صدى عالمي واسع وترحيب عربي ودولي كبير وتساؤلات وتوقعات صاحبت نجاح جهود الوساطة المصرية القطرية في التوصل إلى هدنة إنسانية في غزة برعاية أمريكية من خلال اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 4 أيام قابلة للتمديد بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، يتم بموجبه إبرام صفقة لتبادل الأسرى بين حركة حماس وتل أبيب على آمل إنهاء العنف الكامل على غزة وتسليم المحتجزين من الطرفين الفلسطيني الإسرائيلي مع إدخال جميع المعونات لغزة .
ويتضمن الاتفاق وقف الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلى فى كافة مناطق غزة، ووقف حركة آلياته العسكرية المتوغلة فى القطاع و إطلاق سراح 50 رهينة من النساء والأطفال دون سن 19 عاما مقابل الإفراج عن 150 من نساء وأطفال فلسطين بسجون الاحتلال دون سن 19 عاماً و إدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق قطاع غزة، بلا استثناء شمالاً وجنوبا و ضمان حرية حركة سكان غزة من الشمال إلى الجنوب بشارع صلاح الدين ووقف حركة الطيران فى جنوب غزة على مدار 4 أيام ووقف حركة الطيران فى شمال القطاع لمدة 6 ساعات يوميا من الساعة 10:00 صباحا حتى 4:00 مساء على أن يلتزم الاحتلال بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد فى كل مناطق قطاع غزة.
وبعد هذا الانتصار للمقاومة الفلسطينية والدبلوماسية المصرية القطرية.. ما السيناريوهات المتوقعة..هل ستمتد الهدنة ويتم إيقاف الحرب والتفاوض على حل الدولتين أم ستكون مؤقتة ويعاود الاحتلال استكمال جرائمه بالقطاع ؟.
*تقدم سياسي كبير
بداية ..قال اللواء الدكتور محمد ربيع الخبير العسكري و مهندس الصواريخ بحرب أكتوبر لموقع أخبار مصر إن هذه الهدنة خطوة كبيرة وثمرة للجهود المصرية الحثيثة من أجل التوصل إلى تهدئة ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أن مصر قامت بممارسة ضغوطات كبيرة لتحقيق تلك الهدنة الإنسانية لحقن نزيف الدم الفلسطيني و ضمان نفاذ المساعدات الإغاثية من غذاء وعلاج ووقود وغيرها إلى الفلسطينيين الذين يعانون داخل القطاع والإفراج عن الأسرى مع إمكانية مد الهدنة كلما زاد عدد الأسرى المفرج عنهم .
*إعلاء صوت الحق والحكمة
وتابع :الهدنة بين الكيان الصهيوني وفلسطين ماهي إلا رضوخ لصوت الحق والحكمة ..فبعد اكتر من 45 يوما من حرب غزة وضح فشل القوة الهمجية الإسرائيلية في تحقيق أي اهداف واهمها تحرير الرهائن حيث قالت مخابراتهم الفاشلة إن الرهائن تحت المستشفيات وثبت انهم كذابين وفشلة والآن رضخوا للمقاومة الفلسطينية ..لم يكسبوا أى شيء إلا تدمير البيوت وقصف المدارس والمستشفيات وقتل وحرق الاطفال والنساء والمدنيين العزل.
وفى النهاية، حققت فلسطين ماكانت ترجوه بفضل الله وبفضل التدخل المصرى القطرى والأمريكي لأن امريكا نفسها رضخت للضمير العالمي والضمير من المواطنين الأمريكان انفسهم لأنها لو كانت تنوي خيرا لطلبت وقف إطلاق النار من البداية والدليل على سوء نيتها انها حركت عدتها من مدمرات وغواصات وطائرات للدفاع عن الكيان الصهيوني من أى هجوم إيراني او مصرى حفظ الله مصر عزيزة قوية باذن الله.وأضاف ان الهدنة مهلة لإعادة ترتيب الأوراق بفلسطين وفرصة لتدخل مصر ودول عربية وغربية للوصول لوقف إطلاق النار كامل وتسوية عادلة للقضية الفلسطينية خاصة أن هناك ضغوطا دولية وانتقادات لجرائم الحرب الإسرائيلية .
ويرى اللواء محمد ربيع أن الهدنة من نتائج بيان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أمام البرلمان الذي تضمن رسائل طمأنة وردع موضحا أن مصر استثمرت كل جهودها ووقتها في إجراء اتصالات مكثفة على كافة المستويات وبكل الدول والمؤسسات المعنية بالوضع الراهن في قطاع غزة و بالقضية الفلسطينية، و ذلك لدرء أي مخططات تحاك لهذه المنطقة من شأنها التأثير على الأمن القومي المصري أو على الأمن القومي الاقليمي عبر مخطط تصفية القضية الفلسطينية بالإبادة والتهجير إلى دول الجوار.
وسلط الضوء على تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل اتصالاته من أن مصر قيادة وشعبا لن تقبل بتهجير الفلسطينيين من أرضهم الأمر الذي يعني تصفية القضية ويهدد اتفاقية السلام القائمة منذ أكثر من 40 عاما بين مصر و إسرائيل.
وعن توقعاته لمدة الحرب لغزة قال الخبير العسكري : اعتقد انه بعد وقفة العالم واحساسهم لأول مرة بالقضية الفلسطينية فان الأمر سينتهي قريبا لأن هذا يعكس تراجع من اسرائيل وكارثة داخل الحكومة الاسرائيلية.
