باعتماد الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة دون تهجير لأهالي القطاع، ودون مساس بثوابت القضية الفلسطينية.. اختتمت القمة العربية الطارئة التي استضافتها مصر برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي عقدت بطلب من دولة فلسطين في العاصمة الإدارية الجديدة.
الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن اعتماد "قمة فلسطين" الطارئة لمشروع البيان الختامي للقمة العربية غير العادية بشأن مستجدات القضية الفلسطينية.. بحضور عدد من قادة وزعماء الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام للأمم المتحدة ورئيس المجلس الأوروبى ورئيس الاتحاد الأفريقى.
البيان الختامي للقمة العربية الطارئة، أعلن دعم القرار الفلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة القطاع لفترة انتقالية تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، داعيا في الوقت ذاته مجلس الأمن الدولي لنشر قوات دولية لحفظ السلام في الضفة الغربية والقطاع.
الرئيس السيسي أعلن عن استضافة مصر مؤتمرا لإعادة إعمار قطاع غزة الشهر المقبل داعيا جميع الدول الحرة للمساهمة فى هذا المسار والمشاركة فى المؤتمر.
* الرئيس السيسي: العدوان على غزة وصمة عار فى جبين الإنسانية
أكد الرئيس السيسي أمام القمة العربية الطارئة فى القاهرة أن العدوان على غزة وصمة عار فى جبين الإنسانية.. ولن نشارك فى أى ظلم يقع على الشعب الفلسطينى.. وكشف عن خطة متكاملة لإعادة إعمار القطاع دون تهجير الفلسطينيين.
وشدد الرئيس السيسي، أن مصر لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل، موجها الشكر لعأهل البحرين على جهوده المقدرة خلال رئاسة القمة العربية.
وقال الرئيس السيسي، إن مشاركتكم اليوم فى هذه القمة غير العادية، فى خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد، واستجابة لنداء فلسطين الشقيقة، تؤكد التزامكم الذى لا يتزعزع تجاه قضايا أمتكم المشروعة" مضيفا " يجمعنا اليوم واقع مؤلم فى ظل ما تواجهه منطقتنا من تحديات جسام تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليمى، وتبدد ما تبقى من مرتكزات الأمن القومى العربى، وتهدد دولا عربية مستقرة، كما تنتزع أراضى عربية من أصحابها دون سند من قانون أو شرع".
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن ذاكرة الإنسانية ستتوقف طويلا أمام ما حدث فى غزة، لتسجل كيف خسرت الإنسانية، وكيف خلف العدوان على غزة وصمة عار فى تاريخ البشرية، عنوانها نشر الكراهية، وانعدام الإنسانية، وغياب العدالة".
وقال إن أطفال ونساء غزة، الذين فقدوا ذويهم وقتل منهم عشرات الآلاف وتيتموا، ينظرون إليكم اليوم بعيون راجية لاستعادة الأمل فى سلام عادل ودائم.
وأكد الرئيس السيسي، أن الحرب الدائرة على قطاع غزة استهدفت تدمير أوجه وسبل الحياة، وسعت بقوة السلاح إلى تفريغ القطاع من سكانه، وكأنها تخير أهل غزة بين الفناء المحقق أو التهجير المفروض وهو الوضع الذى تتصدى له مصر انطلاقا من موقفها التاريخى الداعم لحقوق الشعب الفلسطينى فى أرضه، وبقائه عليها عزيزا كريما، حتى نرفع الظلم عنه ولا نشارك فيه.
* الرئيس: مصر دشنت السلام منذ 5 عقود
الرئيس السيسى تابع قائلا: "إننى استذكر معكم فى هذا الظرف الدقيق أن مصر التى دشنت السلام منذ ما يناهز خمسة عقود فى منطقتنا وحرصت عليه وصانت عهودها حياله لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل الذى يحمى المقدرات ويصون الأرض ويحفظ السيادة".
وأوضح أن هذا ما ورد بشكل لا يقبل التأويل فى معاهدة السلام التى أبرمتها مصر عام 1979 وألزمت كل طرف باحترام سيادة الآخر وسلامة أراضيه وبما يفرض التزاما قانونيا بعدم خلق واقع طارد للسكان خارج أراضيه كونه يمثل انتهاكا للالتزام باحترام قدسية الحدود الآمنة.
