حلقة خاصة من "بيت للكل" عن الهوية العربية وكيفية الحفاظ عليها

قدم برنامج ( بيت للكل ) حلقة خاصة عن الهوية العربية وكيفية الحفاظ عليها وتنميتها عند الشباب، حيث استضاف من فلسطين د. معتصم الناصر أستاذ التاريخ السياسي في جامعة القدس الذي قال إن أكثر من عانى من قضية الهوية هو الشعب الفلسطيني، ففي الأمة العربية جمعاء لم يكن هناك هوية قومية وطنية، فعبر التاريخ الإسلامي كان هناك الرابطة الدينية والإسلامية، لكن بعد نهاية الدولة العثمانية وبداية الاستعمار بدأت تتشكل الهويات الوطنية والقومية.

وأضاف أنه في بداية الاحتلال والانتداب البريطاني تعمدت بريطانيا ألا يكون هناك هوية فلسطينية كما أن أحد الأهداف الرئيسية للمشروع الصهيوني هو إنهاء الهوية الوطنية الفلسطينية، لافتًا إلى أن إسرائيل فرضت الهوية الإسرائيلية على 158 ألف شخص ممن تبقوا من فلسطينيي الداخل الذين صمدوا من الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية بعد نكبة 48، كما فرضت على سكان القدس الشرقية الإقامة حيث منحتهم حق الإقامة وليس الهوية الاسرائيلية، وفي عام 67 وفيما بعد فرضت على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة هوية الحكم العسكري وهو ما يسمى بالإدارة المدنية، لذلك كان مقصودا ألا يكون هناك هوية جامعة.

وذكر أن 800000 ممن شتتوا من الشعب الفلسطيني أصبحوا تحت السيطرة الأردنية بما فيهم الضفة الغربية واللاجئين في الأردن، وحوالي من 100 إلى 130 ألف في لبنان، و100000 في سوريا، مضيفًا أن من أحد الصعوبات التي واجهتها الهوية الوطنية الفلسطينية أن كل دولة عربية تعاملت مع اللاجئين بطريقة مختلفة.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أصبح لديه تحدي الهوية الوطنية، ففي نهاية الخمسينيات نتيجة هذا التحدي المتصاعد صار هناك توجه فلسطيني لتأسيس أحزاب وقوى سياسية فلسطينية وليست عربية فقط، وأول توجه كان حركة فتح لإبراز الهوية الفلسطينية والحفاظ عليها، وأكد أن ما يحدث اليوم في فلسطين دليل على أن هذا الجيل يعود إلى الثقافة الوطنية والانتماء الوطني والهوية الوطنية.

ومن الأردن استضاف البرنامج الكاتب والروائي الأستاذ مفلح العدوان الذي قال إنه رغم الإغراق في التغريب الذي أصبحنا فيه الآن إلا أن هناك جيلًا تربى على العروبة ومعرفة التاريخ بزخمه وأحداثه وبطولاته من المحيط إلى الخليج، حيث الموجود في الأردن يشعر بالموجود في الجزائر والذي بدوره يحس بما في الخليج العربي وما في مصر، بما يعنيه كل هذا الترابط وهذه الكينونة والتاريخ وهذه اللغة لتشكل مجتمعة نسيجا حقيقيا لتكوين الهوية العربية والهويات الوطنية التي هي جزء من هذه الهوية العربية الجامعة للكل.

وأضاف أن الانفتاح غير المضبوط وغير المرصود وغير الواعي يجعل الشباب في متاهة من أمره إلا أن هناك شباب واعٍ أن هناك جانبا سلبيا كما أن هناك جوانب إيجابية، فهناك شباب يستثمرون هذه الأدوات التي تتاح لهم حين الانفتاح على العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الإنترنت لمعرفة الآفاق الجديدة لتعزيز لغتهم وتاريخهم عبر إنشاء محتوى إيجابي وثري حول هذا التاريخ المشترك للهوية العربية.

ومن العراق استضاف البرنامج الإعلامي الأستاذ مؤيد جاسم، حيث قال إن اللغة هي نسق كبير جدًا من الإشارات والرموز، فاللغة سفن تنقل المعاني والأحاسيس ليعيشها الناس، فهي من أهم الوسائل للتفاهم بين الشعوب.

وأضاف أن ميزة اللغة أنها قد تنتج ألذ المعاني، فصانع اللغة تأتي لغتة بمقدار إنتاجه وقد تؤذي الناس حينما تستخدم في أسوأ حالاتها، وبالتالي علينا أن نفهم اللغة وماذا تريد ونفهم أبعاد اللغة عند أجدادنا القدامى الذين علقوا المعلقات، مضيفًا أننا نحتاج إلى أدوات خاصة للحفاظ على اللغة العربية خاصة أنها تكتشف وتصنع.

