معاهدة البلاستيك.. محاولة لنزع فتيل أكبر قنبلة تهدد البشرية

البلاستيك.. أزمة عالمية متنامية لها تأثيرات مدمرة على البيئة والصحة وحقوق الإنسان.. وحقوق الشعوب الأصلية.. والتنوع البيولوجي والمناخ.

 

وتوجد النفايات البلاستيكية في كل مكان حولنا، في المحيطات والتربة والغلاف الجوي، وأيضا في الطعام الذي نتناوله، والمياه التي نشربها، وحتى داخل أجسامنا.

وبعد أن وصلت نفايات البلاستيك الى ما يعادل 20 ألف برج إيفل .. أصبح البلاستيك قنبلة موقوتة تهدد البشرية.

ومن أجل كوكب خال من البلاستيك.. يجتمع ممثلون من 175 دولة في بوسان بكوريا الجنوبية في الجولة الخامسة والأخيرة من المفاوضات الرامية إلى صياغة أول معاهدة عالمية ملزمة قانونا ضد التلوث بالمواد البلاستيكية..

المعاهدة يمكن أن تكون واحدة من أهم الاتفاقيات البيئية في التاريخ مثل اتفاقية باريس للمناخ في عام 2015..

وهي فرصة لتصحيح الأمور وفتح الطريق أمام سياسات شاملة لتنظيم إنتاج واستهلاك البلاستيك.

ولكي تكون معاهدة البلاستيك العالمية فعالة في عكس اتجاه تلوث البلاستيك يجب أن توجد آليات وحلول لمعالجته ضمن حدود المناخ والكوكب.

* المحطة الحاسمة

مدينة بوسان الكورية الجنوبية المطلة على بحر اليابان، تستضيف الاجتماع الخامس و الختامي للجنة التفاوض الحكومية الدولية التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع والذي يستمر حتى 1 ديسمبر.

ويسعى المفاوضون في بوسان إلى تسريع الإجراءات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول الأول من ديسمبر.

وكانت الجولة السابقة من المفاوضات، التي عقدت في أوتاوا في أبريل، قد انتهت دون أي تقدم بشأن الحد الأقصى لإنتاج المواد البلاستيكية.. ففي نهاية اجتماع أوتاوا، صدرت توصيات للمجموعات الفنية بالتركيز على المواد الكيميائية الخطرة وغيرها من التدابيربهدف وضع قواعد عالمية ملزمة للحد من التلوث البلاستيكي.

* مفاوضات شاقة

وأعرب مندوبون يمثلون 175 دولة عن إحباطهم من بطء وتيرة المحادثات والخلافات حول العديد من القضايا.

المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة قالت "لا أتوقع أن تكون المفاوضات سهلة".

وتلعب الأمم المتحدة دور الوسيط بين الأطراف المعنية.

وتلقي الانقسامات بظلال من الشك على إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.. بما في ذلك الإجراءات الواجب اتخاذها وتعدد المقترحات، مع عودة بعض المناقشات إلى مواضيع تم بحثها سابقا.

* أسباب الخلاف

أبرز نقاط الخلاف حول المعاهدة تتمثل في:

- تحديد ما إذا كان سيتم فرض قيود ملزمة على فئات معينة من المواد الكيميائية وإنتاج البلاستيك، أو الاكتفاء بحزمة تمويل لتحسين جمع النفايات وإعادة التدوير.

- إلزامية المعاهدة

تطالب بعض الدول، خصوصا المنتجة للبلاستيك، بأن تكون الحلول طوعية بدلا من إلزامية.

- بعض الدول المنتجة تعارض بشدة القيود التي قد تؤثر على اقتصاداتها، معتبرة أنها تواجه تحديات كبيرة في التحول نحو اقتصاد منخفض البلاستيك.

تلك الدول ترى أن أي معاهدة شاملة عليها الأخذ بعين الاعتبار "توفير آليات تعويض لها".

وعلى سبيل المثال، يمكن دعم الدول المنتجة للاستثمار في الطاقة المتجددة كبديل مربحٍ ومستدام، ومساعدة هذه الدول في تنويع اقتصاداتها من خلال تطوير صناعات أخرى مثل التكنولوجيا الخضراء أو السياحة المستدامة، فضلا عن إنشاء صناديق دولية داخل المعاهدة لتقديم دعم مالي وتقني للدول المتضررة.

