حلم امتد 4 عقود.. محطة الضبعة النووية ترسم مستقبل الطاقة بمصر

تتويجا لمسيرة امتدت أكثر من 40 عاما، أصبحت محطة الضبعة النووية واقعًا على الأرض.. وحققت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي حلم المصريين في تنفيذ أول برنامج نووي سلمي لإنتاج الكهرباء. 

محطة الضبعة النووية واحدة من أكبر المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية خلال العقود الأخيرة، ليس فقط لأنها أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في تاريخ البلاد، وإنما لأنها تعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسة الطاقة، عبر تنويع مصادر إنتاج الكهرباء والاعتماد على الطاقة النظيفة، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم خطط التنمية المستدامة.

وبعد أكثر من أربعة عقود من التخطيط والدراسات الفنية، أصبح المشروع واقعًا على الأرض، مع تحقيق تقدم متسارع في مختلف مراحل التنفيذ، وسط تعاون مصري روسي، وإشراف ورقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير الأمان والسلامة النووية.

ومن المقرر تسليم أول مفاعل من المحطة بنهاية عام 2028 بقدرة 1200 ميجاوات، على أن يتم الانتهاء من كامل المشروع بحلول عام 2030، ما يسهم في تلبية احتياجات الاستهلاك المنزلي والاحتياجيات الصناعية في البلاد.

تنويع مصادر الطاقة

تواجه دول العالم تحديات متزايدة في ملف الطاقة نتيجة ارتفاع الطلب على الكهرباء، وتقلبات أسواق الوقود، والتوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية، وهو ما دفع مصر إلى تبني استراتيجية تقوم على تنويع مزيج الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد لإنتاج الكهرباء.

وفي هذا الإطار، يأتي مشروع محطة الضبعة النووية ليشكل ركيزة أساسية في منظومة الطاقة المصرية، من خلال توفير مصدر مستقر لإنتاج الكهرباء يعمل على مدار الساعة، بعيدًا عن تقلبات أسعار الوقود أو الظروف المناخية التي تؤثر في بعض مصادر الطاقة المتجددة.

كما يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري، بما يسمح بإعادة توجيه كميات أكبر من الغاز للتصدير أو للاستخدامات الصناعية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.

محطة الضبعة.. من الحلم إلى التنفيذ

لم يكن مشروع الضبعة وليد السنوات الأخيرة، بل يعود تاريخه إلى عام 1981 عندما تم تخصيص موقع الضبعة بمحافظة مطروح لإنشاء أول محطة نووية مصرية.

وظل المشروع لسنوات طويلة في مرحلة الدراسات والتخطيط، حتى شهد انطلاقة جديدة مع توقيع الاتفاق الحكومي بين مصر وروسيا عام 2015، والذي وضع الإطار الرسمي لتنفيذ المشروع، بقرض روسي بقيمة 25 مليار دولار.

وفى ديسمبر 2017 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ على أن تتولى شركة "روس أتوم" الروسية أعمال العقد الرئيسي للهندسة والتوريد والبناء، وتوريد الوقود النووي، ودعم التشغيل والصيانة.

كما تتولى الشركة الروسية أعمال تدريب أطقم التشغيل والصيانة المصرية، وتقديم الدعم أثناء مرحلة التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة.

أحدث إنجازات المشروع

شهد المشروع خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الإنجازات المتتابعة التي تؤكد تسارع وتيرة التنفيذ.

وكان أحدث هذه الإنجازات، وفي خطوة رئيسية على طريق الحصول على طاقة آمنة و نظيفة ومستدامة، تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية في 9 يوليو 2026، وهي إحدى أهم المراحل الفنية في إنشاء المفاعل النووي، نظرًا لأنها تمثل بداية تركيب المكونات الرئيسية للمفاعل.

كما أن  وعاء الضغط يحتضن بداخله عمليات الانشطار النووي، والمسؤول المباشر عن توليد الحرارة الفائقة التي سيتم تحويلها إلى طاقة كهربائية.

ويمثل "قلب المفاعل" هو الجزء الأكثر أهمية هندسيًا وتقنيًا في عمل المفاعل، وتقريبًا – وفقًا لخبراء الطاقة النووية – يمثل نسبة 50% أو أكثر قليلًا من إنجاز عملية إنشاء المفاعل وتشغيله، فوزنه يتجاوز 300 طن (بالتحديد 333 طنًا)، وطوله 11 مترًا. وتركيبه تعني رسميًا اكتمال الهيكل الأساسي لإنتاج الطاقة في الوحدة الثانية من مفاعلات مشروع الضبعة، التي تضم 4 مفاعلات نووية.

