عيد الحب .. فرصة للتعبير عن أرقى المشاعر الإنسانية

ورود وشوكولاتة .. بطاقات معايدة ودباديب .. الشوارع تكتسي باللون الأحمر تعبيرا عن الحب في يوم الاحتفال بـ"عيد الحب" .. وإذا كان الحب لا يحتاج يوما واحدا للاحتفال به .. إلا أنه مناسبة للتعبير عن أرقى المشاعر الإنسانية وأجملها.

وعلى الرغم أن فكرة الاحتفال بعيد الحب قد تبدو غير مهمة للبعض، إلا أن الكثيرين في جميع أنحاء العالم يحتفلون به، وينتظرونه بفارغ الصبر ليعترفوا فيه بالحب، ويتبادلون الهدايا مع من يحبون، ويكون اللون الأحمر هو سيد الألوان في هذا اليوم، حيث تنتشر فيه الورود الحمراء والهدايا المغلفة باللون الأحمر.

وينتظر بائعو الزهور والهدايا في جميع بلدان العالم يوم 14 فبراير من كل عام وهو يوم الاحتفال بـ"عيد الحب" لتحقيق مبيعات أكثر من أيام العام العادية.

* أصل حكاية "الفالنتاين"

تشير الرواية الأكثر تداولاً عن "الفالنتاين أو عيد الحب" إلى أن "فالنتاين" كان كاهنا أو أسقفا عاش في روما، خلال القرن الثالث الميلادي، واعتقله الإمبراطور الروماني كلاوديوس الثاني، وجريمته كانت تزويج العشاق المسيحيين، في مخالفة لأوامر الإمبراطور، الذي منع الزواج لاعتقاده أنه السبب وراء عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية.

لكن القديس فالنتاين أصر على أن الزواج هو أحد سنن الخالق في الأرض، وعصى أوامر الإمبراطور واستمر في عقد الزيجات سرا، وعندما اكتشف الإمبراطور الأمر، سجنه وأمر بإعدامه.

وأثناء سجن فالنتاين وقع في حب ابنة السجان، ويوم إعدامه في 14 فبراير أرسل لها رسالة حب بالتوقيع "من فالنتاين"، وهي اللفتة التي استمد منها العالم اليوم تقليد إهداء كروت للمحبين.


* عيد الحب المصري

في مصر نحتفل بعيد الحب مرتين، الأولى في الرابع من نوفمبر، والثانية الرابع عشر من فبراير وهو التاريخ المتفق عليه عالميا.

ويرجع تخصيص المصريين ليوم 4 نوفمبر للاحتفال بعيد الحب إلى الكاتب الصحفي مصطفى أمين الذي نشر في مقاله الذي كان يحمل عنوان "فكرة" عام 1974، و روى الكاتب أنه شاهد، في هذا التاريخ جنازة في حي السيدة زينب بوسط القاهرة، فتعجب من وجود ثلاثة رجال فقط يسيرون في الجنازة، إذ من المعروف عن المصريين أنهم يشاركون عادة في الجنازات بأعداد وفيرة حتى ولو كان الميت لا يعرفه أحد.

فاختار أمين "فكرة" هذا التاريخ واقترح أن يكون عيدا للحب بهدف نشر السلام والمودة بين أفراد المجتمع، وليكون أيضا نافذة أمل للجميع للتخلص من همومهم.

و"فكرة" أمين هي أن يكون يوم الرابع من نوفمبر من كل عام هو يوم للاحتفال بعيد الحب في مصر ولكن الحب بمعناه الواسع الشامل بدءا من حب الله والأسرة والجيران والأصدقاء والناس جميعا، فكتب: "نريد أن نحتفل لأول مرة يوم السبت 4 نوفمبر بعيد الحب، حب الله وحب الوطن وحب الأسرة وحب الجيران وحب الأصدقاء وحب الناس جميعا، هذا الحب سوف يعيد إلينا كل فضائلنا ويبعث كل قيمنا، يوم كانت النخوة طابعنا والمروءة ميزتنا والشهامة صفتنا".

