اختفاء المسلسلات الدينية برمضان يثير علامات استفهام

  • السبت، 25 مايو 2019 11:33 ص

يبدو أن المسلسلات الدينية اختفت من علي شاشاتنا في السنوات الأخيرة وتوقفت قطاعات الإنتاج المختلفة عن إنتاجها حتي في شهر رمضان الكريم ، فمن خلال نظرة سريعة علي الأعمال/Maspero RSS

يبدو أن المسلسلات الدينية اختفت من علي شاشاتنا في السنوات الأخيرة وتوقفت قطاعات الإنتاج المختلفة عن انتاجها حتي في شهر رمضان الكريم ، فمن خلال نظرة سريعة علي الأعمال الدرامية برمضان الحالي لا نجد من بينها عمل ديني واحد بعد أن كنا الرواد في إنتاج هذه المسلسلات ذات القيمة والرسالة والهدف‏.

و بعدما كان المسلسل الديني متصدرا للمشهد الرمضاني كل عام، تراجعت الأعمال الدينية في خريطة الدراما الرمضانية ، على الرغم من تنافس عشرات  من الأعمال الفنية والدرامية والاجتماعية والبوليسية التي تعرض حاليا.

 وعن أسباب ندرة الأعمال الدينية والحلول المناسبة لاعادة انتاجها.. أجرى موقعنا أخبارمصر egynews  هذا التحقيق :-

تكاليف انتاجية باهظة

البداية كانت مع النجم أحمد عبد العزيز الذي قام ببطولة عدد من الاعمال التاريخية والدينية الناجحة وعبر عن رأيه في ندرة الاعمال الدينية حاليا علي الساحة الفنية  بأنها  تتطلب تكاليف إنتاجية كبيرة للغاية وديكورات ضخمة مصروف عليها  وهذا الأمر غير متوفر لدينا بمصر، ولهذه الأسباب لا تظهر هذه الأعمال بالشكل الجيد على المستوى البصري.

وأضاف الفنان أحمد عبد العزيز ايضا ان  سيناريو العمل الديني لابد أن يُكتب باحترافية وبطريقة متميزة، حتى لا يتحول العمل الديني لحلقات من الوعظ والإرشاد، دون أن يكون لها علاقة بالدراما.

وتابع : بشكل واقعي فاننا نعاني حاليا من ندرة وجود هؤلاء الكتاب المتميزين الذين يكتبون هذه النوعية من الدراما، كما أن الدراما الدينية لم يعد لديها قوة شرائية، وهي لا تُباع الآن مثلما كان يحدث بالثمانينيات والتسعينيات، وأغلب الممثلين يبتعدون عن الأعمال الدينية لأنهم يدركون جيدا أنها ليست أعمال جماهيرية، بالإضافة للمحاذير الرقابية، فلو حاول أحد تقديم شخصية تاريخية مثيرة للجدل، فسوف تُقدم بشكل ملائكي، والدراما في هذه الحالة ستفقد مصداقيتها .

اعادة عرض  المسلسلات الناجحة 

وقالت الفنانة الكبيرة  ليلي طاهر: كنت أحرص طوال مشواري الفني علي تقديم عمل درامي ديني في رمضان ولكن مع الظروف الصعبة لشركات إنتاج الدولة تكاد تكون قد توقفت هذه الأعمال ومن هنا أطالب التليفزيون بالعودة لإنتاج المسلسلات الدينية فنحن في أمس الحاجة اليها في الفترة الحالية وإذا لم نستطع تنفيذ أعمال دينية في الفترة الحالية فعلينا علي الأقل إعادة عرضها والإستفادة منها وأنا مستعدة للمشاركة في أي عمل درامي ديني بغض النظر عن الأجر حتي لو كان بدون مقابل.

صعوبة الكتابة


وقال  الناقد الفني خالد فرحات " نائب رئيس تحرير اخبار اليوم للموقع : من المؤسف أن صناع الدراما  لا يهتمون بانتاج الاعمال الدينية .. فنحن أحق من غيرنا بل من واجبنا ومسئولياتنا أن ننتج مسلسلات دينية تغذي العقول والقلوب وتقوم سلوكيات الإنسان حيث انه منذ انتاج  مسلسل محمد رسول الله عام والذي قام ببطولته الراحلين عبد الله غيث وحمدي غيث ونجيب سرور وغيرهم وأخرجه الراحل أحمد طنطاوي لم نري او نتابع عمل ديني قيم علي نفس المستوي .

 ويرى أنه من أهم أسباب ندرة الأعمال الدينية أن الكتاب لايقبلون عليها لصعوبة كتابتها والتدقيق في كل كلمة ومراجعتها من أكثر من جهة وهذا يجعل المؤلف يكتب العمل الإجتماعي الأسهل والأبسط دون "وجع دماغ" وبحث في المراجع والكتب وغيرها.


