إن الشريعة الإسلامية إنما جاءت للإصلاح، وما تركت الشريعة خيرًا إلا أمرت به ولا شرًا إلا نهت عنه.
وقد أوضح الشيخ عبد المنعم دويدار من علماء الأوقاف أن حضارة الإسلام اهتمت بصحة الإنسان والبيئة التي يعيش فيها، ووضعت أسسا للنظافة الأساسية وكيفية التطهر من النجاسات المختلفة التي تؤذيه وتؤذي الآخرين.
وامتازت حضارتنا عن الحضارات الحديثة التي يتشدق بها الكثيرون في كل مكان بالاهتمام بالنظافة والتطهر، بينما تتقهقر مفاهيم النظافة في تلك الحضارات، فقد أنعم الله عز وجل علينا بنعمه وشرع لنا الغسل والوضوء و التطهر، وسن لنا آدابًا للتطهر وآدابًا للطعام والشراب والاستئذان ولجميع أمور الحياة، كما وضحتها لنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يكفل كل الخير لمن التزم بها، بينما نجد آخرين لا يتطهرون، بل وقد يقتصر الأمر عندهم على استخدام ما يزيل ظاهر النجاسة ولكنها لا تزيل أوصافها، كما أنها تلوث يد مستخدمها مما ينتج عنه أذى له وللمتعاملين معه ومما ينشر الأمراض، ولكن على الجانب الآخر إذا نظرنا في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم نجد الاهتمام بالنظافة والطهارة، مما يجعل المسلم يعيش في مجتمع نظيف صحي إذا ما اتبع كتاب الله عز وجل وسنة رسول صلى الله عليه وسلم.
وتابع أن من آداب قضاء الحاجة، التي علمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ الاستعاذة قبل الدخول إلى دار الخلاء أو الحمام لقضاء الحاحة، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ الخَلَاءَ قالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِث"، ومن الآداب أيضًا تقديم القدم اليسرى عند الدخول واليمني عند الخروج، وهذا من الأدب النبوي ذلك أن اليمني تقدم قبل اليسري، في التكريم كدخول المسجد والخروج من الحمام والانتعال، أما اليسري تستخدم في دخول الخلاء والخروج من المسجد وخلع النعل وما شابه ذلك، كما يكره اصطحاب شيء يحمل اسم الله عز وجل، كما يكره التحدث عند قضاء الحاجة، وأيضًا عدم البـَوْل في الشقوق والجحور خشية أن يخرج منه كائن ما فيؤذيك، وعند الخروج من قضاء الحاجة يقول: غفرانك، اتباعًا للهدي النبوي، روي أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا خَرَجَ من الغَائِطِ، أي: من قَضاءِ حاجَتِهِ، قال: "غُفْرَانَكَ"، أي: أَطْلُبُ المَغْفِرَةَ من الله سُبحانه وتعالى، وفي هذا الحديثِ تَعليمُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لِمَا يُقالُ عند الخُروجِ من الخَلاءِ، وفيه حكمتان، الحكمة الأولي وهذا هو تعليمه لأمته؛ ليستشعروا أنهم ينبغي أن يكثروا من ذكر الله في كل وقت، فالوقت الذي امتنعوا فيه عن الذكر من أجل منع الله لهم عن ذكره فيه يستغفرون الله جل وعلا مما حصل منهم من تقصير، فكيف في الوقت الذي أمروا فيه بذكر الله الجليل ولم يقوموا بذلك الأمر؟! والحكمة الثانية بقوله "غفرانك" أن ما حصل للإنسان عند قضاء الحاجة حقيقة نعمة كبرى؛ لأن هذه النعمة سبقها أن الله جل وعلا يسر عليك هضم الطعام وطرده، ثم بعد ذلك سهل الله عليك خروجه، فأكلته وأساغه الله في بطنك، وسهل عليك الهضم ويسر عليك الخروج، فهذه نعمة عظيمة لو منعت من الطعام لهلكت، ولو احتبس الطعام في بطنك لهلكت، ولا شك أن هذا استشعار النعمة التي لا نملك عدها، يقول الله عز وجل "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّار".
جدير بالذكر أن آداب قضاء الحاجة كثيرة، ومنها أيضًا؛ ألا يستقبل القبلة، وألا يستنجي بيمينه، والجلوس عند قضاء الحاجة، وألا يرفع ثوبه إلا بعد الدنو من مكان قضاء الحاجة، والاستتار عن أعين الناس، والاهتمام بإزالة النجاسة، وألا يتخلى في طريق الناس أو ظلهم، وألا يرد السلام، وألا يبول في الماء الدائم ولا يتغوط في الماء الجارى، وألا يبول في مستحماه، وأن يذكر الله قبل أن يدخل الخلاء، وأن يلبس حذاءه حتى لا تتنجس رجلاه، وألا يطيل في الخلاء، واجتناب ذكر الله، وعدم جواز قضاء الحاجة في المقابر، وأن يقدم قضاء الحاجة على الصلاة، وجواز خروج المعتكف لقضاء الحاجة، وترك الوسوسة، وبلُّ اليد قبل غسل النجاسة، وغسل النجاسات أو مسحها ثلاث مرات، وغسل اليدين بعد الاستنجاء.
برنامج (الدين المعاملة) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم وليد الحسيني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب والباحث السياسي إسلام عوض إن الشرطة المصرية كان لها دور كبير فى الحفاظ على استقرار البلاد والأمن الداخلي...
قال الدكتور محمد عثمان أستاذ العلوم السياسية إن مصر تلعب دورًا مهمًا فى الوساطة فى هذه القضية ، إلى جانب...
قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة كان يحمل الكثير...
قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي إن الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي شهدت اليوم افتتاح أكبر...