مصر والنيباد.. دعم كامل لتحقيق تطلعات شعوب القارة الأفريقية

في إطار استعراض ما تم تحقيقه وسعيا لمناقشة الخطط المسقبلية والتوافق عليه.. ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" اجتماع الدورة الثانية والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي "النيباد"، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وممثلي الدول الأفريقية الأعضاء في اللجنة.

الاجتماع ناقش أنشطة "النيباد" خلال عام 2024، وعلى رأسها تطورات دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء صندوق التنمية الأفريقي، إلى جانب الخطة العشرية الثانية لتنفيذ أجندة 2063 التنموية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجه التنمية في القارة من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائي وأمن المياه والطاقة.

كما تناول الاجتماع الجهود القارية لتطوير البنى التحتية والنظم التعليمية والصحية، وتوفير فرص عمل لشباب القارة، وتحفيز التجارة البينية والتعامل مع تغير المناخ، و فرص التعاون المشترك بين دول القارة.

المشاركة المصرية في اجتماعات "النيباد" تؤكد حرص مصر على التواجد الفعال والنشط بالمحافل الأفريقية خاصة أنها إحدى الدول الخمس المؤسسة للنيباد وتأتي في إطار الدور الريادي المصري في معاونة الدول الأفريقية على تحقيق أهداف الأجندة الأفريقية للتنمية 2063.

كانت مصر قد تسلمت رئاسة اللجنة التوجيهية الوكالة الإنمائية للإتحاد الأفريقي "نيباد" في 2023 ولمدة عامين.

* الرئيس السيسي: رئاسة "النيباد" مهمة في مرحلة دقيقة

الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد أن توليه رئاسة اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية "النيباد" منذ فبراير 2023 كان شرفا عظيما، معربا عن فخر مصر بكونها من الدول المؤسسة لهذه اللجنة.

وأشار الرئيس خلال ترؤسه اجتماع "النيباد" إلى أن هذا الدور يأتي في مرحلة دقيقة وحساسة، تشهدها الساحتان الدولية والإقليمية، حيث تعاني القارة الأفريقية من تحديات كبرى، أبرزها استمرار النزاعات المسلحة وتزايد التهديدات الإرهابية، تفاقم الأزمات الإنسانية، تداعيات الأزمات العالمية على الأمن الغذائي والطاقة.

وأوضح الرئيس السيسي أن اجتماع اللجنة يتزامن مع إطلاق الخطة العشرية الثانية لتنفيذ أجندة 2063، التي تحمل معها آمال الشعوب الأفريقية نحو حياة أكثر استقرارا ورفاهية، كما تهدف إلى التصدي للتحديات المتعلقة بالفقر والبطالة، الأمن الغذائي والمائي والطاقة، اختلال النظام الاقتصادي العالمي، الفجوة المتزايدة بين الدول النامية والمتقدمة.

* مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا

تمثل مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا أو ما يعرف اختصارا "النيباد" رؤية الاتحاد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تم صياغتها والتوافق عليها وتبنيها من قبل رؤساء خمس دول أفريقية، هي مصر والجزائر ونيجيريا وجنوب أفريقيا والسنغال.

أقر القادة الأفارقة في مؤتمر القمة الأفريقية والذي انعقد في لوكسا في يوليو 2001، وثيقة وخطة شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والقضاء علي الفقر وسد الفجوة بين أفريقيا والعالم المتقدم.

وشكل المؤتمر لجنة لتنفيذ المبادرة من رؤساء 15 دولة أفريقية، لكي تتولي إدارة جميع الأمور المتعلقة بتنفيذ المبادرة.

وفي أول اجتماعات هذه اللجنة في أبوجا بنيجيريا في 23 أكتوبر 2001 ، تم إعلان الصيغة النهائية للمبادرة ، مع تغيير إسمها إلي "المشاركة الجديدة لتنمية أفريقيا (نيباد)".

* أهداف المبادرة

تتلخص أهداف المبادرة في التعامل مع مشكلات القارة المختلفة وإيجاد الحلول الملائمة لها، وفي مقدمتها القضاء على الفقر، وتحقيق حياة أفضل لأبناء القارة من خلال تأكيد الملكية الأفريقية للنيباد، والمسئولية الجماعية للحكومات والشعوب عن تحقيق أهداف المبادرة من خلال مشاركة جادة وفاعلة بين الدول الأفريقية والسعي لإقامة مشاركة بناءة مع الدول المتقدمة والمنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية المعنية تقوم على أساس المسئولية المشتركة والمحاسبة.

وفي هذا الإطار تطرح المبادرة برامج عمل محددة لمجموعة من الأولويات التي تشكل في مجموعها مجالات عمل "النيباد" لتحقيق الأهداف المرجوة منها، وتتمثل في دعم الأمن والسلام في القارة، وتحقيق الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد، وتعميق مفاهيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وتعظيم حجم التجارة الأفريقية البينية ونفاد الصادرات الأفريقية للأسواق العالمية وتحسين البيئة، وتطوير التعليم والبحث العلمي.

كما تشمل برامج العمل تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات، والصحة ومكافحة الأمراض المتوطنة، خاصة الإيدز والملاريا، فضلا عن التنمية البشرية وبناء القدرات وتوفير الموارد اللازمة لتطوير المشروعات والبرامج التنفيذية اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.

* الشراكة العالمية

دعت النيباد إلي قيام "شراكة عالمية جديدة" بين أفريقيا وشركائها في التنمية، تقوم علي أساس تقاسم المسئولية في تصحيح المظالم وأوضاع عدم المساواة التي شهدتها القرون الطويلة الماضية، وتعبئة الجهود كافة للارتفاع بنوعية الحياة للشعوب الأفريقية في أسرع وقت ممكن.

مضمون "الشراكة العالمية الجديدة" التي تطرحها نيباد ينطوي علي جانبين:

أولها: الحفاظ علي المشاركات المتعددة القائمة حاليا بين أفريقيا وشركاء التنمية، وترشيدها، وتعظيم الاستفادة منها.

ثانيها: التفاوض حول علاقة جديدة مع البلدان المتقدمة والمنظمات متعددة الأطراف.

وتنطوي هذه العلاقات الجديدة علي أهداف ومعايير للأداء متفق عليها بين الطرفين، وعلي مسئوليات والتزامات متبادلة فتحمل النيباد الدول المتقدمة والمنظمات المتعددة الأطراف بمسئوليات والتزامات في مجالات معينة.

* آليات التنفيذ

تنفيذ الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا تشمل بعض الأسس والمبادئ المتعلقة بالتنفيذ وذلك على النحو التالي:

- إعداد مجموعة من البرامج العاجلة لكي يتم وضعها موضع التنفيذ على وجه السرعة بالتعاون مع شركاء التنمية.

وهي البرامج الخاصة بمجالات الأمراض المعدية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتخفيض الديون وسبل الوصول إلى الأسواق.

- اقتراح عدد من المشروعات ذات الأهمية الحيوية للتنمية التكاملية على المستوى الإقليمي وقد وضعت قائمة تفصيلية لهذه البرامج على موقع النبياد على شبكة الانترنت.

- إنشاء جهاز لإدارة شئون نيباد، وفي هذا الخصوص نصت الوثيقة علي إنشاء لجنة تنفيذ من رؤساء الدول الأفريقية تتكون من رؤساء عشرة دول بواقع دولتين عن كل إقليم من الأقاليم الخمسة في القارة بالإضافة إلى الدول الخمسة المؤسسة لنيباد الجزائر، جنوب أفريقيا، نيجيريا، السنغال ومصر.

Katen Doe

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير مصر

وسط تصاعد التحديات بالقارة.. مصر رئيسا لمجلس السلم والأمن الأفريقي

وسط تزايد التحديات الأمنية والسياسية والتنموية بالقارة السمراء.. وفي محطة دبلوماسية مهمة تعكس الثقة المتزايدة في دور مصر المحوري فيها،...

عيد الشرطة 74.. بطولات خالدة وتضحيات متواصلة

عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة...

منحة علماء المستقبل وارتفاع التصنيف الدولي..أهم أنشطة "التعليم العالي" بأسبوع

في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...

مصر في "دافوس".. رسائل الرئيس السيسي خارطة طريق للتنمية والاستقرار العالمي

من أجل استعراض رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا العالمية الراهنة، وجهودها في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.. وتأكيداً على دورها...