قدم برنامج ( بيت للكل ) حلقة خاصة عن "الذكاء الاصطناعي" الذي حاز على اهتمام كبير جدًا عالميًا في الآونة الأخيرة لما قد يحدثه من تأثيرات على الوظائف بشكل عام، حيث يرى البعض أن له إيجابيات كثيرة جدًا على حياتنا، ولكن رغم كل الإيجابيات فله محاذير يجب التوقف عندها وتسليط الضوء عليها لإيجاد حلول لها، حيث أثبتت بعض الدراسات والأبحاث العالمية أن روبوت واحدٍ يستطيع انجاز عمل يعادل مهام ١٠ أشخاص في جميع المجالات والتخصصات، لذلك بدت هناك حالة من القلق والتخوف تنتاب العديد من أصحاب المهن والمهارات من أن تختفي تلك المهن ويفقد البعض وظائفهم في المستقبل حين يصبح الاعتماد في العالم على الروبوتات.
من مصر استضافت البرنامج المهندس أحمد طارق خبير أمن تكنولوجيا المعلومات، حيث قال إن كل ما وصلنا إليه بالذكاء الاصطناعي مجرد ٥٪ فقط من استخدامه، وأن ما وصلنا إليه ليس هو الهدف من الذكاء الاصطناعي الرئيسي لأن الهدف أكبر من هذا بكثير جدًا، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي الرئيسي يهتم بمعالجة أشياء ليس في مقدرة الإنسان عملها أو مواكبتها، مثال على ذلك توظيف أكثر من شئ بحيث يمكن أن يقوم الشخص بأعماله العادية في يومه مع توظيف الذكاء الاصطناعي لعمل أشغال أخرى.
وذكر أن الذكاء الاصطناعي يتطور بشكل مستمر جدًا مع ذاته فهو ذكاء توليدي، فبالتالي لو استخدم بشكله الصحيح في جميع المجالات سيفيدنا بأشياء كثيرة مثل توفير الوقت والقضاء على الفساد الذي ينتهي تدريجيا عن طريق التحولات الرقمية، والاطلاع الكامل على البيانات المسجلة، لافتًا إلى أن استراتيجية مصر حاليا هي استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب واستخدام البيانات لربط الانظمة الحكومية لتوفير الخدمات بكل سهولة.
وأكد أهمية أن يكون هناك وعيا عند استخدام الذكاء الاصطناعي، حيث إن المسئولية تقع على عاتق الشخص الذي استخدم أداة معينة لأنه هو المسئول عن توليد هذا العنصر وبالتالي إنتاج المحتوى الاصطناعي التوليدي سواء في المحتوى الصوتي أو المرئي يعد مسئولية كبيرة جدًا ويعاقب عليها القانون مثال على ذلك استخدام نبرة صوت فنان راحل يعد رمز من رموز الفن واستنساخ بصمة صوته ليتغنى بكلمات والحان لم يقم بها بصوته.
وتابع قائلا: "أن ما يقلقني كخبير أمن معلومات ما هو موجود على مواقع التواصل الاجتماعي لأن هذا ليس نمط حقيقي للذكاء الاصطناعي إنما هو تشويه للذكاء الاصطناعي". وأضاف أن هناك بعض الوظائف التي ستنتهي باستخدام الذكاء الاصطناعي حتى في التكنولوجيا كالبرمجيات بحيث يمكن استخدام الربوت في إنشاء الأكواد وأماكن توظيفها، مما يسهل على المبرمج القيام بأكثر من عمل، أيضًا في مجال الإعلام من الممكن أن يحل الروبوت محل المذيعة، لكن رغم هذا التطور لايمكن أن يتم هذا إلا تحت إشراف أشخاص حقيقيين.
واختتم اللقاء: "بأن هناك تطور اكبيرا قادما في مجال التكنولوجيا لكن رغم ذلك لا يمكن للآلة أن تتفوق على صانعها".
ومن ستوديوهات التلفزيون الأردني استضاف البرنامج الدكتورة خلود الزعبي أخصائية تربوية من جامعة العلوم والتكنولوجيا، حيث قالت إن مفهوم المواطنة الرقمية مفهوم جديد لم يكن موجود قبل ١٠ سنوات، مشيرة إلى أن جميع دول العالم تسعى الأن ليكون مواطنيهم رقميين.
