سلط د. علي عبد الباسط مزيد الأستاذ بجامعة الأزهر، الضوء على أثرٍ لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال فيه :" يا أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وطوبى لمن لزم بيته واكل قوته واشتغل بطاعة ربه وبكى على خطيئته فكان من نفسه في شغل والناس منه في راحة ".
في البداية ، أوضح د.مزيد ، خلال برنامج ( مع الصحابة والتابعين ) ، معنى كلمة طوبى ، قائلاً إن لها معانٍ متعددة ، منها الفرحة الغامرة ، وقرة العين ، كما قيل هي الخير الكثير الذي يصبب الإنسان ، وقال ابن عباس : ( طوبى ) : هي أرض الجنة بالحبشية . وقال غير واحد من السلف : إن طوبى شجرة في الجنة ، في كل دار منها غصن منها . وذكر بعضهم أن الرحمن ، تبارك وتعالى ، غرسها بيده من حبة لؤلؤة ، وأمرها أن تمتد ، فامتدت إلى حيث يشاء الله تبارك وتعالى ، وخرجت من أصلها ينابيع أنهار الجنة ، من عسل وخمر وماء ولبن . وقد جاءت كلمة (طوبى) في القرآن الكريم في سورة الرعد :{ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ } (٢٩).
وتابع د.مزيد : أن طوبى جعلها الله لمن شغله عيبه عن عيب الناس ، كما جعلها مِن حظ مَن لزم بيته ،خاصةً في زمن الفتن ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إِنَّه ستكونُ فُرْقَةٌ واختلافٌ ، فإذا كان كذلِكَ فاكسِرْ سيفَكَ ، واتخذْ سيفًا مِنْ خَشَبٍ ، واقعدْ في بيتِكَ حتى تأتِيكَ يدٌ خاطِئَةٌ ، أَوْ مَنِيَّةٌ قاضِيَةٌ"، مشيرًا إلى أن طوبى قد جعلها الله أيضًا لمن يأكل من كسبه ، فقد روى عن البخاري في صحيحه ، أن النبي ﷺ قال : ما أكل أحد طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده".
ولفت العالم الأزهري إلى أن من انشغل بطاعة الله استحق طوبى ، كما بيَّن الأثر ، فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز : {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (الأحزاب :٧١)} ، كما استحقها من تاب وندم وبكى على خطيئته ، فقد جاء عقبة بن عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت:" يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابكِ على خطيئتك" ، وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" ، بل أن هؤلاء يبدل الله برحمته سيئاتهم حسنات ؛ لقوله تعالى : { إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [ الفرقان: ٧٠].
ونوه د.مزيد إلى أن المنشغل بنفسه يكون الناس في راحة منه ، فلا يصلهم شر منه ، ولن يلحقهم منه عدوان ، بل على العكس سيتعاونون معًا على كل صنوف البر والخير ، وبالتالي سيعيش المجتمع ككل في ألفةٍ وإخاء ، وسيحقق الله لهم النصر ويكتب لهم الغلبة والتمكين.
يذاع برنامج ( مع الصحابة والتابعين) يوميًا عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، تقديم الإذاعي عمر سلامة.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال منتصر الأبجيجي المدير التنفيذي للشركة المصرية للتنمية الزراعية والريفية إن الشركة هي إحدى شركات البنك الزراعي المصري وهي الذراع...
قالت الكاتبة الصحفية نيفين شحاتة مسئولة ملف التعليم بجريدة الأهرام إن الإنسان يتعلم من أجل التطور وإثبات وجوده فى الحياة...
قالت الدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري إن الهلال الأحمر المصري هو الشريك الوطني والذراع الإنساني للدولة المصرية...
أكد الدكتور شفيق التلولي عضو المجلس الوطني الفلسطيني أهمية فتح معبر رفح فى الإطار الإنساني ، ويعني أن يتنفس الشعب...