"التغيرات المناخية بين التداعيات وآليات المواجهة ".. ندوة لمجمع إعلام بنها

نظم مجمع إعلام بنها -اليوم الإثنين- بالتعاون مع المعهد الفني الصحي ببنها ندوة تثقيفية تحت عنوان" التغيرات المناخية ما بين التداعيات وآليات المواجهة"، وذلك فى إطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بأزمة التغيرات المناخية وجهود الدولة المبذولة في التصدي لتلك الأزمة من خلال عقد لقاءات جماهيرية وندوات تثقيفية خلال شهر نوفمبر الحالي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي عبر مراكزه الإعلامية المنتشرة بكافة أنحاء الجمهورية تحت إشراف الدكتور/ أحمد يحيى - رئيس قطاع الإعلام الداخلي،  وذلك تزامناً مع  استعدادات مصر للمشاركة في فعاليات قمة المناخ " COP 29 " والمقرر انعقادها في منتصف نوفمبر 2024 في باكو عاصمة أذربيجان.

حاضر في الندوة ، التي أعدتها وقدمتها إيمان أبو زيد أخصائي الإعلام بمجمع إعلام بنها، د/ عماد الدين عبد الحميد - استشاري جودة بمديرية التربية والتعليم بالقليوبية.

 بدأ اللقاء بكلمة ريم حسين عبد الخالق - مدير مجمع إعلام بنها، والت أكدت أن التغيرات المناخية أصبحت واقعا ملموساً يعاني منه كل إنسان فى هذا العالم، فلا تعوقها حدود جغرافية أو سياسية، ولا تقل خطرا عن الحروب والنزاعات المسلحة، وتعد أخطر نتائج العبث الإنساني بالبيئة، في الأنشطة البشرية المتنامية الغير مسئولة أحدثت  تغيرا في  أنماط الطقس وسببت تدميرا للبيئة ظهر جليا في مجموعة من الكوارث البيئية  كالفيضانات والعواصف والأعاصير المدمرة  وجفاف الأنهار والتصحر وحرائق الغابات وتدهور التنوع البيولوجي والتوازن البيئي وتهديد الأمن الغذائي والمائي وصحة الإنسان وبقائه، كما تهدد مستقبل الأجيال القادمة عامة وحقها في التنمية، خاصة أن مصر تصنف حاليا بأنها واحدة من خمس دول على مستوى العالم  المحتمل تعرضها للآثار السلبية للتغيرات المناخية.

وأكدت "ريم" أن مصر أمام كل هذه التحديات تبذل جهودًا حثيثة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، فقد كانت مصر من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ عام ‏1994، وكذلك بروتوكول "كيوتو" الذي صدقت مصر عليه في عام ‏2005، كما أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ مصر 2050 التي تهدف لحماية المواطنين من تأثيرات تغير المناخ مع الحفاظ على تنمية الدولة المصرية بطريقة مستدامة، ثم قامت مصر بتنظيم وتولي رئاسة الدورة ال٢٧ لقمة المناخ العالمية ( cop 27) بشرم الشيخ، هذا المؤتمر الذي مثل نقطة تحول علي صعيد التعامل مع قضايا المناخ حيث الانتقال من مرحلة الوعود  التعهدات إلي مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

وأكد الدكتور عماد الدين عبد الحميد أن التغيرات المناخية واحدة من أهم القضايا العالمية المُلحة في وقتنا الحالي، مما وضعها في مكان الصدارة على أجندة كافة الاجتماعات الدولية والإقليمية، كما صار العمل المناخي واحداً من أهداف التنمية المستدامة.

 وأشار إلى أن أهم أسباب التغيرات المناخية هي الممارسات السلبية للإنسان على مدار سنوات وعقود طويلة، وأن من أخطر هذه الممارسات هو الاستخدام المفرط والمتزايد  للوقود الأحفوري (الفحم والبترول والغاز الطبيعي) في الصناعة ووسائل النقل؛ مما سبب في انبعاث غازات دفيئة أخطرها الانبعاثات الكربونية التي تسببت في أحداث ما يسمى بظاهرة الاحتباس الحراري.

كما حظر من أن الارتفاع المستمر في درجات الحرارة سوف يؤدي إلى العديد من المشكلات الخطيرة و في مقدمتها ارتفاع مستوى سطح البحر، بما يهدد بغرق الكثير من المناطق، ونقص الموارد المائية، وتدهور الإنتاج الزراعي، بالإضافة إلى تزايد انتشار الأمراض.

