أعرب فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم تقديره للعلماء والوزراء والمفتين ورؤساء المجامع الفقهية وأعضاء الهيئات والمؤسسات الدينية والعلمية، وكافة الوفود المشاركة من داخل مصر وخارجها في أعمال المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي انعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، مشيدًا بما قدمه المشاركون من إسهامات علمية ومداخلات ثرية أسهمت في إثراء أعمال المؤتمر وتعزيز أهدافه.
وثمن مفتي الجمهورية المشاركة الواسعة التي شهدتها فعاليات المؤتمر من مختلف دول العالم، مؤكدًا أن هذا الحضور العلمي والديني المتنوع يعكس المكانة التي تحظى بها قضايا الأسرة، وحرص العلماء والمؤسسات الدينية والإفتائية على الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه التحديات المتسارعة التي تواجه الأسرة والمجتمع، والعمل على بلورة رؤى عملية تستند إلى العلم والمرجعية الشرعية وفهم الواقع.
وأكد أن الأبحاث والأوراق العلمية التي قُدمت خلال المؤتمر شكَّلت إضافة نوعية إلى النقاش العلمي حول واقع الأسرة ومستقبلها، بما تضمنته من دراسات ورؤى تناولت مختلف أبعاد التحديات الأسرية الناشئة عن التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية المتسارعة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركات البحثية أسهمت في تشخيص الظواهر والتحديات بصورة أكثر عمقًا، وطرح معالجات ورؤى قابلة للبناء عليها في تطوير العمل الإفتائي والمؤسسي، واستشراف ما قد تفرضه التحولات المقبلة من قضايا وتحديات جديدة تمس الأسرة وتماسكها واستقرارها.
وكان المؤتمر قد أكد ضرورة دعم الأسرة الفلسطينية في مواجهة ما تتعرض له من قتل وتشريد واقتلاع من الديار، باعتبار حماية نسيجها الأسري مسؤولية إنسانية وأخلاقية وشرعية عاجلة، فضه القاطع لأي محاولات للتهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأرض والإنسان اتساقا مع موقف الدولة، مؤكدًا أن السلام العادل والشامل والدائم هو السبيل الوحيد لصيانة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما أوصى المؤتمر بإرساء منهج مؤسسي للرصد المبكر والاستشراف، يتابع التحولات الاجتماعية والقيمية والاقتصادية والتقنية وتأثيراتها المحتملة على الأسرة، مع توظيف الدراسات الميدانية والمؤشرات العلمية في صياغة المواقف الإفتائية والسياسات الأسرية بما يسمح باستباق الأزمات قبل تفاقمها.
كما دعا إلى بناء منظومة متكاملة للحماية الرقمية للأسرة، خاصة الأطفال والمراهقين والشباب، في ظل مخاطر تطبيقات العلاقات الافتراضية، والألعاب ذات الاستخدام القهري، ومنصات الرهان والقمار الرقمي، والمحتوى المضلل أو المصطنع، مع تعزيز فقه التنشئة الرقمية وحماية الخصوصية والبيانات وتوفير بدائل تقنية آمنة.
وأكد المؤتمر ضرورة تطوير برامج تأهيل المقبلين على الزواج، بحيث تجمع بين المعرفة الشرعية ومهارات التواصل وإدارة الخلافات، إلى جانب إعادة تفعيل الدور الحضاري للوقف وأدوات التكافل الاجتماعي لتخفيف الأعباء التي تعيق تكوين الأسرة أو تهدد استقرارها، وتوجيه المبادرات الوقفية لدعم الأسر الجديدة والفئات الأكثر احتياجًا.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
ترأس فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الاجتماع الثامن...
التقى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، اليوم الخميس، الدكتور عامر شاكر الجنابي، رئيس ديوان الوقف السني، والوفد المرافق، وذلك على...
بحث وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، اليوم /الخميس/، مع مفتي تنزانيا الشيخ الدكتور أبوبكر الزبير مبوانا، على هامش فعاليات المؤتمر...
أعرب فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن خالص شكره وعظيم...