في اليوم العالمي للشعر .. احتفي بجمال اللغة

الشعر فن قديم ومتنوع يشع صورا حية تتألق بإيقاع موسيقي شجي تغلف مجموعة واسعة من المشاعر من الفرح والحب إلى الحزن والتأمل ..

البعض وصف الشعر بـ"أنه كلام وأجوده أشعره" .. يوفر مساحة كبيرة للإبداع وساحة للتجريب اللغوي كما أنه يملك القدرة على تحدي الحدود التقليدية للغة وهو أحد أشكال التعبير الوجداني التي عرفتها البشرية منذ قديم الزمان، وأحد مظاهر الهوية اللغوية والثقافية.

يلعب الشعراء بالكلمات ويشكلونها إلى صور حية واستعارات وألغاز تشعل الخيال من خلال الترتيب الفني للغة والحروف فيخلق الشعراء فضاء يحلق فيه القراء ليتجاوزوا العادي ويطلوا على الاستثنائي.

ويحتفل العالم باليوم العالمي للشعر في 21 مارس من كل عام، وهو مناسبة للاحتفال بهذا الشكل الجميل من التعبير الذي يتقنه قلة مبدعة من البشر وتخاطب به القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب.

- 3 شعرا عرب وراء الاحتفال

اعتمدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" خلال مؤتمرها الثلاثين الذي عقد في باريس عام 1999 اختيار 21 مارس سنويا يوما عالميا للشعر بعد أن
قام 3 من شعراء العرب وهم محمود درويش وعز الدين مناصرة وفدوي طوقان بتوجيه نداء الي مدير عام منظمة اليونسكو طالبوا فيه بضرورة تخصيص يوم عالمي للشعر.

وترى اليونسكو أن الغرض من اليوم ليس الاحتفال بالمساهمات الشعرية المقدمة باللغات الرئيسية التي يعرفها أغلب العالم فقط لكن باللغات غير المعروفة أيضا، إذ إن هناك بعض اللهجات التي تضيع في ظل اللغات الشعبية في العالم.

- تعريف الشعر

يصعب تعريف الشعر بطريقة تشمل أنواعه في مختلف اللغات، لكن هناك عدد من التعريفات التي قد تعطي معنى متكاملا عن ماهية الشعر.

عرف الشعر في اللغة العربية بأنه كلام موزون مقفى دال على معنى، ويكون أكثر من بيت، ويشمل هذا التعريف النظم.

وقال بعضهم أنه الكلام الذي قصد إلى وزنه وتقفيته قصدا أوليا، فأما ما جاء عفو الخاطر من كلام لم يقصد به الشعر فلا يقال له شعر، وإن كان موزونا.

وقد عرفه ابن خلدون بأنه "هو الكلام البليغ المبني على الاستعارة والأوصاف، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروي، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وبعده، الجاري على أساليب العرب المخصوصة به".

وكما قالت أودري أزولاي مدير عام منظمة اليونسكو "أن الشعر ركن من أركان كينونتنا فهو قوت القلوب الذي نحتاج إليه جميعا رجالا ونساء".

وبوجه عام يعيد الشعر تأكيد إنسانيتنا المشتركة من خلال كشفه لنا أن الأفراد، في كل مكان في العالم، يتشاركون نفس الأسئلة والمشاعر، كما يخاطب القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب، فالشعر يحول كلمات قصائده البسيطة إلى حافز كبير للحوار والسلام والتسامح والحب والعطاء.

- الهدف من الاحتفال

يهدف الاحتفال بيوم الشعر العالمي إلى تشجيع العودة إلى التقاليد الشفوية للحفلات الشعرية وتعزيز تدريس الشعر واستعادة الحوار بين الشعر والفنون الأخرى مثل المسرح والرقص والموسيقى والرسم.

أيضا من ضمن أهداف اليوم دعم صغار الناشرين وخلق صورة جذابة للشعر في وسائل الإعلام، بحيث لا يعتبر الشعر شكلا فنيا عفا عليه الزمن، بل شكل يمكن المجتمع ككل من استعادة هويته وتأكيدها.

لذا ترغب اليونسكو في إعطاء فرصة للغات المهددة بالإنقراض للتعبير عن نفسها وثقافتها في اليوم العالمي للشعر الذي يعزز التنوع اللغوي.

Katen Doe

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حرية الصحافة
الراديو

المزيد من تقارير منوعة

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...