تنطلق انتخابات رؤساء وعمداء الكليات بالجامعات المصرية يوم 20 سبتمبر/أيلول وسط دعوات للمقاطعة واحتجاجات من أساتذة وطلاب منتمين الى تيارات سياسية مختلفة مثل "9 مارس " رافعين شعار"جامعة حرة مستقلة " .
خطوة للاصلاح
د. حسام كامل رئيس جامعة القاهرة يرى أن هذه الاحتجاجات غير مؤثرة على انتظام الانتخا بات التى تتم بعد استطلاع رأى أجرته وزارة التعليم العالى لأعضاء هيئة التدريس حول آليات انتخاب القيادات الجديدة.
وأضاف د. كامل أنه من الصعب موافقة أعضاء هيئة التدريس على آلية اختيار بالاجماع لأن لكل نظام ميزاته وعيوبه ، فإذا كانت الانتخابات تفتح الباب للشللية والعصبيات ،فالتعيين قد يراعى الاعتبارات الامنية والسياسية أكثر من مصلحة العملية التعليمية ولكنها خطوة على طريق الاصلاح والتعبير عن ارادة المجتمع الجامعى .
د. سهير عثمان مدرس الصحافة باعلام القاهرة تقول : تبدأ انتخابات رؤساء الأقسام بقسمى الصحافة والعلاقات العامة يوم 20 سبتمبر ويتم بالتوازى معها عرض البرنامج الانتخابى للمرشحين للعمادة وهم :د. حسن عماد مكاوى القائم حاليا بأعمال العميد ود. أشرف صالح و د. بسيونى حمادة على أن تكون المفاضلة لصاحب البرنامج الأنسب للاغلبية .
وأشارت د.سهير الى أنه رغم وجود أعضاء بهيئة التدريس من حركة 9 مارس لاستقلال الجامعة إلا أنهم سيشاركون فى انتخابات رؤساء الأقسام والعمداء لأنهم يرفضون منطق السلبية بدليل أن نسبة التصويت بانتخابات اللجنة المشرفة كانت عالية لأنه فى النهاية أيا كانت التحفظات مثل ضرورة مشاركة نسبة أكبر من هيئة التدريس المعاونة فى الانتخاب وأيضا نسبة من كل أعضاء هيئة التدريس فى انتخاب رئيس الجامعة إلا أنها مرحلة مبشرة طالما حلمنا تحقيقها وكل تجربة تخضع للتقييم والتقويم .
واستدركت مدرس الصحافة، قائلة : أنا لا أرى غباراً على وجود لجان تنظم الانتخابات اداريا وفنيا بدلا من الاصرار على الانتخاب الحر الذى قد تصاحبه الفوضى ..فعلينا أن نتقبل المسألة ونسعى لانجاحها لأن المقاطعة ومحاولات الافشال قد تعنى الاعادة و"الشوشرة" على العام الدراسى الجديد .
ثم لفتت د. سهير عثمان الى أن بعض القيادات السابقة رفضت الترشح لترفعها عن الدخول فى صراعات ومفاوضات ،قد لاتخرج منها غانمة فى ظل مرحلة انتقالية غير مستقلة ، وفضلت التفرغ للتدريس والبحث العلمى والمشاركة بأصواتها فى اختيار من يمثلها .
بينما تستنكر د. صفاء سيد رئيس قسم تكنولوجيا التعليم بتربية عين شمس السماح للقائم بأعمال العميد أن يكون مرشحاً للعمادة لأن هذا ربما يعنى أن هناك وعودا ومكافآت لمن سيعطيه صوته والعكس لمن يقف فى طريقه ومن ثم كان من الأجدى هنا تعيين من يتولى أعمال العميد خلال هذه الفترة الانتقالية بالأقدمية مثلا أو تكليف الوكيل بالمهمة مؤقتاً.
وأوضحت رئيس قسم تكنولوجيا التعليم أنه يجب وضع معايير ترشح محددة مثل الأقدمية لرئيس القسم والأستاذية للعميد اضافة الى كم وقيمة الجوائز والانتاج العلمى والمشاركة فى المؤتمرات العلمية العالمية والمهارة الادارية وغيرها مع تحديد نسب المشاركة فى التصويت بما يتلائم مع عدد الأساتذة والمدرسين والمعيدين بكل قسم .
واكدت د. صفاء من واقع خبرتها العملية أن المنصب ليس كل شىء لأنه عمل تطوعى ويترتب عليه مسئوليات جسام ومنافسات لكن الأهم هو تحسين وضع أساتذة الجامعة ماديا وأدبيا وتوفير الامكانيات اللازمة لتطوير التعليم بدلا من انشغال الأساتذة بحيل ومساومات الصراعات على المناصب .
