أوضح د.ربيع جمعة الغفير الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر ، معنى الأدب في الإسلام، وهو اجتماع خصال الخير في العبد ،كما عرفه ابن القيم -رحمه الله - في كتابه (مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)، ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس ،أما عبد الله المبارك فقد عرف هذه الفضيلة بقوله: "قد أكثر الناس القول في الأدب ونحن نقول هي معرفة النفس ورعونتها، وتجنب تلك الرعونات".
وفي هذا الإطار أشار د. الغفير ، خلال برنامج (الدين المعاملة)، إلى أنواع الأدب ، مبينًا أن علماء الأخلاق قسموا الأدب إلى ثلاثة أنواع ، أعلاها الأدب مع الله ، ويقصد به صيانة القلب على أن يلتفت إلى غير الله ، أو أن يؤثر على رضا ربه شيئًا، فالأدب في طاعة الله أعلى وأعظم مرتبة ً من طاعة الله، وفي هذا السياق قال أبو علي الدقاق -رحمه الله-: "العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله". ومن صور الأدب مع الله : الوضوء والغسل قبل الصلاة التي هي مناجاة بين العبد وربه ، وأخذ الزينة عند كل صلاة لقوله تعالى:{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}،[ الأعراف: 31]، وكذلك عدم الإلتفات في الصلاة،فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- : "إنّ العبد إذا قام فإنَّ الله ينصب وجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت" ، كما أن ستر العورة حتي في خال الخلوة من الأدب مع الله.
وتناول د.الغفير النوع الثاني من الأدب ، وهو الأدب مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: بألا نقدم بين يدي الرسول بأمر أو نهي حتى يأمر النبي وينتهي، قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }(الحجرات:1)، والتقدم بين يدي سنته بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم - كالتقدم بين يديه حال حياته. كذلك من الأدب معه ألا نرفع الأصوات فوق صوته ، فقد جاء في كتاب الله العزيز:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (الحجرات:2)}.
أما فيما يخص النوع الثالث من الأدب ، فهو الأدب مع الناس ،كما قال د.الغفير ،ويعني معاملة كل إنسان بقدره ، وحفظ الحدود والوقوف على المقامات ، فهناك الأدب مع الوالدين، والمعلم ، وعامة الناس ، والأدب أهم ما يمنحه الآباء للأبناء ،فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "الزموا أولادكم وأحسنوا أدبهم".
وفي هذا الصدد، قال عبدالله بن المبارك - رحمه الله: "نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم".
فالأدب مقدَّم على العلم لأن الأدب هو العمل لموجب العلم، وما ارتفع إنسانٌ بالعلم وحده، بل لا بد أن يصحبه أدبٌ، فهما كجناحي الطائر .
يذاع برنامج (الدين المعاملة) عبر أثير إذاعة القرآن الكريم.
تقديم د.وليد الحسيني.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الناقد الأدبي ياسر عبد الرحمن أن عنوان قصة «إنها هي» للأديب سامح عمار جاء متسقا مع المحور الأساسي للقصة،...
أكد أيمن رجب لاعب منتخب مصر والنادي الإسماعيلي السابق أن فوز فريق الأهلي على نظيره وادي دجلة بنتيجة ثلاثة أهداف...
قال الدكتور خالد قاسم مساعد وزير التنمية المحلية ، المتحدث الرسمي باسم الوزارة إنه في إطار اهتمام وزارة التنمية المحلية...
قال الفنان التشكيلي فرج الصبان إنه لم يبدأ رحلته مع الفن باعتباره مهنة تقليدية، بل كحالة شغف مبكرة تشكلت منذ...