هل تتجه فرنسا إلى أزمة على الطريقة اليونانية؟

للمرة الأولى على الإطلاق، ارتفعت تكاليف الاقتراض في فرنسا إلى أعلى من نظيراتها في اليونان مما يعكس الوضع الصعب الذي تمر به البلاد والكفاح الذي سيواجهه الرئيس إيمانويل ماكرون لإصلاح الأمور.

 
أسواق السندات قررت أن الديون الفرنسية رهان أكثر خطورة من اليونان لذلك تطالب بأسعار أعلى للاحتفاظ بالديون الفرنسية، لتزداد التساؤلات هل تسير باريس إلى أزمة ديون كالتي شهدتها اليونان قبل 15 عاما؟
 
شهدت اليونان أكبر أزمة ديون سيادية في منطقة اليورو قبل 15 عاما مما دفع البلاد إلى عمليات الإنقاذ الدولية التي أجبرتها على تنفيذ تدابير تقشف وإصلاحات مؤلمة.
 
في غضون ذلك قال وزير المالية أنطوان أرماند إن فرنسا ليست اليونان، فرنسا لديها قوة اقتصادية وفرص عمل، ونشاط اقتصادي.
 
الأزمة السياسية المتصاعدة في فرنسا بلغ صداها الأسواق المالية مع كفاح الحكومة بقيادة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه للحصول على الدعم لميزانيتها لعام 2025 التي تهدف إلى خفض الإنفاق وزيادة الضرائب للحد من العجز الهائل في ميزانية فرنسا.
 
بالتزامن توعد تحالف الجبهة الشعبية الجديدة اليساري بتقديم تصويتا بحجب الثقة عن الحكومة إذا حاول بارنييه فرض الميزانية، التي تتضمن زيادات ضريبية وخفض الإنفاق بقيمة 60 مليار يورو .
 
وهدد حزب التجمع الوطني اليميني بدعم اليسار في تصويت حجب الثقة، وهي الخطوة التي من شأنها إسقاط الحكومة وإغراق فرنسا في مزيد من عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
 
زعيمة اليمين مارين لوبان منحت رئيس الوزراء ميشيل بارنييه حتى يوم الاثنين للموافقة على مطالبها المتعلقة بالميزانية قبل أن تقرر ما إذا كانت ستسقط الحكومة.
 
ويطالب التجمع الوطني الذي تقوده لوبان بارنييه بتعديل خططه للميزانية بوقف فرض ضرائب جديدة أو أعلى على معظم الأفراد، وربط المعاشات التقاعدية بالتضخم اعتبارا من الأول من يناير وسن سياسات أكثر صرامة بشأن الهجرة والجريمة.
 
 
تجمع فرنسا نحو 45 % من الناتج المحلي الإجمالي في شكل ضرائب ، وهي من بين أعلى المعدلات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
 
الخبراء أشاروا إلى ألى أنه في حال عدم تمكن حكومة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه من تمرير الميزانية خلال الأيام القليلة المقبلة، فقد تبدأ أسعار السندات في الخروج عن نطاق السيطرة.
 
ورغم أن الاقتصاد الفرنسي لا يزال بعيدا عن مستوى الأزمة التي شهدتها اليونان في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عامي 2007 و2008، فإنه يحتاج إلى اهتمام عاجل، إذ من المتوقع أن يبلغ عجز ميزانيته 6.1% في عام 2024 وأن يتجاوز الدين العام 110% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.
 
 وتلتزم البلدان داخل الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على عجز ميزانياتها في حدود 3% من الناتج المحلي الإجمالي ودينها العام في حدود 60% من الناتج المحلي الإجمالي.

Katen Doe

ياسمين سنبل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الاوروبي

المزيد من تقارير اقتصاد

"السياحة والآثار" بأسبوع.. رفع كفاءة العاملين والمشاركة بمعرض FITUR بمدريد

رفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثار، والمشاركة بالمعرض السياحي الدولي FITUR 2026 بمدريد.. كانت أبرز أنشطة وزارة السياحة والآثار في...

"الزراعة في اسبوع".. تعزيز الاستثمارات وإطلاق حملة قومية لمكافحة القوارض

تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع التصنيع الزراعي، وإطلاق حملة قومية موسعة لمكافحة القوارض في كافة مديريات الزراعة.. كانت أبرز ما...

في يناير.. 160 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر

ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات شهر يناير، وبلغت المكاسب السوقية نحو 160 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم...

نحو 5 مليارات جنيه.. مكاسب سوقية لأسهم مصر في أسبوع

خلال الأسبوع الأخير من يناير.. سجلت مؤشرات البورصة أداء متباينا بينما بلغت مكاسب الأسهم السوقية قرابة 5 مليارات جنيه.