بينما أعلن الدكتور خالد سميراستشارى جراحة الأطفال ، ومنسق حركة استقلال عين شمس، أن الحركة قاطعت الانتخابات للمرة الثانية، بعد مقاطعتها للترشح لتشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات نظرا لوجود دعوى قضائية مرفوعة ببطلان قرار الانتخابات لصدروه من غير ذى صفة من المجلس الأعلى للجامعات والوزراة بدلا من اللجنة المشرفة .
د. محمد عبد اللاه رئيس جامعة الاسكندرية الأسبق،قال إن فكرة انتخاب القيادات الجامعية مقبولة ولكن الاختلاف يدوو حول أساليبها وآلياتها وأجوائها .. فلابد من اعادة نظر فى الضوابط والاجراءات التى اتخذت فى عجالة لتهدئة الثوار .
وأضاف د. عبد اللاه أن بعض الحركات تقاطع الانتخابات لأنها لا تتم وفق مقترحات توافق عليها فوق ال83% من قيادات الجامعات و ثمة تحفظات على اسلوب المجمع الانتخابى وطرق تشكيل اللجان المشرفة على الانتخابات ..لكن هذا لايعنى فشل أو تزوير الارادة الجامعية إلا اذا حدثت مقاطعة شبه كاملة تقل فيها نسب التصويت عن النصاب القانونى طبقا للوائح الجامعية .
وأشار د. عبداللاه الى أن مسألة اقالة قيادات جامعية لم تستوف مدتها القانونية ولم يصدر منها مخالفات لمجرد انتمائها الى النظام السابق أمر غير منطقى ، وقد يتعارض مع استقرار العملية التعليمية داخل الجامعة .
وتساءل د. عبد اللاه مستدركا : لماذا لا ينظر اليها الأساتذة المعترضين كمرحلة سابقة للانتخابات الحرة حتى تتم بصورة متدرجة تحمى الجامعة من التحول من حرم علمى له قدسيته الى ساحة للتناحرات والصراعات الادارية بكل أساليبها الشائعة فى مختلف مؤسسات الدولة ؟..فليس من المقبول مثلا أن يضطر الأستاذ الى استرضاء المعيدين ونفاق زملائه ومجاملة قياداته كى يكتسح صناديق الانتخابات بدلا من التركيز فى تطوير التعليم واصلاح الأوضاع الجامعية وشئون البحث العلمى .
وأضاف رئيس الجامعة السابق أنه سيشارك فى انتخابات العمادة بكليته كى يدلى برأيه كاستاذ جامعى بدلا من الانسحاب مشيرا الى رفضه المنافسة بلا معايير تراعى الأقدمية والكفاءة بدلاً من رفع شعار الوعود الفئوية حنى لايدخل فى مهاترات تمس هيبة الأستاذية .
وقالت د. كاميليا جمال الدين الأستاذ ورئيس قسم بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان والمرشحة لمنصب العميد إنه تم اختيار اللجنة المشرفة من ثلاثة أساتذة ، بالإضافة لثلاثة احتياطيين تحسبا لاعتذار أى عضو فيهم ،وتم فتح باب الترشح لرئاسة قسمين ولعمادة الكلية مشيرة لوجود 10 مرشحين متنافسين .
وأضافت د. كاميليا أن الاختياربين المرشحين يتم وفق آليات ومعايير خاصة بالناخبين وقد يلتزمون بها أو لايلتفتون إليها حسب الرؤى الشخصية والمصالح ..فعلى سبيل المثال هناك وعود ضمنية من مرشحين لأساتذة بتعيينهم وكلاء حال فوزهم بالعمادة وهكذا ؟!.
وأشارت د. كاميليا الى قيام كل مرشح بعرض البرنامج الانتخابى الذى يتبناه لخدمة أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية و الارتقاء بالعملية التعليمية مشيرة الى أن برنامجها الانتخابى كمرشحة لعمادة الكلية يركز على تفعيل دور الكلية فى خدمة وتنمية المجتمع وابراز دور الموسيقى الراقية فى احياء المناسبات القومية والوطنية وتعبئة ممشاعر الانتماء مع ترويج خدمات وحدات الكلية ذات الطابع الخاص ، والأهم تحسين الوضع الأدبى والمادى لأستاذ الجامعة الذى مازال يحصل على جنيهين فقط علاوة زواج!.
وأكدت د. كاميليا مشاركتها فى الانتخابات الجزئية بايجابية ورفضها لدعوات المقاطعة، مؤكدا ان المطالبة برحيل القيادات الجامعية كلها لا معنى لها اذا لم يكن صدر منها ما يستوجب الاستقالة .
تعديل قانون الجامعات
بينما أكد د. أحمد حجى العميد الأسبق لكلية التربية النوعية جامعة حلوان أن قانون تنظيم الجامعات يحتاج الى تعديل ولايستقيم تعديل مادة واحدة وترك غيرها لاصلاح المنظومة كلها ..متسائلاً : كيف أبدأ الانتخابات وأطالب برحيل الفلول والقانون الذى جاءوا فى ظله لم يتغير.
