إيجار الليلة بـ 300 فى المرج 800 جنيه لشراء فستان زفاف مستعمل

"محمد الصياد" شاب فى الثلاثين من عمره، كان يبيع فساتين الزفاف المستعملة بمختلف أنواعها بسعر يناسب أهالى منطقة المرج الشعبية التى يعيش بها،

لكنه توصل الآن لفكرة جديدة؛ لماذا لا يؤجر تلك الفساتين التى تستخدم لليلة واحدة فى حياة العروسين؟ الفكرة لاقت رواجاً لدى زبائنه، خاصة أنها تتناسب مع ظروفهم الاقتصادية، كما أنها تحقق له مكاسب أكبر، فما عاد التاجر الصغير فى حاجة لشراء بضائع جديدة، والفستان المستأجر يعود إليه بعد ليلة واحدة فقط بالإضافة لأرباح تأجيره.
قال "محمد الصياد" إنه يبيع فساتين الزفاف المستعملة فى منطقة المرج منذ سنوات طويلة، ورأى كيف أن بعض الشبان فى المنطقة الشعبية يضطرون إلى عدم استكمال مشروع الزواج بأكمله بسبب ارتفاع التكاليف، ومنها بالطبع تكلفة شراء فستان الزفاف الذى تجاوزت أسعاره 8 آلاف جنيه، لذلك قرر العمل فى بيع الفساتين المستعملة فقط، بهدف تيسير الزواج على الأسر الفقيرة، وقال: "أشترى الفساتين المستعملة من العروس التى ترغب فى بيع فستانها بعد الزفاف، فليس من المستحب أن يشغل لديهن مساحة فى الدواليب دون فائدة، خاصة فى ظل حاجة العروسين بعد الزفاف إلى كل مبلغ مالى متوافر، كما أن هناك فتيات تزوجن ويرغبن فى بيع الفستان لأنه حصل له تلف، فأشترى هذا الفستان الذى به عيوب بـ500 جنيه، وأذهب به إلى الخياط ثم إلى المغسلة، وحينئذ يصبح كأنه جديد أبيعه بـ 800 جنيه، أما الفستان الذى ليست به أية عيوب فأبيعه بألف جنيه، وذلك حقق لى شهرة واسعة بين الأهالى فى منطقة المرج، خاصة أننى لا أبيع الفساتين فقط، إنما أقدمها بالإيجار لمن يرغب، مساهمة فى تسهيل الزواج والتخفيف من تكاليفه، لأن فستان الفرح يمثل أحياناً مادة للخلاف بين الزوجين قد تنتهى بهدم مشروع الزواج بأكمله".
وبالنسبة لإقبال الفتيات الراغبات فى الزواج على شراء فستان الفرح المستعمل، قال "الصياد": إن الغلاء وارتفاع الأسعار غير المسبوق جعل الكثير من أبناء أغلب الأسر المصرية، خاصة من ذوى الدخول المحدودة، يتخلون عن المظاهر فى هذه الأيام، لأن الهدف الأخير هو تزويج البنات بدلا من العنوسة، لذلك هناك إقبال كبير من الفتيات فى المناطق الشعبية على شراء الفستان المستعمل وقضاء ليلة الزفاف به، بدلا من شراء الفستان الجديد المغالى فى سعره، كما أن الأسر الفقيرة فى المناطق الشعبية لا تتمسك كثيرا بموضوع الفستان الجديد، لأن تكاليف تأسيس بيت الزوجية وشراء الأجهزة الكهربائية تلتهم كل المدخرات المعدة للزفاف، والأمر لا يستغرق ساعتين بالفستان فى الكوشة.
يتعرض "الصياد" لمواقف مؤثرة أحياناً فى عمله، ومنها إنه باع فستان زفاف مستعمل لفتاة فقيرة بـ 300 جنيه فقط، وذلك حينما رأى أن والد العروس لليس لديه أكثر من هذا المبلغ، كما أن صورته أمام أسرة العريس ستهتز إذا لم يوفر الفستان لابنته، لذلك فرح الأب ودعا له بالبركة فى الرزق، وهو ما حدث فعلاً فى نفس اليوم، حيث جاءت خمس فتيات يرغبن فى شراء فساتين مستعملة لزفافهن دفعة واحدة، وهو الأمر الذى تيقن "الصياد" بعده أنه حينما يسهم فى رسم البهجة على وجه فتاة فقيرة، يكون ثوابه عند الله كبيرا ويرزقه من حيث لا يحتسب.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات

سيدنا الحسين والحجرة النبوية
  • السبت، 28 فبراير 2026 06:00 م
دار كسوة الكعبة
  • السبت، 28 فبراير 2026 09:00 ص
إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص