حصل على لقب «كاتم أسرار السادات»، بعد أن عين مديرًا لمكتب الرئيس الراحل محمد أنور السادات، إنه اللواء طه زكى الذي وافته المنية فى الخامس من نوفمبر عام 2016، عن عمر ناهز الـ 88 عامًا،
بمنزله فى منطقة المهندسين ويعتبر اللواء طه زكى من أهم الشخصيات داخل المطبخ الرئاسى طوال فترة حكم بطل الحرب والسلام.
ولد طه زكى فى مركز الفشن بمحافظة بنى سويف، والتحق بكلية الشرطة ليتخرج فيها أوائل الستينيات، وعمل بالمباحث العامة - جهاز الأمن الوطني- ثم حصل على عدة دورات بالولايات المتحدة الأمريكية متخصصة فى حماية الشخصيات المهمة.
جمعتنى باللواء طه زكى جلسات كثيرة قبل وفاته، روى لى فيها الكثير من أسرار وحكايات الرئيس الراحل أنور السادات، وكانت رسائله الوطنية المحددة، بمثابة «وصية لمصر ومحيطها العربى"، وحكى لنا تفاصيل انسانية وحكايات مهمة فى حياة الرئيس الراحل محمد أنور السادات التى كانت مليئة بالأسرار والكواليس التى لا يعرفها كثير من المصريين، وهناك العديد من الوقائع والأحداث الانسانية التى من المهم أن يعرفها الشعب المصرى عن الرئيس الراحل.
وفى ذكرى انتصارات أكتوبر، تنشر مجلة الإذاعة والتليفزيون، هذه الأسرار كما رواها الواء طه زكى رحمة الله عليه، الذى وصف فيها السادات بأنه كان رجل سياسة شهد العالم بخبرته وذكائه، ولم يكن ممثلاً، كما ادعى البعض، فكيف يمثِّل من فقد أخاه فى حرب أكتوبر؟ وكيف يتحمل استشهاد أخيه الموجود فى الصفوف الأولى بين الطيارين المصريين بصبر لولا وطنيته العالية؟.
وكانت للسادات كما هو معروف للكثيرين علاقات حميمة ببعض الشخصيات العالمية من بينها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد ، الذى كان يصفه بأنه أحد حكماء العرب، إلى جانب تقديره لوقوفه إلى جانب مصر خلال حرب أكتوبر 1973، كذلك علاقة السادات بالعاهل السعودى الملك فيصل بن عبد العزيز، خادم الحرمين، وكان الرئيس السادات يبعثه إليه برسائل توضح مدى الود بينهم.
ولم يكن السادات ينسى موقف شاه إيران ومساعداته لمصر فى الحرب، حين أعطى أوامره للمراكب المحملة بالبترول، وهى فى عرض البحر بالتوجه إلى مصر، وهذا سبب استقبال السادات له فى مصر كلاجئ ردًا للجميل.
وكشف أيضا اللواء طه زكى ان الرئيس الراحل أنور السادات أوصى بدفنه فى وادى الراحة بسيناء وقال: الرئيس كرر هذا الكلام أكثر من مرة فعلا لأنه كان يعشق سيناء وتراب سيناء وكان يفكر فى إقامة مجمع للأديان بجوار دير سانت كاترين، وكان يفكر فى إنشاء مسجد كبير فى هذا المكان بدلا من المسجد الصغير الموجود هناك، وبعد ذلك قال «هذا المكان سيكون بعيدا عن الأولاد عند زيارتى بعد الوفاة» وفكر السادات مرة أخرى وقال: أنا عايز أدفن فى مسقط رأسى وهو ميت أبو الكوم، فقالوا له انت رئيس مصر وملك لكل المصريين ولابد أن يكون المدفن فى القاهرة لتكون بالقرب ممن يريد زيارتك.
