الكوارث هي اضطرابات خطيرة في عمل المجتمع تتجاوز قدرته على التكيف باستخدام موارده الخاصة .. ويمكن أن يكون لها آثار مدمرة على الناس والمجتمعات .. قد تكون نتيجة الأخطار الطبيعية والتكنولوجية وتلك التي من صنع الإنسان بما يؤثر على ضعف المجتمع ويعرضه للخطر.
وتتسبب الكوارث الناجمة عن المخاطر الطبيعية والتكنولوجية في الضرر لملايين الأشخاص سنويا في جميع أنحاء العالم، لذلك فإن التأهب للكوارث ينقذ أرواحا لا تعد ولا تحصى ويسرع تعافي الناس ويوفر المال، مما يؤدي في نهاية المطاف الى منع وتقليل آثار الكوارث على المجتمعات.
ومن هنا، يسلط اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، الموافق 13 أكتوبر من كل عام، الضوء على الطرق التي يتبعها الناس والمجتمعات المحلية في العالم من أجل الحد من تعرضهم للكوارث.
- معلومات أساسية
بدأ اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث في عام 1989، بعد دعوة من الجمعية العامة للأمم المتحدة ليوم واحد لتعزيز ثقافة عالمية للتوعية بالمخاطر والحد من الكوارث.
ويحتفل باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث في 13 أكتوبر من كل عام بهدف توعية الناس بكيفية اتخاذ إجراءات للحد من خطر تعرضهم للكوارث.
في عام 2015 في المؤتمر العالمي الثالث للأمم المتحدة بشأن الحد من مخاطر الكوارث في سينداي باليابان، تم تذكير المجتمع الدولي بأن الكوارث تضرب بشدة على المستوى المحلي مع إمكانية التسبب في خسائر في الأرواح وحدوث اضطرابات اجتماعية واقتصادية كبيرة.
وتتسبب الكوارث المفاجئة في نزوح ملايين الأشخاص كل عام وتتفاقم الكثير من الكوارث نتيجة تغير المناخ، ويكون لها تأثير سلبي على الاستثمار في التنمية المستدامة والنتائج المرجوة.
أيضا، هناك حاجة لتعزيز القدرات بصورة عاجلة على المستوى المحلي ويركز إطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث على الإنسان في نهجه للحد من مخاطر الكوارث وتطبيقه على الكوارث ذات الخطورة الصغيرة والكبيرة الناجمة عن الأخطار التي هي من صنع الإنسان أو الطبيعية، فضلا عن البيئية والأخطار والمخاطر التكنولوجية والبيولوجية ذات الصلة.
وبحلول عام 2030، ومع التوقعات المناخية الحالية، سيواجه العالم حوالي 560 كارثة سنويا بحسب برنامج الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث 2022.
وحاليا يعتبر حوالي 75% من الظواهر الجوية المتطرفة منسوبة إلى تغير المناخ، والتي تغذيها انبعاثات الكربون.
وجدت الأمم المتحدة أن 91% من إجمالي الوفيات الناتجة عن مخاطر الطقس والمناخ والمياه خلال الفترة 1970 - 2019 قد حدثت في البلدان النامية.
- موضوع 2023 .. مكافحة عدم المساواة
يعد اليوم الدولي للحد من الكوارث هذا العام "فرصة للنظر في العلاقة القائمة بين الكوارث وعدم المساواة" .. فالكوارث وعدم المساواة هما وجهان لعملة واحدة، وكل منهما تعزز الأخرى، فالتفاوت في القدرة على الوصول إلى الخدمات يجعل الفئات الأكثر ضعفا عرضة لخطر الكوارث، في حين أن آثار الكوارث تؤدي إلى تفاقم أوجه التفاوت وتدفع بالأشخاص الأكثر عرضة للخطر إلى براثن الفقر.
وبما أن معظم البلدان الأكثر عرضة لخطر الكوارث هي ضمن البلدان التي تحتوي على أعلى نسبة من السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الوطني، فإن مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث يشجع على اتخاذ الإجراءات اللازمة لكسر دائرة الكوارث وأوجه التفاوت المتزايدة.
وفي هذا الصدد، تعمل وكالة الأمم المتحدة على رفع مستوى الوعي حول مسألة التفاوت الوحشي الناجم عن الكوارث، وتدعو إلى مكافحتها من أجل مستقبل يتسم بالقدرة على الصمود، وهو موضوع الاحتفال لعام 2023.
ويتوافق هذا الموضوع مع إطار سينداي، وهو الاتفاق الدولي لمنع والحد من الخسائر في الأرواح وسبل العيش والاقتصادات والبنى التحتية الأساسية.
وتتضمن المعاهدة سبعة أهداف عالمية و38 مؤشرا لقياس التقدم المحرز، وهي مكملة لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ، ويسعى كلا الإطارين إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
- الفقراء أشد المتضررين من الكوارث
الفقراء هم أشد الناس تضررا من الكوارث فمعدلات الوفيات تبلغ أعلى مستوياتها بين أقل الفئات دخلا وهم يعيشون على الأرجح في مناطق منكشفة للأخطار أو في مساكن هشة.
ويعاني الفقراء أيضا أكثر من غيرهم من فقدان الأصول الاقتصادية فالكوارث الطبيعية تأتي على المزارع والماشية وتدمر الورش والمعدات.
وبالنظر إلى أن الفقراء أقل مقدرة على تعويض تلك الأصول المدرة للدخل فقد يقعون لأجل طويل في "مصيدة الفقر" التي لا يستطيعون الإفلات منها، حيث يستدل من الشواهد في أنحاء شتى من العالم - من الفلبين إلى إثيوبيا وكولومبيا - على أن معدلات الفقر بين الجماعات المحلية المتضررة من الكوارث غالبا ما تزداد.
ويمكن أن تترتب على تلك الصدمات الاقتصادية التي تعصف بالفقراء آثار ضارة تمتد لأجيال وعندما يتسبب الجفاف ونقص الأغذية في سوء التغذية لدى الأطفال الصغار، تتأثر قدرتهم على التحصيل وقدرتهم الإنتاجية في السنوات اللاحقة.
- الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث
أطلقت الأمم المتحدة في ديسمبر 1999 الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث التي تهدف إلى تحسين التأهب لمواجهة الكوارث الطبيعية والحد من الأضرار التي تحدث بسبب الأخطار الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وحالات الجفاف والأعاصير من خلال نظام الوقاية.
وتم توسيع نطاق استراتيجية الأمم المتحدة الدولية للحد من الكوارث في سنة 2001 لتعمل كمركز تنسيق منظومة الأمم المتحدة للحد من الكوارث.
وتقوم الاستراتيجية الدولية للحد من الكوارث بتنسيق الجهود الدولية في حملة الحد من أخطار الكوارث لخلق وعي عالمي بفوائد الحد من أخطار الكوارث، والدعوة إلى مزيد من الاستثمارات في إجراءات الحد من الأخطار، وإعلام الناس بتقديم خدمات عملية وأدوات مثل شبكة الحد من الأخطار "شبكة الوقاية"، وإصدار منشورات بشأن الممارسات الجيدة وموجزات قطرية وتقرير التقييم العالمي للحد من أخطار الكوارث التي تعتبر تحليلا لأخطار الكوارث العالمية والاتجاهات العالمية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...
"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...