أرض فلسطين لها مكانة مقدسة دينيا وفضائل وخصائص لا تتوفر في غيرها من البلاد .. يوجد بها المسجد الأقصى بالإضافة إلى قبر إبراهيم عليه السلام .. مهد وميلاد المسيح عليه السلام .. وهي أيضا محطة مركزية في رحلة الإسراء والمعراج.
تعاقبت على فلسطين إمبراطوريات وحضارات وشهدت حروبا ونزاعات للسيطرة على موقعها الجغرافي المتميز وما يحويه من خيرات وكان آخرها الانتداب البريطاني الذي أسفر عن احتلال واستيطان إسرائيلي للأراضي الفلسطينية وفتح باب هجرة كثيفة لليهود إليها خاصة من أوروبا.
تقع فلسطين في الجزء الآسيوي من العالم العربي، هي مهد الحضارات والديانات الثلاث "اليهودية والمسيحية والإسلامية" وموطن مقدساتها، شكلت على الصعيدين الاستراتيجي والحضاري مطمعا للغزاة والمستعمرين بسبب موقعها الجغرافي الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا.
لذلك اعتبر الاستعمار الأوروبي خصوصا البريطاني أن الحفاظ على المصالح الاستعمارية في المنطقة العربية لا يتم إلا من خلال السيطرة على فلسطين، ما جعله يصر على تأسيس وطن قومي لليهود فيها.
- موقع استراتيجي في قلب العالم القديم
تقع دولة فلسطين في جنوب غرب قارة آسيا في قلب العالم القديم، وتحديدا في الجزء الجنوبي لساحل البحر الأبيض المتوسط، وتقع جنوب غرب بلاد الشام بين البحر المتوسط ونهر الأردن شرقا.
جعلها موقعها الجغرافي حلقة وصل برية بين قارتي آسيا وأفريقيا وبين البحرين الأبيض المتوسط والأحمر.
ويحدها البحر الأبيض المتوسط من الغرب ومن الجهة الشمالية الشرقية تحدها سوريا ومن الشمال لبنان كما يحدها الأردن من الشرق مون الجهة الجنوبية تحدها مصر.
وقد رسم حدودها مع الأردن المندوب السامي لبريطانيا في فلسطين وشرقي الأردن عام 1922، بينما رسمت حدودها مع مصر بموجب اتفاقية عقدت بين خديوية مصر والحكومة العثمانية عام 1906.
ومنذ القدم كان لموقع فلسطين أهمية كبرى حيث كان ممرا للقوافل التجارية القادمة من آسيا والهند وشبه الجزيرة العربية التي تصل إلى فلسطين على البحر الأبيض المتوسط ومنها إلى أوروبا.
هذا وقد شهدت فلسطين في أوقات السلم تجارة واقتصاد مزدهر نظرا لموقعها الجغرافي الرابط بين آسيا وأفريقيا عبر مصر، ولا تزال حيفا ويافا وغزة تلعب دورا مهما في التجارة، خصوصا ميناء حيفا الذي يصدر من خلاله النفط العراقي إلى أوروبا.
وهكذا جعل الموقع الجغرافي من فلسطين همزة وصل برية بين قارتي آسيا وأفريقيا، وبين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
- تاريخ أرض فلسطين
أرض فلسطين من أقدم المناطق الحضارية في العالم، وحسب الاكتشافات الأثرية الحديثة فإن أول أرض شهدت تحول الإنسان إلى حياة الاستقرار والزراعة قبل حوالي 11 ألف سنة، 9000 ق.م، وفي ربوعها أنشئت أقدم مدينة في التاريخ مدينة أريحا حوالي 8 آلاف سنة ق.م.، وما زالت معمورة زاخرة بالحضارات المختلفة إلى عصرنا الحالي بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.
على الصعيد التاريخي عرفت فلسطين بـ"أرض كنعان" نسبة للكنعانيين الذين كانوا أشهر من سكنها وتذكر بعض الروايات أن اسم فلسطين مشتق من كلمة "فلستيا" نسبة إلى قوات "فلستو" التابعة للملك الآشوري أديزاري الثالث.
أما في العصر الروماني أصبح إسم فلسطين يطلق على كل الأراضي المقدسة وتشير الاكتشافات الأثرية في الشام والعراق إلى أن الشعوب السامية كانت من أقدم الشعوب التي عاشت على أرض فلسطين، كما تشير إلى أن سكان فلسطين كانوا عربا هاجروا من جزيرة العرب نتيجة الجفاف الذي حل بها، فاستقروا في وطنهم الجديد "كنعان" ما يزيد على ألفي سنة قبل ظهور النبي موسى عليه السلام.
يعود تاريخ الهجرة الكنعانية من الجزيرة العربية إلى منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، ويشير باحثون آخرون إلى وجود الكنعانيين إلى ما قبل سبعة آلاف سنة قبل الميلاد تقريبا، وذلك من خلال تتبع الآثار في المدن القديمة وأقدمها مدينة "أريحا" التي يقال إنها أقدم مدينة في العالم.