وأوضح أن اللغة التي لا تكتشف سوف تقود أمتها إلى الانقراض، لأننا كائنات لغوية نحتاج ألا نتعامل مع شاشة الفيسبوك على أنه حقيقة حقيقية، بل يجب أن نعطي المجال لأستاذ التربية والمدرس لأنه هو منتج اللغة والمحافظ عليها، فنعود إلى لغتنا كي نكتشف المضمر من المعاني، لأن اللغة مفتوحة الدلالات أما اللغة في مجال فيسبوك ومواقع التواصل تعد لغة خفيفة ومزيج أي كوكتيل مطعّم بلغة ومفردات من الغرب.

وذكر أن اللغة العربية تكمن جماليتها في أنها تحاول أن تعطي لكل جيل ما يريد وليس فيها أقفال ومفاتيح، حيث مفاتيحها حينما يأتيك حالها فالقارئ الحاذق هو الذي يعيد إلى اللغة جمالها، فاللغة العربية جميلة وهي من أكثر اللغات في العالم التي تبني المعاني وأكثرها تصريفاً.

ومن مصر استضاف البرنامج الدكتورة منى الحديدي أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان ومقرر لجنة الشباب بوزارة الثقافة التي ذكرت أن الهوية المصرية جزء من الهوية العربية التي تجمعها الخصائص المشتركة بين الثقافات العربية المتعددة التي تشكل روح الأمة العربية.

وأضافت أن اللغة المشتركة من أهم سمات البلدان العربية، حيث يتشاركون في لغة واحدة مع تعدد اللهجات وهو ما ييسر نقل الثقافة والتعرف عليها والتواصل لأن اللغة تعد الأداة التي تُمكن الشخص من أن يتواصل مع الآخرين ومع تاريخه ومستقبله ليتعرف على السياق الذي يعيش فيه.

كما أكدت على أهمية الحفاظ على اللغة والعادات والتقاليد العربية التي تشكل هوية المنطقة العربية ذات التاريخ الواحد الذي يدعو الشعوب العربية إلى الاعتزاز والفخر بهويتها وثقافتها العربية.
توقيت واحد على شاشة القناة الأولى والفضائية المصرية والقنوات العامة بفلسطين والأردن والعراق.

يذاع برنامج (بيت للكل) يوم الجمعة الساعة الحادية عشرة مساءً أسبوعيا بالبث المشترك في حلقة خاصة من "بيت للكل" عن الهوية العربية وكيفية الحفاظ عليها.

لمتابعة البث المباشر للقناة الاولي المصرية... إضغط هنا

 

 

 

 

 

 

 

Katen Doe

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

"بيت للكل"
د.عبد الحكيم راضي، أستاذ النقد الأدبي والبلاغة وعضو مجمع اللغة العربية
أكرم القصاص:وطن السلام يكشف عن حجم القوة الناعمة لمصر
تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني في أبو سمبل ( عنوان رئيسي )
"بيت للكل"يسلط الضوء حول اختيارعمان عاصمة للشباب العربي2025
"بيت للكل" يناقش العدوان الإسرائيلي على قطر والتصعيد في غزة
إبرام يوسف الأول على الثانوية العامة: النجاح ثمرة جهد وتوفيق
هريدي

المزيد من التليفزيون

الشيخ السيد عرفة يوضح فضائل شهر شعبان وكيفية الاستعداد لرمضان

أكد الشيخ السيد محمد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر شعبان يعد شهر التهيئة والاستعداد لرمضان، وهو...

د. علي الأعور: ننتظر إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر

قال الدكتور علي الأعور أستاذ تسوية النزاعات الدولية إن قضية الأسري، وجملة الذرائع التي يتدرع بها نتنياهو قد انتهت، بعد...

د. غادة حلمي: مصر بذلت جهودا كبيرة لمواجهة الهجرة غير الشرعية 

قالت مسؤول ملف الهجرة غير الشرعية في الهيئة العامة للاستعلامات الدكتورة غادة حلمي إن ملف الهجرة بشكل عام يحظى باهتمام...

حقوقي فلسطيني: المشهد الفلسطيني الراهن إبادة جماعية بأشكالها المختلفة 

قال عصام يونس، نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن المشهد الفلسطيني الراهن يعكس حالة غير مسبوقة من التحلل من...