نظم اليوم مجمع إعلام القليوبية حوارا مجتمعيا موسعا بالتعاون مع مؤسسة التربية الخاصة والتأهيل( SERO) حول "قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتعديلات المقترحة" بقاعة مجلس مدينة بنها، وذلك في إطار محاور استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات لنشر ثقافة الدمج والتمكين وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا ذوي الإعاقة ودعم مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة، تحت إشراف الدكتور/ أحمد يحيى مجلي - رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
شارك في الحوار، وليد محمد الشهاوي - رئيس مجلس مدينة ومركز بنها، الدكتور/ رضا عبد الحليم عبد الباري - عميد كلية الحقوق جامعة بنها، الدكتور/ علي عبد النبي حنفي - أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة والتأهيل التربوي بكلية التربية جامعة بنها، وفضيلة الشيخ/ علي عبد العزيز محمد عفيفي - إمام وخطيب ومدرس أول بمديرية أوقاف القليوبية، وعبدالرحمن عرام - الإعلامي والمذيع بقناة المحور سفير التدريب والتشغيل المتحدث الرسمي لذوي الإعاقة بجمهورية مصر العربية.
استهل الحوار بكلمة ريم حسين عبد الخالق - مدير مجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن الأشخاص ذوي الإعاقة ليسوا فئة هامشية، بل هم شركاء في التنمية وطاقة كامنة يجب أن نفتح أمامها الأبواب ونذلل لها العقبات، وهذا ما حرصت عليه الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث سعت جاهدة لتمكين ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال إصدار قانون يضمن حقوقهم في كافة المجالات، كما أن تعديل بعض أحكام هذا القانون وطرح هذه التعديلات للحوار المجتمعي يعد فرصة ليس لمناقشة التعديلات المقترحة على القانون فقط، بل هو فرصة حقيقية لنستمع إلى أصحاب الشأن أنفسهم، ونتعرف عن قرب على احتياجاتهم وتطلعاتهم وتحدياتهم، فالقانون مهما بلغ من قوة لن يكون فعالًا ما لم ينبع من الواقع ويُبنى على تجارب حقيقية.
وأشار وليد الشهاوي، إلى أن مدينة بنها كجزء أصيل من هذا الوطن، تؤمن إيمانًا راسخًا بأن العدالة الاجتماعية لا تكتمل إلا بضمان حقوق جميع المواطنين، وعلى رأسهم الأشخاص ذوي الإعاقة. ولذلك، فإننا حريصون كل الحرص على أن نستمع إليهم اليوم، وأن نستفيد من تجاربهم ونتعرف على التحديات التي تواجههم لننقلها بكل شفافية إلى الجهات المختصة، ونكون صوتًا لهم في دعم كل ما من شأنه تحقيق كرامتهم وتمكينهم الكامل في كافة مناحي الحياة، فنحن في حاجة ماسة إلى أن نعمل معًا، يدًا بيد، حكومة ومجتمع مدني ومواطنين.
وأكد د/ رضا عبد الحليم، أن الحديث عن الحقوق ليس مجرد تنظير قانوني أو استعراض أكاديمي، بل هو تجسيد لجوهر العدالة الاجتماعية، فالقانون يجب أن يكون أداة لتحقيق المساواة، وراعيًا للكرامة الإنسانية، لا أن يقف عند حدود النصوص الجامدة. مشيرًا إلى أن القانون الحالي يمثل بالفعل خطوة مهمة، ولكن أي قانون لا يظل صالحًا إلى الأبد، بل يجب أن يُراجع ويُعدّل باستمرار ليتماشى مع الواقع المتغير، والتحديات الجديدة، والاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها الدولة.
وأوضح د/ رضا أنه من خلال القراءة التحليلية للوضع، هناك عدة نقاط يجب أن تراعيها التعديلات القادمة أهمها: ضرورة أن تتسم المواد القانونية بالوضوح والصرامة فيما يخص العقوبات على التمييز أو الإهمال تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، سواء في التوظيف، أو التعليم، أو الخدمات العامة. وتعزيز آليات الرقابة القانونية والتنفيذية لضمان تفعيل القانون على أرض الواقع، وتغليظ العقوبات فبدون آليات فعالة للمساءلة، تبقى النصوص مجرد حبر على ورق. بالإضافة إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من اللجوء إلى القضاء بسهولة ويسر، وتقديم الدعم القانوني والمجاني لهم، وضمان وجود بيئة قضائية ميسّرة تراعي احتياجاتهم. إلى جانب إدماج البُعد الحقوقي للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مناهج كليات الحقوق والعلوم الاجتماعية، لتخريج أجيال من القانونيين والحقوقيين الواعين بهذه القضية من منظور شامل.
كما أكد الدكتور علي حنفي، أن هذا الحوار المجتمعي يُعد خطوة ضرورية ومهمة في سبيل بناء بيئة قانونية وإنسانية عادلة تُنصف الأشخاص ذوي الإعاقة وتُمكّنهم من التمتع الكامل بحقوقهم. فنحن لا نناقش فقط قانونًا أو مجموعة من المواد القانونية، بل نناقش حياة ما يزيد عن 12% من سكان المجتمع، نناقش واقعهم، وطموحاتهم وحقهم في العيش الكريم والمشاركة الفاعلة دون وصاية أو تهميش.
