أكد د. أشرف الفيل من علماء الأزهر الشريف ، خلال برنامج (من كنوز المعرفة) ، أن المدينة النبوية بقعة من الأرض مباركة، طهرها الله من الأدناس، واختارها لتكون مهاجر النبي صلَّى الله عليه وسلم، وحاضنة دعوته، وأساس دولته ، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الإِيمانَ لَيَأْرِزُ إلى المدينةِ كَمَا تَأرِزُ الحيَّةُ إلى جُحرِها".
أوضح د.الفيل أن النبي صلَّى الله عليه وسلم يخبر في هذا الحديث المبارك عن بعض الفضائل التي امتازت بها المدينة عن غيرها، فيذكر أن الإيمان يَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأرِزُ الحية إلى جحرها، أي: كما تجمع أهل الإيمان في المدينة أرض الهجرة الأولى، فما تزال كذلك يأوى إليها المؤمنون ويجتمعون إذا هاجمهم وأخافهم شيء على دينهم، وينتشر بها الإيمان، كما خرج منها أولاً، وذلك كما في الحية؛ تنتشر من جحرها، ثم إذا راعها شيء رجعت إلى جحرها ، وقريب من هذا الحديث قول النبي صلى اللهُ عليه وسلم في صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «إنَّ الإسلامَ بدَأَ غرَيبًا، وسيَعودُ غرَيبًا كما بدَأَ، وهو يَأْرِزُ بيْن المسجِدينِ كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحرِها»، والمراد بالمسجدين: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، حيث خرج وسط الجهل، وطرح عادات الجاهلية، فاستغربه الناس، ثم يرجع بعد انتشاره كما كان عليه في أوله ، وهذا إشارة إلى أنَّ المؤمنين يفرون إلى مكة والمدينة؛ وقاية من الفتن، وخوفًا على الدين،.
وأضاف العالم الأزهري أن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي طيبة الطيبة مأزر الإيمان ، وملتقى المهاجرين والأنصار، ومتنزل جبريل عليه السلام، هذه المدينة المباركة التي شرفها الله ، وفضلها وجعلها خير بقاع الأرض بعد مكة المكرمة ، فجعلها حرمًا آمنًا ، فقد روي عن عبدالله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ إبْراهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ودَعا لأَهْلِها، وإنِّي حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كما حَرَّمَ إبْراهِيمُ مَكَّةَ، وإنِّي دَعَوْتُ في صاعِها ومُدِّها بمِثْلَيْ ما دَعا به إبْراهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ".
ومعنى تحريمها: أنْ يأمن فيها كل شيءٍ على نفسه، حتى الحبوان فلا يُصادُ، وحتى الشجر فلا يقطع، إلَّا ما يزرعه الآدمي بنفسه، وألَّا يحدث فيها إنسان حدثًا يخالف دين الله، أو جُرمًا، أو ظُلمًا، أو يقترف حَدًّا. بيَّنَ ذلك النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال –كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما- بعد فَتْحِ مَكَّةَ: «إنَّ اللهَ حرَّم مَكَّةَ فَلمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلي، ولا تَحِلُّ لأَحَدِ بَعْدي، وإنَّما أُحِلَّت لِيَ ساعةً مِن نَهارٍ، لا يُختَلَى خَلَاها، ولا يُعْضَدُ شَجَرُها، ولا يُنَفَّرُ صَيْدُها، ولا تُلتَقَطُ لُقَطَتُها إلَّا لِمُعَرِّفٍ».
واستكمالاً لفضائل المدينة المنورة، أشار د. الفيل إلى أن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم محروسة ومحفوظة بالملائكة ، كما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده ما من المدينةِ شعبٌ ولا نَقْبٌ إلا عليه ملَكانِ يحرسانِها ؛ حتى تقدُموا إليها" .
وتابع العالم الأزهري : من أراد المدينة بسوء أهلكه الله ، فقد روي عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من أَرَادَ أَهْلَ المَدِينَةِ بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كما يَذُوبُ المِلْحُ في المَاءِ".وفي الحديث المبارك يُخبِرُ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ الله سبحانه وتعالى يدافع عن المدينة وأهلها المؤمنين الصالحين، ومن ذلك: أنَّه لا يمكر أحد بأهل المدينة، ويدبر لهم الأذى في العلن أو الخفاء؛ إلَّا أهلكه اللهُ وأزالَه من الوجود سريعًا، كما يذوب المِلحُ في الماء.
يذاع برنامج ( من كنوز المعرفة ) عبر أثير إذاعة القرآن الكريم ، إعداد أمل سعد ، تقديم العالم الأزهري د.أشرف الفيل.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال اللواء الدكتور طارق خضر أستاذ القانون الدستوري بأكاديمية الشرطة إن تشريف الرئيس لاحتفالية عيد الشرطة الرابع والسبعين جاء ليمنح...
يستمع محبو إذاعة الأغانى الأربعاء ٢٨ يناير إلى باقة مختارة من أجمل أغانى الشحرورة صباح، و ذلك تمام الساعة الحادية...
حذر الدكتور يوسف صابر استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية بالمعهد القومي للقلب، من مخاطر التدخين، مؤكدا أنه السبب الرئيسي لإصابة...
أكد الدكتور عمر زريق استشاري جراحة المسالك البولية وأمراض الذكورة، أن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأورام السرطانية تستهدف المواطنين...