وفي المقابل، ترى الدول المؤيدة للمعاهدة وخصوصا تلك المتضررة من النفايات البلاستيكية، ضرورة الوصول إلى اتفاقية ملزمة، تهدف إلى تنظيم المواد الكيميائية الخطرة، والتخلص التدريجي من المنتجات البلاستيكية الأكثر تلويثا مثل أدوات المائدة.

كما تطالب هذه الدول أيضاً بدعم مالي وتقني لتطبيق السياسات المطلوبة.

وكمثال على حجم الضرر الذي يمكن أن تتعرض له هذه الدول، أدى تراكم النفايات في جمهورية الكونغو الديمقراطية هذا الشهر، إلى إغلاق سد لتوليد الطاقة الكهرومائية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي.

* هل تشكل المعاهدة حلا؟

إذا تمكنت الحكومات من الاتفاق على معاهدة ملزمة قانونا لا تتناول فقط كيفية التخلص من المواد البلاستيكية، وإنما كمية البلاستيك المنتجة وكيفية استخدامها، فقد تصبح هذه المعاهدة أهم اتفاق لمعالجة الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري عالميا منذ اتفاق باريس العام 2015.

يمكن أن تكون المعاهدة العالمية بشأن البلاستيك فعالة في معالجة الأسباب الجذرية للتلوث البلاستيكي، إذا تضمنت:

- أهداف طموحة وإلزامية تهدف إلى الحد من التلوث بشكل جذري.. وفق تصريحات فرح الحطاب، مسؤولة الحملات في "جرينبيس".

- تقليص إنتاج البلاستيك بنسبة لا تقل عن 75% بحلول عام 2040.

- آليات تمويل واضحة لدعم الدول النامية في تنفيذ الإجراءات المطلوبة، خاصة تلك التي تعاني من نقص الموارد والقدرات التقنية.

- إنشاء آليات رقابة وتنفيذ فعالة لضمان التزام الدول والشركات بالمعايير المتفق عليها.

-دور القطاع الخاص.. ونظرا لارتباط هذا القطاع بالشق الاقتصادي بشكل كبير، فإن دور القطاع الخاص يعتبر حيويا لحل هذه الأزمة وطرح الحلول الممكنة لها.

الشركات الكبرى "مسؤولة عن جزء كبير من الإنتاج غير المستدام للبلاستيك، مما يجعل إشراكها في الحل أمرا حتميا. وضرورة أن تلتزم بخفض إنتاج البلاستيك أحادي الاستخدام، وتبني حلول مستدامة، والاستثمار في تطوير بدائل صديقة للبيئة، سواء كانت مواد قابلة للتحلل أو أنظمة تعبئة وتغليف قابلة لإعادة الاستخدام.

* حجم الكارثة

- مليون زجاجة بلاستيكية كل دقيقة

يتم شراء مليون زجاجة بلاستيكية كل دقيقة في جميع أنحاء العالم.

كما يتم استخدام نحو 5 تريليونات كيس بلاستيكي في جميع أنحاء العالم كل عام.

ويستخدم ما يقرب من 36% من جميع المواد البلاستيكية المنتجة في التعبئة والتغليف، بما في ذلك المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد لحاويات الأغذية والمشروبات.

وينتهي ما يقرب من 85% منها في مكبات القمامة أو كنفايات غير منظمة تلوث التربة، والأنهار وحتى البحار والمحيطات، ويتدفق حوالي 11 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويا إلى المحيطات.

والأخطر في الأمر أن معظم المواد البلاستيكية لا تختفي تماما وتنقسم إلى قطع أصغر وأصغر. ويمكن أن تدخل تلك اللدائن الدقيقة إلى جسم الإنسان من خلال الاستنشاق والامتصاص وتتراكم في الأعضاء.

وتم العثور على جزيئات بلاستيكية دقيقة في الرئتين والكبد والطحال والكلى، وقد كشفت دراسة مؤخرا عن وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في مشيمة الأطفال حديثي الولادة.

