تمت الموافقة على استخدام عقار جديد لعلاج مرض السكري من النوع الثاني في المملكة المتحدة، ويمكن أن يكون "تيرزيباتيد" (الذي يباع تحت الاسم التجاري مونجارو) متاحا للوصفة الطبية بحلول عام 2024، وهو قابل للحقن إذ يساعد الجسم على التحكم في نسبة الجلوكوز في الدم (السكريات) بعد الوجبات وتنظيم الشهية.
وأظهرت الأبحاث التي أجريت على الدواء أنه أكثر فعالية في التحكم في نسبة السكر في الدم ويؤدي إلى فقدان الوزن بشكل أكبر مقارنة بأدوية مرض السكري من النوع 2 (سيماجلوتيد) المتاحة حاليا للوصفات الطبية.
ويشتق "التيرزيباتيد" من ببتيد الأنسولين المعتمد على الجلوكوز، الذي يحفز إطلاق الأنسولين، ولكن ما يميز "التيرزيباتيد" هو أنه يرتبط بمستقبلات هرمون آخر والذي يطلق الأنسولين أيضا، وهذا يجعل من تيرزيباتيد أول "محفز ثنائي الهرمونات".
ويتم إنتاج الهرمونات المحفزة للأنسولين بواسطة خلايا متخصصة في الأمعاء الغليظة والصغيرة، والتي تطلقها استجابة لارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الوجبة.
يعمل الهرمونان على البنكرياس لزيادة إنتاج هرمون الأنسولين، ما يخفض نسبة الجلوكوز في الدم، كما يبطئ سرعة إفراغ المعدة، مما يجعلنا نشعر بالشبع لفترة أطول عند دمجها، كل هذه العناصر لها فوائد كبيرة في خفض مستويات السكر في الدم، وقد ثبت أيضًا أن هذه التأثيرات تؤدي إلى فقدان الوزن.
وتستمر تأثيرات الهرمونان التي ينتجها جسمنا بشكل طبيعي حوالي دقيقتين فقط، لكن "تيرزيباتيد" يقوم بتعديل بنية هذه الهرمونات بحيث تتحلل ببطء وتكون أطول مفعولًا (تدوم نحو خمسة أيام)، وهذا يعني أننا بحاجة لتناوله فقط مرة واحدة في الأسبوع.
وجدت التجربة أن جميع جرعات تيرزيباتيد كانت أكثر فعالية من الأدوية الأخرى في خفض متوسط مستويات السكر في الدم، حيث تمكن أكثر من 80% من الذين عولجوا بـ"تيرزيباتيد" من تحقيق أهداف الجلوكوز الخاصة بهم.
ووجدت دراسة منفصلة استمرت لمدة عام أن 15 ملج من "تيرزيباتيد" كان فعالا في التحكم في مستويات الجلوكوز في الدم مثل الأنسولين.
وتظهر الأبحاث أن أولئك الذين تناولوا "تيرزيباتيد" لمرض السكري من النوع 2 فقدوا ما متوسطه 8.5 -13% من وزن الجسم، في حين فقد أولئك الذين تناولوا "سيماجلوتيد" نحو 7%، بحسب دراسة نشرت في مجلة "ساينس أليرت" العلمية.
نحو 80 -90% من الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع 2 يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وزيادة وزن الجسم، وخاصة الوزن الذي يتم حمله حول الوسط، يمكن أن يؤدي إلى انخفاض فعالية الأنسولين وإنتاجه بكميات أقل.
ويمكن أيضا استخدام "تيرزيباتيد" بأمان إلى جانب أدوية السكري الأخرى (مثل الميتفورمين) إذا لم يتم تحقيق أهداف السيطرة على مرض السكري.
ولكن في حين أن "تيرزيباتيد" لديه إمكانات كعلاج للتحكم في الوزن، إلا أنه لم تتم الموافقة عليه بعد لهذا الاستخدام في المملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة، بل تمت الموافقة عليه حاليا فقط لإدارة مرض السكري من النوع 2.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحطم صاروخ صيني خارج عن السيطرة في جنوب المحيط الهادئ، بعد أن جهزت بريطانيا نظام الإنذار في حالات الطوارئ بسبب...
أعلنت شركة جوجل اليوم عن دمج قدرات تقنية Gemini الذكية في تطبيق “خرائط جوجل” لتوفير تجربة ملاحة تفاعلية وسلسة للمستخدمين...
اقترب العلماء خطوة أخرى نحو علاج سرطان البنكرياس بعد أن أظهرت تجربة دواء جديد أدلة على عكس مسار المرض.
فاز مشروع "أبيدوس 2" للطاقة الشمسية في أسوان بجائزة صفقة العام في إفريقيا ضمن جوائز PFI لعام 2025.