وانتشرت اللغات الكنعانية والآرامية وهي لغة المسيح عليه السلام والعربية، واستمرت فلسطين تسمى "أرض كنعان" حتى عام 1200 ق.م إلى أن غزتها القبائل الكريتية.
وفي الألف الثالث ق.م هاجر إبراهيم عليه السلام من بلدة أور في العراق إلى فلسطين وهناك أنجب إسحق والد يعقوب الذي يسمى كذلك "إسرائيل" وإليه ينتسب الإسرائيليون، وإذا عدنا بالتاريخ إلى الوراء، إلى ما بعد نبوخذ نصر الكلداني عام 597 ق.م، نجد أن فلسطين بعد ذلك عادت كنعانية عربية تابعة للعراق وتستقبل الهجرات العربية.
واختفت دولة اليهود في فلسطين بسبب غزوات الآشوريين والكلدانيين، حيث تعد تلك الفترة من أهم فترات التاريخ الفلسطيني ويستند إليها اليهود في ادعائهم بأحقيتهم في العودة إلى فلسطين.
وفي العهد العثماني سمح لليهود بأن يقيموا في فلسطين بصفتهم مواطنين بمرسوم من الباب العالي، لأن الدولة العثمانية كانت ترفض هجرة اليهود الاستيطانية إلى أرض فلسطين، ورغم ذلك، فإن الهجرة الثانية لليهود والقوى إلى فلسطين تنامت بين عامي 1904 و1914، الصهيونية في فلسطين.
كما بدأت تلك الهجرات في نهاية القرن التاسع عشر بين يهود أوروبا الذين انتموا للصهيونية المشتقة لفظا من كلمة "صهيون" العبرية، وهي إسم لجبل غربي القدس يحج إليه اليهود لاعتقادهم أن الملك داود دفن عنده.
وبعد عام 1870 ظهرت الفكرة الصهيونية في إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين، ونجح في ذلك بعد الاتفاق الشهير بين الصهاينة والاستعمار الأوروبي خصوصا الإنجليز والفرنسيين عبر "وعد بلفور" الموقع في 2 نوفمبر من عام 1917 في ظل الحرب العالمية الأولى وتفكك الدولة العثمانية.
- المكانة الدينية لفلسطين
فلسطين مهد الحضارات وأرض الرسالات تتميز بتراثها العريق هي أرض الأنبياء فقد ولد في هذه الأرض وعاش عليها ودفن في ثراها الكثير من الأنبياء عليهم السلام وشرفها بوجود المسجد الأقصى حيث صلى جميع الأنبياء، وهي مهد وميلاد المسيح عليه السلام، ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم وأول قبلة للمسلمين.
وأرض فلسطين أرض مقدسة لدى اليهود و النصارى والمسلمون .. فيعدها اليهود أرضهم الموعودة ومحور تاريخهم ومرقد أنبيائهم، وبها مركز مقدساتهم في القدس والخليل .. ويعدها النصارى مهد ديانتهم حيث ولد عيسى عليه السلام وقام بدعوته وبها مراكزهم الدينية العظيمة في القدس وبيت لحم والناصرة.
ويؤمن المسلمون أنهم الورثة الحقيقيون الجديرون بميراث داود وسليمان وأنبياء بني إسرائيل وصالحيهم، ممن حكموا فلسطين تحت راية التوحيد، وأن شرعية حكمها تحولت إلى المسلمين لأنهم رفعو راية التوحيد.
- مزاعم اليهود
إن مزاعم الحق التاريخي لليهود في فلسطين تتهافت أمام حق العرب المسلمين في أرضهم، فأبناء فلسطين عمروا هذه الأرض قبل نحو 1500 عام من إنشاء بني اسرائيل دولتهم "مملكة داود " واستمروا في أثنائها، ثم بعد أن انقطعت صلة اليهود بها إلى الآن كما ذكر المركز الفلسطيني للإعلام.
لقد حكم اليهود أجزاء من فلسطين وليس كلها حوالي أربعة قرون بين 1000ـ 586 ق.م وزال حكمهم كما زال حكم غيرهم من الدول كالآشوريين والفرس والفراعنة والإغريق والرومان، بينما ظل شعب فلسطين راسخا في أرضه.
كان الحكم الإسلامي هو الأطول حيث استمر حوالي 1200 سنة بين 636ـ1917 باستثناء الفترة الصليبية والتي استمرت نحو 90عاما، وانقطعت صلة اليهود عمليا بفلسطين نحو 1800 عام وحتى القرن العشرين دون أن يكون لهم تواجد سياسي أو حضاري وريادي فيها، بل وحرمت تعاليمهم الدينية العودة إليها.