جاء اكتمال تركيب وعاء المفاعل الثاني بعد أشهر قليلة من تركيب وعاء المفاعل للوحدة الأولى (ديسمبر 2024)، ليؤكد جدية مصر وتمسكها بالحلم، ويعتبر دليلًا واضحًا على مستوى العمل الجاد والسريع للمشروع مع تصاعد المنحنى الإنشائي، وتسارع وتيرة العمل المشترك بين الجانبين المصري والروسي.

وسبق ذلك عدد من المراحل المهمة، أبرزها:

-وصول مكثف التوربينة البخارية للوحدة الأولى في 3 مايو 2026.

-تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى.. في ديسمبر 2024.

-توقيع أمر شراء الوقود النووي في 19 نوفمبر 2025.

-الانتهاء من الصبة الخرسانية للمرحلة الثانية من المستوى الثاني لمبنى وعاء الاحتواء الداخلي للوحدة الثانية في 19 مايو 2025.
وتعكس هذه المراحل التقدم المستمر في تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المستهدف.

متى يبدأ تشغيل محطة الضبعة؟

وفقًا للخطة المعلنة، من المنتظر أن يبدأ تشغيل الوحدة النووية الأولى خلال النصف الثاني من عام 2028.

وبعدها تدخل الوحدات الثلاث الأخرى الخدمة تباعًا حتى عام 2030، ليعمل المشروع بكامل طاقته الإنتاجية، التي تبلغ نحو 4800 ميجاوات.

ويُعد الالتزام بهذا الجدول الزمني مؤشرًا مهمًا على انتظام سير العمل داخل المشروع، خاصة في ظل الحجم الضخم للأعمال الهندسية والإنشائية التي يتطلبها إنشاء محطة نووية من هذا المستوى.

قدرات إنتاجية ضخمة

تضم محطة الضبعة أربع وحدات نووية، تعتمد جميعها على مفاعلات من طراز VVER-1200، أحد أحدث مفاعلات الجيل الثالث المتقدم، والذي يتميز بأنظمة أمان متعددة تلبي المعايير الدولية الحديثة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمحطة نحو 4800 ميجاوات، فيما يصل إنتاجها السنوي إلى حوالي 35 مليار كيلووات/ساعة من الكهرباء.
 
ويمثل هذا الإنتاج إضافة كبيرة للشبكة القومية للكهرباء، ويعزز قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة.

مكونات المحطة
 
تضم المحطة مفاعلات روسية من نوع VVER-1200، وهى مجهزة بأنظمة أمان متطورة (سلبية وإيجابية) تضمن احتواء أى طارئ حتى فى حال انقطاع التيار الكهربائى تماماً، مما يحمى البيئة البحرية والبرية المحيطة بالمحطة بشكل مطلق.
 
ويضم مشروع محطة الضبعة أربعة مفاعلات من طراز الجيل الثالث المطور +VVER-1200، ويتميز هذا الجيل بتصميم بسيط وموثوق، ومقاومة عالية للأخطاء البشرية، فضلًا عن قدرته على تحمل الحوادث الكبرى، مثل سقوط طائرة يصل وزنها إلى 400 طن، ومقاومة الزلازل، ويبلغ العمر التشغيلى للمفاعلات 80 عامًا.
 
كما تتميز هذه المفاعلات بعدم التأثير على البيئة المحيطة، والقدرة على حرق كميات كبيرة من الوقود، مع إنتاج كميات أقل من النفايات المشعة.

يمثل مشروع الضبعة فرصة كبيرة لنقل التكنولوجيا النووية الحديثة إلى مصر، إذ لا يقتصر على إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء، بل يشمل أيضًا بناء قاعدة صناعية وخبرات وطنية في مجال الطاقة النووية.

ويشارك في تنفيذ المشروع أكثر من 600 شركة، تمثل الشركات المصرية نحو 25% منها، في حين تبلغ نسبة العمالة المصرية داخل المشروع نحو 80%.
 
ويتيح ذلك فرصًا واسعة لاكتساب الخبرات، وتوطين الصناعات المرتبطة بالمجال النووي، ورفع كفاءة
الكوادر الوطنية في واحد من أكثر القطاعات التقنية تقدمًا.

التزام بمعايير الأمان النووي

يحظى مشروع الضبعة بمتابعة من الجهات الرقابية المصرية، إلى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالأمان والأمن النووي.

وفي هذا الإطار، أكد المدير العام لمؤسسة "روساتوم" الروسية، أليكسي ليخاتشوف، أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية جاء بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية نفسها في الوحدة الأولى، وهو ما يعكس سرعة التنفيذ مع الحفاظ على معايير الجودة والأمان.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن بدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل، وهي خطوة رئيسية ضمن أعمال تركيب الأنظمة النووية.

من جانبه، أشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، بالتقدم الذي يشهده المشروع، مؤكدًا استمرار دعم الوكالة لمصر في تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى معايير السلامة والأمن النوويين.

