جهاز تنفس صناعى لمريضين..متى يرى النور ؟

  • الخميس، 16 ابريل 2020 04:12 م

من أجل الانتصار فى معركة الأطباء مع فيروس كورونا المستجد الذى اجتاح العالم ، تسعى مختلف الدول لتوفير أجهزة التنفس الاصطناعي بمستشفياتها للتعامل مع الأعداد المتزايدة من/Maspero RSS

من أجل الانتصار فى معركة "الجيش الأبيض " من الأطباء والممرضين، والفنيين في معامل التحاليل والمسعفين،وغيرهم مع فيروس "كورونا" المستجد الذى اجتاح العالم ، تسعى مختلف الدول لتوفير أجهزة التنفس الاصطناعي بمستشفياتها للتعامل مع الأعداد المتزايدة من مرضى "كوفيد-19" حيث تساعد في دعم وظائف الرئة، بينما يحارب جسم المريض العدوى.

وفي ظل توجيهات الحكومة المصرية بالتركيز على تصنيع أجهزة التنفس الاصطناعي خلال هذه المرحلة ،توصل الدكتور محمد عطية البيومي، أستاذ طب الاطفال والعناية المركزة ونائب رئيس جامعة المنصورة، لفكرة تعديل دائرة جهاز تنفس صناعي يسمح باستخدامه لمريضين في آن واحد بذات الكفاءة والفاعلية والأمان .

وكان لموقع أخبار مصر لقاء مع د.محمد عطية لالقاء الضوء على أهمية الفكرة وآلية تنفيذها وهل تم اختبارها ومتى ترى النور؟

*بداية ..ما هو جهاز التنفس الاصطناعي؟

- جهاز التنفس الاصطناعي آلة مصممة لتوفير تهوية ميكانيكية عن طريق نقل الهواء القابل للتنفس إلى داخل وخارج الرئتين، بهدف توصيل أنفاس لمريض غير قادر جسديًا على التنفس، أو يتنفس بشكل غير كاف. وفكرته تقوم على تدفق الهواء "شهيق وزفير" بنفس الايقاع الطبيعى لتعمل الرئة بشكل سليم .

و تُستخدم أجهزة التهوية الصناعية لدعم المرضى الذين يعانون من أمراض تنفسية شديدة تؤثرعلى الرئتين. وتوجد بشكل أساسي في طب العناية المركزة والرعاية المنزلية وطب الطوارئ (وحدات قائمة بذاتها) و طب التخدير .


*كيف تبلورت الفكرة ؟

-قال الدكتور محمد عطية البيومي نائب رئيس جامعة المنصورة وصاحب الفكرة " هناك احتياج متزايد لأجهزة التنفس الصناعى بغرف العناية المركزة فى العالم كله لانقاذ ضحايا فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)،مما دفعه إلى تنفيذ فكرته بالتعاون مع محمد عرفة، فني الأجهزة الطبية بمستشفي الأطفال الجامعي باستخدام جهاز التنفس ""سيرفوا اي".

*كيف يعمل الجهاز ؟

-المعروف أن جهاز التنفس الاصطناعي يتصل بأنبوب تنفس يتم إدخاله إلى القصبة الهوائية للمريض عن طريق الأنف أو الفم بحيث يدفع الجهاز الأوكسجين إلى الرئتين، بينما يُخلص الجسم من ثاني أكسيد الكربون الضار.

- ولكن هذا الجهاز يتم ضبطه على الوضع العادي بمعدل خروج التنفس العادي ومع خروج الأنبوبة لجهاز "ميدفاير" تم عمل وصلة على شكل حرف T"،ليصبح هناك دائرتين أو انبوبتين يخرجان منها لضخ الهواء لمريضين على أن يخرج الزفير من انبوبة أخرى قبل أن يدخل على الجهاز أو يختلط بتنفس المريض الأخر بواسطة فلتر بكتيري يحد من العدوي.


*هل دخل الجهاز حيز التطبيق الفعلى على المرضى ؟

- لم تتم تجربته على المرضى ولكن جرت التجربة على "رئة اختبارية " وثبت فاعليتها .

