أكدت السعودية وقطر أهمية تعزيز التعاون الثنائي في تطوير سلاسل الإمداد واستدامتها لقطاعات الطاقة، وكذلك تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة.
جاء ذلك في بيان مشترك، اليوم الاثنين، في زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى السعودية بناء على دعوة من ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية استعرضا خلالها العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا آفاق التعاون المشترك، وسبل تطوير العلاقات في مختلف المجالات، حسبما ذكرت وكالة أنباء السعودية (واس).
وأوضح البيان أنه عقد، خلال الزيارة، الاجتماع الثامن لمجلس التنسيق السعودي القطري برئاسة مشتركة من الأمير محمد بن سلمان، والشيخ تميم بن حمد، وبحضور أعضاء المجلس، واستعرض رئيسا المجلس العلاقات الثنائية المتميزة، وأشادا بما تحقق من إنجازات في إطار المجلس، مؤكدين أهمية استمرار دعم وتطوير التنسيق المشترك في المجالات ذات الأولوية بما فيها السياسية والأمنية والعسكرية والطاقة والصناعة والاقتصاد والاستثمار والتجارة والتقنية والبنى التحتية والثقافة والسياحة والتعليم.
وأشاد الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، وحجم التجارة البينية، حيث شهد التبادل التجاري بين البلدين نموا ملحوظا ليصل إلى 930.3 مليون دولار في عام 2024 (غير شاملة قيمة السلع المعاد تصديرها) محققا نسبة نمو بلغت 634% مقارنة بعام 2021، وأكدا أهمية تعزيز العمل المشترك لتنويع وزيادة التبادل التجاري، وتسهيل تدفق الحركة التجارية، وتذليل أي تحديات قد تواجهها، واستثمار الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية في إطار رؤية المملكة 2030، ورؤية قطر الوطنية 2030، وتحويلها إلى شراكات ملموسة تدعم مفهوم التكامل الاقتصادي والتجاري بما يعود بالمنفعة على البلدين وشعبيهما.
ورحب الجانبان بالتعاون الاستثماري الثنائي المستدام، من خلال الشراكة بين صناديق الاستثمار والشركات الاستثمارية، وأكدا أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، وعقد اللقاءات الاستثمارية وملتقيات الأعمال.
وأشارا إلى أهمية تعزيز موثوقية أسواق الطاقة العالمية واستقرارها، والحاجة إلى ضمان أمن الإمدادات لجميع مصادر الطاقة في الأسواق العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي، معربين عن رغبتهما في بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة بما فيها الكهرباء، والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتطوير مشاريعهما بما يعود بالمنفعة المشتركة على اقتصادي البلدين.
وأكدا أهمية تعزيز تعاونهما في تطوير سلاسل الإمداد واستدامتها لقطاعات الطاقة، وتمكين التعاون بين الشركات لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها. واتفقا على ضرورة تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ في الاتفاقيات الدولية، والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، والعمل على أن تركز تلك السياسات على الانبعاثات وليس المصادر.
كما اتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار، والصناعة والتعدين، ورفع وتيرة العمل المشترك على مسارات التكامل الصناعي، والبرامج والأنشطة الشبابية والرياضية والثقافية، والتعليم وإيجاد برامج أكاديمية نوعية مشتركة، والإعلام ورفع مستوى موثوقية المحتوى الإعلامي، والإنتاج الإعلامي المشترك، والمواكبة الإعلامية للمناسبات والفعاليات التي يستضيفها البلدان، وكذلك الأمن السيبراني، والصحة.
وفي الجانبين الدفاعي والأمني، أكد الجانبان عزمهما على تعزيز وتطوير الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات الإقليمية، بما يسهم في حماية أمن المنطقة وتعزيز جاهزيتها، مشيدين بمستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما في المجالات الأمنية كافة، وعقد دورات تدريبية والمشاركة في مؤتمرات الأمن السيبراني التي أقيمت في البلدين وأمن الحدود ومكافحة المخدرات، والتطرف والإرهاب وتمويلهما، ومكافحة الجرائم بجميع أشكالها.
ورحب الجانبان بتوقيع (اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين البلدين)، والذي يربط مدينتي الرياض والدوحة مرورا بمدينتي الدمام والهفوف، منوهين بأن هذا المشروع يعد من المبادرات الإستراتيجية الكبرى، وكذلك بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة في مجالات النقل السككي، وتشجيع الاستثمار، والأمن الغذائي، والإعلامي، والتعاون في مجال القطاع غير الربحي.
وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق بينهما، وتكثيف الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي السياق، غادر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، العاصمة السعودية الرياض، وكان في وداعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها للهجمات الإرهابية التي نفذها انفصاليون في مناطق متفرقة من إقليم...
قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، اليوم الأحد، إن روسيا لا تقبل بنشر قوات تابعة للاتحاد الأوروبي أو حلف...
أعلنت هيئة الحماية المدنية اليونانية حالة تأهب قصوى في أجزاء واسعة من شمال ووسط اليونان، وثيساليا، وشبه جزيرة بيلوبونيز، وأجزاء...
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه أصدر تعليماته لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم بعدم التدخل في الاحتجاجات التي تشهدها المدن...