إن أكثر من 80%من اليهود المعاصرين، حسب دراسات عدد من اليهود أنفسهم مثل الكاتب الشهير آرثر كوستلر، لا يمتون تاريخيا بأي صلة لفلسطين، كما لا يمتون قوميا لبني إسرائيل، فالأغلبية الساحقة ليهود اليوم تعود إلى يهود الخزر "الأشكناز" وهي قبائل تترية، تركية قديمة كانت تقيم في شمالي القوقاز وتهودت في القرن الثامن الميلادي فإن كان ثمة حق عودة لهؤلاء اليهود فهو ليس إلى فلسطين وإنما إلى جنوب روسيا.
ثم إن دعوى تعلق اليهود بفلسطين وارتباطهم بها لا تقف أمام حقيقة أن معظم بني إسرائيل رفض الانضمام إلى موسى عليه السلام في مسيرته للأرض المقدسة، كما رفض معظمهم العودة إليها من بابل بعد أن عرض عليهم الإمبراطور الفارسي قورش ذلك، وطوال التاريخ وحتى أيامنا هذه لم تزد أعداد اليهود في فلسطين في أفضل أحوالهم عن 40% من اليهود في العالم.
- وعد بلفور .. وبداية المعاناة الفلسطينية
67 كلمة فقط شكلت "وعد بلفور" المشئوم ومنحت بموجبه بريطانيا حقا لليهود في تأسيس وطن قومي لهم في فلسطين وأسست لمأساة الشعب الفلسطيني بكامله حيث أعطى من لايملك لمن لا يستحق.
"خطاب نوايا" أرسله وزير الخارجية البريطانى آرثر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل وولتر دى روتشيلد في 2 نوفمبر عام 1917 يشير فيه إلى تأييد الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين، وهى الرسالة التى عرفت باسم "وعد بلفور".
وكان هذا الوعد بمثابة الخطوة الفعلية الأولى للغرب على طريق إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين استجابة لرغبات الصهيونية العالمية وزرع بذور النزاع الفلسطيني الاسرائيلي الذي ما زال يمزق الشرق الأوسط حتى اليوم.
جاء الوعد في شكل تصريح موجه من قبل وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور في حكومة ديفيد لويد جورج إلى اللورد روتشيلد وهو أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية وذلك بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى، واستطاع من خلالها الصهاينة إقناع بريطانيا بقدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظ على مصالحها في المنطقة.
اتخذت الحركة الصهيونية العالمية وقادتها من هذا الوعد المشئوم مستندا قانونيا لتدعم به مطالبها المتمثلة في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، وتحقيقا لحلم اليهود بالحصول على تعهد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي لهم، يجمع شتاتهم بما ينسجم وتوجهات الحركة الصهيونية التي ظلت تكافح من أجل إنشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين.
وتمكن اليهود من استغلال "وعد بلفور" ومن ثم صك الانتداب، وقرار الجمعية العامة عام 1947 القاضي بتقسيم فلسطين، ليحققوا حلمهم بإقامة إسرائيل في الخامس عشر من مايو عام 1948، وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى، ولتصبح إسرائيل أول دولة في تاريخ النظام السياسي العالمي التي تنشأ على أرض الغير، وتلقى مساندة دولية جعلتها تغطرس في المنطقة وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، وتبطش بمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه دون رحمة.
كانت الحكومة البريطانية قد عرضت نص تصريح بلفور على الرئيس الأمريكي ولسون، ووافق على محتواه قبل نشره، ووافقت عليه فرنسا وإيطاليا رسميا عام 1918 ثم تبعها الرئيس الأمريكي ولسون رسميا وعلنيا عام 1919 وكذلك اليابان.
وفي 1920 وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر "سان ريمو" على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع وعد بلفور موضع التنفيذ حسب ما ورد في المادة الثانية من صك الانتداب، وفي عام 1922وافق مجلس عصبة الأمم المتحدة على مشروع الانتداب الذي دخل حيز التنفيذ في 29 سبتمبر عام 1923 وبذلك يمكن القول إن وعد بلفور كان وعدا غربيا وليس بريطانيا فحسب.
في المقابل، تنوعت ردود أفعال العرب تجاه التصريح بين الدهشة والاستنكار والغضب، أما الشعب الفلسطيني فلم يستسلم للوعود والقرارات البريطانية والوقائع العملية التي بدأت تفرضها على الأرض الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة بل خاض ثورات متلاحقة، كان أولها ثورة البراق عام 1929 ثم تلتها ثورة 1936.
وبهدف امتصاص حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها وعد بلفور أرسلت بريطانيا رسالة إلى الشريف حسين تؤكد فيها أنها لن تسمح بالاستيطان اليهودي في فلسطين إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب من الناحيتين الاقتصادية والسياسي.
ولكنها في الوقت نفسه أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في فلسطين، بأن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة حاييم وايزمن (خليفة هرتزل) كما عملت على تحويل قوافل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا وأوروبا الشرقية إلى فلسطين، ووفرت الحماية والمساعدة اللازمة لهم.
