كاتبة صحفية: التحفيز والحوار بديل التخويف لبناء شخصية الطفل

أكدت نجوى رجب، الكاتبة الصحفية الباحثة في شؤون الأسرة والمجتمع، أن دور الأم في الحفاظ على الاستقرار النفسي للأبناء يُعد من أهم الركائز الأساسية لبناء أسرة متوازنة، مشددة على أن الصحة النفسية للأبناء تأتي في مقدمة الأولويات، وتتقدم في أهميتها على توفير الإمكانيات المادية أو حتى أساليب التربية التقليدية إذا غاب عنها الأمان النفسي. 

وأوضحت الكاتبة الصحفية خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) أن السلام النفسي والشعور بالأمان والحب والاهتمام والعطاء غير المشروط هي الأساس الحقيقي لنشأة طفل سوي، مؤكدة أن علاقة الأب والأم بالأبناء يجب أن تقوم على الإحساس بأن الوالدين هما مصدر الأمان والسند، وأن الطفل لا يخشى الحديث معهما عن أي موقف أو مشكلة يمر بها، مشيرة إلى أهمية وعي الأب والأم بمراحل التربية المختلفة تبعاً لاختلاف أعمار الأبناء، لافتة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في النقاش حول التربية الإيجابية، خاصة لدى الآباء والأمهات الجدد، وهو ما يتطلب فهماً أعمق لدور الأم منذ لحظة الحمل، بداية من الاهتمام بالصحة النفسية والتغذية السليمة، وصولاً إلى التعلم المستمر عن أساليب التربية والتواصل مع الطفل .
وأكدت أن اختيار الحضانة المناسبة يمثل خطوة شديدة الأهمية، مشددة على ضرورة التأكد من كونها بيئة آمنة، مع متابعة الطفل والتواصل الدائم لمعرفة حالته النفسية ومدى شعوره بالأمان والسعادة، لأن غياب الأم في هذه المرحلة يتطلب تعويضاً نفسياً دقيقاً، مضيفة أن إشراك الأبناء في الأنشطة اليومية وتنمية شعورهم بالأمان يمنع تكوين الخوف لديهم، و الطفل الذي يخاف من رد فعل والديه لا يستطيع التعلم أو التعبير عن نفسه بشكل صحي، وحذرت من استخدام أساليب التخويف والتهديد،  فالتحفيز والتشجيع هما الأسلوب الأمثل لتربية الأبناء .
وشددت على أن تدريب الأبناء على إبداء الرأي وبناء الثقة بالنفس يبدأ من شعورهم بأنهم مسموعون ومُقدَّرون، لافتة إلى أن الحب والأمان ليسا مجرد كلمات، بل ممارسات يومية يشعر من خلالها الطفل أن بإمكانه الحديث بحرية دون خوف أو عقاب، وأوضحت أهمية ملاحظة سلوك الأبناء، خاصة بعد عودتهم من المدرسة، والانتباه لأي تغيرات قد تطرأ عليهم، مع ضرورة التعامل مع أصل السلوك وليس مظهره فقط، لأن العنف أو الانطواء قد يكونان نتيجة خوف أو تنمر أو ضغط دراسي .
وأكدت أن بناء علاقة صداقة بين الوالدين والأبناء يسهم في خلق بيئة أسرية صحية، مشيرة إلى أن دور الأب لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية فقط، بل إن وجوده الفعلي ومشاركته في حياة الأبناء اليومية عنصر أساسي في تحقيق التوازن النفسي لهم، مضيفة أن الأجواء الأسرية الدافئة، التي تجمع أفراد الأسرة على الحوار والمشاركة، تحمي الأبناء من فقدان الحنان أو البحث عن الاهتمام خارج الإطار الأسري، فالحوار المستمر والاستماع لآرائهم واحترام اختياراتهم، حتى في الأمور البسيطة، يسهم في بناء شخصية مستقلة ومسؤولة.
وشددت على أن التربية المتوازنة، التي تجمع بين القيم الدينية والإنسانية والتواصل الإيجابي، تخرج أبناءً أقوياء الشخصية، قادرين على مواجهة التنمر والضغوط الاجتماعية، موضحة أن الطفل يحتاج إلى من يفسر له مخاوفه ويساعده على تجاوزها بدلاً من تجاهلها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الأم الواعية هي التي تلاحظ أي تغير نفسي أو سلوكي على أبنائها، وتسعى لفهم أسبابه وعلاجه، لبناء جيل واثق من نفسه، متوازن نفسياً، وقادر على تحمل المسؤولية في المستقبل.
 
يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هبة يوسف.
 
 
 


 


 
 
 

Katen Doe

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

حوار
حمص الشام
الجديري المائي
أطفال بلا سرطان
مجلات الأطفال 
الأسرة
صحة الجلد
الألعاب الإلكترونية

المزيد من إذاعة

عمران: كلمة الرئيس في عيد الشرطة حملت العديد من الرسائل الإيجابية

قال د. هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالات ذكرى عيد الشرطة ال74 حملت...

رائف: عيد الشرطة المصرية يوم خالد يجسد الملحمة الوطنية في الإسماعيلية

قال الكاتب الصحفي الباحث السياسي جمال رائف نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر إن ذكرى عيد الشرطة المصرية يظل يوما خالدا...

كاتب صحفي:مشروع "علم الروم" نقلة نوعية للتنمية العمرانية بالساحل الشمالي

قال كمال ريان الكاتب الصحفي المختص بشؤون مجلس الوزراء إن مشروع"علم الروم"يُعد أحد المشروعات القومية المهمة التي تم تنفيذها في...

شويتة:السياسة الاقتصادية يجب أن تراعي البعد السلوكي والشفافية لجذب الاستثمارات

قال الدكتورياسرشويتة عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي إن مجلس النواب يُعد المؤسسة التشريعية الأولى المنوط بها سن القوانين والتشريعات التي...


مقالات