كما أكد أن التمكين الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة لا يكون فقط من خلال التشريعات، بل من خلال تغيير الثقافة المجتمعية، ونشر الوعي بقيم التقبل والمساواة والاحترام.
لذلك، فإن أي تعديل على هذا القانون يجب أن يأخذ في الحسبان نصوص المواد (2/ فقرة أولى، ومادة 31 بند 4، ومادة 49 و51) هدفها ضمان أهلية الشخص ذو الإعاقة للحصول على حقوقه في ضوء القانون، وركزت المواد على إعادة تعريف الشخص ذو الإعاقة، والإعفاء من الضرائب الجمركية للسيارات، وتزوير بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، ووضع العقوبات سواء الحبس والغرامة المترتبة على الاستفادة من مميزات مواد القانون لشخص غير مستحق لذلك، أو انتحل صفة شخص ذي إعاقة، أو ساعد الغير على انتحال تلك الصفة، أو استولى بغير حق على أموال الشخص ذي الإعاقة التي آلت إليه بالميراث، أو حصل على وثيقة، أو بطاقة، أو مستند، أو شهادة الإعاقة دون وجه حق.
وشدد الدكتور علي حنفي على أن قضية الأشخاص ذوي الإعاقة ليست قضية فئة، بل قضية مجتمع بأكمله. وكلما تقدمنا خطوة نحو العدالة والمساواة، نكون قد تقدمنا نحو مجتمع أقوى، أكثر إنسانية، وأكثر احترامًا لتنوعه، فلنكن جميعًا شركاء في هذا التغيير.
وفي ذات السياق، أكد فضيلة الشيخ/ علي عبد العزيز، على أن "الناس سواسية كأَسنان المشط". وأن هذا الحوار المجتمعي في حقيقته شهادة على ضمير الأمة، ومقياس حضاري لمدى احترامنا لحق الإنسان في الكرامة والعيش الكريم، بصرف النظر عن أي اختلاف أو احتياج خاص. موضحًا أن ديننا الحنيف في جوهره دين رحمة وعدالة ومساواة، وقد أرشدنا إلى أن الناس يتفاضلون بالتقوى والعمل الصالح، لا بالجسد أو القوة أو المال. ومن هذا المنطلق، أؤكد أن الاهتمام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واجب شرعي قبل أن يكون قانونيًا أو إنسانيًا. ولا يصح أن نسمح باستمرار أي شكل من أشكال التهميش أو الاستهانة أو السخرية.
وطالب الشيخ/ علي عبد العزيز أن تكون التعديلات المقترحة على القانون واضحة، مُلزمة، وقابلة للتطبيق الفوري، وأن تشمل ضمان الكرامة الإنسانية الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في كل مراحل حياتهم، وإتاحة التعليم والعمل والتدريب والتأهيل الديني والدنيوي للجميع دون استثناء، والتيسير عليهم في بيوت الله، وتوفير وسائل الوصول لهم في المساجد، والمراكز الدينية والتعليمية، وتوعية المجتمع، وخاصة الشباب، بخطورة التنمر والسخرية، وزرع ثقافة الاحترام والتكافل ، فاحذروا أن تظلموا عبدًا كرّمه الله، أو تحرموه حقًا أوجبه له الشرع قبل القانون.
بينما جاءت مشاركة الإعلامي عبد الرحمن عرام، كنموذج لذوي الإعاقة وسفيرا لهم في جميع المحافل والفعاليات، حيث قدم شكره للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يعتبره أب للجميع، وأن الدولة المصرية أعادت ذوي الإعاقة للحياة، وتمكينهم في التعليم مستشهدا بدور جامعة بنها في رعاية ذوي الإعاقة وتوفير كل التسهيلات لضمان التعليم الناجح، وأنه الآن في مرحلة الدراسات العليا ومذيع في قناة المحور.. إلخ، وأكد على دور الأسرة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، مستشهدا بجهود والدته التي كانت أول من آمنت به ومساندته حتى حقق حلمه بأن يكون إعلامي، كما أشاد بالنقلة النوعية التي تشهدها الدولة المصرية في رعاية القادرون باختلاف.
اللقاء من إعداد وتقديم/ مي أحمد شوقي - أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قام الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بجولة ميدانية تفقدية لمشروع مجزر الغردقة "النصف آلي" الجديد، وذلك للوقوف على الجاهزية...
صرح الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج إن الجامعة تواصل إطلاق قوافلها الطبية التوعوية التي ينظمها قطاع خدمة المجتمع وتنمية...
تنفيذا لجهود الدولة بتعزيز الوعي الرقمي وحماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات، شهدت محافظة البحر الأحمر ندوة توعوية كبرى عقدتها السيدة...
أشرف د. إبراهيم صابر محافظ القاهرة على عمليات إطفاء الحريق الذي نشب بمخزن خردة بشارع النصر من عزبة نصار بجوار...