وما زالت الجريمة التي كان ضحيتها الشعب الفلسطيني ماثلة أمام العالم، ولم تزل آثارها ترهق كاهل الشعب الفلسطيني الذي تستمر معاناته بسبب هذا الوعد فالنكبة شردتهم من ديارهم عام 1948 ودمرت بيوتهم عام 1967 ولا زال القتل والتدمير وكل أشكال الانتهاكات مستمرة حتى اللحظة بهدف شطب القضية الفلسطينية وتصفيتها.
- قيام دولة إسرائيل .. وضياع فلسطين
في أعقاب وعد بلفور وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى ونجاح البريطانيون في احتلال فلسطين وطرد العثمانيين، وفي مؤتمر "سان ريمو" عام 1920 للقوى المنتصرة في الحرب العالمية الأولى الذي قرر منح بريطانيا حق الانتداب على فلسطين "لإعدادها لتقرير مصيرها" اندلعت الاحتجاجات والمظاهرات في القدس احتجاحا على وعد بلفور وللتأكيد على الهوية الفلسطينية.
استمرت الاحتجاجات ومابين اشتعال الأوضاع في فلسطين أحيانا وهدوئها أحيانا أخرى لم يتوقف الفلسطينيون عن الثورة في محاولة لطرد اليهود وفي الفترة من عام 1936 إلى 1939 اندلعت ثورة فلسطينية بدأت باضراب عام في يافا.
واضطرت سلطة الانتداب البريطاني لفرض الأحكام العرفية وحل الهيئة الفلسطينية العليا وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من 5 آلاف فلسطيني وإصابة 15 ألفا على أيدي القوات البريطانية.
وكانت الكارثة الأكبر عام 1947 عندما أوصت الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية وإخضاع مدينة القدس والمناطق المحيطة بها لسيطرة دولية، وذلك عقب إعلان بريطانيا إنهاء انتدابها.
وفي عام 1948 أعلن قيام دولة إسرائيل بعد انتهاء الانتداب البريطاني نتج عن ذلك تشريد نحو 957 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية فضلا عن التهجير الداخلي للآلاف منهم داخل الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي عام النكبة، وما تلاها بعد طردهم من منازلهم والاستيلاء على أراضيهم.
رافق عملية التطهير هذه قيام العصابات الصهيونية بارتكاب أكثر من 51 مجزرة، أدت إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وما زالت المجازر مستمرة حتى يومنا هذا.
وليبدأ التاريخ من تلك اللحظة تسجيل أهوال ومجازر بحق سكان فلسطين على يد المحتل دير ياسين 1948- مخيم البريج 1953 - نحالين 1954- مذبحتي غزة الأولى والثانية 1955.. قانا ولا تزال صفحات التاريخ مفتوحة.
محطة هامة في التاريخ الفلسطيني بل والعربي في الخامس من يونيو عام 1967 اغتصب الكيان الإسرائيلي ما تبقى من فلسطين التاريخية وتشمل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، ومعها هضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية.
وظل الشعب الفلسطيني ينتقل من مأساة إلى أخرى لكن الصراع لم يتوقف والملف لم يغلق.
- مذابح مستمرة
تاريخ طويل وممتد ملوث بدماء الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال لاتكاد تنتهي مجزرة حتى يبدأ العالم يرى ويتابع الأخرى دون أن يحرك ساكنا أو يروعه ما يحدث كأنه اعتاد المشهد .. إنها الجرائم والمجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
تمر الأعوام وتتوالى معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال فإسرائيل صاحبة العديد من المسلسلات الإجرامية فى حق الإنسانية، تمتلك أكبر عدد من الجرائم والمجازر على الأراضي الفلسطنية المحتلة تلك المجازر التى لا تعد ولا تحصى بأيدى الكيان الصهيونى.
* مذبحة دير ياسين
نفذتها مجموعتا "الأرجون وشتيرن" الصهيونيتان، وهى من أبشع المجازر التى ارتكبها الكيان الصهيونى ضد المدنيين والأطفال والنساء والشيوخ فى قرية دير ياسين الفلسطينية الواقعة غربي القدس، وتراوح تقدير عدد الضحايا بين 250 و360 حسب المصادر العربية والفلسطينية.
وقامت عناصر من منظمتي "الأرجون وشتيرن" فى عام 1948، بشن هجوم على قرية دير ياسين قرابة الساعة الثالثة فجرا للاستيلاء على القرية، وانقض المهاجمون الصهاينة تسبقهم سيارة مصفحة على القرية وفوجئ المهاجمون بمقاومة أهالى القرية، وطلب بعد ذلك المهاجمون المساعدة من قيادة الهاجاناه في القدس وجاءت التعزيزات، وفتح اليهود الأعيرة النارية على القرويين دون تمييز بين رجل أو طفل أو امرأة.
ولم تكتف العناصر اليهودية المسلحة بإراقة الدماء في القرية، بل أخذوا عددا من القرويين الأحياء بالسيارات واستعرضوهم في شوارع الأحياء اليهودية وسط هتافات اليهود، ثم العودة بالضحايا إلى قرية دير ياسين وتم انتهاك جميع المواثيق والأعراف الدولية حيث جرت أبشع أنواع التعذيب.
وكانت مذبحة دير ياسين عاملا مهما في الهجرة الفلسطينية إلى مناطق أُخرى من فلسطين والبلدان العربية المجاورة لما سببته المذبحة من حالة رعب عند المدنيين.
* مذبحة اللد
قام بارتكابها وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة موشيه ديان في شهر رمضان عام 1948 في مدينة اللد بفلسطين، حيث اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، ترِك فيها رجال المدينة يواجهون الآلية العسكرية الصهيونية ببنادقهم القديمة، وبعد القتال ونفاد الذخيرة اضطروا للاستسلام، فقامت القوات الصهيونية أبادتهم جميعا حيث قتل ما يقرب من 426 فلسطينيا في مدينة اللد التي احتلتها مع مدينة الرملة.
وتعد عملية اللد أشهر مذبحة قامت بها قوات البلماح، وقد تمت العملية، المعروفة بحملة داني، لإخماد ثورة عربية قامت في يوليو عام 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي.
فقد صدرت تعليمات بإطلاق الرصاص على أي شخص يشاهد في الشارع، وفتح جنود البالماخ نيران مدافعهم الثقيلة على جميع المشاة، وأخمدوا بوحشية هذا العصيان خلال ساعات قليلة، وأخذوا يتنقلون من منزل إلى آخر، يطلقون النار على أي هدف متحرك.
وذكر كينيث بيلبي، مراسل جريدة الهيرالد تريبيون، الذي دخل اللد يوم 12 يوليه، أن موشي دايان قاد طابوراً من سيارات الجيب في المدينة كان يقل عدداً من الجنود المسلحين بالبنادق والرشاشات من طراز ستين والمدافع الرشاشة التي تتوهج نيرانها.
وسار طابور العربات الجيب في الشوارع الرئيسية، يطلق النيران على كل شيء يتحرك، ولقد تناثرت الجثث رجالا ونساء، بل جثث الأطفال في الشوارع في أعقاب هذا الهجوم.
وفي اليوم التالي، ألقى القبض على جميع من بلغوا سن التجنيد من العرب، وأُودعوا في معتقلات خاصة.
ومرة أخرى تجولت العربات في المدينتين، وأخذت تعلن من خلال مكبرات الصوت، التحذيرات المعتادة، وفي يوم 13 أصدرت مكبرات الصوت أوامر نهائية، حددت فيها أسماء جسور معينة طريقاً للخروج.
* مذبحة خان يونس
هي مذبحة نفذها الجيش الإسرائيلي 3 نوفمبر 1956 بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 250 فلسطينيا من المدنيين العزل.
وبعد تسعة أيام من المجزرة الأولى 12 نوفمبر 1956 نفذت وحدة من الجيش الإسرائيلي مجزرة وحشية أخرى راح ضحيتها نحو 275 شهيداً من المدنيين في نفس المخيم، كما قتل أكثر من 100 فلسطيني آخر من سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم، وقد امتدت هذه المذبحة حتى حدود بلدة بني سهيلا.
* مجزرة صبرا وشاتيلا
في خضم الحرب الأهلية اللبنانية، وبعد الهجوم الإسرائيلي على بيروت وخروج مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من المخيمات بوساطة عربية، استغلت ميليشيا القوات اللبنانية الوضع، لترتكب مذبحة ضد ساكنة مخيم صبرا وشاتيلا، تحت غطاء الجيش الإسرائيلي الذي وفر لهذه القوات ما تحتاج إليه من أجل مباشرة انتقامها من الفلسطينيين بعد مقتل أحد رموزها، وهو بشير الجميل، لمواقفه المتقاربة مع إسرائيل.
وما بين 16 و19 سبتمبر 1982، تسللت مجموعات من مقاتلي الميليشيات إلى هذا المخيم المتواجد جنوب بيروت، وألقت القوات الإسرائيلية القنابل الضوئية تسهيلا لعملية القتل، ليبدأ المقاتلون اللبنانيون بذبح الساكنة أطفالا ورجالا ونساء دون أن يعلم أحد في الخارج بحقيقة ما يجرى، حتى مرّت تقريبا 48 ساعة، لتخرج أخبار المذبحة الرهيبة التي راح ضحيتها قرابة 3 آلاف فلسطيني ولبناني من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.
خلفت المذبحة جدلا كبيراً وفتحت إسرائيل لجنة تحقيق أقرت مسؤولية وزير الدفاع الإسرائيلي، أرييل شارون، عما وقع، كما وجهت الاتهامات في الجانب العربي إلى إيلي حبيقة، قائد الميليشيات اللبنانية التابعة لحزب الكتائب اللبناني، دون أن يتم تأكيد ذلك بشكل رسمي.
