إنطلاقا من حق جميع البشر بعيش حياة كريمة، والعيش في مجتمعات يملؤها التسامح والتعاطف والسلام يحتفل العالم في 21 من مارس من كل عام باليوم الدولي للقضاء على التمييز/Maspero RSS
إنطلاقا من حق جميع البشر بعيش حياة كريمة، والعيش في مجتمعات يملؤها التسامح والتعاطف والسلام
يحتفل العالم في 21 من مارس من كل عام باليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري.
ويقدم اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، فرصة للنساء والرجال يدا بيد مع منظومة الأمم المتحدة لتجديد التزامهم ببناء عالم تعمه العدالة والمساواة والكرامة ويخلو من أي مكان للتمييز العنصري.
واختير هذا التاريخ لتخليد حادثا مأساويا في تعامل الشرطة مع المتظاهرين، ففي ذلك اليوم سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصا كانوا مشتركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل، جنوب أفريقيا، ضد " قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري.
وفي عام 1979، اعتمدت الجمعية العامة برنامج الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها خلال النصف الثاني من عقد العمل لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري.
وفي تلك المناسبة، قررت الجمعية العامة أن أسبوع التضامن مع الشعوب التي تكافح ضد العنصرية والتمييز العنصري، يبدأ في 21 مارس، ويحتفل به سنويا في جميع الدول.
تعريفه
تعرف الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري، بانه أي تمييز، أو استبعاد، أو تقييد أو تفضيل قائم على عرق، أو لون، أو نسب أو أصل قومي أو إثني، يكون له هدف أو أثر في إلغاء الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها وممارستها على قدم المساواة أو الإخلال به، وذلك في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، أو أي مجال آخر في الحياة العامة.
استثني من هذا التعريف التمييزات القائمة على أساس المواطنة "أي بين المواطنين وغير المواطنين" بشكل خاص، علاوة على سياسات التمييز الإيجابي والإجراءات الأخرى المتخذة لإصلاح اختلالات التوازن وتعزيز المساواة.
سم زعاف
وتعد مكافحة التمييز العنصري مسألة ذات أولوية بالنسبة للمجتمع الدولي وتشكل صلب أعمال مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وترى اليونسكو أن التمييز العنصري "سم زعاف" يفتك بالأفراد والمجتمعات، ويؤدي إلى إدامة المظالم وتأجيج الغضب واشتداد الحزن والأسى وتفاقم العنف، وتعد مكافحة العنصرية والتمييز بجميع أشكاله ركنا من أركان السلام والتلاحم الاجتماعي، ولا سيما في مجتمعاتنا المعاصرة التي لا تفتأ تزداد تنوعا.
وأشارت أودري أوزولاي المدير العام لليونسكو، إلى أن مذهب التفوق القائم على التفرقة العنصرية مذهب خاطئ علمياً ومشجوب أدبياً وظالم وخطر اجتماعياً، وأنه لا يوجد أي مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري في أي مكان.
وقالت: "مع ذلك لم تفتأ الأنباء التي ترددت كثيراً في الأشهر الماضية، ولا سيّما عن الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد، وعن العقائد العنصرية، وخطابات الكراهية، والبحث عن كبش فداء وجرائم القتل الناجمة عنها، تبيّن لنا أن هذه الأمور ما زالت تعرض السلم الدولي للخطر".. وأكدت أن مكافحة العنصرية، التزام بالكرامة الإنسانية، وأن الانتصار في هذه المعركة من أجل السلام يتحقق في عقول الناس أولاً، لأن "التضامن الفكري والمعنوي بين بني البشر" يجب أن يبنى في عقول النساء والرجال.
أشكال التمييز
حذرت مجموعة من خبراء حقوق الانسان الدوليين من أن "العنصرية لا تزال على قيد الحياة، ولا تزال صدر بلاء في كل مجتمع، مشيرين إلى ان الناس لا يزالون يموتون او تدمر حياتهم بسبب العنصرية في جميع مناطق العالم".
وأشار الخبراء إلى أن أشكال التمييز العنصري مختلفة سواء كان ذلك يتعلق بالعامل المهاجر الذي يواجه يوميا التمييز العنصري بسبب وضعه في البلاد، أو الشخص الذي لا يستطيع العثور على عمل مناسب بسبب لون بشرته، أو الشخص الذي يمنع من فرصة الحصول على التعليم بشكل متكافئ بسبب انتمائه إلى أقلية عرقية، أو المرأة التي فرضت عليها العبودية بسبب نسبها.
وقال الخبراء إن جميع هؤلاء الناس يذكروننا بالمعاناة المستمرة والناجمة عن ممارسة التمييز العنصري في الحياة اليومية للملايين من البشر في أنحاء مختلفة من العالم، وأثنوا على شجاعة وتصميم الذين يواصلون الكفاح ضد العنصرية، ويحطمون جدران التفرقة، ويعملون على بناء جسور الثقة والتفاهم والقبول بالآخر مما يساعد على إحداث تغيير وتقدم مهم في حياتهم وحياة الآخرين.
التمييز يحدث يوميا
تؤكد الامم المتحدة ان التمييز العنصري والعرقي يوميا، مما يعيق إحراز تقدم لفائدة الملايين من البشر في العالم، معتبرة أن العنصرية تتخذ أشكالا شتى ـ بدءا بحرمان الأفراد من أبسط مبادئ المساواة وانتهاء بتأجيج مشاعر الكراهية الإثنية التي قد تفضي إلى الإبادة الجماعية ـ وكلها أشكال تدمر الحياة وتحدث شرخا في صرح المجتمعات المحلية.
وقالت " إ. تينداي أشومي" المقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب، في تقرير لها عن النزعة القومية الشعوبية، أن الأيديولوجيات العنصرية والقائمة على كره الأجانب المتأصلة في القومية الإثنية تجمع في الغالب بين المخاوف المتصلة بالأمن القومي وأوجه القلق الاقتصادي لانتهاك حقوق الإنسان المكفولة لغير المواطنين والسكان الأصليين والأقليات على أساس العرق والإثنية والأصل القومي والدين.
وحثت المقررة الخاصة الجميع على التزام اليقظة إزاء الطرق المحسوبة والانتهازية التي ينتهجها العديد من الزعماء السياسيين والأحزاب السياسية لمواصلة استغلال الامتعاض إزاء الوضع الاقتصادي وأوجه القلق إزاء الأمن القومي لدى السكان من أجل تبرير ممارسات العنصرية وكراهية الأجانب في سياق قوانين وسياسات المواطنة والجنسية والهجرة.
التعليم والرياضة لمواجهة التمييز
وتدعو اليونسكو، بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، جميع الدول الأعضاء في المنظمة وجميع شركائها إلى مضاعفة الجهود المبذولة من أجل بناء عالم أكثر شمولا وتضامنا وإنصافا.
وتندرج التربية والتعليم، وإدراك بطلان النظريات العنصرية الزائفة ، ومعرفة الجرائم التي اقترفت فيما مضى من تاريخ البشرية استنادا إلى تلك النظريات وما تشتمل عليه من الأفكار والأحكام المسبقة، في عداد أشد الحصون قوة ومناعة في مواجهة التمييز العنصري.
ولذلك تعمل اليونسكو مع المعلمين والمتاحف والناشرين من أجل السعي إلى مكافحة الصور والقوالب النمطية التي تؤدي إلى وصم أفراد أو شعوب بسبب اللون أو الأصل أو الانتماء، فلا يكفي أن يعرف المرء مساوئ العنصرية، بل يجب أن تكون لديه وسائل وتدابير لمكافحتها وفضحها أينما برزت بأي شكل من الأشكال ابتداءً بالإهانات الطفيفة المبتذلة وانتهاءً بأعمال العنف الشديد الخطيرة.
وتسعى اليونسكو، بالتعاون مع رؤساء البلديات وسائر الأطراف الفاعلة في المدن المنضوية تحت راية التحالف الدولي للمدن المستدامة الشاملة للجميع ، سعياً متواصلاً إلى وضع السياسات اللازمة لجعل المناطق الحضرية مناطق شاملة للجميع والقضاء على التمييز وصون التنوع.
وقد اتخذت اليونسكو في هذا الصدد ، بالشراكة مع مؤسسة ماريانا فاردينويانيس والتحالف الأوروبي للمدن لمناهضة العنصرية، مبادرة " المدن المرحبة باللاجئين" على وجه الخصوص، من أجل مساعدة السلطات المحلية فيما يخص سياساتها المتعلقة باستقبال اللاجئين.
وتعد الرياضة أيضاً وسيلة فعالة للإدماج الاجتماعي، ولذلك تتعاون اليونسكو مع نادي يوفنتوس لكرة القدم، وإذاعة بريسا الإسبانية ، ومؤسسة سانتيانا الإسبانية، لمكافحة العنصرية في عالم كرة القدم عن طريق تنظيم حملات لهذا الغرض، ومنها حملة " أي لون؟" "what color" ، وحملة "إذا ذهب الاحترام فعلى اللعب السلام"، فضلاً عن حملة " من أجل رياضة شاملة للجميع" التي نظمت بالتعاون مع مركز التسامح الموجود في موسكو.
وتجدد " يونسكو" في هذا اليوم، التزامها في هذا الصدد وتعزيز أنشطتها لمكافحة جميع أوجه التمييز العنصري.
وتدعو "يونسكو" الجميع، إلى التعبئة من أجل المساواة والكرامة، وإلى تبني شعار الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان: "مهمتنا هي القضاء على الجهل بـالمعرفة، والتصدي للتعصب بالتسامح. .. والعنصرية يمكن أن تهزم، بل لا بد من أن تهزم، وسوف تهزم".
تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”.. وبمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة بينهم مصر.....
تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...
طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...
اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...