وأكد الرئيس السيسى، أن مصر من منطلق حرصها على الأمن والاستقرار الإقليميين، سعت منذ اليوم الأول للحرب على غزة إلى التوصل لوقف إطلاق النار بالتعاون مع الأشقاء فى قطر والأصدقاء فى الولايات المتحدة، مضيفا أنه ما كان ذلك ليتحقق من دون الجهود المقدرة للرئيس دونالد ترامب وإدارته والتى نأمل أن تستمر وتتواصل بهدف تحقيق استدامة وقف إطلاق النار فى غزة واستمرار التهدئة بين الجانبين وبعث الأمل للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة من أجل سلام دائم فى المنطقة بين جميع الشعوب.
* الرئيس: تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر عملت بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين، على تشكيل لجنة إدارية من الفلسطينيين المهنيين والتكنوقراط المستقلين؛ توكل إليها إدارة قطاع غزة انطلاقا من خبرات أعضائها، بحيث تكون هذه اللجنة مسؤولة عن الإشراف على عملية الإغاثة وإدارة قطاع غزة لفترة مؤقتة، وذلك تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع.
وأضاف الرئيس السيسي أن مصر تعكف - أيضا - على تدريب الكوادر الأمنية الفلسطينية التى يتعين أن تتولى مهام حفظ الأمن خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن مصر عملت - بالتعاون مع دولة فلسطين والمؤسسات الدولية - على بلورة خطة شاملة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين؛ تبدأ بعملية الإغاثة العاجلة والتعافى المبكر، وصولا إلى إعادة بناء القطاع.
* مؤتمر إعادة الإعمار تستضيفه مصر الشهر القادم
دعا الرئيس السيسي، الدول الحرة إلى المساهمة فى هذا المسار والمشاركة في مؤتمر إعادة الإعمار، الذى ستستضيفه مصر الشهر القادم".. وقال "فلنجعل جميعا من توجيه الدعم إلى الصندوق المنشأ لهذا الغرض غاية سامية، وواجبا إنسانيا، وحقا لكل طفل فلسطيني ولكل عائلة في العيش في بيئة آمنة وحضارية مثل باقى شعوب العالم".
وشدد الرئيس السيسي "فى خضم الأحداث المتلاحقة" على إعلاء رفضنا القاطع للاعتداءات والانتهاكات التى يتعرض لها الشعب الفلسطيني فى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاقتحامات العسكرية لمدن ومخيمات الضفة، والأنشطة الاستيطانية، ومصادرة الأراضي.
وجدد الرئيس السيسي، رفضه الشديد، محذرًا فى الوقت ذاته، من مغبة استمرار الاعتداءات على المسجد الاقصى والانتهاك المتعمد لحرمته والمساس بالوضع القائم به.
وأكد الرئيس السيسي أنه لن يكون هناك سلام حقيقى دون إقامة الدولة الفلسطينية، وأن السلام لن يتأتى بالقوة، ولا يمكن فرضه عنوة، ولا بد من إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع توفير الضمانات اللازمة فب الوقت ذاته لحفظ أمن إسرائيل.
* الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة
الرئيس السيسي خلال القمة، دعا إلى اعتماد هذه الخطة وحشد دعم دولي وإقليمى لها، فهى خطة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه وتضمن بقاءه على أرضه، مؤكدًا أن الخطة يجب أن تتزامن مع مسار واضح للسلام، يشمل الجوانب السياسية والأمنية، وتشارك فيه دول المنطقة بدعم من المجتمع الدولي، بهدف التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
أبرز بنود الخطة المصرية:
- تشكيل لجنة إدارة غزة
تتولى اللجنة إدارة شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، على أن تكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية "تكنوقراط" تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
وشددت الخطة على أن لجنة إدارة غزة يجري تشكيلها خلال المرحلة الحالية تمهيدا لتمكينها من العودة بشكل كامل للقطاع وإدارة المرحلة المقبلة بقرار فلسطيني، مشيرة إلى أن "مصر والأردن يعملان على تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنشرها في القطاع".
وأدانت الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة قتل واستهداف المدنيين، ومستوى العنف غير المسبوق والمعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب على غزة، مؤكدة أن حل الدولتين هو الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين، مؤكدة أن القطاع جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية.
- رفض التهجير
وحثت الخطة المصرية على ضرورة مراعاة حقوق الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه دون تهجير، مطالبة بضرورة تكاتف المجتمع الدولي من منطلق إنساني قبل كل شيء لمعالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، مشيرة إلى أن محاولة نزع الأمل في إقامة الدولة من الشعب الفلسطيني أو انتزاع أرضه منه لن تؤتي إلا بمزيد من الصراعات وعدم الاستقرار.