* مذبحة الأقصى الأولى
حدثت مذبحة الأقصى الأولى في مسجد الأقصى بمدينة القدس 8 أكتوبر من عام 1990، فقد حاول متطرفون يهود مما يسمى بجماعة أمناء جبل الهيكل بوضع حجر الأساس بما يسمى للهيكل الثالث في ساحة المسجد الأقصى، فقام أهل القدس على عادتهم لمنع المتطرفين اليهود من ذلك، فوقع اشتباك بين المصلين وعددهم قرابة أربعة آلاف مصل وبين المتطرفون اليهود الذين يقودهم غرشون سلمون، فتدخل على الفور جنود الاحتلال الإسرائيلي الموجودون في ساحات المسجد وأمطروا المصلين بزخات من الرصاص دون تمييز، مما أدى إلى مقتل 21 وإصابة 150 بجروح مختلفة واعتقال 270 شخصاً، تم إعاقة حركة سيارات الإسعاف وأصيب بعض الأطباء والممرضين أثناء تأدية واجبهم، ولم يتم إخلاء القتلى والجرحي إلا بعد 6 ساعات من بداية المذبحة.
* مذبحة الحرم الإبراهيمي
بعد إجرام المنظمات والجيش، أتى الدور على مواطن إسرائيلي، باروخ جولدستين، ليقتل 29 فلسطينياً كان يصلون الفجر أيام رمضان شهر فبراير 1994، بعدما وفر له الجيش الإسرائيلي الذخيرة والتدريب، كما ساعده في إنجاز مهمته بإغلاق أبواب المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
الذخيرة الكثيرة التي كان يملكها هذا اليهودي المتطرف ومفاجأته للمصلين من الخلف، كانت سبب ارتفاع عدد القتلى إلى هذا الرقم الكبير، لدرجة أنه جرح كذلك 150 مصلياً قبل أن يقتل من طرفهم بعدما نفذت ذخيرته.
عرف هذا الطبيب بمعاداته للعرب والمسلمين، وقد كان عضواً في حركة كاخ العنصرية التي تم حلها نهائياً بعد هذا الحادث، للمشاكل الكثيرة التي أثارتها لإسرائيل نفسها.
* مذبحة الأقصى الثانية
مذبحة الأقصى الثانية كما وتسمى انتفاضة النفق، حدثت هذه المذبحة بعد إعلان سلطات الاحتلال فتح النفق المجاور للجدار الغربي للمسجد الأقصى يوم الاثنين 23/9/1996 حيث وقعت اشتباكات عنيفة الفلسطينيين و الشرطة الفلسطينية ضد جنود الاحتلال اليهودي في كافه أرجاء فلسطين دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك، وقد أسفرت هذه المواجهات العنيفة عن استشهاد 51 فلسطينيًا وإصابة 300 و مقتل 15 إسرائيلي و إصابة 78، واستمرت مواجهات ثلاثة أيام.
* مذبحة الأقصى الثالثة
قام اريل شارون بزيارة إلى المسجد الأقصى يوم الخميس 28/9/2000 الأمر الذي اعتبره الفلسطينيون تدنيس لأرض المسجد الطاهر هذا أدى إلى قيام الشباب الفلسطيني المسلم بالتصدي له لإفشال زيارته رغم أنه كان بحماية 9000 جندي محتل.
وفي اليوم التالي وقت صلاة الجمعة قام جنود الاحتلال بفتح النيران على رؤوس المصلين قبل التسليم من صلاة الجمعة وجرت مواجهات في ساحات الأقصى بين المصلين وجنود الاحتلال أسفرت عن أروع مذبحة في تاريخ الإنسانية راح ضحيته 250 فلسطيني بين شهيد و جريح، ثم امتدت الاشتباكات إلى كل أرجاء فلسطين والضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق الـ 48 مما شكل بداية للانتفاضة المباركة الثانية، وقدم فيها المسلمون في الأرض المباركة مئات الشهداء وآلاف الجرحى دفاعًا عن دينهم وأقصاهم.
* مجزرة جنين
توغل الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين شهر أبريل 2002 بالضفة الغربية من أجل القضاء على المقاومة الفلسطينية التي كانت تقلق راحة الاحتلال، واشتدت المعركة داخل المخيم بشكل صعب المأمورية على الجنود الإسرائيليين، الذين ارتكبوا أعمال القتل العشوائي واستخدموا الدروع البشرية، كما منعوا وسائل الإعلام والأطقم الطبية من الدخول للمخيم.
بعد 15 يوماً من الحصار المتواصل والقصف الجوي، تم تدمير المخيم بالكامل بعد وفاة حوالي 23 جندي إسرائيلي باعتراف إسرائيل نفسها، أما في الجانب الفلسطيني فقد قتل 58 فلسطينياً حسب تقرير الأمم المتحدة.
