفلام التى تعرضت لحرب الاستزاف أو حرب الألف يوم فيلم "العمر لحظة" بطولة الفنانة "ماجدة".. ولمن لا يعرف كيف عاشت "مصر" هذه السنوات العصيبة يمكنه الرجوع إلى مذكرات القائد العسكرى الفريق أول "محمد فوزى" والتى حملت عنوان "الإعداد لمعركة التحرير"، وصدرت فى القاهرة منذ نهاية ثمانينات القرن الماضى، واحتوت هذ المذكرات الخطوت التى قام بها رجال القوت المسلحة عقب اليوم الحزين "5 يونيو"، ومن هذه الخطوت الفصل بين القتال باعتباره المهمة الأصلية للجيوش وبين الانشغال بأعمال أخرى كانت مخصصة للشرطة، والربط بين الشعب - الوعاء الاجتماعى والاب الأكبر للجيش - وبين رجال القوات المسلحة، فتم إنشاء قوات الدفاع الشعبى وهى قوات مكونة من المجندين السابقين والضباط الاحتياطى الذين تعلموا فن استخدام الأسلحة الخفيفة، واستطاعت هذه القوات أن تحمى آربعة آلاف هدف حيوى داخل المدن والقرى المصرية، ليتفرغ رجال القوات المسلحة للجبهة وهى الهدف الأصلى الذى كان عليهم - أى رجال القوات المسلحة - أن يتفرغوا له.
وهناك أفلام أخرى تحدثت عن أحوال الجبهة المصرية مثل فيلم " أغنية على الممر" وأبناء الصمت وقدم "نجيب محفوظ" رواية تحولت إلى فيلم هى "الحب تحت المطر"، تناول فيها حياة الصخب التى انخرطت فيها قطاعات من الشعب فى الوقت الذى كان فيه رجال الجيش يدافعون عن الأرض.
ورغم هذه الأفلام المهمة التى حاولت تسليط الضوء على الدور الوطنى الذى قام به رجال القوات المسلحة المصرية فى الفترة التى امتدت من يونيو 1967 إلى يوم العبور المجيد 6 أكتوبر 1973 فإن هناك تضحيات كثيرة قام بها جنود الوطن لم تنل حقها من الاهتمام السينمائى، وهناك شخصيات كان لها الدور الكبير فى بناء الجيش الوطنى المصرى مثل الفريق أول "محمد فوزى" والفريق "عبدالمنعم رياض" والعميد "إبراهيم الرفاعى" قائد المجموعة "39 قتال" وغيرهم الكثير، ولعلنا نتذكر الشهيد "سيد زكريا خليل" جندى الصاعقة الذى شهدت إسرائيل بالبطولة التى قام بها أثناء حرب العبور، وجاءت هذه الشهادة بعد ما يزيد على العشرين عاما، حيث روى الدبلوماسى الإسرائيلى الذى قتل شهيدنا كيف استطاع هذا الشهيد أن يقتل ما يزيد على الثلاثين من جنود إسرائيل، ولما نفذت الذخيرة منه حارب باستخدام "السونكى" وهو "خنجر" مركب فى البندقية الآلية إلى أن طعنه الدبلوماسى الإسرائيلى الذى كان جنديا آنذاك بطعنه فى الظهر!
جيشنا وطنى عظيم مخلص لهذا التراب ويستحق منا أن نذكر أبطاله بكل خير.. رحم الله شهداءنا الأبرار.
