تحت عنوان (التحذير من الإسراف والتبذير) أوضح الشيخ عبد المنعم دويدار من علماء الأوقاف أن الإسراف هو تجاوز الحد في كل شيء يفعله الإنسان وإن كان في الإنفاق أشهر، وأن من مظاهر الإسراف أيضا الإسراف في ارتكاب الذنوب، كما في قول الله عز وجل"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" ، وكما في قول الله عز وجل"لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ" ، وهناك أيضًا الإسراف في القتل، كما في قول الله سبحانه وتعالي"وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا (33)"، وقد قيل إن الإسراف في القتل هو أن يقتل غير القاتل أو أن يقتل اثنين أو أكثر بواحد أو أن يقتل القاتل ويمثل به وكل مخالفة لأمر الله عز وجل فهي سرف.
وتابع بأن الإسراف كمرض أخلاقي يقصد به تجاوز الحد في الإنفاق، وقيل إنفاذ المال الكثير في غرض خسيس، والسرف كما جاء في( لسان العرب) هو: ما أنفق في غير طاعة الله عز وجل، قليلًا كان أو كثيرًا ، هو الإسراف في النفقة بغير حق قال الإمام الشافعي هو( إنفاق المال بغير حقه ولا تبذير في عمل الخير وهذا هو قول الجمهور) ، وقال أشهب عن الإمام مالك (التبذير أخذ المال من حقه ووضعه في غير حقه وهو الإسراف ) ، وقال قتادة ( التبذير هو الإنفاق في معصية الله عز وجل، و في غير الحق أو في الفساد) . وقد نهانا الله عز وجل عن التبذير، حيث يقول الله عز وجل"وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا" ٠
َوتابع الشيخ عبد المنعم دويدار قائلاً: حذرنا الله عز وجل تحذيرًا شديدًا من الإسراف، فقال عز وجل"يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ " ، وقال سبحانه وتعالى " إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا "، فالمبذرون في حكم الشياطين؛ إذ المبذر ساع في إفساد كالشياطين، أو أنهم يفعلون ما تسول لهم أنفسهم، أو أنهم يقرنون بهم في النار.
وجاءت السنة النبوية المطهرة فأكدت النهي عن الإسراف والتبذير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة"، وقال صلى الله عليه وسلم " إن الله عز وجل حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات. وكره لكم ثلاثًا قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".
كما أشار إلى أن الإسراف يلحق بصاحبه الضرر في الدنيا والآخرة؛ حيث إن فيه إهلاك للبدن وإتلاف للمال وإقعاد عن أبواب العمل والإنتاج، والإسراف ينطبق على كل أمور الإنسان من الأكل والشرب والنوم والسهر والحركة وغير ذلك، ومن لم يستطع ضبط نفسه والالتزام بأوامر ربه لا يرجى له خير، وإذا انهزم قوم أمام أنفسهم كانوا أمام غيرهم أعجز وأضعف.
برنامج(الدين المعاملة)، يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، إعداد وتقديم وليد الحسيني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستمع محبو إذاعة الأغانى الأحد ١ فبراير إلى باقة مختارة من أجمل أغانى دلوعة الشاشة المصرية شادية ، و ذلك...
قال الدكتور تامر حجازي، استشاري الزراعة وخبير الزراعات غير التقليدية والبديلة، إن تطبيق نظام "الهيدروبونيك" في مصر، الذي يعتمد على...
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن كلمة الجامعة العربية خلال جلسة المراجعة...
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلاقات الدولية، أن مصر تبذل جهودا دبلوماسية وسياسية حساسة من أجل خفض التصعيد، وإيجاد حلول...