*كيف يتم التحكم فى حجم سريان الهواء حسب حاجة كل مريض ؟

-حاليا تيار الهواء يخرج من الجهاز لوصلة بحيث يوزع على دائرتين بنفس المقدار نظرا لكون الفكرة تقوم بتقسيم معدل خروج التنفس بذات النسبة على ان يخرج الزفير من انبوب بعد مروره على فلتر بكتيرى قبل ارتداده او اختلاطه بزفير المريض الاخر .

- ولكن هناك تعاون مع إحدى الجهات بشأن توفير قطعة يتم صناعتها داخل تلك الجهة بحيث تتحكم فى حجم الهواء الواصل لرئتى كل مريض حسب احتياجه .

*ماذا عن ضمانات الحفاظ على الكفاءة والفاعلية ؟

- تتم من خلال أجهزة مجهّزة بأنظمة مراقبة وإنذار لمقاييس تنفس المريض (مثل الضغط والحجم والتدفق) ووظيفة التهوية.
-وكى نطمئن على ان الضغط آمن نوصل الرئة ب"سنسور بريجر" أو جهاز قياس ضغط متصل بمونيتور تتم قراءة مؤشراته وايضا بجهازقياس حجم الهواء الخارج من الرئة .

-يشار الى ان أنظمة التهوية الميكانيكية تصنف على أنها أنظمة أساسية للحياة، ويجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان كفائتها إلى حد كبير، بما في ذلك تزويدها بالطاقة.لذلك صُمّمت الأجهزة بعناية لا تسمح لأي ثغرة واحدة أن تعرض المريض للخطر.

------------------------------------------

*ما مدى امكانية تصنيعه بمصر وتوفيره بالمستشفيات الكبرى؟

-تم التصنيع للتصميم المبدئي بالفعل ولكن جاري تصميم تعديلين اضافيين لضمان فعالية و أمان أكثر.

*ماذا عن التكلفة والتمويل ؟

-ليست هناك تفاصيل بعد للنشر بهذ الشأن

*هل يمكن تطوير الفكرة بحيث يصلح الجهاز لعدة أشخاص ؟

-يمكن تدريجيا تصنيع أكثر من قطعة أو وصلة لتوصيل الجهاز باكثر من مريض باحجام متفاوتة مع التحكم فى حجم الهواء المتدفق لكل منهم حسب احتياج كل حالة دون التأثير على الكفاءة .

ويعد جهاز التنفس الاصطناعي مهماً لعلاج مرضى "كوفيد-19" لأنه وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مريضاً واحداً من بين كل 6 أشخاص مصابين بالفيروس تتفاقم حالته، ويواجه صعوبة بالغة في التنفس. وقد يُسبب الفيروس تلف الرئتين، مما يدفع الجهاز المناعي لتوسيع الأوعية الدموية للسماح بدخول المزيد من خلايا الدم البيضاء.

ويمكن لعملية التوسيع هذه أن تُدخل سوائل إلى الرئتين، مما يُعقّد عملية التنفس، ويُقلل من مستويات الأكسجين في الجسم.وهنا يتم استعمال جهاز التنفس الاصطناعي، لدفع الهواء إلى الرئتين، وزيادة كمية الأكسجين.

**وبعد نجاح طبيب باكستاني أمريكي (د.سعود أنور) فى تطوير جهاز تنفس صناعى لمرضى "كورونا" حيث إخترع وصلة تسمح باستخدامه لسبعة مرضى في آن واحد نتوقع نجاح اخر للتجربة المصرية بطب المنصورة وأن يرى -جهاز التنفس الصناعى لمريضين وربما أكثر- النور فى أقرب وقت .


أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات وحوارات

بعد التعديل الوزاري.. ما الملفات العاجلة بأجندة أولويات الحكومة؟

ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...

فيديو.. تخفيضات ومفاجآت .. في مبادرات " أهلا رمضان "

مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...

استعمال أطفالنا تطبيقات "الموبايل والانترنت" بين الحرية والمسؤولية

التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...

حسين البدوي: مشاركة "ألغام اليمن السعيد" في معرض الكتاب صرخة استغاثة إنسانية

في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...