مطلقات تصرخن.. أريد حلا

  • الجمعة، 17 مارس 2017 11:14 ص

حكايات ومتاهات تعيشها المطلقات فى رحلة البحث عن حقوق أولادها داخل أروقة المحاكم ، تحمل أوراقها مثقلة بدموعها وخوفها من مستقبل غامض يحيط بها وبأبنائها، لكنها تجد متاهات ليس بها عدالة،وأطفال تطلب الحد الأدنى من مقومات الحياه، وأمهات لا حول لهن ولا قوة.  وطبقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء فقد وصل عدد الدعاوي القضائية التي يتم النظر فيها أمام محاكم الأسرة إلى 1500 دعوي قضائية يوميًا، وتحتل دعاوى النفقات المرتبة الأولى من دعاوى الأحوال الشخصية وفقا لاحصائيات وزارة العدل.  وفِي أروقة محاكم الاسرة والاحوال الشخصية التقى موقع أخبار مصر مع سيدات يصرخن.. أريد حلا....  أب يخطف أطفاله  هند موسى ام شابة التقت بمحررة موقع أخبار مصر ترى أن قانون الأحوال الشخصية لازال به الكثير من العيوب التى تظلم المرأة ومنها عدم قدرة القانون على عقاب الأب الذى يخطف أطفاله من أمهم برغم وجود كل الأحكام القانونية التى تمكن الأم من تسلم أبنائها وفى حضانتها.  وأضافت أن طليقها قام بخطف أطفالها منها وسافر الى السعودية لا تعلم عنهم أى شىء منذ عام كامل وليس بينها وبينهم الا تسجيلات صوتية يرسلها لها أبنائها بطلب من أبيهم ليهددنى أنه يستطيع أن يحرمنى منهم طيلة العمر.  وأكدت أنها حزينة وتناشد المجتمع والقانون أن يساعدها لاستعادة أبنائها خاصة أنهم منقطعين عن الدراسة وتم تسجيلهم متغيبين ، حتى أنها تذهب للمدرسة وتدفع المصروفات حتى لا يتم شطبهم من سجلات الطلاب ، وأكدت أنها تلقت تسجيلا صوتيا من ابنتها أنها تقوم بالعمل داخل المنزل مع زوجة أبيها حتى أنها تجعلها تطبخ وهى لازالت 12 سنة.  تزوجت ..فخطف أبناءها  وعزة اختطف طليقها أبنائها وأخفاهم عنها منذ ثمانية أشهر لا تعرف طريقهم، وذلك لانه يعاقبها لأنها تزوجت وعلى الرغم من حصولها على قرار من المحكمة بنقل حضانة أبنائها الى والدتها ولكنها حتى الأن لا تعرف مكان أبنائها،  وناشدت ايمان المشرع بتعديل المادة 16 فقرة 2 من قانون الأحوال الشخصية التى تنص على تحديد النفقة الشهرية لأطفال الطلاق "تفى بحاجتها الضرورية" وهذه الكلمة مطاطة جدا داخل القانون لأن هذه المادة لم تعدل منذ 1985.  https://www.youtube.com/watch?v=iods5NV_hWo&feature=youtu.be  وعلقت سها قائلة إن قانون الأحوال الشخصية بأكمله يحتاج إلى تغير، وضع المرأة المصرية في خطر، فتعيش وسط قوانين عقيمة، بالإضافة إلى الفكر الذكوري وأنانية الرجال، فعندما تزور محكمة الأسرة، حدث ولا حرج،، عن قصص النساء، الذين لا يستطيعون الحصول على ورقة طلاق، وتظل معلقة، تحت سيطرة رجل متغطرس، وأناني".  أما ليلى، تقول: " زوجى هرب خارج البلاد، وحتى الأن لم استطيع الحصول على ورقة الطلاق ولا حقوقي أن وأولادي، وأشغل ليلا ونهارا حتى استطيع اتكفل بمصاريفهم، هي خطوة جيدة، ولكن القانون بأكمله يحتاج إلى تغير، وخاصة النفقة السريعة، لإنى أصبحت لا اتحمل على تلك المعيشة الصعبة وأن أكون المعيلة الوحيدة لهم.  300 جنيه..لاتكفى  وتستمر معركة الطلاق والنفقة داخل أروقة المحكمة، فمن بين عبرات تتساقط على وجنتيها تؤكد "ر.أ: "رغم انى اعرف دخل طليقى ولكنى لم استطع اثباته فى المحاضر الرسمية فهو صيدلى ويعمل فى اكثر من صيدلية ويتقاضى اكثر من 5 آلاف جنيه شهريا، الا أنه وجاء هو بشهادات تثبت بإنه يتكفل بعلاج والدته رغم أن لديها معاش أكثر من 2000 جني.  وبعد سنة كاملة بهدلة فى المحاكم حكم المستشار بـ 300 جنيه أكل وشرب ولبس ومدارس ودروس خصوصية وعلاج، وحتى هذا المبلغ الذى لا يكفى حتى العيش الحاف يتهرب طليقى من دفعه ومرت سنة اخرى وهو لا يدفع لنا مليما واحدا ودائما كان يقوم بتغير محل اقامته، وعندما قامت المحامية برفع دعوى الدفع او الحبس ادعى أنه غير قادار على سداد النفقة المتجمد وحكمت المحكمة بتقسيط المبلغ.  