للمرة الرابعة في 3 أشهر بنك روسيا يرفع الفائدة إلى مستوى 15 % سنويا لمواجهة مخاطر التضخم.. فهل تمكن تلك النسبة روسيا من محاصرة التضخم أم يواصل صانع السياسة النقدية في موسكو سياسته التشددية لفترة أطول؟.
بنك روسيا رفع الفائدة بواقع 2 % دفعة واحدة في مفاجأة للأسواق.. المركزي الروسي عزا قراره بزيادة المخاطر المرتبطة بالتضخم الذي زاد بشكل كبير فاق التوقعات.
صانع السياسة النقدية أكد أن نمو الطلب المحلي يفوق إمكانيات زيادة الإنتاج الحالية، كما أن معدلات الإقراض لا تزال مرتفعة وفي مثل هذه الظروف لا بد من تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة.
سعر الفائدة الرئيسي هو النسبة المئوية الدنيا التي يمنح بها البنك المركزي القروض للبنوك التجارية لمدة أسبوع، كما أنه مستعد لقبول الودائع من المؤسسات المالية عندها، ومستوى سعر الفائدة يؤثر على معدل التضخم.
المركزي الروسي رفع سعر الفائدة منذ يوليو الماضي لكبح التضخم، وحسب وزراة التنمية الاقتصادية بلغ التضخم حتى 23 أكتوبر الجاري 6.59% على أساس سنوي.
البنك المركزي عدل توقعاته للتضخم بحلوا نهاية العام إلى 6.0-7.0% من 5.0-6.5%. وبلغ معدل التضخم السنوي 5.33% اعتبارا من 11 سبتمبر، وهو أعلى من الهدف البالغ 4%.
وعقب القرار صعدت العملة الروسية بقوة في بورصة موسكو، وتم تداول الدولار دون مستوى 93 روبلا، وذلك للمرة الأولى في أكثر من شهر.
الروبل صعد بعد إعلان المركزي الروسي رفع سعر الفائدة الرئيسي حيث تراجع سعر صرف الدولار بواقع روبل واحد إلى 92.70 روبل، وذلك للمرة الأولى في أكثر من شهر.
سعر صرف اليورو تراجع بواقع 1.34 روبل إلى 98.25 روبل، كذلك تراجع سعر صرف اليوان الصيني بواقع 14 كوبيكا إلى 12.63 روبل، وفقا لبيانات بورصة موسكو.
روسيا اليوم نقلت عن رئيس القسم التحليل في بنك "زينيت" فلاديمير إيفستيفيف أن العملة الروسية تمتلك المقومات لارتفاع قيمتها في العام المقبل، متوقعا عودتها إلى نطاق 85 - 90 روبلا للدولار.
العملة الروسية شهدت ارتفاعا قويا مؤخرا بعد مرسوم رئاسي ألزم مجموعة من الشركات المصدرة في روسيا لبيع جزء من عائدات العملة الأجنبية في بورصة موسكو.
المركزي الروسي رفع توقعاته للنمو الاقتصادي في البلاد إلى 2.2% - 2.7% خلال العام الجاري بعد أن توقع نموا بنسبة 1.5% - 2.5% في وقت سابق.
بنك روسيا أبقى على لأداء الاقتصاد الوطني على مدى السنوات الثلاث المقبلة، حيث يتوقع نموه في العام المقبل بنسبة 0.5% - 1.5%، وفي 2025 بنسبة 1.2% وفي 2026 بنسبة 1.5% - 2.5%.
صندوق النقد الدولي عدل توقعاته لأداء الاقتصاد الروسي لعام 2023، وبحسب تقرير نشره في أكتوبر الجاري فقد توقع الصندوق نمو اقتصاد روسيا هذا العام بنسبة 2.2%.
روسيا أقرت رفعا لأسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر معلنة حربا على التضخم حيث أكد بنك روسيا أنه لن يتخلى عن التشديد النقدي إلا مع السيطرة على التضخم.
في سبتمبر، رفع بنك روسيا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس إلى 13% لدعم الروبل الضعيف وبل والضغوط التضخمية المستمرة الأخرى.
وفي أغسطس، واستجابة لهبوط قيمة الروبل إلى أكثر من 100 مقابل الدولار ودعوة الكرملين لتشديد السياسة النقدية، قام البنك برفع أسعار الفائدة بمقدار 350 نقطة أساس إلى 12% في اجتماع طارئ.
محافظة بنك روسيا إلفيرا نابيولينا قالت إن رفع سعر الفائدة جاء بسبب ظهور مخاطر التضخم وأكدت أن البنك سيبقي الفائدة عند مستويات عالية لفترة طويلة حتى يصل إلى تراجع مستدام لتباطؤ التضخم.
روسيا رفعت الفائدة سلفا لكنها لم تعلن عن مسار تشدديا ممتدا للفائدة، فبعد بداية العملية العسكرية في أوكرانيا أقرت روسيا زيادة طارئة في الفائدة إلى 20% ثم تراجع سعر العائد على الإقراض إلى 7.5%.
لكن في الوقت الذي أدى فيه الضعف الحاد للروبل إلى تغذية المخاطر التضخمية الناجمة عن سوق العمل الضيق والطلب الاستهلاكي القوي والعجز الكبير في ميزانية موسكو، اضطر البنك المركزي إلى تدشين دورة تشديدية بدأت في أواخر يوليو الماضي.
كابيتال إيكونوميكس قالت إنها غير مقتنعة بأن التضخم سيعود إلى هدف البنك البالغ 4٪ في عام 2024، وتوقعت المزيد من رفع أسعار الفائدة.
بنك روسيا رفع توقعاته لنطاق سعر الفائدة الرئيسي لعام 2023 إلى 9.6-9.7% من 7.9-8.3%. ويتوقع أن يصل فائض الحساب الجاري خلال 2023 إلى 45 مليار دولار ارتفاعا من 26 مليار دولار سابقًا.
البنك أبقى على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2023 عند 1.5-2.5%، لكنه حذر من أن الاقتصاد أكمل مرحلة التعافي وأن القيود في جانب العرض، وتحديدا تشديد سوق العمل، ستحد من المزيد من النمو.
في سبتمبر الماضي، زادت روسيا صادراتها النفطية بمقدار 460 ألف برميل يوميا وذلك بوتيرة شهرية لتصل إلى 7.6 مليون برميل يوميًا، وحققت أعلى دخل منذ يوليو عام 2022، بمبلغ 18.8 مليار دولار، بحسب التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية (IEA).
اقتصاد روسيا يعاني تحت وطأة العقوبات غير المسبوقة التي فرضتها الدول الغربية على مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والبنكية الروسية ، فضلاً عن فرض حد أقصى لسعر برميل النفط الخام الروسي المنقول بحراً عند 60 دولاراً، وكذلك فرض سقف سعر على المشتقات النفطية الروسية بواقع 100 دولار للبرميل للمنتجات الأعلى سعراً مثل وقود الديزل والبنزين في حين تحددت قيمة المنتجات الأقل جودة عند 45 دولاراً للبرميل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب تاريخية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في...
تترقّب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في نهاية يناير 2026، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل...
سجلت مؤشرات البورصة المصرية، مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بمكاسب سوقية قوية دفعت برأس المال السوقي لأسهم...
نشاط مكثف لوزارة التموين والتجارة الداخلية، خلال الاسبوع في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بمتابعة توافر السلع واستقرار الأسواق، والاستعدادات...