أوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى خطبة الجمعة والتى نقلتها القناة الأولى من مسجد الشهداء بمحافظة الإسماعيلية أن الإسلام له معنيان أحدهما
أوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى خطبة الجمعة والتى نقلتها القناة الأولى من مسجد الشهداء بمحافظة الإسماعيلية أن الإسلام له معنيان أحدهما عام والآخر خاص، والمعنى الخاص للإسلام هو الذى ورد فى حديث جبريل عليه السلام بأنه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع اليه سبيلا، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ". قال: صدقتَ، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه.. قال: فأخبرني عن الإيمان ؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقت.. قال فأخبرني عن الإحسان ؟ قال: " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" . قال: فأخبرني عن الساعة ؟ قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل"، قال: فأخبرني عن أماراتها ؟ قال: "أن تلد الأمة ربَّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان"، قال: ثم انطلق، فلبثتُ ملِيَّا، ثم قال لي : " يا عمر، أتدري من السائل ؟ "، قلت : الله ورسوله أعلم، قال : " فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" .
وأكد جمعة أن هذا الحديث قد اشتمل على بيان أصول الدين وقواعده، مضيفًا أن الإيمان هو أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه، فكل ما جاء في كتاب ربنا وسنة رسوله نؤمن به فكل ما ذكر تفصيلاً نؤمن به تفصيلاً وما ذكر إجمالاً نؤمن به إجمالاً، ولا يتم إيمان المسلم إلا اذا آمن بنبوة كل الأنبياء، ثم يؤمن أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين.
ولفت في خطبة الجمعة وكانت بعنوان (هذا هو الاسلام ) إلى أن الإسلام كمناسك فيه توازن بين عبادة الله عز وجل وعمارة الكون؛ لذا نقول لا رهبانية ولا عزلة في الاسلام، فالإسلام فن صناعة الحياة وعمارة الكون والأخذ بالأسباب، يقول الله عز وجل" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10) ".
وأضاف أن المسلم الحقيقي يكون خيرا لنفسه وأهله ووطنه، وهو ما وضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم فى قوله" المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده "، وقد وردت أحاديث نبوية عديدة تحض على مكارم الأخلاق وتجعل المسلم مصدر خير لكل من حوله منها "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" ، ومنها "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره" ، مؤكدًا أن العبادات تهذب السلوك ، كما أن الإسلام يعلي قيمة الإنسان ويحترمه؛ حيث كرم الإنسان على إطلاق إنسانيته، يقول الله عز وجل "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا"، كما حرم قتل النفس بغير حق، كما أمرنا بقول الكلمة الطيبة؛ فالإسلام رحمة، والنبى صلى الله عليه وسلم كان رحمة للكون كله، يقول الله عز وجل"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"، لافتًا إلى أن حب النبي يكون باتباع سنته.
واستطرد عن المعنى العام للإسلام قائلا هو الخشوع والانقياد لله رب العالمين ، وأن تسلم أمرك كله خشوعًا وانقيادًا لله سبحانه وتعالى؛ وهذا المعنى هو ما قاله إبراهيم عليه السلام وهو يرفع قواعد البيت ومعه ابنه اسماعيل عليه السلام كما في القرآن الكريم "وإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ".
واختتم مختار جمعة كلامه بأن الإسلام هو السلام ومن معاني الإسلام السلام، وتحية أهل الجنة السلام، ولقد نهى الإسلام عن السخرية من الناس، بل أنزلت سورة كاملة تنهى الناس عن همز وغمز الناس ، المسلم لا ينظر لغيره نظرة سخرية، فلا يجوز أن تنال من أخيك جهرًا أو سرًا قولاً أو فعلاً، يقول الله عز وجل: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"؛ هذا هو ديننا وهذا هو نبينا نسأل الله عز وجل أن يرزقنا حسن الاتباع وحسن الاقتداء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكدت سميرة سليمان أخصائية الصحة النفسية واستشارية التربية الخاصة ورئيس مؤسسة «سام» للعمل المدني بهولندا، أن ما تشهده مصر من...
أعلن مركز معلومات تغير المناخ عن دخول مرحلة هامة من فصل الشتاء تُعرف بـ"ليالي الصوالح"، وهي فترة تمثل "انفراجة مناخية"...
قال ماهر محمد مدير العلاقات العامة بمتحف الشرطة بالقلعة إن المتحف يعد أحد أبرز المعالم الوطنية التي توثق تاريخ الشرطة...
أوضح دكتور محمود معاطي الأستاذ المساعد في الأحياء البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار أن القرش الحوت المعروف محليا بإسم "البهلول"...