وحظر أيضًا من أن دلتا نهر النيل واحدة من أكثر المناطق المعرضة للغرق في حالة استمرار الارتفاع في مستوى سطح البحر، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، بما يؤدي إلى ذوبان المزيد من الجبال والأنهار الجليدية، ولذلك قامت الدولة بإعداد إطار عمل يشمل خطة وطنية للتعامل مع تآكل الشواطئ واحتمالات ارتفاع مستوى سطح البحر، وذلك من خلال مبدأ التعايش مع البحر باستخدام وسائل حماية غير تقليدية وصديقة للبيئة، مثل استخدام ناتج حفر القنوات والبحيرات، وقنوات الاقتراب للموانئ البحرية في تغذية الشواطئ التي تتعرض للنحر، مع عمل مشروعات تجريبية مثل الجسور الرملية لحماية الدلتا من النحر.

وأضاف "عماد الدين" أن الدولة نفذت أعمال الحماية لنحو 25% من سواحل الدلتا البالغ طولها 220 كم بوسائل متعددة من مصدات الأمواج، بالإضافة إلى استحداث نظم الإنذار المبكر التي تعمل على الحد من تأثير الفيضانات على المناطق الساحلية الشمالية في مصر.

وفي ختام الندوة، أكد د/ عماد أن مصر رغم أنها من أقل الدول التي تتسبب في الانبعاثات الحرارية إلا أنها تتخذ العديد من الإجراءات لمواجهة التغيرات المناخية، وتتحول بخطوات متسارعة نحو الاقتصاد الأخضر وتنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد علي الطاقة المتجددة غير الملوثة للبيئة، حيث بذلت مصر جهود في مجال إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة والهيدروجين الأخضر كمشروع مجمع بنبان لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية الذي يضم ٦ مليون لوح شمسي، ومحطة رياح رأس غارب لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح.

كما نادت مصر خلال مؤتمر المناخ في دورته ال٢٧ بشرم الشيخ بتحقيق مبدأ العدالة المناخية لتجعل منها قضية سياسية واجتماعية وليست مجرد قضية بيئية، حيث طالبت خلال المؤتمر  البلدان التي حققت فؤائد وأصبحت غنية بفضل الانبعاثات الكربونية الضارة مثل الدول الصناعية الكبرى أن تتحمل المسئولية ليس فقط في وقف ارتفاع درجة حرارة الأرض، ولكن أيضًا  تعويض الدول الأخرى المتضررة ومساعدتها على التكيف مع تغير المناخ لتحقيق تطور اقتصادي باستخدام تقنيات غير ملوثة.

ممدوح عزوز

ممدوح عزوز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

سيراميكا كليوباترا
انطلاق أولى فعاليات حملة الوعي الرقمي للاستخدام الآمن للإنترنت بالقليو
تعليم الفيوم تحقق إنجازاً رياضياً مصرياً بدورة الألعاب الأفريقية
ثقافة الفيوم تحتفل باليوم العالمي لذوي الإعاقة بمدرسة الأمل للصم والبكم.
إعلام القليوبية ينظم ندوة حول التغيرات المناخية ومستقبل الأمن الغذائي
المكتبة المتنقلة بالبحيرة تشارك بفعاليات تثقيفية وترفيهية وتوعوية بأبو
محافظ القاهرة
فحص نظر أكثر من نصف مليون طفل بمدارس المنيا

المزيد من محافظات

إدارة الرواق الأزهري بالفيوم تكرم حفظة القرآن الكريم .

 تحت رعاية الإدارة العامة للجامع الأزهر نظمت إدارة الرواق الأزهري بمنطقة الفيوم الأزهرية إحتفالية كبرى لتكريم حفظة القرآن الكريم بالرواق...

قادة القوات البحرية يهنئون الدكتور وليد البرقي لتوليه منصب محافظ البحر الأحمر.

قدّم اللواء بحرى أ.ح / محسن محمد أحمد حتاته، قائد الأسطول البحرى الجنوبية اللواء بحرى أ.ح / رامى أحمد إسماعيل،...

محافظ البحر الأحمر يراجع أعمال ربط خطوط الصرف الصحي بشارع الشيراتون .

قام الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، بمعاينة أعمال ربط خطوط الصرف الصحي بشارع الشيراتون والممشى السياحي بمدينة الغردقة، للاطلاع...

محافظ البحر الأحمر يتابع الأعمال بمناطق النور والجوهرة تمهيدًا للصرف الصحى

توجّه الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، لموقع الجسات في مناطق تقسيم النور و الجوهرة بمدينة الغردقة، للاطلاع على الموقف...