* البلاستيك يلوث البيئة البحرية

تعاني قيعان المحيطات والبحار من تراكم ملايين الأطنان من المخلفات البلاستيكية التي تهدم هذه البيئة وتستنزف الكائنات البحرية من حيث التأثير على نشاطها، مثبطة من عملية إنتاج الأوكسجين في الغلاف الجوي، علما أن البيئة البحرية تعتبر مصدره الأول على سطح الكوكب.

وتطرح في قاع المحيطات بحسب تقديرات الأمم المتحدة ما يقارب 15 مليون طن بلاستيك سنويا، وبمجموع بلغ 200 مليون طن في قاع المحيطات فقط.

هذه الكمية الضخمة من المواد والمخلفات البلاستيكية تمتاز بتركيب كيميائي معقد يسمى "البوليمر"، بطيء التحلل ويحتاج إلى 50-600 عام، كي يتحلل بحسب سمك اللدائن وطريقة التراتب الكيميائي له.

- الصين أكبر منتج بلاستيك في العالم

العالم ينتج كميات ضخمة من البلاستيك سنويا.. إذ تفيد بيانات "بولي جلوب" (Polyglobe) بأن الصين تعد أكبر منتج في العالم، بقدرة بلغت 222.1 مليون طن خلال العام الجاري، في حين أن الولايات المتحدة التي جاءت في المرتبة الثانية أنتجت 92.7 مليون طن من البلاستيك.

أما دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، فأنتجت مجتمعة 83.1 مليون طن من البلاستيك، لتحتل المرتبة الثالثة، وفق "بلومبرج".

- إعادة التدوير في العالم 9.5% فقط من إجمالي البلاستيك المنتج

فالمشكلة لا تتمثل في حجم الإنتاج فقط، إذ يتم استخدام حوالي نصف المواد البلاستيكية الجديدة مرة واحدة فقط، ثم يتم التخلص منها، في حين أن إعادة التدوير على مستوى العالم لا تتجاوز 9.5% من إجمالي البلاستيك المنتج.

- ارتفاع الإنتاج

ومما يضاعف من حجم الكارثة، ان إنتاج البلاستيك سيرتفع بنحو 60% إلى 736 مليون طن سنويا بحلول عام 2040.

وفي ظل غياب عمليات التدوير والاستخدام الكثيف للبلاستيك، فإن زيادة الإنتاج من شأنها أن تضاعف كميات النفايات البلاستيكية، ما يزيد من التهديد الذي يشكله التلوث البلاستيكي على البيئة والإنسان.

- قيمة سوق البلاستيك العالمية 712 مليار دولار

في عام 2023، بلغت قيمة سوق البلاستيك العالمية 712 مليار دولار أمريكي.

ومن المتوقع أن تنمو سوق البلاستيك في السنوات القادمة لتصل إلى أكثر من تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2033.

* قنبلة موقوتة

البلاستيك المشتق من النفط، يدخل في تركيبة كل ما يحيط بنا كالأغلفة وألياف الملابس ومواد البناء والأدوات الطبية وغيرها.

وكميات ضخمة من نفايات البلاستيك من كل الأحجام تستقر في قاع البحار أو في الكتل الجليدية وصولا إلى قمم الجبال وحتى في أحشاء الطيور.

البلاستيك يطرح أيضا مشكلة لدوره في ظاهرة احترار المناخ، إنتاج البلاستيك يتسبب في نحو 5% من الانبعاثات وربما يرتفع المعدل إلى 20% بحلول 2050 ما لم تفرض قيود على إنتاجه.

* محاولات للحل

في محاولة لتجاوز العقبات.. حدد رئيس المحادثات الرامية للتوصل إلى معاهدة دولية للحد من التلوث الناجم عن البلاستيك، وثيقة تحدد التدابير التي قد تشكل أساسا للمعاهدة في محاولة لتحفيز المناقشات مع اقتراب الموعد النهائي في الأول من ديسمبر.

الوثيقة التي أصدرها لويس فاياس فالديفيسو رئيس لجنة التفاوض،تضمنت أفكارا مثل وضع قائمة عالمية لمنتجات البلاستيك التي يتعين التحكم فيها.. والتوصل إلى آلية مالية لمساعدة البلدان النامية على تنفيذ المعاهدة.

وجاء في الوثيقة "المستويات المرتفعة والمتزايدة بسرعة من التلوث البلاستيكي تمثل مشكلة خطيرة على البيئة والصحة البشرية".