واكدت محامية المدعية إن أغلب المحاكم ترفض دعوى الدفع او الحبس لمجرد ورود التحرى بالقدرة على السداد على أقساط.  سيدة أخرى لا تختلف كثيرا عن الحالات الأخرى زوجها يعمل بإحدى الشركات الخاصة ويتقاضى راتبا ألفين جنيه إلا أن المحكمة قضت بنقفة للمدعية"س" وصغارها الثلاثة 350 جنيها ورغم حصولها على الصيغة التنفيذية للحكم بعد اعلانها للقيام بالتنفيذ عن طريق بنك ناصر إلا أن البنك طالبها بشهادة من المحضرين بإتمام الاعلان .  https://www.youtube.com/watch?v=iXiP-omLVeQ&feature=youtu.be  نهال" سيدة مطلقة،أم لطفلين،رفضت الزواج مرة أخرى من اجل الاحتفاظ بحضانة اطفالها،وتنازلت عن كل حقوقها بعد الطلاق فى مقابل أن يترك طليقها الاطفال بدون مشاكل إلا أنه قام برفع دعوى ضم للاطفال بحجة أن والدها مريض بمرض معد، وتقول غادة: إن مكاتب التسوية لم تساعدنى ولم تقف بجانبى ولم يقم الإخصائى الاجتماعى ببحث المشكلة أصلا وشهد أمام المحكمة لصالح زوجى بأن والدى مريض بعدة امراض.. وبعد دوخة استطاع المحامى إثبات أن مرض والدى ليس من الأمراض المعدية ونحن فى انتظار حكم المحكمة .  أجر مسكن 25 جنيها  وتؤكد زينب" ام لثلاث أطفال" أن قانون الأحوال الشخصية فى حاجة الى تعديلات لأنها تضيع عمر المرأة فى رحلة البحث عن حقها وحق أبنائها فى المحاكم ، فضلا عن التلاعب الذى يحدث فى التحريات لتقدير النفقة، وأشارت الى أن بعض الأباء يتلاعبون فى هذه التحريات برشاوى لأمناء السر فى المحكمة، وفى بعض الأحيان يتم مجاملتهم فى مقر عملهم باصدار مفردات مرتب أقل من الواقع والحقيقة بكثير، بالاضافة الى بعض الأباء يقدم استقالات وهمية من عمله ليثبت أنه بلا عمل.  وأوضحت أن فى بعض القضايا رأت نفقة مسكن 25 جنيه ومرتب الأب 6 آلاف جنيه هل هذا المبلغ يتناسب مع أسعار اليوم، وقالت" أنا واحدة من المطلقات وأم معيلة طليقى حصل على حكم برؤية أبنائه ولا ينفذه ، لمجرد العند والكيد والتهديد أنه يستطيع الحصول على قانون لصالحه ويمكنه من أخذ أبنائه، وأكدت أنها رفعت قضية نفقة منذ عامين وحصلت على حكم أخيرا ولا تعرف كيف تنفذه.  https://www.youtube.com/watch?v=Eu2rSHhD9AY&feature=youtu.be  وفي هذا الصدد، قالت المحامية رباب عبده، مسئولة ملف النوع الإجتماعي بالجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان،أن تعسف بعض الرجال في إستخدام حق الطلاق المخول لهم بمقتضي الشرع الحنيف، تم إساءة استغلاله وتطويعه من بعض الأزواج في الكيد مع زوجاتهم عن طريق عدم توثيق وقائع الطلاق التي تتم شفاهه فقط،وهو ما ينتج عنه العديد من المنازعات القضائية فى النفقة والحضانة والرؤية، فضلا عن انعكاسها الواضح على العديد من الجوانب ومن اهمها الاجتماعية والاقتصادية.  وأضافت أننا لانستطيع ان ننكر أن النزاعات الأسرية الغير محسومة والمتداولة بساحات القضاء، هي رافد رئيسي لمشكلة الأطفال بلا مأوي والتي صارت شوكة فى حلق المجتمع كله. 
قانون للأحوال الشخصية
وقالت نجلاء شابون رئيس حملة " أريد حلاً " والتى تعكف على إعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية لتسليمه لمجلس النواب وذلك بعد  تفاقم أزمة قوانين الأحوال الشخصية.
وأوضحت أن مسودة القانون تقضى بإلغاء حضور الأطفال أمام المحاكم وصدور قرار المحامي العام في قرارات تسليم الصغار مقترنا بعقوبة الحبس لمدة عام والغرامة 50000 لمحتجز الصغير ، بالإضافة لإنشاء إدارة مستقلة لتنفيذ كل أحكام الأسرة ويكون في تشكيلها عناصر من الشرطة النسائية.
وأكملت مؤسسة حملة أريد حلا"طالبنا بضرورة توفيرالإسكان والعمل للمرأة المعيلة التي ارتفعت نسبتها في المجتمع،وإلغاء دعوى الحبس لأنها تعطي المجال للتهرب من دفع النفقات لفترة طويلة وصدور أحكام النفقة مقترنة بعقوبة الحبس علاوة علي مجموعة من التعديلات الأخري التي تم إدراجها من أجل القضاء علي ثغرات قانون الأسرة الحالي.