- تثبيت وقف إطلاق النار
وطالبت الخطة المصرية، بضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أن تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين.
كما طالبت الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة، المجتمع الدولي إيلاء اهتمامه لدعم جهود مصر وقطر والولايات المتحدة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه سيكون من أبرز آثار انهيار وقف إطلاق النار إعاقة الجهد الإنساني وعملية إعادة الإعمار.
وذكرت أن هناك أهمية كبيرة للعمل على مقترح تدريجي يراعي الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه، فضلا عن ضرورة مراعاة حقه في تحقيق تطلعاته المشروعة بإقامة دولته متصلة الأراضي بقطاع غزة والضفة، مطالبة بضرورة التعاطي مع القطاع بأسلوب سياسي وقانوني يتسق مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وطالبت الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة أيضا بضرورة بدء التفكير في كيفية إدارة المرحلة المقبلة للتعافي المبكر بما يضمن الملكية الفلسطينية، وضرورة التعاطي مع القطاع بأسلوب سياسي وقانوني يتسق مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأكدت الخطة المصرية، أن هناك أهمية لاستمرار جهود السلطة الفلسطينية لاتخاذ مزيد من الخطوات لتطوير عمل المؤسسات والأجهزة الفلسطينية.
- حشد الدعم السياسي والمالي
وتطالب الخطة المصرية أيضا بحشد الدعم السياسي والمالي لدعم الجهود المصرية الأردنية في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، مشيرة إلى أنه من المطروح دراسة مجلس الأمن فكرة التواجد الدولي بالأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وغزة.
- نشر قوات حفظ سلام دولية
وتشمل الخطة أيضا إصدار قرار بنشر قوات حماية حفظ سلام دولية بالأراضي الفلسطينية في سياق متكامل لإقامة الدولة الفلسطينية، مضيفة أنه "يمكن التعامل مع معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح إذا أزيلت أسبابها من خلال عملية سياسية ذات مصداقية".
- تنفيذ حل الدولتين
وتؤكد الخطة المصرية، ضرورة أن تصب جميع الجهود المبذولة في تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، فضلًا عن إبرام هدنة متوسطة المدى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لفترة زمنية محددة بالمناطق الفلسطينية كافة، على أن تكون الهدنة المتوسطة مرحلة انتقالية يتم خلالها تحديد إجراءات لبناء الثقة لوقف جميع الإجراءات الأحادية.
البيان الختامي
-اعتماد خطة مصر
البيان الختامي أعلن اعتماد خطة مصر بشأن إعادة إعمار غزة، مؤكدا أن الخطة المقدمة من مصر "تأتي بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية مستندة إلى الدراسات التي أجراها البنك الدولي والصندوق الإنمائي للأمم المتحدة، بشأن التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية جامعة، مشيرا إلى العمل على تقديم أنواع الدعم المالي والمادي والسياسي كافة لتنفيذها.
وحث البيان المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على "سرعة تقديم الدعم اللازم لخطة إعادة إعمار غزة، والتأكيد على أن هذه الجهود كافة تسير بالتوازي مع تدشين مسار سياسي وأفق للحل الدائم والعادل بهدف تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة إلى إقامة دولته والعيش في سلام وأمان".
* سلام شامل وعادل
ضرورة تكثيف التعاون مع القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة، في سياق العمل على إنهاء الصراعات بالشرق الأوسط، مشددا على أن الخيار "الاستراتيجي هو تحقيق السلام العادل والشامل الذي يلبّي جميع حقوق الشعب الفلسطيني".
* استئناف مفاوضات السلام
وأكد البيان الختامي "الاستعداد للانخراط الفوري مع الإدارة الأمربكية، والشركاء في المجتمع الدولي لاستئناف مفاوضات السلام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، والدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإقامة الدولة الفلسطينية".
* حق العودة للاجئين
كما أكد البيان على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وضمان الأمن لجميع شعوب ودول المنطقة بما في ذلك إسرائيل، استناداً إلى مبادرة السلام العربية لعام 2002 التي تُعبّر بثبات ووضوح عن التزام الدول العربية بحل جميع أسباب النزاع والصراعات في المنطقة لإحلال السلام والتعايش المشترك، وإقامة علاقات طبيعية قائمة على التعاون بين جميع دولها.