مشكلة  التسويق 

أما  الدكتور بهاء الدين إبراهيم، حيث قال : كتبت من قبل العديد من المسلسلات الدينية منها' عصر الائمة' و' الإمام الشافعي' و' الإمام المراغي' و' الإمام ابن حزم' و' الشيخ عبد الحليم محمود' و' الشيخ الشعراوي' و' أبو حنيفة النعماني' وكلها لاقت قبولا كبيرا، ولكن مشكلة الأعمال الدينية أن المنتجين لايقبلون عليها مهما كانت جيدة لأنهم يجدوا صعوبة في تسويقها وعرضها وأنها غير مربحة بالنسبة لهم .

وقال المخرج إبراهيم الشوادي  إن أخر أعمالي الدينية كان مسلسل' الإمام أبو حامد الغزالي' م والذي حصل مؤلفه محمد السيد عيد علي العديد من الجوائز وتناول  قضية الإرهاب  ولاشك أن الدراما الدينية تحتاج إلي إمكانيات عالية في الإخراج وأدوات لايمكن توفيرها إلا من خلال إنتاج الدولة ولو بالتنسيق مع المنتج المشارك والدولة تمتلك أكثر من20 قناة يمكن إستغلالها في عرض أعمال دينية بالإتفاق مع الفضائيات حتي تعود مصر لمكانتها في إنتاج مثل هذه الأعمال والتي كانت تنتجها سوريا بتفوق كبير في فترة ما قبل الحرب.

لجنة من الأزهر للمراجعة 

وأرجع الفنان طارق الدسوقي  ندرة المنتج والمعروض من المسلسلات والاعمال الدينية بصفة عامة إلي تكلفتها العالية من ديكورات وملابس ومعدات وتصويرها يتم في الصحراء والأماكن البعيدة وبالتالي تحتاج إلي إمكانيات كبيرة ومن هنا ليس أمامنا إلا اللجوء إلي إنتاج الدولة ولابد أن تتدخل الدولة لإنتاج الأعمال الدينية كما كانت تفعل في السابق لأن القطاع الخاص لن ولم ينتج دراما دينية إلا في أضيق الحدود .

وأضاف الدسوقى أنه يجب أن تشكل لجنة من علماء الأزهر الأجلاء لمراجعة المسلسلات الدينية وتنفيذ تعليماتهم بكل دقة لأنهم الأقدر والأجدر بمراجعة أي عمل ديني ولابد أن تكون هناك جدية في الاتجاه لانتاج الأعمال الدينية لأننا نخسر كثيرا بعدم إنتاج هذا اللون من الدراما خاصة أن عدد من الدول الأخري تنتجها وسبقتنا فيها دون تعقيدات أو تخوفات.
 
ويرى الفنان  احمد شاكرعبد اللطيف أن هذه المسلسلات الدينية أدت بالفعل دورها لفترة، كما أنه في حال  تقديم أعمال دينية في الوقت الحالي، فهي لن تقدم سوى "امتداد" للأعمال القديمة، إلا اذا كانت هناك شخصية بارزة أو مهمة.

فالمحاذير الموجودة حول الدراما الدينية حاليا لا تشجع المؤلفين أو المنتجين على تقديمها، وكل هذا يؤثر بالطبع على إنتاج  تلك الاعمال ..فالنتيجة غير مضمونة في التسويق الذي يهم المنتجين في المقام الاول .


أخبار ذات صلة

معرض كنوز مطروح
مهرجان التمور

المزيد من تحقيقات وحوارات

معرض الكتاب الـ57.. ماذا يميزه وكيف يواكب عصر الذكاء الاصطناعي؟

فعاليات متنوعة وخدمات جديدة وتقنيات حديثة ومبادرات مهمة تميز الدورة ال57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب المقام بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات...

فيديو..قبيل رمضان.. معرض "كنوز مطروح " في ضيافة القاهرة وسط إقبال على العروض

تزامنا مع قرب حلول شهر رمضان وبدء إجازة منتصف العام ، استضافت محافظة القاهرة معرض "كنوز مطروح – هدية لكل...

"أخبار مصر" يحاور لاعبة تايكوندو تتألق ببطولة الجمهورية للمدارس

براعم رياضية واعدة في رعاية الجامعات.. تحرز بطولات محلية وتنطلق للمسابقات الدولية .. فبعد منافسات قوية ومشاركة واسعة من مختلف...

بعد العاصفة الترابية والصقيع .. هل شتاء هذا العام الأطول والأكثر برودة ؟

بعد موجة الصقيع و العاصفة الترابية التي شهدتها بعض المحافظات مؤخرا (يومي الاثنين والثلاثاء 12و13يناير 2026)..ما أدى لإعاقة الرؤية على...