السلام والتنمية هما مسؤولية الإنسانية جمعاء ولايمكن تحقيق سلام دائم في العالم دون علاج للمشاكل المعقدة المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تعرقل تقدم المجتمعات المعاصرة.
وإذا كانت التنمية مطلب لتحقيق السلام العالمي فإنها يجب أن تقوم على إدراك حقيقة أن كل تلك الجهود لاتكتمل بدون العلم .. العلم من أجل السلام والتنمية.
العلم هو الوسيلة الوحيدة التي يرتقي بها الانسان، وهي لغة الحضارة في كل مكان في العالم وعبر كل الأزمنة، فلا وجود للحضارة بدون علم فالعلم جزء لا يتجزأ من حضارة المجتمع، وهذا ما يوضح أهمية دور العلم في جميع المجتمعات الإنسانية.
وفي العاشر من نوفمبر من كل عام نحتفل باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية بهدف زيادة الوعي بين المواطنين حول كيفية ارتباط العلم بالقضايا الاجتماعية والثقافية على نحو أشمل.
- لماذا العلوم من أجل السلام والتنمية؟
يحتفل باليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية في 10 نوفمبر من كل عام، ويسلط هذا اليوم الضوء على تعزيز الوعي العام بدور العلوم في بناء مجتمعات مستدامة يعمها السلام.
في عام 1999 أثناء المؤتمر العالمي للعلوم المقام في بودابست بالمجر، اقترح كلا من وفدي أثيوبيا وملاوي تخصيص يوم للعلوم ويهدف إلى نشر السلام والتنمية المستدامة بين البلاد.
وفي عام 2001، أعلنت الدورة الحادية والثلاثون للمؤتمر العام لليونسكو رسميا اختيار يوم 10 نوفمبر من كل عام ليصبح اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية من خلال وجود ميثاق جديد يجمع بين العلم والمجتمع، الأمر الذي ساعد على تعزيز التزامات الدول لتحقيق أهداف إعلان العلوم واستخدام المعرفة العلمية ومتابعة أجندة العلوم من أجل تحقيق السلام والنهوض بالبلاد.
ويهدف هذا اليوم عن طريق ربط العلم بشكل أوثق بالمجتمع إلى ضمان إطلاع الجمهور العام على المستجدات العلمية.
كما يؤكد الدور الذي يضطلع به العلماء في توسيع المدارك في ما يتصل بالأرض التي نعيش عليها وهشاشتها كذلك مما يدفع إلى العمل لجعل مجتمعاتنا أكثر استدامة.
ويتيح هذا اليوم الفرصة لحشد كافة الجهات الفاعلة حول موضوع العلم من أجل السلام والتنمي ابتداء بالمسؤولين الحكوميين ومرورا بوسائل الإعلام وانتهاء بتلاميذ المدارس.
ولم يزل اليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية منذ أعلنته يونسكو في عام 2001، ينتج عديد المشاريع والبرامج العلمية فضلا عن سبل لتمويل اللعلوم في جميع أنحاء العالم.
كما عزز هذا اليوم كذلك سبل التعاون بين العلماء الذين يعيشون في مناطق النزاعات.
- العلوم الأساسية من أجل التنمية المستدامة
أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2 ديسمبر عام 2021 عندما أيدت اقتراح إعلان عام 2022 بوصفه السنة الدولية لتسخير العلوم الأساسية لأغراض التنمية المستدامة "أن تطبيقات العلوم الأساسية ذات أهمية حيوية لتحقيق التقدم في مجالات الطب والصناعة والزراعة والموارد المائية وتخطيط الطاقة والبيئة والاتصالات والثقافة".
كما أشارت كذلك في ديسمبر 2021 إلى الحاجة إلى "مزيد من العلوم الأساسية لتحقيق خطة عام 2030 وأهدافها السبعة عشر للتنمية المستدامة".
والحقيقة هي أن حصة الإنفاق البحثي المحلي المخصص للعلوم الأساسية تختلف اختلافا كبيرا من بلد إلى آخر، فوفقا لبيانات من تقرير يونسكو للعلوم لعام 2021، فمن مجمل الـ86 دولة المشمولة بالتقرير، يخصص بعضها أقل من 10٪ من نفقاتها البحثية للعلوم الأساسية، في حين يخصص بعضها الآخر أكثر من 30٪.
إن امتلاك القدرة في مجال العلوم الأساسية هو في مصلحة البلدان المتقدمة والبلدان المتنامية على حد سواء بالنظر إلى قدرة التطبيقات على تعزيز التنمية المستدامة وتحسين مستويات المعيشة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...