وشدد البيان الختامي على "الرفض الدائم لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية".
* نشر قوات حفظ سلام دولية
ودعا مجلس الأمن إلى "نشر قوات دولية لحفظ السلام تسهم في تحقيق الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يكون ذلك في سياق تعزيز الأفق السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية".
ودعم البيان جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين برئاسة السعودية، باعتبارها رئيس اللجنة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة والاتحاد الأوروبي والنرويج، والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة وفرنسا، المقرر عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في يونيو 2025.
وأدان البيان الختامي القرار الصادر مؤخرا عن الحكومة الإسرائيلية بوقف إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وغلْق المعابر المستخدمة في أعمال الإغاثة، والتأكيد على أن تلك الإجراءات تُعد انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار، والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، معربا عن رفضه لاستخدام إسرائيل سلاح الحصار وتجويع المدنيين لمحاولة تحقيق أغراض سياسية.
وأكد البيان الختامي على الموقف العربي الواضح، في إعلان البحرين الصادر في 16 مايو 2024، بالرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، تحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر أو دعاوى، باعتبار ذلك انتهاكا جسيماً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً، إضافة إلى إدانة "سياسات التجويع والأرض المحروقة الهادفة إلى إجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من أرضه".
* الالتزام بالشرعية الدولية
وشدد كذلك على "ضرورة التزام إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتي ترفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية في الأرض الفلسطينية".
وكلف وزراء الخارجية العرب بسرعة التحرك على المستوى الدولي، لا سيما بالأمم المتحدة ومع الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، لبحث التحركات والإجراءات التي يمكن اتخاذها في مواجهة المحاولات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وكذلك العمل على حشد الضغوط الدولية لفرض انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة كافة، بما فيها سوريا ولبنان، وذلك عبر التنسيق اللازم من خلال مجالس السفراء العرب ومكاتب الجامعة العربية بالعواصم المختلفة.
البيان الختامي طالب بـ"وقْف العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستيطان والفصل العنصري، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، وتدمير البنى التحتية والاقتحامات العسكرية للمدن الفلسطينية، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة"، مؤكداً على "الرفض الكامل والإدانة لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين داخلياً من مخيمات الضفة الغربية ومدنها، أو لضم أجزاء من الضفة تحت أي مسمى أو ذريعة، الأمر الذي يهدد بتفجير الموقف برمته بشكل غير مسبوق، بما يزيد الوضع الإقليمي اشتعالاً وتعقيداً".
* دعوات لخفض التصعيد
ودعا البيان الختامي مع دخول شهر رمضان، إلى "خفْض التصعيد في أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، عبر وضع حد للخطابات والممارسات التي تحرّض على الكراهية والعنف، والمطالبة بضرورة السماح للمصلين بالوصول إلى المسجد الأقصى، وممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان، بما يحافظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة".
* صندوق دولي لرعاية أيتام غزة
ودعا البيان الختامي إلى التعاون مع الأمم المتحدة، لإنشاء صندوق دولي لرعاية أيتام غزة "ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم، الذين يناهز عددهم نحو 40 ألف طفل، وتقديم العون وتركيب الأطراف الصناعية للآلاف من المصابين، لا سيما الأطفال الذين فقدوا أطرافهم، وتشجيع الدول والمنظمات على طرح مبادرات ذات صلة أسوة بمبادرة (استعادة الأمل) الأردنية لدعم مبتوري الأطراف في قطاع غزة".
* ملاحقة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم
وحث البيان الختامي الدول على الالتزام بتنفيذ الرأيين الاستشاريين لمحكمة العدل الدولية وأوامرها بشأن "جرائم إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال"، مع التشديد على "ضرورة ملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة والجرائم التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، من خلال آليات العدالة الدولية والوطنية، والتذكير بأن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم. وتحميل إسرائيل المسؤولية القانونية والمادية عن جرائمها في غزة وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة".
ولفت البيان الختامي إلى "تكليف لجنة قانونية من الدول العربية الأطراف باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، بدراسة اعتبار تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه والطرد والنقل الجبري والتطهير العرقي والترحيل خارج الأرض الفلسطينية المحتلة، وخلق ظروف معيشية طاردة للسكان من خلال التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء ومواد الإغاثة، جزءاً من جريمة الإبادة الجماعية".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...
بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...
دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...
النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...