وأشار د. حجى الى أن استبيان الوزارة كان مغلقا ولم يسمح للاساتذة بذكر مقترحاتهم وتحفظاتهم مثل التكافؤ بين عدد أعضاء هيئة التدريس بكل قسم ونسبة التصويت فى انتخابات العميد لأن تكتل أكبر عدد فى قسم واحد يعنى أن العميد الذى ينتمى اليه سيفوز بالمنصب دون أن يعبر عن ارادة سائر الأقسام الأقل عدداً .
وتساءل د. حجى : كيف يتم التعامل بين القيادات ومرؤسيهم وهم يحتاجون لأصواتهم واذا لم يلبوا طلباتهم وهل سينقلبون عليهم ؟ وهل يوجد بالنظام الجارى ما يسمح بمحاسبة العميد أو سحب الثقة منه اذا لم يثبت كفاءة؟.
ويصف د. ماهر الدمياطى الأستاذ بصيدلة الزقازيق و رئيس جامعة الزقازيق السابق المقا طعة بأنها نوع من الانسحاب ولن تكون مجدية لكنها سترجح كفة التعيين حال عدم اكتمال النصاب القانونى للتصويت ،ولذا سيشارك فى الانتخابات ويدلى بصوته بكليته .
ويعتقد د. ماهر أن الاضرابات لا تعنى المقاطعة وانما ممارسة ضغط فئوى لتلبية الطلبات كتعديل قانون تنظيم الجامعات واصلاح المنظومة باكملها وتحقيق استقلال الجامعات .
ويتفق معه د. عبد العليم الدرعى نائب رئيس جامعة المنوفيه لشئون خدمة المجتمع وتنميه البيئة بجامعة المنوفية ،قائلاً : فى السبعينيات ، كانت هناك انتخابات للقيادات بالجامعات وكم عانينا من مساوئها وسلبياتها ومنذ 1994صارت العمادة ورئاسة الجامعة بالتعيين وتدخلت الاعتبارات الامنية وتقييد الحريات ،وعندما عدنا للانتخاب نسمع أصوات معارضة دون مبالاة بأن المقاطعة لن تلغى الانتخابات ،ولكنها قد تفتح الباب الى لجوء رئيس الجامعة الى التعيين اذا كان نصيب التصويت أقل من الحد الأدنى مابين 60% و40% من الأصوات.
ونبه د. عبد العليم الى أن هذه الخطوة لابأس بها لكنها تحتاج لاعادة نظر لسد الثغرات فى الانتخابات القادمة مثل التوازن بين نسب التصويت بكل كلية وعدد أعضاء هيئة التدريس بها فى انتخابات رئيس الجامعة حتى لا تستاثر كليات الطب مثلا بهذا المنصب فى عدة جامعات .
أين .. مرسوم القانون ؟
فى حين ، تبرم د.احمد سعد ،أستاذ بجامعة بنى سويف من تجاهل الوزارة مقترحات بعض الأساتذة المشاركين فى الاستفتاء حول كيفية انتخاب القيادات مبينا أنه تم طرح مقترحين لاختيار القادة ،إلا أن الوزارة قامت بإلغائهما وإرسال صيغة مشوهة بديلة إلى الجامعات لصالح القيادات المحسوبين على النظام السابق ليستمروا فى مسيرة تدهور التعليم .
وتساءل د. أحمد :هل يصدق المجلس العسكري على مرسوم القانون الذى يقر رحيل كل القيادات الجامعية وفق قرار مجلس الوزراء بداية من اغسطس/آب الماضى ؟ أم تستمر عمليات التسويف حتى تبدأ السنة الدراسية،فيصبح بقائهم امراً واقعاً رغم أنف المتضررين؟.
ومازالت نتائج أول انتخابات جامعية بعد الثورة مرهونة بمدى ايجابية الناخبين ومصداقية أصواتهم علما بان محكمة القضاء الاداري دائرة الترقيات ستنظر دعوى لالغاء انتخابات القيادات الجامعية بجلسة 2 أكتوبر،أى بعد انتهاء الانتخابات وبدء العام الدراسى ، ما يهدد بإعادة الانتخابات ويلقى بظلاله على استقرار الدراسة الجامعية ! .
تساؤلات كثيرة تفرض نفسها في شهر رمضان الذي تتبدل فيه مواعيد الحياة اليومية وتختلف أنماط الغذاء خاصة بين المرضى من...
في أجواء رمضانية مبهجة انطلقت منصة متكاملة تضم المنتجات الوطنية المتميزة وإبداعات طلاب كلية الفنون التطبيقية بجامعة العاصمة من خلال...
طاقة نور تضيء الكون في شهر رمضان الفضيل وتبعث في الصائمين التفاؤل والأمل والقوة لتحدي الأزمات وتحقيق الانتصارات وتلهمنا روج...
تحت شعار "رمضان كريم" .. تتسابق معظم الأسر المصرية في شراء وتخزين السلع لإعداد وحبات الإفطار والسحور والولائم وموائد الرحمن...