* "الفسفور الأبيض" يحرق غزة 2008
لا تندرج تلك الكارثة تحت مسمى المجزرة فهى تخطت هذا المسمى إلى جرائم حرب باستخدام أسلحة محرمة دوليه حيث أطلقت اسرائيل على قطاع غزة وابل من القنابل الفسفورية "الفسفور الأبيض" المحرم دوليا وأطلق عليها عملية "الرصاص المصبوب"، والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى، وارتكبت خلالها أفظع الجرائم والمجازر بحق المدنيين الفلسطينيين، وذلك بحسب تقارير أممية وحقوقية دولية ومحلية.
ففي السابع والعشرين من شهرديسمبر عام 2008، أغارت قرابة 80 طائرة إسرائيلية متنوعة، على عشرات الأهداف المدنية والأمنية، ومواقع تتبع الفصائل الفلسطينية في مختلف محافظات قطاع غزة، متسببة باستشهاد المئات من الشهداء والجرحى، وقد وصف اليوم الأول من الهجوم على غزة بالأكثر دموية من حيث عدد الضحايا وكمية القنابل التي سقطت على غزة في آن واحد.
وقد تسببت الغارات الإسرائيلية التي جاءت في اليوم الأول، باستشهاد ما يزيد عن 300 فلسطيني، وإصابة قرابة 1000 آخرين، بينهم عدد من قادة وضباط الأجهزة الأمنية التي تتبع حركة حماس التي كانت تسيطر على قطاع غزة.
وقد قضت الحرب عام 2008 على التهدئة التي كانت قائمة برعاية مصرية، بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، والتي سبقها تنفيذ الطائرات الإسرائيلية غارة حربية استهدفت أحد الأنفاق شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أدت إلى استشهاد 6 مقاومين من كتائب القسام، قامت على إثرها الفصائل الفلسطينية بالرد على هذه الجريمة بإطلاق العشرات من القذائف الصاروخية والهاون على مستوطنات غلاف غزة وعدد من المدن الإسرائيلية.
وقد ارتفع أعداد الشهداء والضحايا خلال الحرب التي استمرت 22 يوما إلى مايقرب 1500 شهيدا فلسطينيا على الأقل من بينهم 450 طفل و130 امرأة وإصابة ما يقارب 5000 آخرين، معظمهم أصيبوا بجروح خطيرة وحالات بتر في الأطراف للعشرات من المصابين، هذا بالإضافة إلى مقتل 10 جنود إسرائيليين و3 مدنيين إسرائيليين.
استمر الفلسطينييون على مقاومتهم للاحتلال الذي ظل يواجه بكل شراسة واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا مثل الفسفور الأبيض واليورانيوم المنضب.
استمرت الأوضاع على هذا المنوال حتى فجر السبت 7 أكتوبر 2023 وفي خطوة مفاجئة هي أكبر هجوم على إسرائيل منذ عقود ردت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على انتهاكات الاحتلال المستمرة في القدس المحتلة بعملية موسعة حملت اسم "طوفان الأقصى" سعت من خلالها لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والأسرى في سجون الاحتلال.
وفي خرق كامل للقوانين والأعراف الدولية شن جيش الاحتلال حملة عسكرية ضد السكان المدنيين في كامل قطاع غزة أسقطت آلاف الشهداء والجرحى معظمهم من النساء والأطفال وأعلنت إسرائيل قطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة، وإغلاق جميع المعابر والمنافذ المؤدية إليه وهددت بضرب أي شاحنات إغاثة.
وتم تدمير أو تضرر ما بين 40% إلى 50% من المباني في غزة كما أن شبكات توزيع المياه والكهرباء فيها لم تعد صالحة للاستخدام.
وقد اضطر ثلاثة أرباع سكان غزة إلى الفرار من منازلهم، ونصفهم مكدسون في مراكز الإيواء التابعة للأمم المتحدة، تهددهم مخاطر الأوبئة في غياب مياه الشرب والإنسانية كلها تشاهد مثل هذه الكارثة.
وفي فبراير 2024 أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي إلى 27478 شهيدا.
* استيلاء إسرائيل على الأراضي بلا توقف
استمرت إسرائيل في الاستيلاء على الأراضي بلا توقف لبناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعلى مدار السنوات هدمت إسرائيل عشرات الألوف من ممتلكات الفلسطينيين، وشردت قطاعات كبيرة من السكان من أجل بناء منازل ومرافق أساسية لتوطين أعداد من سكانها بشكل غير قانوني في الأراضي المحتلة.
كما حولت إسرائيل كثيرا من الموارد الطبيعية للفلسطينيين، مثل المياه والأراضي الزراعية لاستخدامها في المستوطنات.
ويعتبر وجود المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة في حد ذاته انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، كما إنه يشكل جريمة حرب وبالرغم من قرارات عدة أصدرتها الأمم المتحدة، فقد واصلت إسرائيل الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين.
وصعدت إسرائيل من عملية توسيع المستوطنات، حيث أعلنت الحكومة عن خطط لبناء آلاف المساكن الجديدة في المستوطنات القائمة، بالإضافة إلى بناء مستوطنتين جديدتين في الضفة الغربية المحتلة.
