يشكل الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، صرخة استغاثة للمجتمع الدولي تطالبه بالخروج عن صمته إزاء ممارسات إسرائيل، وإنهاء عجزه عن تطبيق القرارات الأممية/Maspero RSS
يشكل الاحتفال باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، صرخة استغاثة للمجتمع الدولي تطالبه بالخروج عن صمته إزاء ممارسات إسرائيل، وإنهاء عجزه عن تطبيق القرارات الأممية التي تنص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
ويحتفل العالم يوم 29 من نوفبمر من كل عام باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في لفتة دولية أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو اليوم الذي يصادف صدور قرار التقسيم عام 1947.
وفي مثل هذا اليوم من عام 1947، اتخذت الجمعية العامة القرار 181 (د-2)، الذي أصبح يعرف باسم قرار التقسيم، وقد نص القرار على أن تُنشأ في فلسطين "دولة يهودية" و "دولة عربية"، مع اعتبار القدس كيانا متميزا يخضع لنظام دولي خاص، ومن بين الدولتين المقرر إنشاؤهما بموجب هذا القرار، لم تظهر إلى الوجود إلا دولة واحدة هي إسرائيل.
القضية.. لم تحل
ويوفَّر اليوم الدولي للتضامن فرصة لأن يركز المجتمع الدولي اهتمامه على حقيقة أن قضية فلسطين لم تُحل بعد، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال الوطني والسيادة، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعِدوا عنها.
واستجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تقوم الحكومات والمجتمع المدني سنويا بأنشطة شتى احتفالاً باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتشمل هذه الأنشطة، في ما تشمل، إصدار رسائل خاصة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وتنظيم عقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام.
وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنويا احتفالا باليوم الدولي للتضامن.
ويكون من بين المتكلمين في الجلسة الأمين العام، ورئيس الجمعية العامة، ورئيس مجلس الأمن، وممثلو هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمنظمات الحكومية الدولية، وفلسطين.
ويجري في الجلسة أيضا تلاوة رسالة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية، وتُدعى المنظمات غير الحكومية إلى الحضور كما يُدلي بكلمة في الجلسة المتحدث باسم المجتمع الدولي للمنظمات غير الحكومية المعتمدة لدى اللجنة.
وتنشر شعبة حقوق الفلسطينيين التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة، سنويا، نشرة خاصة تتضمن نصوص البيانات الملقاة والرسائل الواردة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن.
رفع العلم الفلسطيني
ومن بين الأنشطة الأخرى التي تُنظم في نيويورك، إقامة معرض فلسطيني أو حدث ثقافي ترعاه اللجنة وتُنظمه بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وعرض أفلام، وتُعقد أيضا اجتماعات احتفالا باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مكتبي الأمم المتحدة في جنيف وفيينا.
وتكون مراكز ودوائر الأمم المتحدة للإعلام في شتى أنحاء العالم على استعداد لمساعدة الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، وغير ذلك من الجهات الراغبة في تنظيم أنشطة خاصة فيما يتصل بالاحتفال، وذلك بتزويدها بما يلزم من معلومات ووثائق.
وفي العام 2015، تم رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا برفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بما في ذلك علم دولة فلسطين، وقد اقيمت مراسم رفع علم دولة فلسطين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يوم 30 سبتمبر 2015.
تعقيدات كبيرة
وعلى الرغم من مرور 72 عاما على قرار التقسيم، مازالت القضية الفلسطينية تتجه نحو تعقيدات سياسية كبيرة، خاصة وان أطماع إسرائيل لم تتوقف عند الحدود التي حددها قرار التقسيم، بل امتدت إلى البقية الباقية من أرض فلسطين، وباتت إسرائيل تسيطر على حوالي (90%) من فلسطين التاريخية.
وجرت الكثير من المفاوضات العربية الإسرائيلية في مدريد وجنيف وأوسلو وواشنطن وكامب ديفيد وغيرها، لكنها أظهرت أن إسرائيل لا تريد سلاما حقيقيا، وأن كل ما تريده وتخطط له هو المفاوضات من أجل كسب الوقت لتهويد المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، فقد عملت حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ عام 1967على بناء وتوسيع المستوطنات، سواء من حيث توسيع رقعتها او زيادة عدد سكانها.
وعلى مدى سنوات عدة، بدى الانحياز الدولي الكامل لإسرائيل واضحا، فالمجتمع الدولي الذي اعترف رسميا بالدولة الإسرائيلية منذ عقود، لم يعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية.
وتوالت القرارات الأممية التي تنص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه إلا أن كل هذه القرارات بقيت حبرا على ورق ولم تجد طريقها للتنفيذ بسبب المواقف الأمريكية والغربية الداعمة لكيان الاحتلال والرافضة لأي ضغوط تمارس عليه للاستجابة لقرارات الشرعية الدولية، بل ذهبت الإدارة الأمريكية الحالية إلى ما هو أبعد من ذلك بنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس، وإعلانها الأخير الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية "قانونية".
في نقطة تحول محورية في مسار تعزيز وحدة سوريا واستقرارها، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.. وتمهيد الطريق لاطلاق عملية...
بين طموحات الرئيس الأمريكي والتوسع الروسى والصينى فى القطب الشمالى.. وبين مساعي الأوروبيين لتعزيز وجودهم لمواجهة التهديدات الخارجية.. لم تعد...
دخلت خطة السلام في غزة منعطفا جديدا مع إعلان الولايات المتحدة رسميا انطلاق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس...
النزاع في السودان يكمل يومه الألف.. في واقع مرير شهد أسوأ أزمة جوع وأكبر أزمة صحية وإنسانية وأضخم موجة نزوح...