منصة Watch iT .. خطوة أولى لحفظ تراث ماسبيرو

  • الأحد، 26 مايو 2019 04:12 م

كنوز ثمينة من المواد الإذاعية الصوتية والمرئية، تزخر بها مكتبة الهيئة الوطنية للإعلام، وتشكل في مجملها تراثا خالدا يحكي تاريخ مصر ويجسد شخصيتها من خلال آلاف البرامج/Maspero RSS

كنوز ثمينة من المواد الإذاعية الصوتية والمرئية، تزخر بها مكتبة الهيئة الوطنية للإعلام، وتشكل في مجملها تراثا خالدا يحكي تاريخ مصر ويجسد شخصيتها من خلال آلاف البرامج والمسلسلات الدرامية والأفلام الروائية والتسجيلية.

وتعتبر مصر دولة رائدة في مجال الإعلام المرئي والإذاعي خلال القرن الماضي، بفضل أبناءها من الأجيال الرائدة في هذا المجال، ظهرت مع الإذاعة المصرية في عام 1934، ثم تألقت مع بدء البث التليفزيوني في 1960.

وتحتفظ الهيئة الوطنية للإعلام، بأعداد كبيرة من المواد الإذاعية التي ترتبط بذاكرة المصريين وتشكل وعيهم الأول وتوثق للأحداث الهامة في تاريخ الوطن، فضلا عن أمهات الأعمال الفنية والبرامجية التي فتحت الطريق نحو مزيد من التطور الإبداعي فيما يخص السينما والدراما والإنتاج البرامجي بجميع أشكاله.

قناة ماسبيرو زمان وقناة اليوتيوب.. 

ونظرا للطلب الزائد للجماهير المصرية للإفراج عن هذا التراث الهائل، فقد عمدت الهيئة الوطنية للإعلام في وقت سابق إلى إطلاق قناة "ماسبيرو زمان"، التي تبث على مدار 24 ساعة، ويُعرض خلالها وفق خطة برامجية كل ما أنتجه التليفزيون المصري من برامج ومسلسلات منذ نشأته.

وتسهيلا على وصول تلك المواد للمشاهد المصري، دشنت الهيئة الوطنية للإعلام خلال الفترة الماضية قناة رسمية على "يوتيوب" لعرض كنوز وثراث ماسبيرو، حيث لاقت تجاوبا كبيرا مع رواد السوشيال ميديا وبلغت مشاهدات مليونية في وقت قصير.

منصة  Watch iT

ومع التطور الملحوظ في عالم الإنتاج والعرض خلال العام الأخير، وظهور منصات عالمية وعربية تحتفظ لنفسها بموادها المنتجة للعرض والمشاهدة ، كان الاتجاه حتميا نحو احتفاظ ماسبيرو بهذا الحق طبقا للقواعد والقوانين في هذا المجال والتي تحفظ للوطنية للاعلام حقوقها الكاملة سواء الفكرية أو المادية للمحتوى الذي سيتم اتاحته من خلال المنصة ويحتفظ التليفزيون المصري بحقها دون غيره.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، وقَّعت Watch iT بروتوكولا جديدا مع الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة حسين زين، في إطار الحفاظ على المحتوى المصري سواء ما تم إنتاجه سابقا أو حاليا من التليفزيون المصري ويمتلك حقوقه الرقمية.

ويقضي البروتوكول بإتاحة ذلك المحتوى على المنصة الرقمية الجديدة Watch iT حصريا لتقديم المحتوى الإعلامي بأنواعه المختلفة في صورة أفضل ومتطورة وحسب طرق العرض الحديثة.

ومنصة Watch iT هي شركة وطنية مملوكة للدولة بالتعاون مع الهئية الوطنية للإعلام المصري ، تهدف الى حماية تراث وكنوز ماسبيرو من السرقة التى كانت تتم للمحتوى المصري منذ قديم الأزل. 

وكان القائمون بهذه السرقة يحققون ارباحا بملايين الجنيهات ودون أي عقاب او مساءلة ودون أي حماية لحقوق ماسبيرو.

أوجه استفادة عدة ستكون من نصيب أرشيف التليفزيون المصري بواقع هذه الاتفاقية، والتي ستعمل على وضع قيود صارمة أمام سارقي المحتوى عبر المنصات المُختلفة، بشكلٍ يُسهم في إهدار ملايين الجنيهات، لصالح "ماسبيرو"، إذ كانت هناك العديد من القنوات الفضائية كانت تستخدم بعض الأعمال التليفزيونية سواء أفلام أو مسلسلات أو لقطات، دون وجه حق، فضلًا عن وجود قنوات التي تُنصف "بير السلم" تستنزف هذه المواد الأرشيفية كنوعٍ من السرقة المُباشرة، وكذلك تدشين قنوات عشوائية عبر موقع الفيديوهات الشهير "يوتيوب"، بشكلٍ ينتهك حقوق الملكية، ويحصدون منه ملايين الجنيهات دون أحقيتهم للمحتوى من الأساس.