*التهدئة توقف النزوح داخل و خارج القطاع
كما يرى اللواء وائل ربيع، الخبير الاستراتيجي، أن الهدنة بين إسرائيل وحماس خطوة تعزز مساعي مصر الرافضة للتهجير؛ لأن التهدئة سوف توقف النزوح سواء داخل او خارج القطاع، وتمثل احدى الخطوات الناجحة التي تؤدي إلى تنفيذ سياسات حل الصراع و خفض التصعيد العسكري بالقطاع.
وأكد أهمية تضافر الجهود العربية و الدولية من أجل انجاح التهدئة وإعطاء أهل غزة الفرصة في التقاط الأنفاس، مشددا على ضرورة استمرار الضغط لضمان تنفيذ الهدنة والالتزام بالإتفاق بين الجانبين.
ولفت الخبير في الشئون الإسرائيلية إلى مواقف الرئيس السيسي القوية والواضحة تجاه ما يشهده قطاع غزة من حرب وحشية ورفضه سياسة العقاب الجماعي ومخطط تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأراضي المصرية.
وحذر اللواء وائل ربيع من عودة الحرب والعقاب الجماعي عقب الأربعة أيام المحددة في اتفاق التهدئة خاصة ان إسرائيل لم تحقق أهدافها رغم تدمير قطاع غزة وقتل الالاف من الفلسطينيين ومازالت تلوح بأن عملياتها مستمرة للقضاء على حماس .
*شكرا لمصر وقطر ونتمنى انتهاء الحرب
وفيما يتعلق برد الفعل داخل غزة ..قالت د. رهف محمد حنيدق دكتوراه عقيدة ومذاهب معاصرة .. تعمل بغزة ضمن فريق بحثي عن تاريخ النكبة: نشكر جهود مصر وقطر على ذلك .. ولكن نحن لا نريد هدنةفقط.. نحن نريد وقف إطلاق نار، وان تنتهي الحرب وينتهي سفك الدماء، وتتوقف المجازر بحق الشعب، فالحرب لبست على المقاومة، الحرب على النساء والأطفال، فكل ضحايا الحرب تقريبا 75 % من الشهداء أطفال ونساء.
*تمديد الاتفاق
وثمن الكاتب الأردني كامل النصيرات اتفاق التهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية مشيرا إلى أن بنود الاتفاق تبين أن المقاومة وضعت على الأقل الحد الأدنى من الشروط اللازمة وفقا لظروفها ولكن بالنسبة للضمانات فلا توجد ضمانات في الحرب ولا امان للكيان الصهيوني .
ودعا الدول التي قامت بالوساطة ورعاية الاتفاق إلى متابعة تنفيذه والسعي للتفاوض حتى تمتد الهدنة ويتحول وقف إطلاق النار من مؤقت إلى مستدام حقنا الدماء .
وقال للكيان الصهيوني : اليوم التالي لانتهاء الحرب.. قدر قادم.. فلا تستعجلوه لأنه بداية حقيقية لعالم جديد و أفكار جديدة وصفعات لا طائل لكم بها.
*الانتصار أو الموت
وتابع النصيرات :" أكثر سؤال يوجه لي ولغيري بالتأكيد: أين ستنتهي الأمور؟ السائل لا يريد منك إجابة تحليلية وتفصيلية.. هو يريدك في الغالب أن تطمئنه أننا منتصرون.. يريدك أن تقول له أن المقاومة بألف خير وأن عدد قتلى العدو بالعشرات والمئات كل يوم.. لأنه يقاطعك عند هذه الجملة بالذات ويصبح خبيرا ويقول لك: الإسرائيليين بكذبوا و اللي انقتل منهم أضعاف مضاعفة بس ما بدهم يعترفوا..! وقد يكون في كلامهم كثير من الصحة في هذه الحرب بالذات.. ولكن ذات الجملة بذات الحروف كانت تقال في كلّ حروبنا السابقة التي ضيعنا فيها العباد والبلاد ..!"
وأكمل : المعركة مؤلمة على كل ما فيها من بطولة.. العدو ينتقم بشلالات دم.. والكلفة عالية وأعلى من المتوقع.. ولكن لا أحد يقبل بالتراجع والاستسلام..ويمكن أن يكون هناك مجرد تفكير بإيجاد حلول نهائية أو إقصائية للمقاومة بعد كل هذا.. وفي حالة المقاومة الفلسطينية الآن ينطبق عليها المقولة المنسوبة لعمر المختار: نحن قوم لا نستسلم؛ ننتصر أو نموت..!"
.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ضياع العمر في لحظة .. يأس .. اكتئاب حاد .. انهيار عصبي .. ضغوط .. مشاكل .. هكذا رصدنا عدة...
إنجاز رياضي جديد بعكس نجاح منظومة إعداد اللاعبين وتأهيلهم للمنافسة على أعلى المستويات القارية في رياضة المبارزة. .حققه الطالب يوسف...
المعادلة الصعبة بين وجبات "الرنجة والفسيخ والبيض الملون" وبين مفعول بعض الأدوية تحدي يؤرق كثيرا من أصحاب الأمراض المزمنة في...
تقلبات مفاجئة في الطقس تتكرر من حين لآخر خلال فصل الربيع مابين الشتاء والصيف وتثير علامات استفهام حول مدى تغير...