الإمام الأكبر يفند الشبهات حول السُنّة النبوية المشرفة

قام فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس هيئة حكماء المسلمين بالتركيز في حديثه حول الشبهات التي يتعمد القرآنيون الإلقاء بها على السنة النبوية الشريفة، حيث استندوا لقوله تعالى (مَا فَرطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْء ) وفسروها بأن القرآن الكريم يحوي كل الشرائع التي يحتاجها المسلم ،وبالتالي فهو في غنى عن السنة النبوية وما جاء بها ، فقال فضيلته إنهم أخطأوا في تفسير الآية الكريمة ،حيث إن المراد بالكتاب هنا هو اللوح المحفوظ والذي لا ولم يطّلع عليه أحد وتنزّل منه القرآن ،و اللوح المحفوظ كتب به جميع الأقدار لجميع الخلق وصفته غيبية لا يعلمها أحد ولم يطّلع عليه أحد.

وأشار فضيلته في حديثه لبرنامجه (حديث شيخ الأزهر) الى أن القرآنيين استشهدوا أيضاً بقوله تعالى : (إِنَّا أَنْزلنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانَاً لِكُلِ شَيْء وَ هُدَى وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى للمُسْلِمِين) ،فقال فضيلته إن المقصود هنا (بالكتاب) القرآن الكريم لأنه أُنزِل -كما ذكر بالآية الكريمة-على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،ولكن الفيصل هنا هل كل شيء يقصد بها كل التشريعات والأحكام؟ فأجاب فضيلته أن القرآن بين كل شيء في أصول وقواعد الإسلام والكليات ،ولكنه لم يوضح به التفاصيل التي وردت بالسنة الشريفة ، فالسنة النبوية هي التي توضح التفاصيل التي يُجملها القرآن الكريم.

وأضاف فضيلة الإمام الأكبر أن كبار علماء الفقة والتفسير و أصول الدين ما كانوا ليتمكنوا من استنباط أحكام وشرائع الدين إِلَّا من السنة فأحكام الصيام والصلاة والزكاة والحج في تفصيلها كلها جاءت من السنة ، وفيما يتناول مدى صحة الأحاديث النبوية المنقولة إلينا فإننا وجدنا إجماعاً من صحابة رسول الله على كتابة السنة النبوية فكتب عن رسول الله عدد من الصحابة ، وذلك من بعد ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتابة عنه ، ومن هؤلاء الصحابة وأكثرهم في رواية الأحاديث هو أبو بكر الصديق ،فقال رضي الله عنه (ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحدٌ أكثر حديثاً عنه مني ،إِلَّا ما كان من عبدالله ابن عمرو بن العاص ،فقد كان يكتب ولا أكتب) كما ورد أن بعض الصحابة كان لديهم صحائف يكتبون فيها عن رسول الله،كصحيفة عمرو وصحيفة علي .

أوضح الطيب أن كل ما نِقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في كُتب الصحاح من الأحاديث ،كالبخاري ومسلم والترمذي وصحيح مسلم وصحيح أحمد،كلها أحاديث يخلو سندها من أي خلل في سلسلة الرواة ومدى نزاهتهم وصدقهم في النقل والعنعنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و مدى صحة وسلامة سلسلة الروية هي التي تجعل أحاديث نبوية توضع في تصنيف الصحيح أو الحسن أو الضعيف.

(حديث شيخ الأزهر) يعرض أسبوعيا يوم الجمعة على شاشة الفضائية المصرية في تمام الثانية عصراً، تقديم: رضا مصطفى ، رئيس التحرير: نادية بغدادي إخراج : وائل طاهر.

 

لمتابعة البث المباشر للقناة الفضائية المصرية..اضغط هنا

 

Katen Doe

رحاب علي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عالم بالأوقاف: الهدي النبوي قائم على اليسر والموازنة في العبادات
"بالبنط العريض"
"سيدتى" يستعرض العادات والتقاليد الفلسطينية فى رمضان
سعد الهلالي
الإعلامية عبير علي
الإمام الطيب

المزيد من التليفزيون

خبير تكنولوجي: "شتاء رقمي" تستهدف سد العجز في فنيي الشبكات والأمن السيبراني

قال المهندس تامر محمد خبير تكنولوجيا المعلومات إن النسخة الثانية من مبادرة "شتاء رقمي" التي أطلقها صندوق تطوير التعليم التابع...

ولاء عوض: الـ"سوشيال ميديا" تحولت لشبكات تدمير اجتماعي

حذرت الدكتورة ولاء عوض استشارية الصحة النفسية والتطوير الذاتي من التأثيرات النفسية والإنسانية الخطيرة لمنصات التواصل الاجتماعي، واصفة إياها بأنها...

د. وليد شعبان: عام 2025 شهد طفرة في توطين الصناعة

قال الدكتور وليد شعبان خبير التدريب والتأهيل للمشروعات الصغيرة بجامعة العاصمة إن عام 2025 شهد طفرة في توطين الصناعة بشكل...

د. محي حافظ: 2.4 مليار دولار صادرات طبية ودوائية في 3 أعوام

 قال الأستاذ الدكتور محي حافظ رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية إن قيمة الصادرات الطبية المصرية خلال عام 2025 بنسبة 22.4%،...