أمريكا تواجه أزمة بسوق العمل قبيل اجتماع الفيدرالي

مخاطر سوق العمل تحدق بالاقتصاد الأمريكي.. ما يضع الفيدرالي أمام خيار صعب في اجتماع سبتمبر فهل سيخفض الفائدة لدعم سوق العمل أم يواصل التشبث بالفائدة المرتفعة لضبط التضخم؟.

مكتب احصاءات العمل خفض تقديراته لنمو الوظائف بشكل حاد في الاقتصاد الأكبر في العالم خلال العام المنتهي في مارس الماضي مقارنة بالتقديرات الأصلية، مما أدى إلى تفاقم المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل.

خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في مارس عدلت تقديرات الوظائف بالخفض بمقدار 818 ألف وظيفة وكانت بيانات مكتب إحصاءات العمل قد أشارت سابقا إلى أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أضافوا 2.9 مليون وظيفة خلال تلك الفترة التي استمرت 12 شهرا من أبريل 2023 حتى مارس 2024.

فايننشال تايمز قالت إن المراجعات التي تم الإعلان عنها أولية وسيتم الانتهاء منها في أوائل العام المقبل.

رد الفعل الأولي للسوق على الإعلان جاء خافتا حيث انخفضت الأسهم لكنها ظلت في منطقة إيجابية وهبط عائد سندات الخزانة لأجل عامين، والذي يتحرك وفقا لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.06 نقطة مئوية إلى 3.94 %.

تزامنا.. أظهر محضر اجتماع الفيدرالي أن مسؤولي البنك اقتربوا من خفض سعر الفائدة الذي طال انتظاره في اجتماع يوليو، بينما أشاروا إلى أن التخفيض في سبتمبر أصبح محتملاً بشكل متزايد.. وأظهر محضر الاجتماع أن مسؤولي المجلس يميلون بقوة نحو خفض سعر الفائدة في الاجتماع المقبل في سبتمبر.

الملخص قال إن "الغالبية العظمى" من المشاركين في الاجتماع الذي انعقد في 30 و31 يوليو لاحظوا أنه إذا استمرت البيانات في الظهور كما هو متوقع، فمن المرجح أن يكون من المناسب تخفيف السياسة في الاجتماع المقبل.

ووفق محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي، رأى المشاركون أن البيانات الواردة تعزز ثقتهم في أن التضخم يتجه نحو هدف 2%.. وبينما صوت جميع الناخبين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تحدد أسعار الفائدة لصالح إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، كان هناك ميل بين عدد غير محدد من المسؤولين لبدء التيسير في اجتماع يوليو بدلا من الانتظار حتى سبتمبر.

أسعار الفائدة ظلت عند أعلى مستوياتها في 23 عاما عند 5.25-5% لأكثر من عام، وهو ما أصبح يشكل عقابا متزايدا للمقترضين مع عودة التضخم إلى الاتجاه نحو هدف البنك المركزي البالغ 2%.

وفي ضوء هذا، بدأ المسؤولون في تمهيد الطريق لخفض أسعار الفائدة، ومن المرجح أن يتم ذلك في اجتماعهم المقبل للسياسة في سبتمبر.

وتيرة وعمق هذه التخفيضات تتحدد على مدار العام الحالي والعام المقبل إلى حد كبير من خلال صحة سوق العمل، التي وصفها المسؤولون على نطاق واسع بأنها بطيئة ولكنها ليست ضعيفة.

لقد تباطأ نمو الوظائف الشهرية وارتفع معدل البطالة إلى 4.3%. والواقع أن الزيادة في معدل البطالة تزيد عن نصف نقطة مئوية عن أدنى مستوى في 12 شهراً، الأمر الذي أدى إلى ظهور مؤشر الركود الذي يراقبه كثيرون. ويقول متابعون إن قدرا كبيرا من الارتفاع في معدل البطالة يمكن أن يعزى إلى تضخم قوة العمل، ولكن هذا الارتفاع تسبب في حالة من الذعر.

Katen Doe

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب1
جمارك
إنفيديا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع روسيا في مرمى عقوباته ورسومه الجمركية
الفيدرالي الأمريكي

المزيد من تقارير اقتصاد

اقتصاد "الفلات وايت".. جيل "زد" يقود ريادة الأعمال خارج المكاتب المغلقة

جيل جديد من روّاد الأعمال العاملين خارج الأطر التقليدية، أسّسوا شركاتهم من المقاهي ومساحات العمل المشتركة.. وانتقلوا من المكاتب المغلقة...

"السياحة والآثار" بأسبوع.. رفع كفاءة العاملين والمشاركة بمعرض FITUR بمدريد

رفع كفاءة العاملين بقطاعي السياحة والآثار، والمشاركة بالمعرض السياحي الدولي FITUR 2026 بمدريد.. كانت أبرز أنشطة وزارة السياحة والآثار في...

"الزراعة في اسبوع".. تعزيز الاستثمارات وإطلاق حملة قومية لمكافحة القوارض

تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطاع التصنيع الزراعي، وإطلاق حملة قومية موسعة لمكافحة القوارض في كافة مديريات الزراعة.. كانت أبرز ما...

في يناير.. 160 مليار جنيه مكاسب سوقية لأسهم مصر

ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية خلال تعاملات شهر يناير، وبلغت المكاسب السوقية نحو 160 مليار جنيه ليبلغ رأس المال السوقي لأسهم...