الأبنودى وحمام ورجب خلدوا تضحيات أهالى السويس فى هذه الأغنية
أغنية "يا بيوت السويس" سوف تبقى مرتبطة فى وجدان الشعب المصىر بصوت الفنان "محمد حمام" والشاعر الأبنودى والملحن "إبراهيم رجب"، وهى أغنية خلدت بطولات المدينة المقاتلة "السويس" التى جعلها موقعها على خريطة مصر واجهة ومقدمة تتصدى لكل من يحاول الاقتراب من التراب الوطنى.. ومنذ هزيمة "5 يونيو 1967" تحولت " السويس" إلى معسكر الرجال والنساء والأطفال والشباب خرجوا لاستقبال جنودنا العائدين من الجبهة عقب صدور قرار الانسحاب. وقدم أهل السويس كل ما فى وسعهم من طعام وعلاج لهؤلاء الجنود كل هذا حدث قبل أن تستعيد أجهزة الدولة كفاءتها التى فقدتها بموجب الهزيمة التى لم يكن جنود الجيش شركاء فى صنعها.. وفى حرب العبور 6 أكتوبر 1973 حدثت "الثغرة" وتم حصار الجيش الثالث الميدانى بقوات إسرائيلية فلم ينزعج أهل السويس بل تقدموا للقيام بالدور الوطنى المنوط بهم منذ أن أصبحوا على هذه الأرض، وتشكلت المقاومة الشعبية التى ضمت شبان المدينة وضباط وجنود الجيش الثالث المحاصر، واقتسم أهل السويس الرغيف، وحبة الدواء مع شباب الجيش لمدة شهرين، وعندما فكر أحد "الموظفين" فى جهاز الدولة أفكارا محبطة ن تقدم القادة الشعبيون ورفضوا هذه الأفكار، وأعلنوا أهنهم سوف يدافعون عن المدينة حتى آخر قطرة دم، وهذ ما حدث بالفعل، وتولى الفريق " يوسف عفيفى" ورجال منظمة "سيناء العربية" عمليات " المقاومة" إلى أن قرر "شارون" اقتحام المدينة، وفوجىء ببسالة الشعب والجيش، فهربت الدبابات الغازية ودمر المقاتلون المصريون منها الكثير، وعندما تم إسقاط عشرات الجنود الإسرائيليون بالمظلات، حصارهم أهالى السويس وقتلوهم وهرب القادة الإسرائيليون من قبل أن يحملوا جثث زملائهم المقتولين بأيدى الشعب البطل والجيش الوطنى.
هذه ملحمة السويس التى أبهرت العالم وأدخلت مدينة "السويس" ضمن سجل المدن الصامدة التى تصدت للقوات الغازية.. وله ذا كان يوم 24 أكتوبر من كل عام عيدا للمقاومة الشعبية وهو اليوم الذى انتصرت فيه إرادة الشعب والجيش المصرى على القوات الإسرائيلية، ونعود إلى أغنية "يا بيوت السويس" لنقول إن الابنودى كتبها بادافع وطنى خالص.. وحملت فى كلماتها
"الحلم" و"التفاؤل" وكان رحمه الله شاعرا كبيرا لديه القدرة على إشاعة "التفاؤل" والبهجة بكلماته، وجاء صوت " محمد حمام" الدافئ ولحن "إبراهيم رجب" ليكملا رسالة الأبنوى التى حملتها كلماته الرائعة المفعمة بالإصرار والتحدى، ودخلت أغنية "يابيوت السويس" قائمة" التراث الثقافى الوطنى" ليتم استدعاءها فى الاوقات التى تستلزم إحياء الشعور الوطنى
رحم الله الأبنودى ومحمد حمام وكل رجل دافع عن تراب السويس.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يصور الفنان نور النبوى المشاهد الأخيرة من فيلمه الجديد «كان يا ما كان » فى مدينة الأقصر خلال الأسبوع الحالى.
تسببت الفنانة جيهان الشماشرجى فى توقف تحضيرات فيلم «البحث عن فضيحة», بسبب أزمتها فى إحددى القضايا.
استقر الفنان خالد سليم على تصوير أغنية جديدة خلال جولته الفنية فى الولايات المتحدة الأمريكية.
يخوض المؤلف والفنان محمود حمدان تجربة الإخراج لأول مرة بمسلسل جديد يُعرض خارج السباق الرمضانى.