وذكرت الوثيقة، لكن دون تأكيد، بعض المهام الأكثر إثارة للشقاق، مثل ما إذا كانت المعاهدة ستحدد هدفا عالميا لخفض إنتاج البوليمرات البلاستيكية الأولية أو إلغائه تماما، ولم تدل برأي في مساهمة الدول الغنية في التمويل.

جراهام فوربس الذي يشارك على رأس وفد جرينبيس في المحادثات "إن الوثيقة تتضمن هدفا عالميا لتقليص إنتاج البلاستيك".

وتابع "إبقاء هذا في النص النهائي للمعاهدة يتعين أن يكون خطا أحمر لأي دولة جادة في إنهاء التلوث بالبلاستيك".

وقال المتحدث باسم المجلس الدولي للجمعيات الكيميائية، الذي يمثل مصنعي البلاستيك، ستيوارت هاريس "إن المجلس يدعم جهود الحكومات لإتمام الاتفاق، وإن المجلس يريد تسريع الاقتصاد التدويري للبلاستيك".

* الدول المعارضة

عارضت الدول المنتجة للبتروكيماويات بشدة مثل الصين بشكل خاص الجهود الرامية إلى استهداف إنتاج المواد البلاستيكية..

وتدعم صناعة البتروكيماويات التوصل إلى معاهدة دولية، لكنها حثت الحكومات على تجنب وضع حدود إلزامية لإنتاج البلاستيك لصالح الجهود الرامية إلى الحد من النفايات البلاستيكية مثل إعادة التدوير.

* أمريكا أكبر منتج للبلاستيك.. وعودة ترامب

أثارت الولايات المتحدة الدهشة، في أغسطس الماضي، عندما أعلنت أنها ستدعم إدخال حدود على الإنتاج في المعاهدة، بما يتماشى مع موقف التحالف عالي الطموح من أجل الطبيعة والحفاظ على الشعوب، والذي يضم 120 دولة بقيادة فرنسا وتشيلي.

لكن انتخاب دونالد ترامب للرئاسة الأمريكية يلقي بظلال من الشك حول الالتزام بهذا الموقف، حيث شهدت ولايته الأولى تجاهل الاتفاقيات المتعددة الأطراف والالتزامات بإبطاء أو وقف إنتاج الولايات المتحدة من النفط والبتروكيماويات.

ولم يوضح وفد الولايات المتحدة ما إذا كان سيتراجع عن موقفه بشأن وضع حد أقصى لإنتاج المواد البلاستيكية.. ومع ذلك، فهو "يدعم فكرة أن الصك العالمي يتناول المنتجات البلاستيكية، والمواد الكيميائية المستخدمة في المنتجات البلاستيكية، وتوريد البوليمرات البلاستيكية الأولية"، وفقا لمتحدث باسم مجلس البيت الأبيض المعني بالجودة البيئية للبلاستيك.

وقالت إنجر أندرسن، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنها واثقة من أن المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق وأشارت بشكل خاص إلى بيان مجموعة العشرين الذي دعا في قمتها الأخيرة الأسبوع الماضي إلى إبرام معاهدة ملزمة قانونا بحلول نهاية العام.

وقال سيفيندرا مايكل، وزير المناخ في فيجي وكبير المفاوضين المعنيين بالمناخ والمواد البلاستيكية، إنه بالنسبة لدولة جزرية في المحيط الهادئ مثل فيجي، فإن معاهدة المواد البلاستيكية العالمية ضرورية لحماية نظام بلاده البيئي الهش والصحة العامة.

وأضاف على هامش مؤتمر الأمم المتحدة التاسع والعشرين لتغير المناخ (كوب 29) هذا الشهر أنه على الرغم من أن فيجي لا تنتج البلاستيك، إلا أنها تتحمل وطأة التلوث في المصب.

وركزت المناقشات السابقة أيضا على إيجاد أشكال التمويل لمساعدة الدول النامية على تنفيذ هذه المعاهدة وخلال مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، اقترحت فرنسا وكينيا وبربادوس إنشاء سلسلة من الرسوم العالمية على قطاعات معينة.

ومن الممكن أن تساعد هذه الرسوم في زيادة الأموال المتاحة للدول النامية الراغبة في الحصول على المساعدة في تحولها إلى الطاقة وفي مكافحة آثار تغير المناخ.

وتضمن الاقتراح فرض ضريبة تتراوح بين 60 و70 دولارا (57.62 إلى 67.22 يورو) للطن على إنتاج البوليمرات الأولية، وهو ما يمثل في المتوسط من %5 إلى 7% من سعر البوليمرات، ويمكن أن يجمع ما بين 25 و35 مليار دولار سنويا.

ورفضت مجموعات الصناعة الفكرة، قائلة إنها ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

* جهود مصر

مصر اتخذت العديد من الخطوات الهامة للحد من استهلاك البلاستيك أحادي الاستخدام ومن أهمها:

- إعداد الاستراتيجية الوطنية للحد من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتي اعدتها وزارة البيئة بالتعاون مع الجهات المعنية وبتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بهدف البحث عن أفضل الممارسات والتطبيقات المستدامة.

- العمل على تطبيق مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج، وتفعيل المادة رقم 27 بقانون تنظيم إدارة المخلفات ولائحته التنفيذية حول تداول الاكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.

- تنفيذ العديد من أنشطة رفع الوعي وأعمال التنظيف للشواطئ لكل من محافظة الإسكندرية والمحميات الطبيعية بشرم الشيخ (نبق - راس محمد )، ورعاية مبادرات الحد من المخلفات البلاستيكية والتوعية بأثرها السلبي على البيئة والاقتصاد، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

- أطلقت الوزارة حملة إعلامية للتوعية بأخطار استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام والتعريف بالبدائل الصديقة للبيئة في مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، فى إطار المبادرة الرئاسية "اتحضر للأخضر".

* المعاهدة.. المخرج الوحيد للأزمة

في تتويج لعقود من النشاط والدعوات لمواجهة التلوث البلاستيكي.. وبسبب أضراره المناخية والبيئية والصحية الكبيرة والموثقة جيدا.. وافق برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEA) في مارس من عام 2022 على قرار يدعو إلى 5 جولات من المفاوضات تنتهي بمعاهدة تحتوي على "صك دولي ملزم قانونا بشأن التلوث البلاستيكي" بحلول نهاية العام الحالي 2024.

ودعت الدول التي وافقت على قرار الأمم المتحدة، إلى معالجة الدورة الكاملة للمواد البلاستيكية والتي تشمل الإنتاج والاستخدام ثم التخلص منها في النفايات.

* 4 جولات سابقة

على مدار عامين، تم عقد 4 جولات من المفاوضات، حيث كان هناك توافق بين الدول على ضرورة التعامل مع دورة حياة البلاستيك بالكامل، بما يشمل الإنتاج والاستهلاك، وإدارة النفايات.

- الجولة الأولى كانت في بونتا ديل إستي الشاطئية بأوروجواي، حيث اجتمع صانعو السياسات، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والصناعة، في أول خمسة اجتماعات ..
وانتهت إلى العمل لإنهاء التلوث البلاستيكي لكن على خلفية انقسامات قائمة بشأن ما إذا كانت الأهداف والجهود ينبغي أن تكون عالمية وإلزامية أو طوعية وتقودها الدولة.

- الجولة الثانية في مايو 2023

اجتمعت وفود الدول والمنظمات غير الحكومية وممثلو صناعة البلاستيك في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية، باريس، في الجولة الثانية من محادثات الأمم المتحدة بشأن وضع اتفاقية ملزمة قانونا للحد من نفايات البلاستيك.

واتفقت نحو 170 دولة على وضع مسودة أولى، بحلول نوفمبر من العام 2023، لأول معاهدة عالمية للحد من التلوث البلاستيكي .

- الجولة الثالثة.. نوفمبر 2023

وعقدت الجولة الثالثة (INC-3) في نوفمبر من العام الماضي في نيروبي، و التقدم كان بطيئا.. والمفاوضات استقطبت أكثر من 500 مقترح من الحكومات.

- الجولة الرابعة..

محادثات أوتاوا، في أبريل الماضي هي الجولة الرابعة (INC-4) من المفاوضات بشأن معاهدة البلاستيك.

 

 

Katen Doe

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...