أهمية اقتصادية وتنموية

ينظر خبراء الطاقة إلى محطة الضبعة باعتبارها مشروعًا يتجاوز إنتاج الكهرباء، ليصبح أحد محركات التنمية الاقتصادية في مصر خلال العقود المقبلة.

فإلى جانب دعم أمن الطاقة، يسهم المشروع في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط الصناعات الهندسية، وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة، فضلًا عن دعم جهود الدولة في التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات.

كما يمنح مصر مكانة متقدمة بين الدول المالكة لبرامج الطاقة النووية السلمية، ويعزز قدرتها على مواكبة التطورات العالمية في قطاع الطاقة.

- تشغيل محطة الضبعة يوفر 3 مليارات دولار سنوياً
 
حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن تشغيل محطة الضبعة سيوفر لمصر حوالى 2 إلى 3 مليارات دولار سنوياً كنتيجة مباشرة لعدم استهلاك الغاز الطبيعى فى توليد هذه الكمية الهائلة من الكهرباء.
 
- توفير 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى سنويًا

حيث تحقق محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء وفرًا يقدر بنحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى سنويًا،
 
هذا الغاز الطبيعى الذى سيتم توفيره لن يظل حبيس الحقول، بل سيوجه نحو التصدير للأسواق العالمية لتوفير عملة صعبة، أو يتم استغلاله محلياً فى صناعات البتروكيماويات ذات القيمة المضافة العالية، مما يدعم الاقتصاد القومى بشكل مباشر.

الأثر البيئي
 
فى ظل التغير المناخى الذى يشهده العالم تأتى محطة الضبعة كأحد أهم الحلول البيئية التى تبنتها مصر. فالطاقة النووية تصنف دولياً كطاقة نظيفة وصديقة للبيئة لعدة أسباب جوهرية:
 
صفر انبعاثات كربونية: المفاعلات النووية لا تعتمد على الاحتراق لتوليد الطاقة، بل على الانشطار، هذا يعنى أن المحطة أثناء تشغيلها تنتج صفر غازات احتباس حرارى (مثل ثانى أكسيد الكربون).
 
ومن المتوقع أن تمنع محطة الضبعة انبعاث أكثر من 14 إلى 15 مليون طن من ثانى أكسيد الكربون سنوياً، وهو ما يعادل إزالة ملايين السيارات من الطرقات، مما يساهم بشكل فعال فى تحسين جودة الهواء وتقليل ظاهرة الاحترار العالمى.
 
الأثر الاجتماعى
 
مشروع الضبعة يساهم في خلق فرص عمل خضراء حيث يتيح المشروع آلاف الفرص للشباب والمهندسين المصريين فى قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
 
كما أنه يدعم منظومة التعليم الفنى والجامعى المتخصص فى العلوم النووية.
 
ويوفر مشروع المحطة النووية بالضبعة ما يقرب من 54 ألف فرصة عمل للمصريين، سواء من خلال الوظائف المباشرة التى توفرها هيئة المحطات النووية، أو الوظائف التى يوفرها المقاولون المنفذون للمشروع.
 
ويبلغ عدد الوظائف المباشرة داخل هيئة المحطات النووية نحو 3 آلاف فرصة عمل، إضافة إلى فرص العمل المباشرة لدى المقاولين، التى قد تصل إلى نحو 6 آلاف فرصة أو أكثر، فضلًا عن فرص العمل غير المباشرة لدى الشركات المصرية، التى قد تصل إلى خمسة أضعاف هذا الرقم أو أكثر مع اكتمال أعمال إنشاء المشروع.

مستقبل الطاقة في مصر

مع اقتراب تشغيل أول وحدة نووية في محطة الضبعة، تدخل مصر مرحلة جديدة في تاريخ قطاع الكهرباء، تعتمد فيها على مزيج متوازن من الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والطاقة النووية.

ويمثل المشروع استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الطاقة، إذ يوفر مصدرًا مستدامًا للكهرباء لعقود قادمة، ويدعم خطط التنمية الصناعية والعمرانية، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة، بما يرسخ مكانة الضبعة كأحد أهم المشروعات الاستراتيجية في تاريخ مصر الحديث.

خلفية تاريخية.. بداية الحلم

حلم الرغبة في امتلاك الطاقة النووية السلمية انطلق عقب مؤتمر جنيف الأول للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وأنشأت مصر هيئة الطاقة الذرية عام 1955. وبعد ست سنوات افتتحت مركز البحوث النووية في أنشاص، وتم تشغيل أول مفاعل بحثي بقدرة 2 ميجاوات، بالتعاون مع الاتحاد السوفيتي السابق.