والى الأن لم تنتهى جرائم اسرائيل فتعيش الأن فلسطين أياما مظلمة تحت قصف جوى واجتياح بري وبحري لا ينتهى وسط حصار كامل .. لا ماء لادواء لا طعام لا وقود .. حيث قامت اسرائيل بفرض حصار كامل على قطاع غزة ورفضت فتح معبر رفح لدخول المساعدات إلى أن نجحت الجهود المصريه بفتح المعبر بعد 15 يوما من القصف المتواصل دون السماح بمرور أى مساعدات إلى القطاع.
وكانت الجريمة الكبرى في قصف مستشفي المعمدانى التى تحولت إلى بركة من الدم وحتى الأن يتم قصف محيط المستشفيات وسقوط آلاف الشهداء أغلبهم من الأطفال والنساء وسط صمت تام من المجتمع الدولى وتصريحات كثير من زعماء العالم الغربي بمساندة اسرائيل ضد حماس في حين أن الضحايا هم أبناء الشعب الفلسطينى.
- القدس.. أرض الرسالات والأنبياء
هي مدينة الرسالات والأنبياء وتتركز المقدسات بفلسطين في مدينة القدس والتي نالت اسمها من وجود المقدسات فيها.
مدينة القدس مدينة قديمة يرجع تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف سنة، وهي بذلك تعد واحدة من أقدم مدن العالم.
وتحتل القدس مكانة خاصة ومتميزة في قلوب أتباع الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية وتعرف المدينة في اللغة العربية بالقدس وفي اللغة العبرية باسم "يوروشاليم"، وهي واحدة من أقدم مدن العالم وقد تعرضت للغزو والتدمير وإعادة البناء مرات ومرات فكل طبقة من أرضها تكشف عن قصة من التاريخ.
وفي قلب المدينة توجد أربعة أحياء: المسيحي والإسلامي واليهودي والأرمني وهي تضم بعضا من أقدس الأماكن في العالم.
* المسجد الأقصى
يوجد المسجد في الحي الإسلامي هو أكبر الأحياء الأربعة ويضم قبة الصخرة والمسجد الأقصى.
ويعد المسجد الأقصى هو ثالث اكثر الأماكن قدسية في الإسلام ويديره الوقف الاسلامي وفي حادثة الإسراء والمعراج أسرى الله بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة حيث المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في القدس، ثم عرج به من موقع قبة الصخرة إلى السماء.
وحائط البراق بالقد هو الجدار الغربي للمسجد الأقصى وجزء منه، به ربط رسولنا الكريم دابة البراق في ليلة الإسراء والمعراج ويمتد من باب المغاربة جنوبا إلى المدرسة التنكيزية شمالا.
* كنيسة القيامة
في داخل الحي المسيحي توجد كنيسة القيامة التي تتمتع بأهمية خاصة لدى المسيحيين في كل أنحاء العالم.
ويدير هذه الكنيسة ممثلون عن مختلف الكنائس فهناك بطريركية اليونان الأرثوذكس، والفرانسيسكان من كنيسة الرومان الكاثوليك والبطريركية الأرمنية، فضلا عن الأقباط، والأثيوبيين، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية.
وهي من مقاصد الحج الرئيسية للملايين من المسيحيين في أنحاء العالم ويسعون لطلب العزاء والفداء من خلال الصلاة في الموقع.
* حائط المبكى
في الحي اليهودي يوجد الحائط الغربي أو "حائط المبكى" الذي يعتقد اليهود أنه ما تبقى من هيكل النبي الملك سليمان.
ويعتقد اليهود أنه يوجد داخل هيكل سليمان قدس الأقداس، وهو أكثر المواقع قداسة لدى اليهود حيث يعتقدون أنه بقدس الأقداس حجر الأساس الذي خلق منه العالم، ويعتقد الكثير من اليهود أن قبة الصخرة هي موقع قدس الأقداس.
واليوم فإن "حائط المبكى" هو أقرب الأماكن التي يصلي عندها اليهود قربا لقدس الأقداس ويدير حاخام الحائط الغربي أو "حائط المبكى" الذي يزوره الملايين كل عام إلى جانب ملايين اليهود الذين يأتون من مختلف بقاع الكون للصلاة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عام "فلسطيني" بامتياز .. من وقف الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.. الى تحول ملموس في التوجه الدولي تجاه الحق الفلسطيني،...
مع استقبال العام الجديد.. وفي نظرة سريعة لأهم الاحداث العالمية على مدار عام 2025.. لا يزال يعيش على وقع نيران...
منذ تأسيس جامعة الدول العربية قبل 80 عاما.. وصل عدد القمم العربية إلى 67 قمة.. عقدت تحت نار الأزمات وارتبطت...
كشمير.. كلمة السر في الصراع الممتد عبر 8 عقود بين الهند وباكستان .. والسبب الرئيسي في واحدة من أطول الحروب...