وبمرور الوقت انتقلت تلك الدعوة من مجرد "فكرة" للكاتب مصطفى أمين إلى انتفاضة للحب بين المصريين.

* هدايا "عيد الحب"حول العالم

ينتظر الأزواج والأحباء حول العالم مناسبة عيد الحب لتبادل الهدايا، والتي تختلف من بلد إلى آخر.

- الأمريكيون أكثر الشعوب احتفالا بعيد الحب

تشهد المدن الأمريكية رواجا تجاريا كبيرا بهذه المناسبة، بينما تقدم العديد من المطاعم الأمريكية قوائم خاصة للطعام احتفالا بعيد الحب.

- أقفال الحب في إيطاليا

من الشائع في إيطاليا في عيد الحب، أن يلتقي الأحبة على الجسور وأن يضعوا "قفل الحب" هناك معا. وعلى هذه الأقفال تنقش أسمائهم وأحيانا تاريخ خاص مثل يوم الذي شهد بداية تعارفهما، وبعد الإقفال يتم رمي المفتاح في النهر، وترمز الأقفال لجلب الحظ السعيد ولضمان استمرارية العلاقة إلى الأبد.

- في ألمانيا .. "هدايا كلاسيكية"

بدأت مظاهر الاحتفالات بـ "عيد الحب" تظهر في ألمانيا منذ منتصف القرن الماضي، الورود الحمراء والشوكولاته من الهدايا الكلاسيكية التي يتم تقديمها، وهي عادات مشتركة نجدها في عدد كبير من الدول.

- بولندا .. طقوس دينية بالونات

ولأن عيد الحب، هو بالأصل يوم إحياء ذكرى هذا القديس، يتم احياء هذا اليوم في بولندا بطقوس دينية، كما يتم إرسال الآلاف من البالونات الحمراء إلى السماء، وفي المساء تقام العديد من المهرجانات والحفلات الموسيقية.

- في اليابان .. الهدايا من النساء

لليابان خصوصيتها في هذا اليوم، فالنساء هن من يقدمن الهدايا ويتم تقديمها لجميع الرجال - بما في ذلك الأصدقاء والأقارب والزملاء وحتى الرئيس في العمل، وتقدم النساء اليابانيات تقليديا الشوكولاتة الداكنة.

* أقفال الحب على "كوبري ستانلي"

مع الاحتفال بعيد الحب، تتجه الأنظار فى الإسكندرية نحو كوبرى "ستنالى" أحد أهم المعالم السياحية، وهو ليس مزار سياحى فحسب، بل تحول إلى مزار يرتبط بعيد الحب، بعد القيام بوضع أقفال حديدية بسور الكوبرى وإلقاء المفتاح فى البحر، علامة على الحب الأبدى الذى لا ينتهى، وسيظل إلى الابد كما يتمنى العشاق، ودليل على أن هذا الحب الذى جمع العاشقين لن ينكسر وسيظل موجودا بوجود هذا القفل الحديدى بسور الكوبرى.

ففى نهاية الكوبرى الممتد بمنطقة ستانلى، يشهد المارة والزائرين أقفال الحب المعلقة بالسور الحديدى، يكسوها الصدأ نتيجة تواجدها لعدة سنوات، وضعها الأحبة بعد كتابة الأحرف الأولى من اسمهما، أو يقوم البعض برسم شكل قلب أيضا دليل على شدة الحب، كما يقوم البعض الآخر بدهانه بألوان مختلفة وزاهية حماية له من الصدأ، أو لتميزه بين عشرات الأقفال المنتشرة بنهاية السور الحديدى.

وجاءت تلك الفكرة بكوبرى ستانلى الشهير بالإسكندرية، على غرار" جسر العشاق" على نهر السين بفرنسا، وهى الفكرة التى تعبر عن الحب الذى لا ينكسر ويظل إلى الأبد.

Katen Doe

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. منصة مهنية كبرى ترسم مستقبل صناعة الإعلام

تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...