و هي منصة مشفرة ، تقوم بحماية حقوق المنتجين وترحب بالتعاقد مع أي منتج في مصر يريد عرض مواد ديجيتال، لان المنتجين كانوا دائمي الشكوى من سرقة موادهم علي اليوتيوب.

ومن اهم المكاسب الناجمة عن اتفاق الوطنية للاعلام مع المنصة الجديدة هواستعادة هيبه ماسبيرو ، وقدرته على المنافسه مع القنوات الخاصة والمواقع الخاصة، اضافة الى عودة ماسبيرو لتحقيق ارباح مرة اخرى، من خلال الاشتراكات المدفوعة للمنصة ، وهي رغم قلتها الا انها ستكون مفيدة لتطوير ماسبيرو.

حق الاستغلال وليس البيع

الهيئة الوطنية للاعلام أكدت أن المواد الخاصة بها التي ستتم إتاحتها على المنصة الرقمية الجديدة Watch iT بشكل حصري كحق استغلال وليس بيعا، وسيتم عرضها باستخدام تقنيات حديثة تناسب تغير طرق تلقي المحتوى عالميا وتعظم عوائده وبما يعود بالنفع على الوطنية للإعلام. 

وشددت الوطنية للإعلام على أن البروتوكول يمثل إحدى الطرق والأفكار كي تستفيد الوطنية للإعلام من المحتوى الإعلامي والفني المملوك لها، وأنه لا مجال على الإطلاق للتفريط في حقوقها وملكيتها لهذا المحتوى، حيث تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الخاصة لتوفير الضمانات اللازمة لهذه الحقوق.

وأشار حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن البروتوكول هو جزء من مسؤوليتنا نحو حماية حقوق المحتوى الإعلامي المصري كما أننا نقدم المحتوى باستخدام تقنيات حديثة تناسب تغير طرق تلقي المحتوى عالميا وتعظم عوائده.

منصة Watch iT تم إطلاقها مع بداية شهر رمضان المعظم بعد أن حصلت على الحقوق الرقمية للمحتوى الدرامى والبرامجى المميز على شاشات القنوات المختلفة وذلك لتتيح للمستخدم مشاهدة الأعمال ومتابعتها من خلال المنصة وبصورة حصرية والتي تعتبر بداية قوية لإطلاق المنصة.

بدأت المنصة الاستعداد لتحميل المحتوى الرقمى للمكتبة الرقمية للتلفزيون المصري، وذلك بعد توقيع البروتوكول 

المنصة اكدت ان الفترة القادمة ستشهد عرض محتوى حصري لن يذاع على التليفزيون ، كما ستقوم بانتاج برامج ، نظرا الى ان العالم كله يتجه حاليا للتحول الرقمي.

وأفادت منصة Watch iT أن إدارتها لحقوق المحتوى الرقمى لمكتبة التلفزيون يأتي ضمن دورها كإحدى الشركات الوطنية وواجبها فى الحفاظ علي تلك الثروة.

ويمتد دورها للعمل على تحقيق عوائد مادية لصالح التلفزيون المصرى بدلا من النشر على مواقع إعلانية لا تحقق مقابل يذكر أو تركها لمغتصبى المحتوى على الإنترنت.

ومع زيادة عدد المشتركين على المنصة تكون تلك العوائد مصدرا أساسيا من مصادر دخل التلفزيون المصرى.

وتؤكد المنصة أنها لن تعرض أى مصنف فنى دون التأكد من كافة المستندات التى تثبت قانونية الحقوق الرقمية من خلال لجنة متخصصة تقوم بذلك.


أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

"السياحة والآثار" في أسبوع.. تنشيط السياحة الوافدة وافتتاح متحف "توت عنخ آمون"

تنشيط الحركة السياحية الوافدة لمصر والترويج للمقصد المصري، وافتتاح متحف مستنسخات كنوز الملك توت عنخ آمون، كانت من أهم أنشطة...

"فقاعة الذكاء الاصطناعي".. السيناريوهات المحتملة للتوسع التكنولوجي

طفرة غير مسبوقة يشهدها العالم في تطوير وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، مما أدى إلى ارتفاع التوقعات بحدوث...

المتحف الكبير محايد كربونيا وويل سميث في الأهرامات.. أهم حصاد "الآثار" بأسبوع

اعلان المتحف المصري الكبير منشأة محايدة كربونيا وزيارة ويل سميث الأهرامات خلال إجازته في مصر.. كانت أهم حصاد وزارة السياحة...

معرض الكتاب.. نجيب محفوظ محور الدورة الـ57 ومشاركة 1457 دار نشر

"من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونا".. كلمات الأديب الكبير نجيب محفوظ ، وشعار معرض الكتاب 2026 في دورته السابعة...