وعن افضل الاوقات للرئيس السادات قال اللواء طه زكى: الرئيس السادات كان فى أحسن حالاته المعنوية بعد انتصار حرب أكتوبر وأثناء وجوده على الجبهة بين أبنائه من القوات المسلحة وكان دائما يقول أنا مش عايز أى حراسة طوال ما أنا موجود مع أبنائى فى القوات المسلحة.
وعن أطرف المواقف فى حياة الرئيس السادات، قال زكي: فى يوم طلب منى الرئيس السادات السيارة الصغيرة وذهبنا إلى كورنيش حلوان، هذه الزيارة كانت لأحد الأكشاك وكان الرئيس يكرر هذه الزيارة كل فترة وطلب الرئيس زجاجة مياه غازية «كولا» ولم يشربها فقط وضعها فى فمه ثم أعادها مرة أخرى وأعطى الرجل صاحب الكشك 300 جنيه فى هذه الزجاجة وأنا استغربت من ذلك، وسألت الرئيس عن السر، فقال لى: يا طه هذا الرجل كريم جدا، منذ سنوات طويلة قبل اعتقالى كنت أجلس عند هذا الرجل لمدة أسبوع وكان كريما معى لدرجة أنه استضافنى عنده لمدة أسبوع وكان متكفلا بأكلى وشربى دون أن يعرفنى، وهذا أقل واجب أقدمه لهذا الرجل الكريم، المهم أن هذا الرجل كان لا يعرف من هى الشخصية الموجودة فى السيارة والتى تأتى إليه كل أسبوع ولكن فى آخر زيارة عرف الرجل أن من فى داخل السيارة هو الرئيس السادات.
واضاف اللواء طه زكى: كنت اخاف على الرئيس من تكرار هذه الزيارة نظرا لوجود تكتل عمال كثير فى حلوان نظرا لوجود العديد من المصانع فى هذه المنطقة وكان هناك بعض من العمال ينضمون الى المعارضين للرئيس من اتحاد عمال مصر، فقلت للسيدة جيهان على هذه الزيارة المتكررة وعندما قالت للرئيس عن هذه الزيارة قال لها من اخبرك بذلك اكيد طه وابتسم الرئيس وقال: بعد فصلى من الجيش بتهمة الاشتراك فى العمل لحساب الألمان أثناء الحرب العالمية الثانية تم إيداعى فى معتقل الزيتون وكان يزاملنى فى العنبر الطيار حسن عزت وبعض الزملاء، واقترحت خطة للهروب من غرفة الأرانب فى المعتقل وكان يشغلها سجين روسى لأن السجناء كانوا من مختلف جنسيات العالم، وكل من يشتبه أنه يعمل ضد بريطانيا ودول الحلفاء.. وكان هذا الروسى يقوم بتربية الأرانب وتم هروبنا بخطة محكمة من السجن وعندما ذهبت الى حلوان كان هذا الرجل صاحب الكشك كريما معى لدرجة أنه استضافنى عنده لمدة أسبوع لذلك كنت اريد رد الجميل والمعروف لهذه الرجل.
وعن حب الرئيس الراحل السادات للغناء والفن قال اللواء طه زكى: الرئيس الراحل كان شديد الولع بالفنانين فريد الأطرش واخته أسمهان، وكان يحب الاستماع إلى أغانيهما بشكل كبير، بل إن السادات خلال فترة الخمسينيات كان على اتصال دائم بالفنان فريد الأطرش، وكان السادات حينها يشغل منصب الأمين العام للمؤتمر الإسلامى العالمى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم تنته بعد شائعات زيادة أعداد إصابة طلبة المدارس ونسب الحجز بالمستشفيات بسبب الفيروسات التنفسية، إلا ولحقتها أحاديث أخرى حول...
يكافحن فى الترع دون خوف من الثعابين
التخسيس أصبح في مطلع القرن الحالي مطلبا للجميع، خصوصا بعد أن سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على أن السمنة مرض...
ماذا لو اكتشفت فجأة أنك شخص مريض بمرض نادر ليس له علاج؟ هل ستكون نقطة النهاية وتضيع كل أحلامك أم...