عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ ، قَالَ : (بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي ، مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا آخِذٌ بِيَدِهِ ، إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ:" أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟" فَيَقُولُ : نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا،وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ" ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ ، وَأَمَّا الكَافِرُ وَالمُنَافِقُونَ ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ "هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ" (هود - ٨١)).
أوضح الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن هذا الحديث الشريف يتحدث عن النجوى بين الله عز وجل وبين العبد يوم القيامة، لافتًا النظر إلى أن الأحاديث القُدسية تكشف عن مساتير يوم القيامة، وتوضح عظمة الكرم والتسامح الرباني التي تتدارك الخلق وهم في أشد الاحتياج إليها في هذا اليوم ، حيث يدني الله عز وجل العبد يوم القيامة يناجيه، وينشر عليه كنفه، أي ينشر عليه ستره، فيستر عيوبه وذنوبه وما اقترف من ذنوب فلا يفضحه.
ولفت الانتباه إلى أن الله عز وجل أكرم الأكرمين ينشر كنفه على عباده المؤمنين الذين آمنوا بالله ربـًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبي الله ورسوله.
وتابع بأن رب العزة يُذّـكر عبده بذنوبه التي اقترفها في دنياه وسجلتها الملائكة وشهدت عليه جوارحه علي ما اقترف من ذنوب، كما في قول الله عز وجل"يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون". ويقر العبد بما فعل ويظن أنه قد هلك. ولكن الله عز وجل أكرم الأكرمين وأعظم المتسامحين الرحمن الرحيم، ينزل عليه رحمته كما في الحديث "سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِه"، أي فيحظى العبد بالعفو والرحمة من الله عز وجل، حيث إن الفضل لصاحب الفضل قيوم السموات والأرض اللطيف الخبير ستر ذنوب عبده في الدنيا، وغفرها له في الآخرة. وهكذا تتجلى الرحمة والسماحة والعفو من رب العزة سبحانه وتعالى، لأمة الإسلام يوم القيامة، فتحظى بفوز عظيم من رب جليل كريم الرحمن الرحيم.
وقد ذكر ابن حجر أن هذا الحديث يفيد ستر الله تعالى يوم القيامة لأهل الإيمان بدليل أنه استثنى الكفار من الستر وكذا المنافقين ، فظُن خيراً برب كريم غفور رحيم، وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن لله مائة رحمة ، قسم منها رحمة بين جميع الخلائق ، فبها يتراحمون ، وبها يتعاطفون ، وبها تعطف الوحش على أولادها ، وأخر تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة " .
برنامج (في ظلال الهدي النبوي)، يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، في الساعة ٧.٤٠ صباحا، إعداد وتقديم بهاء عبادة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الكاتب والباحث السياسي إسلام عوض إن الشرطة المصرية كان لها دور كبير فى الحفاظ على استقرار البلاد والأمن الداخلي...
قال الدكتور محمد عثمان أستاذ العلوم السياسية إن مصر تلعب دورًا مهمًا فى الوساطة فى هذه القضية ، إلى جانب...
قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بعيد الشرطة كان يحمل الكثير...
قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي إن الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي شهدت اليوم افتتاح أكبر...