أخبار ذات صلة

المزيد من محافظات

"توصل بالسلامة".. مبادرة توعوية لسائقي محافظة المنيا حول مخاطر الإدمان

تنفيذًا لتوجيهات اللواء عماد كدواني محافظ المنيا وبالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي جرى تنفيذ مبادرة "توصل بالسلامة" تحت...

نائب محافظ بورسعيد ومدير الأوقاف يفتتحان مسجد الحرم بحي المناخ

افتتح الدكتور عمرو عثمان نائب محافظ بورسعيد والدكتور أحمد أبو طالب مدير مديرية الأوقاف ببورسعيد مسجد الحرم والمقام بالجهود الذاتية؛...

محافظ الجيزة يعقد لقاءً موسعًا مع جهاز التفتيش والمتابعة لتنظيم منظومة العمل

عقد المهندس عادل النجار محافظ الجيزة لقاءً موسعًا مع قيادات وأعضاء جهاز التفتيش والمتابعة الميدانية على مستوى الأحياء والمراكز والمدن؛...

محافظ الأقصر يشهد حفل فعاليات البرنامج المتكامل للإدارة الرقمية المستدامة

شهد المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر حفل توزيع شهادات البرنامج المتكامل للإدارة الرقمية المستدامة للمشروعات (PMP) لعدد 35 موظفًا...