قال الدكتور وسام الشريف أستاذ علاج الأورام والطب التلطيفى بالقصر العينى، إن أول تعريف للطب التلطيفى كتخصص منفصل في الطب كان في عام 1987 في إنجلترا، لكن الأصل تاريخيا يعود إلى أن دور الطبيب كان تلطيفيا، بمعنى أنه يعالج الأعراض، وكان الطبيب في الثقافة العربية يعرف بالحكيم لأن غرضه كان تخفيف الألم.
وأضاف خلال لقاء مع برنامج (بالطو أبيض) أنه فى آخر 200 عام وكان متوسط الأعمار ما بين 40 إلى 45 سنة، وكانت الوفيات بين الأطفال والأمهات مرتفعة جدا، والأمراض الأساسية كانت الأمراض المعدية مثل الأوبئة، لكن عندما ظهر الطب الحديث ظهر بمنظور مختلف، فهو مبنى على التقسيم والتشريح وتقسيم الأدوار بين أنواع الأمراض المختلفة، وحقق نجاحات مذهلة، فزاد معدل الأعمار تدريجيا ليصل الآن إلى 80 سنة في أمريكا وفى مصر إلى 73 سنة. وأوضح أن نوع الامراض أيضا تغير؛ فبعد أن كانت الأمراض المعدية هي الأساسية، أصبحت الآن بعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الشرايين التاجية والأورام والسرطانات والسدة الرئوية نتيجة طول العمر، والأسلوب الحديث في الحياة، وهذه الأمراض المزمنة لا يتوقف فيها المريض عن أخذ العلاج، وفى بعض الأحيان يتطور هذا المرض، ومن خلال الدراسات تم اكتشاف أن بعض أسباب المعاناة للمريض هى أن الطبيب يركز على علاج المرض، وفى بعض الأحيان خاصة في المراحل المتقدمة يترك المريض يعانى، وتزيد المعاناة مع تفاقم المرض، فيصبح المريض في بعض الأحيان في حالة بائسة، وأول من لاحظ هذا الوضع "سيسلى سيندرس" وهى ممرضة وعاملة اجتماعية قررت بدء حملة لعمل مؤسسات لعلاج أعراض الأمراض المتفاقمة أو التلطيف، وأول علاج تلطيفى ظهر في العالم كتخصص كان في إنجلترا سنة 1987. وأضاف أنه بسبب أهمية العلاج التلطيفى تبنته الأمم المتحدة كجزء من الحق الشامل لأى مريض في منظومة الصحة الكاملة في تصور الأمم المتحدة للتنمية المستدامة والتنمية الصحية 2030، وقد تم تعريف الطب التلطيفى على أنه تحسين نوعية الحياة للمرضى وأهاليهم، والمرضى الذين يواجهون أمراض خطيرة عن طريق رفع المعاناة الفيزيائية والنفسية والاجتماعية والروحية، من خلال نظرة شاملة للمريض عن طريق الطب التلطيفى متعدد التخصصات، مشيرا إلى أن الطب التلطيفى دخل مصر عام 2006، وتأسس في القصر العينى في عام 2008. وأوضح أن الامراض الخطيرة المقصودة في التعريف هي الامراض التي أصبحت تسبب النسب الأعلى للوفاة في العالم؛ وهى الامراض المزمنة غير المعدية مثل أمراض القلب والأورام والسرطانات وبعض أمراض السدة الرئوية، وبعض الامراض الذهانية مثل ألزهايمر في المراحل المتأخرة. وبين أن تحسين نوعية الحياة، يعني تحسين نوعية الحياة عن طريق رفع المعاناة من خلال تعريفها، وتخفيف الأعراض الجسدية والدعم النفسى والاجتماعى والمساعدة في القرارات العلاجية، وهذه المعاناة قد تكون في صورة أعراض مثل أعراض الأورام المتقدمة مثل الغثيان، وتكسير العظام وصعوبة التنفس، وبعض الأعراض النفسية مثل الاكتئاب والإحساس بالوحدة والترك واليأس، وبعض الأعراض الاجتماعية، مثل الإحساس بعدم السيطرة وفقدان الدور الاجتماعى. وكشف أن الأبحاث والدراسات أشارت إلى أن تحويل المرضى مبكرا لطبيب العلاج التلطيفى مع العلاج الرئيسى كي تصبح نوعية حياتهم أفضل، ويصبح رضائهم عن الخدمة أفضل، وبعض الدراسات المقارنة أثبتت أن التحويل المبكر لهذه الحالات مع الطبيب المعالج لقسم العلاج التلطيفى يحسن يقينا من نوعية الحياة ولكن في بعض الأحيان أيضا يحسن من فرص النجاة. برنامج (بالطو أبيض) يعرض على شاشة الفضائية المصرية، رئاسة التحرير لمحمود الببلاوى، ومن إخراج حسام أحمد، وتقديم رجاء إبراهيم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال محافظ طولكرم عبد الله كميل إنه من الواضح أن إسرائيل وضعت خطة ما يسمى بـ "حسم الصراع" على أساس...
قال الكاتب والمحلل السياسي وائل الغول إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيتم تنفيذها وفقا لرؤية...
أكد الكاتب الصحفي عاطف عبد الغني مدير تحرير مجلة أكتوبر أن ملف نقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى...
أكدت النائبة نشوى الشريف، عضوة مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قضايا الشباب المصري تمثل حجر الزاوية في...