أكدت الدكتورة أماني عبد الفتاح استشارية العنف الأسري بكلية الطب جامعة القاهرة أن كل ما حققه الإنسان من تقدم هائل في جميع مجالات حياته لم يستطع أن يحقق للبشرية المحبة والألفة، إذ لا تزال إلى الآن مظاهر الهمجية والانفلات والتفكك والتشرد عالقة ومرسخة في العقول والنفوس، وتعتبر ظاهرة العنف من الظواهر القديمة في المجتمعات الإنسانية وظهرت بأنواع جديدة مع مرور الزمن، فأصبح منها العنف السياسي، والعنف المالي، والعنف الأسري الذي تنوّع وانقسم هو أيضًا إلى عنف ضد المرأة والطفل، وجاء العنف الأسري نتيجة للحياة العصرية، فالضغط النفسي والإحباط المتوالد من طبيعة الحياة العصرية اليومية يعدّان من المنابع الأولية والأساسية لمشكلة العنف الأسري الذي يمثل أخطر الأنواع، وقد حظي هذا النوع بالاهتمام والدراسة كون الأسرة ركيزة المجتمع وأهم بنية فيه.
وأوضحت عبد الفتاح خلال حوارها في برنامج (إلى ربات البيوت) أن العنف الأسري نمط من أنماط السلوك العدواني الذي يظهر فيه القوي سلطته وقوته على الضعيف، لتسخيره في تحقيق أهدافه وأغراضه الخاصة، مستخدمًا بذلك كل وسائل العنف سواءً كان جسديًّا، أو لفظيًّا، أو معنويًّا، ولقد تبين من جميع الدراسات التي أجرتها بعض الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى، ويأتي بعد ذلك في الترتيب الأبناء والبنات كضحايا إمَّا للأب، أو للأم، أو الأخ، أو العم، مبينة أن منظمة الصحة العالمية تحدثت في بياناتها الرسمية لهذا العام أن من بين 204 ملايين طفل دون سن 18 في أوروبا، هناك 9.6٪ يتعرضون للاستغلال الجنسي، و22.9٪ للعنف الجسدي، و29.1٪ منهم عرضة للضرر العاطفي، و700 طفل يُقتلون سنويًا، فإذا كان هذا يحدث في أوروبا موطن حقوق الإنسان، فماذا عن الطفولة في مناطق النزاع والحرب؟! وماذا عن النساء والأطفال من اللاجئين والمشردين والمهجرين؟!
وناشدت استشارية العنف الأسرى بكلية الطب جامعة القاهرة وسائل الإعلام المختلفة بالتقليل قدر الإمكان من إذاعة أو نشر الأخبار التي تحث على العنف، والتي تتضمن مفاهيم ذات علاقة بالعنف أو تشجع عليه، وأن تعمل على تصميم برامج إعلامية توضح فيها حقوق المرأة وحقوق الطفل، وأن تقوم بتدريب الصحفيين في مجال المسائل المتعلقة بالمرأة والأطفال وكبار السن، مع تدعيم البرامج التي تعالج محتوياتها من مسائل وموضوعات تتعلق بالمساواة والعدل بين الجنسين، لافتة النظر إلى أن خلاصة الأمر أننا عندما نريد أن نربي ونثقف أبناءنا أن نربيهم على أساس أن كلاً من الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض، ناصحة أن تتكاتف الجهود للتصدي لهذه الظاهرة من خلال توجيه حملة إعلامية توعوية تربوية تثقيفية مدروسة ومتكاملة يتم تنفيذها في إطار سياسة وطنية تركز في مضامينها وتوجهاتها على العناصر الاجتماعية والثقافية والنفسية في مجتمعنا.
يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية هالة سالم، هندسة إذاعية إيناس محمد.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ١ فبراير إلى باقة مختارة من أجمل أغانى دلوعة الشاشة المصرية شادية ، و ذلك...
قال الدكتور تامر حجازي، استشاري الزراعة وخبير الزراعات غير التقليدية والبديلة، إن تطبيق نظام "الهيدروبونيك" في مصر، الذي يعتمد على...
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن كلمة الجامعة العربية خلال جلسة المراجعة...
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلاقات الدولية، أن مصر تبذل جهودا دبلوماسية وسياسية حساسة من أجل خفض التصعيد، وإيجاد حلول...