وفي عام 1964 أعلنت مصر عن خطط لبناء أول محطة لتوليد الكهرباء النووية، واختارت مبدئيًا موقع سيدي كرير في الساحل الشمالي أيضًا، لكن الظروف الاقتصادية والسياسية في المنطقة واندلاع حرب 67 أدت إلى تأجيل المشروع.

عاد الحلم النووي مرة أخرى يراود خيال المصريين بعد انتصارات أكتوبر المجيدة في أكتوبر 1973، وتم وضع خطة لبناء محطات نووية بقدرة 10 آلاف ميجاوات بحلول عام 2000، وخصصت منطقة «الضبعة» بعد مفاضلة بين أماكن عدة على سواحل البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وشهدت الفترة بين 1983 - 1986 المناقصة الدولية الثانية للمشروع، وتلقت فيها مصر عروضًا من شركات أمريكية وألمانية وسويدية. وكانت مصر على وشك توقيع العقد، لكن كارثة مفاعل تشيرنوبل في أوكرانيا، التي كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي، في أبريل 1986، جمّدت الحلم.

وبعد هدوء المخاوف من المفاعلات النووية السلمية، قررت مصر إحياء برنامجها النووي عام 1999، وفي عام 2007 تم تشكيل هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء كهيئة مستقلة تكون مسؤولة عن تنفيذ وإدارة المشروع النووي. 

وأعلن الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2008 عن إعادة تفعيل دراسات موقع الضبعة. لكن مرة أخرى تعطّل المشروع بفعل أحداث يناير 2011 .

وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تم إحياء وتبني مشروع تنفيذ البرنامج النووي المصري للأغراض السلمية، بالتوقيع على اتفاق مبدئي مع روسيا عام 2015، على الرغم من التحديات والصعاب الاقتصادية والأمنية والسياسية في تلك الفترة.

فقد وقع الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين اتفاقية البدء فى إنشاء أول محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية بقدرة 4800 ميجاوات، بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدَّمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر.
 
وفي ديسمبر 2017، وقَّع البلدان اتفاقات نهائية لبنائها.
 
وشهد ميناء الضبعة التخصصى بموقع المحطة النووية بالضبعة، فى 21 مايو الماضى، حدثًا محوريًا تمثل فى وصول وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة النووية الثانية، الذى يُعد أحد المكونات الرئيسية فى المحطة النووية، حيث يحتوى بداخله على قلب المفاعل الذى تتم فيه سلسلة التفاعلات النووية المتحكم بها، ويتميز هذا الوعاء بقدرته العالية على تحمل الضغط ودرجات الحرارة المرتفعة، مع ضمان الإحكام الكامل ضد أى تسرب، مما يجعله عنصرًا أساسيًا فى منظومة الأمان والموثوقية التشغيلية للوحدة النووية.
 
ويُعد وعاء ضغط المفاعل من أهم المعدات طويلة الأمد بالمفاعل، ويمثل المرحلة الرابعة استعدادًا لوضع الوقود النووى بالمفاعل لبدء إنتاج وتوليد الطاقة الكهربائية.
 
ووفقًا للاتفاق الموقع بين الجانبين المصرى والروسي، تصل نسبة المكون المحلى عند تشغيل المفاعل الأول عام 2028 إلى ما بين 20 و25%، مع تحقيق النسبة نفسها عند تشغيل المفاعل الثانى عام 2029، بينما ترتفع نسبة المكون المحلى فى المفاعلين الثالث والرابع، المقرر تشغيلهما فى عامى 2030 و2031، إلى 35%.
 
ومن المخطط أن تصل نسبة الإنشاءات المحلية إلى 35%، ونسبة 25% من مكونات ومعدات المحطة إلى مكونات محلية، كما ستكون 5% من التصميمات مصرية، ومن المقرر أن تصل نسبة توريد المواد الخام إلى 35%.

علا الحاذق

علا الحاذق

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الرئيس السيسي

المزيد من ملفات مصر

حلم امتد 4 عقود.. محطة الضبعة النووية ترسم مستقبل الطاقة بمصر

تتويجا لمسيرة امتدت أكثر من 40 عاما، أصبحت محطة الضبعة النووية واقعًا على الأرض.. وحققت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد...

القطار الكهربائي والمونوريل والأتوبيس الترددي..طفرة في عالم النقل بعهد الرئيس

انجازات ومشروعات واعدة تمت على أرض الواقع من أجل تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير وتحديث عناصر منظومة النقل في عهد الرئيس...

بعد 13 عاما على ثورة 30 يونيو.. إنجازات نوعية وتطور غير مسبوق بالتعليم العالي

خلال 13 عاما مضت على ثورة 30 يونيو من (2013–2026).. حققت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات  والمشروعات ...

القاهرة وباريس.. جذور تاريخية وتطور مستمر بدعم الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي

علاقات تاريخية على مدار أكثر من قرنين من الزمان.. وشراكة استراتيجية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية..