"جوتيريش" يدعو مجلس الأمن لقيادة إصلاح النظام الدولي

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 27 يناير 2026 02:02 ص

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من تآكل سيادة القانون على المستوى الدولي، في ظل انتهاكات صارخة لميثاق الأمم المتحدة من دون مساءلة.

وفي كلمة أمام مجلس الأمن خلال مناقشة مفتوحة عُقدت الاثنين بعنوان "إعادة تأكيد سيادة القانون الدولي: مسارات إحياء السلام والعدالة والتعددية"، قال جوتيريش إن سيادة القانون شكلت على مدى ثمانية عقود حجر الزاوية في السلم والأمن الدوليين، وأسهمت في تجنيب العالم حربًا عالمية ثالثة، والحد من كلفة النزاعات الإنسانية في أزمات عديدة.

وأشار إلى أن ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف والمعاهدات الأساسية الأخرى، أسس لنظام أمن جماعي "قوي وقادر على الصمود"، يقوم على حظر استخدام القوة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ويلزم جميع الدول، كبيرة كانت أم صغيرة، بالقواعد نفسها.

وأكد جوتيريش أن القانون الدولي يمثل "شريان حياة" للدول الصغيرة والأقل قوة، وضمانة للمساواة والكرامة والعدالة، في حين يشكل للدول الكبرى "سياج أمان" يحدد ما هو مقبول وما هو مرفوض في أوقات الخلاف والصراع.

وشدد جوتيريش ايضًا على أن الالتزامات المعلنة لا تترجم اليوم إلى أفعال، لافتًا إلى أن انتهاكات القانون الدولي باتت واضحة، وتشمل الاستخدام غير المشروع للقوة، واستهداف البنى التحتية المدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان، ومنع المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، فضلًا عن تغييرات غير دستورية للحكومات.

وحذر جوتيريش من أن هذه الممارسات تضع سوابق خطيرة، وتقوض الثقة بين الدول، وتضعف إيمان الشعوب بقدرة المجتمع الدولي على إيجاد حلول مشتركة.

ودعا الأمين العام مجلس الأمن إلى "العودة إلى المسار الصحيح" وقيادة الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار لسيادة القانون، مؤكدًا أن المجلس يتمتع بسلطة فريدة بموجب الميثاق لاتخاذ قرارات ملزمة لجميع الدول، بما في ذلك تفويض استخدام القوة، ما يجعل إصلاحه وتعزيز تمثيله وفعاليته "أمرًا ملحًا لا يحتمل التأجيل".

وحدد جوتيريش ثلاثة مسارات أساسية للتحرك، أولها وفاء الدول بتعهداتها واحترام مبادئ الميثاق، وثانيها الاستخدام الكامل لآليات تسوية النزاعات السلمية لمنع نشوب الصراعات، بما في ذلك تعزيز الشراكات مع المنظمات الإقليمية، ولا سيما الاتحاد الإفريقي، أما المسار الثالث فيتمثل في دعم القضاء الدولي المستقل، وتعزيز دور محكمة العدل الدولية، وضمان المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب، مع تمكين المحكمة الجنائية الدولية من العمل باستقلالية كاملة.

واختتم جوتيريش بقوله إن سيادة القانون كانت الأساس للتسوية في العلاقات الدولية طوال ثمانية عقود، داعيًا جميع الدول، ولا سيما أعضاء مجلس الأمن، إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي وقيادة العالم بالقدوة نحو نظام دولي أكثر استقرارًا وأمنًا.

 

Katen Doe

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

جوتيريش
اليونيفيل
مجلس الأمن الدولي
الأمم المتحدة: الوضع في سوريا لا يزال "شديد التوتر"
عبد الله توفيق كنعان
صواريخ أوريشنيك
مجلس الأمن
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش

المزيد من عرب وعالم

بن سلمان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها في أي أعمال ضد إيران

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي، اتصالا هاتفيا من الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية...

الرئيس الأمريكي ونظيره السوري يبحثان هاتفيا تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطورات المرحلة الانتقالية في سوريا، والجهود المبذولة...

نتنياهو : إجراء انتخابات مبكرة آخر ما تحتاجه إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن "إسرائيل بحاجة إلى الاستقرار، وأن آخر ما تحتاجه الآن هو انتخابات مبكرة".

مجلس الأمن يعقد غدا نقاشا مفتوحا حول الشرق الأوسط مع تركيز على خطة السلام بغزة

يعقد مجلس الأمن الدولي، غداً /الأربعاء/، نقاشه المفتوح الربع سنوى حول “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”،...