جلال دويدار :تحية إلي روح «عاطف صدقي» رائد أول إصلاح اقتصادي

  • السبت، 11 فبراير 2017 04:53 م

جلال دويدار في متابعتي لقرارات واجراءات الدولة المصرية بقيادتها السياسية الوطنية وبروح الحماس والتحدي في مواجهة متطلبات العلاج الجذري لأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية المستعصية.. لا يسعني سوي أن أحييها علي جرأتها وشجاعتها وأمانتها.. لا أنكر ولا يمكن لأحد أن ينكر الاوجاع والآلام التي يجب أن يتحملها الشعب.. ولكن عليه أن يؤمن بأن لا سبيل للعلاج والشفاء من حالته المرضية التي هي محصلة تراكمات وأخطاء سنوات ماضية.. سوي بالاستئصال الجذري لأسبابها.  إن علينا وبدافع الوفاء أن نتذكر مسئولينا الذين بذلوا الفكر والعرق في مواجهة تداعيات المشاكل التي تئن بها ظهور الغالبية من ابناء هذا الشعب. الحديث عن هذه النوعية من هؤلاء الرجال لابد وأن يذكرنا بالمغفور له الدكتور عاطف صدقي رئيس وزراء مصر في الفترة من عام ١٩٨٦ وحتي عام ١٩٩٦.  هذا الرجل نجح بهدوئه وذكائه ورصانته وحسن الاعداد والتمهيد أن يتخذ أخطر وأهم قرار في مسيرة الإصلاح الاقتصادي الذي كان ركيزة لاستقرار الأوضاع الاقتصادية خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.  استطاع بهذه السمات والصفات العبقرية أن يرفع سعر رغيف العيش محور حياة الغالبية المصرية من حدود القرش الواحد الذي كان يمثل ١ علي ١٠٠ من الجنيه المصري المغلوب علي أمره الآن.. إلي خمسة قروش. ما أقدم عليه الدكتور صدقي الذي كان يمارس مسئولياته من مجلس الوزراء من الساعة الثامنة صباحا وحتي منتصف الليل وهو ما كان لأحد أن يقدر عليه. الاقتراب من سعر رغيف الخبز كان من المحرمات تماما لارتباطه بمحور حياة المواطن المصري وأسرته.  كما هو معروف فإن دعم رغيف العيش تصاعدت تكلفته إلي أضعاف أضعاف ما كان عليه. ساهم في تعقيد المشكلة الزيادة السكانية غير المنضبطة وبالتالي ارتفاع معدلات الاستهلاك وهو ما أدي إلي تعاظم الدعم الذي تنوء به موازنة الدولة المصرية وكل مظاهر الحياة فيها.  تمرير هذا القرار الفريد وتقبل الشعب لهذه الزيادة تتطلب اللجوء إلي العديد من الوسائل.. كان مقدمة وأساسا لجانب اساسي من الاصلاح الاقتصادي المطلوب في ذلك الوقت. لعدم وجود شخصيات مثل الدكتور عاطف صدقي رحمه الله فقد تم تجميد الإصلاح الاقتصادي وتوقف الاستمرار في تنفيذه بعد ذلك. كان معروفا عن د.عاطف صدقي الهدوء والالتزام بالقليل من الكلام والكثير من العمل علاوة علي ما كان يتمتع به من ذكاء وبعد سياسي وتفهم للطبيعة المصرية. يضاف إلي كل هذا قدرته علي التعامل مع القيادة السياسية واقناعها بامكاناته وقراراته. هذا الامر كان وراء استمراره في منصبه ما يقرب من عشر سنوات متتالية. رحم الله الدكتور عاطف صدقي الذي يجب أن نتذكره ونحن نحاول استكمال الصعب الذي كان قد بدأه.

أخبار ذات صلة

فنادق الغردقة تحتفل بعيد الربيع
محافظ الغربية
محافظ الغربية
أندية هيئة التدريس: ندعم الاستقرار وصون الإرادة الشعبية
رئيس جامعة المنيا يشهد احتفالية"مصر وطن السلام"بحضورالرئيس السيسي
محافظ القاهرة يشهداحتفال الأرمن الأرثوذكس بعيد القيامة ويؤكد الوحدة ال
محافظ الغربية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري لشهداء الشرطة
محافظ بورسعيد يهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الـ ٧٣ لعيد الشرطة المصرية

المزيد من محافظات

محافظ سوهاج يوجه بتكثيف حملات النظافة ورفع الإشغالات بمختلف ميادين المحافظة

أصدر اللواء طارق راشد محافظ سوهاج توجيهات مشددة لتكثيف أعمال النظافة ورفع الإشغالات والباعة الجائلين بمختلف شوارع وميادين المحافظة وبنطاق...

محافظ المنيا يستقبل وفد كلية لاهوت المثال الانجيلية

استقبل اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، وفد كلية لاهوت المثال الانجيلية، برئاسة القس عاطف سيدهم رئيس مجلس إدارة الكلية، وذلك...

محافظ الوادي الجديد تتابع أعمال ازدواج ورفع كفاءة طريق الخارجة/أسيوط

في ختام جولتها الميدانية المستمرة لمتابعة مشروعات تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الرئيسية بالمحافظة، تفقدت  حنان مجدي محافظ الوادي الجديد...

محافظ المنوفية يهنئ الطالبة مروة فريد الثانية على مستوى الجمهورية في الثانوية

أجرى اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية اتصالًا هاتفيًا بالطالبة مروة فريد عبد الستار إبراهيم، ابنة المحافظة والطالبة بمعهد فتيات طنبشا،...