طور باحثون أمريكيون ألياف ناعمة، وقابلة للتمدد، ومن الممكن زراعتها، يمكنها توصيل الضوء إلى الأعصاب الرئيسية للجسم.
وأجرى مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، عملية تطوير لألياف مرنة وقابلة للزرع، يمكنها توصيل الضوء إلى الأعصاب الرئيسية عبر الجسم، وذلك من خلال إرسال نبضات من الضوء إلى الأعصاب لمنع الألم.
وتهدف الألياف الجديدة إلى أن تكون أداة تجريبية يمكن للعلماء استخدامها لاستكشاف الأسباب والعلاجات المحتملة لاضطرابات الأعصاب الطرفية لدى العينات الحيوانية، حيث يمكن أن يحدث ألم في الأعصاب المحيطية عندما تتلف الأعصاب الموجودة خارج الدماغ والحبل الشوكي، مما يؤدي إلى وخز وتنميل وألم في الأطراف المصابة، وتشير التقديرات إلى أن الاعتلال العصبي المحيطي يؤثر على أكثر من 20 مليون شخص في الولايات المتحدة.
استلهمت الدراسة الجديدة من رغبة الفريق في توسيع استخدام علم البصريات الوراثي خارج الدماغ، حيث أن علم البصريات الوراثي هو تقنية يتم من خلالها هندسة الأعصاب وراثيا للاستجابة للضوء، ويمكن أن يؤدي التعرض لهذا الضوء إلى تنشيط العصب أو تثبيطه، مما قد يوفر للعلماء معلومات حول كيفية عمل العصب وتفاعله مع البيئة المحيطة به.
حتى الآن، تم استخدام علم البصريات الوراثي في المقام الأول في الدماغ، وهي المنطقة التي تفتقر إلى مستقبلات الألم، مما يسمح بزراعة الأجهزة الصلبة غير المؤلمة نسبيا، ومع ذلك، لا يزال من الممكن للأجهزة الصلبة أن تلحق الضرر بالأنسجة العصبية.
وتساءل فريق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عما إذا كان من الممكن توسيع هذه التقنية لتشمل الأعصاب خارج الدماغ، كما هو الحال مع الدماغ والحبل الشوكي، وبالتالي يمكن معالجة الأعصاب في الجهاز المحيطي، التي تعاني من الضعف الخدر والألم، بما في ذلك عرق النسا، وأمراض الخلايا العصبية الحركية.
وفي المقابل واجه الباحثون عقبة رئيسية أمام تنفيذ هذه التقنية خارج الدماغ، وهي الحركة التي تتعرض لها الأعصاب المحيطية، كالدفع والسحب المستمر للعضلات والأنسجة المحيطة، إذا تم استخدام أجهزة السيليكون الصلب في المحيط، فإنه سوف يقيد الحركة الطبيعية للحيوان، وربما يسبب تلف الأنسجة.
وتطلع الباحثون إلى تطوير بديل يمكنه العمل والتحرك مع الجسم، والتصميم الجديد عبارة عن ألياف ناعمة وقابلة للتمدد وشفافة مصنوعة من الهيدروجيل - وهو مزيج مطاطي ومتوافق حيويًا من البوليمرات والماء.
واختبر الفريق الألياف الضوئية في الفئران التي تم تعديل أعصابها وراثيا للاستجابة إلى لضوء الأزرق، والذي من شأنه أن يثير النشاط العصبي، وإلى الضوء الأصفر الذي من شأنه أن يثبط نشاطها، ووجدوا أنه حتى مع وجود الألياف المزروعة في مكانها، تمكنت الفئران من الركض بحرية على العجلة، وبعد شهرين من تمارين العجلة، والتي بلغت حوالي 30 ألف دورة، وجد الباحثون أن الألياف لا تزال قوية ومقاومة للتعب، ويمكنها أيضًا نقل الضوء بكفاءة لتحفيز تقلص العضلات.
ويرى الباحثون أن الألياف أداة جديدة يمكن أن تساعد العلماء على تحديد جذور الألم واضطرابات الأعصاب الطرفية الأخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تستضيف سلطنة عمان النسخة الخامسة عشر من مؤتمر ومعرض مجلس توصيل الألياف الضوئية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك تحت شعار...
أعلن تطبيق سناب شات، اليوم الإثنين، حظر أو تعطيل 415 ألف حساب لمستخدمين دون سن 16 عاما في أستراليا خلال...
يستضيف مجمع الجلاء الطبى للقوات المسلحة الأستاذ الدكتور محمد ممدوح شاهين (أمريكى الجنسية) استشارى الأشعة التداخلية وعلاج ضيق وتشوهات الأوعية...
شاركت هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بالتعاون مع منظومة مكتبات مصر العامة، في ختام فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، في...