وأضافت أن مفهوم المواطنة هي عبارة عن مجموعة من القيم التي تحث الفرد على التعاون للنهوض بمجتمعه وهي علاقة بين الفرد والدولة قائمة على حقوق وواجبات نص عليها الدستور، ونفس الشيء في المواطنة الرقمية فهى منظومة أخلاقية متكاملة موجودة في العالم الافتراضي فالمواطن الصالح يعكس صورة بلده بالخارج عن العالم الرقمي.
وأشارت إلى أن المواطنة الرقمية لها تسعة محاور هى أساس المعرفة للانطلاق للمواطنة الرقمية أهمها الوصول الرقمي، حيث إن معظم الدول العربية تحاول حتى في المناطق النائية أن يتاح فيها الوصول للإنترنت لأن كل الاتجاهات في الوطن العربي حاليًا أن يتحول إلى حكومات إلكترونية، المحور الثاني- التجارة الإلكترونية، مشيرة إلى أن التجارة في العالم الافتراضي تكون نسبة الخطأ والغش فيه أكبر من العالم الحقيقي حيث يدخل على الموقع الملايين، المحور الثالث- محو الأمية الرقمية بتعليم التكنولوجيا واستخدام أدواتها وأن يكون لدى الشخص القدرة على النقد والتأكد من مصادر الأخبار التي يتلقاها حيث إنه إذا ساهم في نشر شائعة تؤدي إلى تضليل المجتمع فقد يتعرض إلى مساءلة قانونية، كذلك يجب تعليمة كيفية أن يكون منتجا للتكنولوجيا وليس مستهلكا لها فقط، المحور الرابع - الاتيكيت الرقمي حيث إن أي سلوك أو تصرف ممنوع في العالم الحقيقي ممنوع في العالم الرقمي وقد تكون العقوبات بالعالم الافتراضي أقسي من العالم الحقيقي، كما يجب ربطها بالقانون الرقمي . ومن العراق قال المونتير عباس رحيم إن الذكاء الاصطناعي ساعد في الكثير من المجالات في العالم كالإعلام والطب والصناعة وغيرها، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي ساحة مفتوحة للجميع علينا أن نتعلمها حتى نستطيع أن نتواصل بشكل أكبر ، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أفاده كثيرًا في مجال عمله في المونتاج حيث كانت الترجمة تأخذ الكثير من الوقت وبعد استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح البرنامج لايستغرق وقتا.
ومن فلسطين استضاف البرنامج د.رشيد الجيوسي رئيس قسم الحاسب بجامعة القدس الذي أكد على ضرورة الالتزام بالمعايير الأخلاقية حين العمل على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد على المعلومات لتغذية تلك النماذج لتصبح أكثر تطورًا والتي من الواجب أن يتم الحصول عليها بشكل قانوني وبطرق أخلاقية تتفق ومعايير الأمانة، منوها لضرورة أن يكون هناك ضوابط كافية لذلك.
وأضاف أن التخوف الحادث من الذكاء الاصطناعي يشبه ما حدث إبان الثورة الصناعية وهو تخوف طبيعي من التغيير والتطور، مؤكدا على أهمية نشر الوعي بين الجماهير والعامة عن الذكاء الاصطناعي مع مراعاة الفجوة التكنولوجية بين الأجيال والتنبيه لمخاطر وفوائد الذكاء الاصطناعي وكيفية التعامل معه.
كما ذكر أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في إنجاز الأعمال لكنه لن يقضي علي المهام والمهن الابداعية.
يذاع برنامج (بيت للكل) يوم الجمعة فى الساعة الحادية عشرة مساءً، أسبوعيا بالبث المشترك على شاشة القناة الأولى والفضائية المصريةوالقنوات العامة بفلسطين والأردن والعراق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الشيخ السيد محمد عرفة عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شهر شعبان يعد شهر التهيئة والاستعداد لرمضان، وهو...
قال الدكتور علي الأعور أستاذ تسوية النزاعات الدولية إن قضية الأسري، وجملة الذرائع التي يتدرع بها نتنياهو قد انتهت، بعد...
قالت مسؤول ملف الهجرة غير الشرعية في الهيئة العامة للاستعلامات الدكتورة غادة حلمي إن ملف الهجرة بشكل عام يحظى باهتمام...
قال عصام يونس، نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن المشهد الفلسطيني الراهن يعكس حالة غير مسبوقة من التحلل من...